بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
حكاية بنت اسمها سماء
كانت هناك قرية صغيرة اراضيها مليئة بلحب والورود الملونة وكان هناك فلاح وزوجته يعيشان بسعادة في كوخهما الصغير .كانا قانعين برزقهما فلديهما مزرعة صغيرة مكتظة باشجار الزيتون والكروم . تحوطهما شجيرات الياسمين التي تملا بعطرها فضاء الكوخ في ليالي الصيف كان اهل القرية يعيشون كأسرة واحدة متحابين متعاونين يساعد غنيهم فقيرهم ويعطف كبيرهم على صغيرهم وكانوا جميعاً يعملون بجد ونشاط في حقولهم .عندما تشرق الشمس وترسل أشعتها الذهبية لتغمر القرية بالنور والدفء ينطلق الفلاحون الى الحقول والمزارع كان الفلاح وزوجته يبتسمان لكل من يمر بهما أو يقصدهما في حاجة ولكنهما كانا يضمران في قلبيهما حزنا عميقا .كانا يتمنيان أن يكون لديهما طفل ولذا كانا يدعوان الله لان يرزقهما طفلا يملآ كوخهما بالدفء و الفرح .كان اهل القرية يدركون احزان تلك الأسرة الطيبة . من اجل هذا فقد كانوا يدعون أيضا لأن يمنحهما الله ولدا يؤنس وحشتهما ويساعدهما في عملهما .ومرت الايام وتعاقبت الفصول وذات صباح ربيعي دافىء سمع اهل القرية خبرا سعيدا ..لقد رزق الله تلك الاسرة طفلة جميلة جدا وتحدث الناس كثيرا عن (( سماء)) البنت الجميلة .تحدثوا عن عينيها الخضراوين اللتين تشبهان أوراق الزيتون وعن وجنتيها اللتين تشبهان حقول القمح الذهبية وعن شعرها الفاحم الذي يشبه ليالي القرية الصافية .كان اهل القرية سعداء بتلك البنت التي تشبه الحورية وازداد حبهم لها يوما بعد اخر وهم يرون محاصيلهم تزداد هي الاخرى موسما بعد اخر .كانوا يتهامسون قائلين : لقد حلت البركة في حقولنا ومزارعنا وتمر الايام والشهور وتكبر ((سماء)) ولكن قدميها ظلتا صغيرتين وادرك والدها بأن سماء عاجزة عن المشي ولا يمكنها اللعب مثل بقية الاطفال ولذا شعر بالحزن أيضا وكانوا يحاولون تقديم المساعدة ببعض الكلمات اللطيفة كل يوم وبعد أن ينتهي أطفال القرية من اعمالهم في الحقول يتوجهون الى كوخ سماء فكانت تفرح بهم ولم تكن تشعر بالوحدة وهي تلعب مع أطفال القرية الطيبين بعضهم يحكي لها قصة مسلية وآخر يعلمها كيف تكتب أو تقرأ في جواب أهل القرية كان والد سماء يقول :لقد دعونا الله لان يرزقنا طفلا فاستجاب لنا ووهبنا بنتا جميلة ولطيفة نحن نشكر الله سماء تحتاج الى رعايتنا وعطفنا لكي لا تشعر بالآلم .اللهم صل على محمد وآل محمد
حكاية بنت اسمها سماء
والحمدلله رب العالمين
تعليق