بسم الله الرحمن الرحيم
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
(183)
سورة البقرة
صدق الله العلي العظيم
• صَومُ النَّفْس عن لَذّات الدُّنيا أنفَعُ الصيام.
( غرر الحكم 204 )
شهر عند الله هو خير الشهور وفيه ليلة تعادل بالف ليلة بعظمتها وقيامها وهذا كله تكريما لهذا الشهر الكريم والذي فيه تربيه روحية خاصة والتي بين فيها القران الكريم والنبي العظيم والامام علي عليه السلام
في غرر الحكم
بأن خير الصيام وانفعه هو الصيام عن ملذات الدنيا وها هو ملخص فلسفة الشهر ليبين الله تعالى بأن الهدف من الصيام هو صوم الجوارح والجوانح ومن اهم ما يدور في بال الفرد هو الصيام عن سؤ الظن بالاخرين لانه يجلب البغضاء وهذا عكس ما يطلبه الله تعالى بأن يكون المسلمين كالبنيان المرصوص يشد بعضه البعض وايضا الصيام عن الكذب والغيبة والخيانة ونظرة محرمة واكل الحرام والتعدي على حقوق الاخرين، فما كان من شهر رمضان الا عبارة عن تربية ربانية روحية للوصول الى مستوى الكمال الروحي وليكون ذا مغزى من التوقف والورع عن المعاصي وما يبغض الله تعالى.
ما زال الحديث عن هذا الشهر الفضيل الذي شرفه وكرمه الله تعالى في ذكر عبادته وفيه فرصة للتائبين والرجوع الى حضرته القدسية والطلب من عطاياه الكريمة بالوصول الى رضاه وتبليغ امنياتنا لينظر الينا بعين الرضا والرأفة.
اللهم بحق هذا الشهر الكريم الذي اغلقت فيه ابواب نيرانك وفتحت فيه ابواب جنانك وغللت فيه شياطين الانس والجن كرامة لهذا الشهر الكريم ليكون محطة استغفار وتوبة لمحبيك وعبيدك التائقون الى رحمتك، نسألك ان تصل على محمد وال محمد وان تعجل بفرج وليك وصاحب عصرك بحق هذا اليوم وهو اول يوم من شهرك العظيم وهو شهر رمضان الذي انزلت فيه القران وكذلك هو يوم الجمعة الذي فيه ظهور صاحب الامر الحجة بن الحسن عليه السلام، ونسالك ان تنير بصائر عقولنا وعيون قلوبنا في التوكل عليك وان تجعلنا ممن يصومون انفع الصيام عن كل ملذات ومغريات الدنيا للوصول الى جناتك في النعيم المقيم بحق محمد وال بيته الطيبين الطاهرين.






تعليق