بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم ارزقني شفاعة الحسين يوم الورود وثبت لي قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام عليه
( الظالم )
قال الامام علي عليه السلام : { للظالم من الرجال ثلاث علامات :يظلم من فوقه بالمعصية ومن دونه بالغلبة ويظاهر القوم الظلمة } (نهج البلاغة) .
قال أبن ابي الحديد : يمكن أن يفسر هذا الكلام بوجهين :
احدهما : أن كل من وجدت فيه احدى هذه الثلاث فهو ظالم أما أن يكون قد وجبت عليه الطاعة من فوقه فعصاه ، فهو بعصيانه ظالم له ؛ لأنه قد وضعه في غير موضعه . والظلم في أصل اللغة هو هذا المعنى ، ولذلك سموا اللبن الذي يُشرب قبل أن يبلغ الروب مظلوماً ؛ لأن الشرب منه كان في غير موضعه إذا لم يرب ولم يخرج زبده ،فكذلك من عصى من فوقه فقد زحزحه عن مقامه إذا لم يُطعه ، واما أن يكون قد قهر من دونه وغلبه ، واما أن يكون ظاهر الظلمة .
والوجه الثاني : أن كل ظالم فلا بد من أجماع هذه العلامات الثلاثة فيه .
وقال ابن ميثم :
في قوله عليه السلام : للظالم من الرجال ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبه ، ويظاهر القوم الظلمة . فظلمه لمن فوقه عصيان الله وتعديه حدوده العادلة ....
وقال صاحب منهاج البراعة الظلم خلاف العدل ، لهما اعتباران :
1ـ باعتبار العمل فالظلم عمل غير مشروع والعدل عمل مشروع .
2ـ باعتبار الملكة النفسانية ، فالعدالة ملكة الاجتناب عن المعاصي قائمة بالنفس ، والظلم ملكة التجاوز العصيان وقد جعل الملكة إمارة ظاهرة ، وهي حسن الظاهر ، وجعل عليه السلام هذه الثلاث إمارة لملكة الظلم .
إن الظلم أعظم عامل في صد الأنسان عن الطريق السوي وأكبر حجاب حاجز دون رؤية الحق والواقع ، ذلك لأن الظلم ظلمات ولولا الظلم لكان الناس أمة واحدة يعبدون الله تعالى ويوحدونه ، وما كنت ترى للشرك سبيلاً .
قال تعالى : { وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ }الشورى8
حرم الله الظلم لأنه لؤم الطبع وضعف النفس ، وقد زعم بعض الناس أن الظلم طبيعة في الأنسان تظهره القوة ويخفيه الضعف , فلو فكر الظالم ملياً وراجع نفسه ورجع الى ضميره ، لعلم انه فعل أمراً تنكره الشرائع وتمجه النفوس الكريمة .
اللهم لا تجعلنا من الظالمين بحق محمد وآل محمد أنك سميع مجيب
اللهم ارزقني شفاعة الحسين يوم الورود وثبت لي قدم صدق عندك مع الحسين وأصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام عليه
( الظالم )
قال الامام علي عليه السلام : { للظالم من الرجال ثلاث علامات :يظلم من فوقه بالمعصية ومن دونه بالغلبة ويظاهر القوم الظلمة } (نهج البلاغة) .
قال أبن ابي الحديد : يمكن أن يفسر هذا الكلام بوجهين :
احدهما : أن كل من وجدت فيه احدى هذه الثلاث فهو ظالم أما أن يكون قد وجبت عليه الطاعة من فوقه فعصاه ، فهو بعصيانه ظالم له ؛ لأنه قد وضعه في غير موضعه . والظلم في أصل اللغة هو هذا المعنى ، ولذلك سموا اللبن الذي يُشرب قبل أن يبلغ الروب مظلوماً ؛ لأن الشرب منه كان في غير موضعه إذا لم يرب ولم يخرج زبده ،فكذلك من عصى من فوقه فقد زحزحه عن مقامه إذا لم يُطعه ، واما أن يكون قد قهر من دونه وغلبه ، واما أن يكون ظاهر الظلمة .
والوجه الثاني : أن كل ظالم فلا بد من أجماع هذه العلامات الثلاثة فيه .
وقال ابن ميثم :
في قوله عليه السلام : للظالم من الرجال ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبه ، ويظاهر القوم الظلمة . فظلمه لمن فوقه عصيان الله وتعديه حدوده العادلة ....
وقال صاحب منهاج البراعة الظلم خلاف العدل ، لهما اعتباران :
1ـ باعتبار العمل فالظلم عمل غير مشروع والعدل عمل مشروع .
2ـ باعتبار الملكة النفسانية ، فالعدالة ملكة الاجتناب عن المعاصي قائمة بالنفس ، والظلم ملكة التجاوز العصيان وقد جعل الملكة إمارة ظاهرة ، وهي حسن الظاهر ، وجعل عليه السلام هذه الثلاث إمارة لملكة الظلم .
إن الظلم أعظم عامل في صد الأنسان عن الطريق السوي وأكبر حجاب حاجز دون رؤية الحق والواقع ، ذلك لأن الظلم ظلمات ولولا الظلم لكان الناس أمة واحدة يعبدون الله تعالى ويوحدونه ، وما كنت ترى للشرك سبيلاً .
قال تعالى : { وَلَوْ شَاء اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِن يُدْخِلُ مَن يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ }الشورى8
حرم الله الظلم لأنه لؤم الطبع وضعف النفس ، وقد زعم بعض الناس أن الظلم طبيعة في الأنسان تظهره القوة ويخفيه الضعف , فلو فكر الظالم ملياً وراجع نفسه ورجع الى ضميره ، لعلم انه فعل أمراً تنكره الشرائع وتمجه النفوس الكريمة .
اللهم لا تجعلنا من الظالمين بحق محمد وآل محمد أنك سميع مجيب
تعليق