عابد .. ولكن !!
روي في كتاب الأنوار عن أصول الكافي ، نقلاً عن الإمام الصادق " عليه السلام " أنه قال : كان عابدٌ في بني إسرائيل لم يقارف من أمر الدنيا شيئاً ، فنخر إبليس نخرة فاجتمع إليه جنوده ، فقال : من لي بفلان ؟ .. فقال بعضهم : أنا .. فقال : من أين تأتيه ؟ .. فقال : من ناحية النساء .
فقال : لست له ، لم يجرب النساء . . فقال له آخر : فأنا له .. قال : من أين تأتيه ؟ .. قال : من ناحية الشراب واللذات .. قال لست له ، ليس هذا بهذا .. قال آخر : فأنا له .. قال من أين تا تيه ؟ .. قال : من ناحية البر.. قال : انطلق فأنت صاحبه . فأنطلق إلى موضع الرجل فأقام حذاءه (إلى جانبه ) يصلي ..
وكان الرجل ينام والشيطان لاينام ، ويستريح والشيطان لا يستريح .. فتحول إليه الرجل وقد تقاصرت إليه نفسه واستصغر عملُه ، وقال : ياعبد الله ، بأيَّ شيء قويت على هذه الصلاة ؟ فلم يجبه ، ثم أعاد عليه فلم يجبه ، ثم أعاد عليه ، فقال : يا عبد الله ، إني أذنبتُ ذنباً وأنا تائب منه ، فإذا ذكرتُ الذنوبَ قويتُ على الصلاة . قال الرجل : فأخبرني بذنبك حتى أعمله وأتوب . فإذا فعلتُه قويتُ على الصلاة .
قال : ومن أين لي درهمين ؟ .. ما أدري ما الدرهمان !. فتناول الشيطانُ من تحت قدمه درهمين ، فناوله إياهما ، فقام فدخل المدينة بجلابيبه يسأل عن منزل فلانة البغية ، فأرشدوه .. فجاء إليها فرمى إليها بالدرهمين وقال : قومي . فقامت فدخلت منزلها وقالت : ادخل ، لقد جئتني في هيئةِ ليس يؤتى مثلي في مثلها ، فأخبرني بخبرك ، فأخبرها فقالت له : يا عبد الله ، إن تركَ الذنوب أهونُ من طلب التوبة ، وليس كلُّ من طلب التوبة وجدَها ، وإنما ينبغي أن يكون هذا شيطاناً مثَل لك ،
فانصرف فإنَك لا ترى شيئاً فانصرف ، وماتت من ليلتها (أي بعد التوبة ) .. فأصبحت فإذا على بابها مكتوب : أحضروا فلانة ، فإنه من أهل الجنة .. فارتاب الناسُ فمكثوا ثلاثاً لا يدفنونها ارتياباً في أمرها .. فأوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء أن ائتِ فصلًّ عليها ، ومُر الناس أن يصلَوا عليها .، فإني قد غفرتُ لها ، وأوجبتُ لها الجنة بتثبيطها عبدي فلان عن المعصية . علينا الحذار في كل وقت وفي إي مكان من تلعب الشيطان يجب رداع الأنفس الأمارات بالسواء من أرتكاب الأعمال المحرامه وتعويده بامرضا ت الله .
والحمد الله رب العالمين


تعليق