إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

تفسير قول نبي الله موسى عليه السلام (ظلمت نفسي)7

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • تفسير قول نبي الله موسى عليه السلام (ظلمت نفسي)7

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد
    وقوله سبحانه وتعالى: (قال ربّ إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنّه هو الغفور الرحيم ).


    قيل ان أمّا المراد من جملة ـ «ربّ إنّي ظلمت نفسي فاغفرلي» يعنى ان موسى يريد أن يقول وضعت نفسي غير موضعها بدخول هذه المدينة «فاغفرلي» أي استرني من أعدائك لئلا يظفروا بي فيقتلوني...».
    وقيل ان موسى حين قتل القبطي ندم على ذلك وقال يا " رب إني ظلمت نفسي " بقتله وسأله ان يغفر له، فحكى الله تعالى انه " غفر له " لان " الله هو الغفور " لعباده " الرحيم " بهم المنعم عليهم. وعند أصحابنا أن قتله القبطي لم يكن قبيحا، وكان الله أمره بقتله، لكن كان الاولى تأخيره إلى وقت آخر لضرب من المصلحة، فلما قدم قتله كان ترك الاولى والافضل. فاستغفر من ذلك لا أنه فعل قبيحا.

    وقيل ان قوله تعالى: "قال رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنه هو الغفور الرحيم" اعتراف منه عند ربه بظلمه نفسه حيث أوردها مورد الخطر وألقاها في التهلكة، ومنه يظهر أن المراد بالمغفرة المسئولة في قوله: "فاغفر لي" هو إلغاء تبعة فعله وإنجاؤه من الغم وتخليصه من شر فرعون وملئه، كما يظهر من قوله تعالى: "و قتلت نفسا فنجيناك من الغم": طه: 40.
    وهذا الاعتراف بالظلم وسؤال المغفرة نظير ما وقع من آدم وزوجه المحكي في قوله تعالى: "قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين"،: الأعراف: 23.


    ثمّ يتحدث القرآن عن موسى(عليه السلام) فيقول: (قال ربّ إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي فغفر له إنّه هو الغفور الرحيم ).
    ومن المسلم به أنّ موسى(عليه السلام) لم يصدر منه ذنب هنا، بل ترك الأولى، فكان ينبغي عليه أن يحتاط لئلا يقع في مشكلة، ولذلك فإنّه استغفر ربّه وطلب منه العون، فشمله اللطيف الخبير بلطفه.
    لذلك فإنّ موسى(عليه السلام) حين نجا بلطف الله من هذا المأزق (قال ربّ بما أنعمت على ) من عفوك عني وانقاذي من يد الاعداء وجميع ما أنعمت علي منذ بداية حياتي لحدّ الآن (فلن أكون ظهيراً للمجرمين ). ومعيناً للظالمين.
    والحمد لله رب العالمين
    للموضوع تتمة
يعمل...
X