ان القراءة تفتح منافذ العقول وتنمي الوعي الفكري والثقافي ..
لذا تعد القراءة نافذة العقل للأطلال على حقل المعلومات الإنسانية أو التكنلوجية ..
فالأمة التي تهتم بالقراءة والتعلم هي أمة نافعة بالأكيد ، لأبنائها ولكل البشر
عكس الأمة التي لا تهتم بالقراءة أو بتعليم الناشئة ، فعندها ينتشر الجهل والظلام والخرافة ..
فتصبح عاجزة عن إيجاد الحلول .. لمشاكلها الاجتماعية ، والاقتصادية ، والسياسية
فعلى الأمة الواعية المثقفة بثقافة أبنائها ، أن تذلل كل الصعوبات التي تقف أمامها
لتحقيق ما تصبو إليه من ازدهار وقوة .
وكما نعلم انه قد بدأ الوحيُ من جبريل (عليه السلام) ، بأمر من الله سبحانه وتعالى
- في كلامه للرسول الكريم - (صلى الله عيه واله وسلم)
بأمرٍ صريح وواضح في كلمة واحدة تحمل منهجَ حياةٍ لأمتنا جمعاء
ألا وهي كلمة (اقرأ) ، قال الله جلَّ جلاله في كتابه الكريم في سورة العلق :
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ ﴾
وهي أول آية نزلت على رسولنا الكريم (صلى الله عليه واله وسلم) عن طريق الوحي
وبما أن القرآن يَشمل آلافًا من الأوامر، ومن بين كل تلك الأوامر نزَل أول أمر:
(اقرأ) ، فهذا أكبر دليلٍ من الله جل جلاله على أهمية القراءة .
وإلى جانب هذه الحقيقة تَبرز أيضًا حقيقة تَعليم الإنسان بالقلم ، حيث إن القلم كان
- ولا يَزال - أبرز أدوات التعليم في حياة الإنسان ، وإن الله جلَّت قدرته يعلِّم قيمة القلم
لذا أشار إليه في أول كلمة من كلمات رسالته للبشرية ، حيث منه يَستمدُّ الإنسانُ العلم والمعرفة .
أما بالنسبة للآية الثانية من سورة العلق ، فإنها تشير إلى موضوع خلق الإنسان
وما يشتمل عليه من العقل والحواسِّ المسؤولان عن تعلم الإنسان ، وقد ميَّز الله
جلت قدرته الإنسانَ على سائر المخلوقات بالعقل ، حيث انه مركز التفكير
وهذه السورة توضِّح أن الله تعالى يطلب ويأمر جميع عباده بتعلُّم القراءة .
..إن القراءة هي الوسيلة الأنجح لتثقيف المرء وتوعيته ونقله من الجهل والظلام
إلى المعرفة والعلم ومن ثم السير به نحو درجات النضوج الفكري والعقلي والعلمي
.. وبهذا تنمو وتترقى الأمم .. وهذا مانلمسه اليوم .. كيف أن الدول التي كانت غارقة
في بحر الجهل والظلام قبل ألف عام أصبحت اليوم تغزو الفضاء ..
ومع كل هذا التقدم والازدهار .. نرى أن أفراد هذه الأمم لا تهدأ عن القراءة والتعليم ..
فالكتاب ملازم لأفرادها أينما حلوا وارتحلوا ..
عكس مانراه في مجتمعاتنا ــ مع الاسف الشديد ــ فإن آخر مايفكر به الفرد
هو القراءة والكتابة والثقافة ... إلا النزر القليل .
مسك الختام ..
ما اجمل الإنسان أن يكون قارئا ..
والأجمل أن يفهم مايقرا !
فالشخص القاريء إنسان عظيم ..
عالم بماضيه وحاضره ..
وأمين على مستقبله ..
تنمو أفكاره ..
وتتوسع مداركه ..
فهو ليس مغبونا ..
لأن يوماه لا يتساويان ..
فغده أفضل من يومه ..
لأنه يتجدد في كل يوم ..
ليعلم شيئا جديداً ..
يخرجه من ظلمات الجهل ..
ويدخله في نور المعرفة .
دمتــــــــــــــم بخيــــــــــــــر
تعليق