بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
الحلقة الثانية :اذا كان الدرس عبارة عن اشكال
النموذج الاول
مثال :
﴿ اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لَا شَرْقِيَّةٍ وَلَا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾
نتصور ان الاية الكريمة تعرضت الى اشكال حاصله ان الله له شبيه وظاهر الاية كذلك ...وهو القائل (ليس كمثله شيء)
كيف نتعامل مع هذا الاشكال ؟
الجواب :
اولا : الاستعانة بكتب التفسير
ثانيا :المأثور من روايات ائمة اهل البيت عليهم السلام
الثالث الى نفس القران فان القران يفسر بعضه بعضا ان وجدت اية تفسر هذا المعنى بالمضمون
النموذج الثاني
تفسير القمي
حدثني أبي، عن النضر بن سويد، عن القاسم بن سليمان، عن المعلى بن خنيس، عن أبي عبد الله عليه السلام أن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين عليه السلام، فالبعوضة: أمير المؤمنين عليه السلام، وما فوقها: رسول الله صلى الله عليه وآله. والدليل على ذلك قوله (فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم) يعنى أمير المؤمنين كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله الميثاق عليهم له (واما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيراً) فرد الله عليهم فقال (وما يضل به الا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه - في علي - ويقطعون ما امر الله به ان يوصل) يعني من صلة أمير المؤمنين (ع) والأئمة عليهم السلام (ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون) .
هذه رواية من تفسير القمي علي بن ابراهيم ...تصف ان الامام علي بن ابي طالب ع بالبعوضة وهو من الاهانة
كيف نحل هذا الاشكال ؟ الجواب ان الرواية تختلف من ناحية تاويلها وتفسيرها فليس من الراس كما هو الحال في القران الكريم .
اولا :النظر الى سند الرواية او الحديث فهل هو صحيح
ثانيا :ان كان صحيح يرجع الى شروح الروايات ان كانت هناك شروح على الماثور
ثالثا : وهو المهم العروض على نفس القران كما ورد عن ائمة اهل البيت ع " اعرضوا كلامنا على كتاب الله، فما وافق كتاب الله فخذوا به وما خالفه فارموا به عرض الجدار " .
ملاحظة مهمة : ان اغلب الاشكالات تاتي على الوصف بالموصوف وهو من قبيل المجاز والاستعارة فلا بد من ان يقبل التاويل .
من انه كيف ان نقول كذا على كذا, وهذا له كثرة خصوصا في الروايات .
النموذج الثالث
نفرض هذه المرة كان الاشكال على الاقوال : تارة يستشهد الاستاذ بقول من اقوال العلماء او ان نفس المادة كانت عبارة عن سرد اقوال .
ان الاقوال تتأسس على المباني ,فننظر اولا الى ان هذا القول على اي اساس او على اي مبنى
مثال على ذلك : مسالة توقيقية الاسماء الحسنى
ان هذه المسالة هل ان اسماء الله تعالى توقيفية او لا, مسالة مختلف فيها عند العلماء ,قسم ذهب الى التوقيف وقسم ذهب الى السعة وقال: كل اسم منزة عن النقص والحاجة والافتقار يصح ان نصف فيه الذات المقدسة .
فان ورد الاشكال على قول عالم لابد اولا ان نعرف هذا القول على اي مبنى تاسس ,ثم تاتي مرحلة, هل ان الاستاذ يتبنى هذا الراي اولا .
ملاحظة وفيها امران :
الاول: ان مهمة الاستاذ تفكيك متن المادة وليس له ان يتبنى ويدافع عن اي راي فانه بيد يفكك عبارة الكتاب ويذللها من محض الصعوبة فقط فلو سأل الطالب واستشكل هذا يرد على صاحب الري وليس للاستاذ ,نعم لو كان الاستاذ من ذوي الخبرة يستطيع ان يتبنى ويدافع عن الراي الاصوب بنظره .
الثاني : بالنسبة الى الاشكالات ان جميع الاشكالات مبنية على مقدمات ونتيجة هذه المقدمات كانت فاسدة تبعا للمقدمات كما هو ممثل اعلاه .
من وصف الامام بالبعوضة ,فان الاشكال مبني على تفسير البعوضة بهذه الحشرة فلابد من امور .
اولا :معنى البعوضة
ثانيا :الوصف بالبعوضة يستلزم الاهانة
ثالثا :ان الرواية واردة في كتاب لايمكن النقاش فيه عن الامامية ...على سبيل الفرض
وهكذا يبدا الاستاذ الحاذق ان يفند المقدمات واحدة تلو الاخرى وبالنتيجة سوف تفسد النتيجة .
الحلقة القادمة: سوف نتعرض الى كيفية القاء الدرس وماهي الالية لذلك ...تابع

تعليق