الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام) معجزة الإسلام الخالد/الجزء العاشر
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على اعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
ذكرنا في الجزء السابق من الحلقة الثالثة نبذة عن علم الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) وحلمه وحديث إبن عباس عن مقدار علم الإمام (عليه السلام)الذي حوى تسعة أعشاره وشارك الناس في العشر الباقي،
وقد تواتر عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام)قوله :"سلوني قبل أن تفقدوني،سلوني عن كتاب الله عز وجل ،فما من آية إلا واعلم حيث نزلت بحضيض جبل أو سهل ارض ،سلوني عن الفتن ،فما من فتنة إلا وقد علمت كبشها ومن يقتل فيها"[1] ومن ذا الذي يجرؤ من الناس أن يقول هذا الكلام فوق المنبر على حشد من ألوف الخلق؟وما يؤمنه أن يسأل عن مسألة لا يكون عنده جوابها فيخجله فيها؟ لا يجرؤ على هذا القول إلا من يكون واثقا من نفسه عارفا قدرها متيقنا من إلمامه الشامل لعموم العلوم والمعارف بقدرة خارقة وذكاء مميز وإعجازي دون قدرة الله ورسوله وفوق قدرة البشر ،وأنه يملك جوابا لكل ما يسأل عنه ،وهو بهذا المعنى أراد أن يعطي للأمة فرصة ثمينة ذات قيمة معنوية وحضارية غنية بالمعرفة والعلم لرقيها وتقدمها وازدهارها لتكون تاجا على قمة كل الأمم ،ولكن من كان تحت منبره من الناس والذين سمعوا كلامه فيهم الكثير من الذين لم يعوا معناه ولم يرتقوا إلى مستوى فهمه ولم تكن أذهانهم مؤهلة ومتفتحة لتتفجر أسئلة لتنهل من نور علمه الخصب والمعطاء الخارق فأضاعوا فرصة عزهم ومجدهم وضاعوا معها وندموا بعد حين أي بعد أن رحل القرآن الناطق والبرهان الساطع إذا فات الآوان وكان بعده الحرمان والخسران.
وعلي (عليهم السلام) مقصد علم التوحيد وإليه يعود الفضل وعنه تؤخذ الأفكار وهو الذي يحدده ويفصله ،وفي هذا المعنى يقول ابن ابي الحديد :"أن أشرف العلم الإلهي –يعني علم التوحيد-لأن شرف العلم بشرف المعلوم ومعلومه أشرف الموجودات ، فكان هو أشرف العلوم،ومن كلامه اقتبس وعنه نقل ،وإليه انتهى ،ومنه ابتدأ ،ثم ذكر انتماء سائر أصحاب المذاهب الإسلامية إليه ودلل على ذلك".[2]
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
[1] شرح نهج البلاغة:ج2،ص235.
[2]شرح النهج:ج1ص17.
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على اعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
ذكرنا في الجزء السابق من الحلقة الثالثة نبذة عن علم الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) وحلمه وحديث إبن عباس عن مقدار علم الإمام (عليه السلام)الذي حوى تسعة أعشاره وشارك الناس في العشر الباقي،
وقد تواتر عن أمير المؤمنين علي (عليه السلام)قوله :"سلوني قبل أن تفقدوني،سلوني عن كتاب الله عز وجل ،فما من آية إلا واعلم حيث نزلت بحضيض جبل أو سهل ارض ،سلوني عن الفتن ،فما من فتنة إلا وقد علمت كبشها ومن يقتل فيها"[1] ومن ذا الذي يجرؤ من الناس أن يقول هذا الكلام فوق المنبر على حشد من ألوف الخلق؟وما يؤمنه أن يسأل عن مسألة لا يكون عنده جوابها فيخجله فيها؟ لا يجرؤ على هذا القول إلا من يكون واثقا من نفسه عارفا قدرها متيقنا من إلمامه الشامل لعموم العلوم والمعارف بقدرة خارقة وذكاء مميز وإعجازي دون قدرة الله ورسوله وفوق قدرة البشر ،وأنه يملك جوابا لكل ما يسأل عنه ،وهو بهذا المعنى أراد أن يعطي للأمة فرصة ثمينة ذات قيمة معنوية وحضارية غنية بالمعرفة والعلم لرقيها وتقدمها وازدهارها لتكون تاجا على قمة كل الأمم ،ولكن من كان تحت منبره من الناس والذين سمعوا كلامه فيهم الكثير من الذين لم يعوا معناه ولم يرتقوا إلى مستوى فهمه ولم تكن أذهانهم مؤهلة ومتفتحة لتتفجر أسئلة لتنهل من نور علمه الخصب والمعطاء الخارق فأضاعوا فرصة عزهم ومجدهم وضاعوا معها وندموا بعد حين أي بعد أن رحل القرآن الناطق والبرهان الساطع إذا فات الآوان وكان بعده الحرمان والخسران.
وعلي (عليهم السلام) مقصد علم التوحيد وإليه يعود الفضل وعنه تؤخذ الأفكار وهو الذي يحدده ويفصله ،وفي هذا المعنى يقول ابن ابي الحديد :"أن أشرف العلم الإلهي –يعني علم التوحيد-لأن شرف العلم بشرف المعلوم ومعلومه أشرف الموجودات ، فكان هو أشرف العلوم،ومن كلامه اقتبس وعنه نقل ،وإليه انتهى ،ومنه ابتدأ ،ثم ذكر انتماء سائر أصحاب المذاهب الإسلامية إليه ودلل على ذلك".[2]
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
[1] شرح نهج البلاغة:ج2،ص235.
[2]شرح النهج:ج1ص17.
تعليق