بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
1ـ لقد ظهرت انسانية نهضة الامام الحسين (عليه السلام) في موقفه الحازم من تسلط يزيد على رقاب المسلمين ، حيث ان الاسلام الحنيف لا يرضى بان تدنس ارضه الطاهرة بأفعال منكرة كتلك الافعال التي كان يفعلها يزيد بن معاوية من شرب الخمر واللعب واللهو ، وقد اتفق علماء الاسلام جميعاً على فسقه وضلاله وظلمه وجوره ، فكان هذا التحرك من السبط الشهيد (عليه السلام) والاعلان الصارم بحد ذاته موقف نفع الناس جميعاً حيث ايقظهم من نومتهم وغفلتهم ، فكل من يحذر الناس من الظالم ويكشف زيفه فانه لا شك فقد نفع الناس بهذا التحذير
2ـ لقد كان الاصلاح هدف سامٍ من أهداف نهضته المباركة ، وترجع فائدته للإنسان والمجتمع ككل ، فان الاصلاح ضد الفساد وكما نعلم ان الامة التي يصيب مؤسساتها الفساد والظلم امة ضعيفة او مستضعفة وعلى كلا التقديرين فان مناداة الامام السبط(عليه السلام) بهذا المفهوم السامي لم يكن الا لاجل الانسانية ورفع الظلم عنهم وارجاع الحياة الاسلامية الهادئة بالنعيم وذكر الله عز وجل ، فالزمر التي وقف بوجهها الامام الحسين(عليه السلام) لو عرضت على البشرية اليوم لاستنكرتها وتألمت لحال المسلمين آنذاك فكان صوت الامام الحسين (عليه السلام) رحمة للجميع ، فقلوبهم انتظرت تلك الرحمة ان تأتي ، فان الارض احتاجت الى مطر السماء ، فكان هو الغيث الذي احيا الارض من دنس الظلم والظالمين وكشف زيفهم وباطلهم
3ـ ان الامام الحسين(عليه السلام) كان يعامل الناس بالحرية والاختيار والحب والسلام ، فكان يهتم بالانسانية بشكل كبير ، وما كان خروجه الا بعد ان طلبوا منه ان يخرج لهم ، حيث توالت عليه رسائل أهل الكوفة يستنجدونه ويطلبون منه المجيء ، فاستجاب لدعوتهم بل عزم وحزم ، فهي الكلمة التي كان ينتظرها منهم ، مع عمله بحالتهم ، لكنه يعلم البشرية جمعاء مبدأ مهم ، هو ان لا تفرض نفسك على أحد ما دام انه لا يرضى بك ، فاذا كانت الارضية مهيأة لاستقباله استجاب لها ، وقد سبق ان الظروف لم تكن جيدة حتى يقوم الامام الحسن (عليه السلام) بمثل ما قام به اخيه الاصغر ، فهذا دليل على ان منهجهم فيه نقطة رائعة وهو عدم اخضاع الناس لهم بالقوة والبطش ، ورسالتهم تسري وكلمتهم تنفذ وتصل الى الاسماع حتى ولو لم تكن ارجلهم تطئ منبر السلطة ، فاذا حضروا حضرت الانسانية معهم بل هم الانسانية والرحمة ، كما ويظهر ذلك جلياً عندما كان في مكة حيث لم يجبر اي شخص على المجيء معه ، كل ما في الامر عرض مشروعه وبين سبب نهضته بصورة واضحة ، بل رغم علمه ومنزلته ، سمح لبعض الاشخاص بمناقشته ، وهذا بحد ذاته اسلوب جميل من القائد الفذ فلقد أثبت قواعد رائعة للقيادة هي باقية الى اليوم تفتقر البشرية اليها ، فقليل ما نجد قائداً يتعامل بهذه الطريقة مع الناس
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين
1ـ لقد ظهرت انسانية نهضة الامام الحسين (عليه السلام) في موقفه الحازم من تسلط يزيد على رقاب المسلمين ، حيث ان الاسلام الحنيف لا يرضى بان تدنس ارضه الطاهرة بأفعال منكرة كتلك الافعال التي كان يفعلها يزيد بن معاوية من شرب الخمر واللعب واللهو ، وقد اتفق علماء الاسلام جميعاً على فسقه وضلاله وظلمه وجوره ، فكان هذا التحرك من السبط الشهيد (عليه السلام) والاعلان الصارم بحد ذاته موقف نفع الناس جميعاً حيث ايقظهم من نومتهم وغفلتهم ، فكل من يحذر الناس من الظالم ويكشف زيفه فانه لا شك فقد نفع الناس بهذا التحذير
2ـ لقد كان الاصلاح هدف سامٍ من أهداف نهضته المباركة ، وترجع فائدته للإنسان والمجتمع ككل ، فان الاصلاح ضد الفساد وكما نعلم ان الامة التي يصيب مؤسساتها الفساد والظلم امة ضعيفة او مستضعفة وعلى كلا التقديرين فان مناداة الامام السبط(عليه السلام) بهذا المفهوم السامي لم يكن الا لاجل الانسانية ورفع الظلم عنهم وارجاع الحياة الاسلامية الهادئة بالنعيم وذكر الله عز وجل ، فالزمر التي وقف بوجهها الامام الحسين(عليه السلام) لو عرضت على البشرية اليوم لاستنكرتها وتألمت لحال المسلمين آنذاك فكان صوت الامام الحسين (عليه السلام) رحمة للجميع ، فقلوبهم انتظرت تلك الرحمة ان تأتي ، فان الارض احتاجت الى مطر السماء ، فكان هو الغيث الذي احيا الارض من دنس الظلم والظالمين وكشف زيفهم وباطلهم
3ـ ان الامام الحسين(عليه السلام) كان يعامل الناس بالحرية والاختيار والحب والسلام ، فكان يهتم بالانسانية بشكل كبير ، وما كان خروجه الا بعد ان طلبوا منه ان يخرج لهم ، حيث توالت عليه رسائل أهل الكوفة يستنجدونه ويطلبون منه المجيء ، فاستجاب لدعوتهم بل عزم وحزم ، فهي الكلمة التي كان ينتظرها منهم ، مع عمله بحالتهم ، لكنه يعلم البشرية جمعاء مبدأ مهم ، هو ان لا تفرض نفسك على أحد ما دام انه لا يرضى بك ، فاذا كانت الارضية مهيأة لاستقباله استجاب لها ، وقد سبق ان الظروف لم تكن جيدة حتى يقوم الامام الحسن (عليه السلام) بمثل ما قام به اخيه الاصغر ، فهذا دليل على ان منهجهم فيه نقطة رائعة وهو عدم اخضاع الناس لهم بالقوة والبطش ، ورسالتهم تسري وكلمتهم تنفذ وتصل الى الاسماع حتى ولو لم تكن ارجلهم تطئ منبر السلطة ، فاذا حضروا حضرت الانسانية معهم بل هم الانسانية والرحمة ، كما ويظهر ذلك جلياً عندما كان في مكة حيث لم يجبر اي شخص على المجيء معه ، كل ما في الامر عرض مشروعه وبين سبب نهضته بصورة واضحة ، بل رغم علمه ومنزلته ، سمح لبعض الاشخاص بمناقشته ، وهذا بحد ذاته اسلوب جميل من القائد الفذ فلقد أثبت قواعد رائعة للقيادة هي باقية الى اليوم تفتقر البشرية اليها ، فقليل ما نجد قائداً يتعامل بهذه الطريقة مع الناس
تعليق