الإمام علي بن أبي طالب(عليه السلام)معجزة الإسلام الخالد/الجزء الحادي عشر
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
ذكرنا في الجزء العاشر حديث ابن عباس عن علم أمير المؤمنين (عليه السلام ) وما تواتر عن الإمام (عليه السلام) من قول بشأن ذلك وقول ابن أبي الحديد في علم التوحيد الذي يجسده الإمام علي (عليه السلام) والذي هو أشرف العلوم ونأتي في هذا الجزء إلى تكملة هذا الموضوع فقد ذكر أحمد بن حنبل في مسنده : (( لم يكن أحد من أصحاب النبي يقول : سلوني إلا علي بن أبي طالب ))[1].
ولو كان من قائل لحدثنا التاريخ عنه , لكنه قول فصل ولا يرقى إلى معنى بيانه وتفصيله وفهم مداركه إلا ذو فضل عظيم وحظ كريم عند رب سميع عليم وقادر حليم لمن يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله , وقوله ( عليه السلام ) : ( علمني رسول اله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ألف باب من العلم في كل باب ألف باب )[2] .
وأبواب العلم هذه هي علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي أوحاه الله تعالى للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعلمه إلى وصيه أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) معنا وفهما وإلهاما دون سواه .
فجميع الفقهاء يرجعون إليه , أما الإمامية والزيدية فانتمائهم إليه ظاهر , وأما الحنفية فإن أصحاب أبي حنيفة أخذوا عن أبي حنيفة , وهو تلميذ الصادق ( عليه السلام ) وأما الشافعية , فأخذوا عن محمد بن إدريس الشافعي وهو قرأ على محمد بن الحسن , تلميذ أبو حنيفة , وعلى مالك , فرجع فقهه إليه , وأما مالك , قرأ على اثنين : أحدهما : ربيعة الرأي , وهو تلميذ عكرمة , وهو تلميذ عبد الله بن عباس , وهو تلميذ علي ( عليه السلام ) وكان الخوارج تلامذة له.[3] فكل عنوان من هذه العناوين والحجج العلمية يحمل إعجاز واضحا وهو كما جاء بقوله ( عليه السلام ) في نهج البلاغة : (لا يرقى إليّ الطير ولا ينحدر عني السيل ) إمام العلم والحكمة وأمير البلاغة والبيان , وسلطان الحق والعدل وميزان الصلاح وسيد التقوى والإيمان وخليفة رسول الرحمن وحجة الله في أرضه على خلقه من الإنس والجان تحيرت في إدراك مقدمات علمه العقول وعجزت عن سطوحه في الوصول , لا يدرك مداه ولا يعرف منتهاه وصدق ما عاهد الله عليه , فمن عليه ربه بلطفه وحباه وكرمه بعد نبيه دون سواه كتاب الأمة الناطق وسبيل رشادها الصادق .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
[1] الصواعق المحرقة ( 76 ) , الرياض النضرة ( 2198).
[2] فرائد السمطين (1101 ) وينابيع المودة (183)
[3] شرح المقاصد 2222 , وشرح كتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة 71 (ط القاهرة ) وإحقاق الحق 833, (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 118 ).
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
ذكرنا في الجزء العاشر حديث ابن عباس عن علم أمير المؤمنين (عليه السلام ) وما تواتر عن الإمام (عليه السلام) من قول بشأن ذلك وقول ابن أبي الحديد في علم التوحيد الذي يجسده الإمام علي (عليه السلام) والذي هو أشرف العلوم ونأتي في هذا الجزء إلى تكملة هذا الموضوع فقد ذكر أحمد بن حنبل في مسنده : (( لم يكن أحد من أصحاب النبي يقول : سلوني إلا علي بن أبي طالب ))[1].
ولو كان من قائل لحدثنا التاريخ عنه , لكنه قول فصل ولا يرقى إلى معنى بيانه وتفصيله وفهم مداركه إلا ذو فضل عظيم وحظ كريم عند رب سميع عليم وقادر حليم لمن يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله , وقوله ( عليه السلام ) : ( علمني رسول اله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ألف باب من العلم في كل باب ألف باب )[2] .
وأبواب العلم هذه هي علم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الذي أوحاه الله تعالى للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعلمه إلى وصيه أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) معنا وفهما وإلهاما دون سواه .
فجميع الفقهاء يرجعون إليه , أما الإمامية والزيدية فانتمائهم إليه ظاهر , وأما الحنفية فإن أصحاب أبي حنيفة أخذوا عن أبي حنيفة , وهو تلميذ الصادق ( عليه السلام ) وأما الشافعية , فأخذوا عن محمد بن إدريس الشافعي وهو قرأ على محمد بن الحسن , تلميذ أبو حنيفة , وعلى مالك , فرجع فقهه إليه , وأما مالك , قرأ على اثنين : أحدهما : ربيعة الرأي , وهو تلميذ عكرمة , وهو تلميذ عبد الله بن عباس , وهو تلميذ علي ( عليه السلام ) وكان الخوارج تلامذة له.[3] فكل عنوان من هذه العناوين والحجج العلمية يحمل إعجاز واضحا وهو كما جاء بقوله ( عليه السلام ) في نهج البلاغة : (لا يرقى إليّ الطير ولا ينحدر عني السيل ) إمام العلم والحكمة وأمير البلاغة والبيان , وسلطان الحق والعدل وميزان الصلاح وسيد التقوى والإيمان وخليفة رسول الرحمن وحجة الله في أرضه على خلقه من الإنس والجان تحيرت في إدراك مقدمات علمه العقول وعجزت عن سطوحه في الوصول , لا يدرك مداه ولا يعرف منتهاه وصدق ما عاهد الله عليه , فمن عليه ربه بلطفه وحباه وكرمه بعد نبيه دون سواه كتاب الأمة الناطق وسبيل رشادها الصادق .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
[1] الصواعق المحرقة ( 76 ) , الرياض النضرة ( 2198).
[2] فرائد السمطين (1101 ) وينابيع المودة (183)
[3] شرح المقاصد 2222 , وشرح كتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة 71 (ط القاهرة ) وإحقاق الحق 833, (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 118 ).
تعليق