الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) معجزة الإسلام الخالد/الجزء الثاني عشر
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
تكلمنا في الجزء السابق عن علم أمير المؤمنين (عليه السلام) ونصل في هذا الجزء للكلام عن حلم أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) فما عرفت الأمة الإسلامية والبشرية حلما وحليما بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير علي ( عليه السلام ) وسيرته الذاتية وما رافقتها من أحداث ومواقف وأسلوب تعامله معها يعطينا أوضح وأصدق دليل وبيان , على سعة صدره الذي وسع الأمة كلها على مرارة أحداثها وجسامة منغصاتها واجهها بقوة الإيمان ورحابة الصدر وسلامة النية وحسن التدبير وصدق التعبير وهو على الأمة أمير , لم تطمعه الآخرة بجنتها ولم تخفه بنارها لأنه ذائب في حب الله وطاعته ومتفاني لرضوانه .
وكان ( عليه السلام ) أحلم الناس عن ذنب وأصفحهم عن مسيء ومن مواقفه الحليمة , أنه ( عليه السلام ) لما بويع له بالخلافة وتخلف عن بيعته نفر من المسلمين بما حملوه على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من حقد وحسد وهم على قناعة انه ( عليه السلام ) أصلح الأمة لهذا الأمر وأن الخلافة تكبر فيه لا يكبر فيها , ورغم هذا الموقف كان يعاملهم بغاية الحلم لم يقطع عنهم عطائهم ولم يكرههم على بيعته بل طلب منهم حسن المواطنة وعدم المساس بأمن وسلامة الأمة والدين بما عليهم من واجبات ولهم كامل حقوقهم كسائر الأمة , وهذا النمط من الأسلوب والسلوك لم يكن موجودا عند غيره من الخلفاء لا الذين سبقوه ولا الذين ملكوا بعده . ومن حلمه أيضا : لما حاربه أهل البصرة ومن معهم في حرب الجمل , وضربوا وجهه ووجوه أولاده بالسيوف , وشتموه ولعنوه , وقتلوا الأخيار من محبيه من الأصحاب والتابعين والموالين العارفين لحقه وقدره والمتفانين في طاعته ونصرة الحق والدين في شخصه , وهو لما انتصر في حربه عليهم وظفر بهم رفع اليسف عنهم , ونادى مناديه في أقطار العسكر : ألا لا يتبع حول ولا يجهز على جريح , ولا يقتل مستأسر , ومن ألقى سلاحه فهو آمن , ومن تحيز إلى عسكر الإمام فهو أمن ولا سبى ذراريهم , ولا غنم شيئا من أموالهم , وهو في هذا التعامل أيضا لم يسبقه أحد ولم يعمل به غيره ممن تحكموا في زمام أمور الأمة وشؤونها .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على أعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
تكلمنا في الجزء السابق عن علم أمير المؤمنين (عليه السلام) ونصل في هذا الجزء للكلام عن حلم أمير المؤمنين الإمام علي ( عليه السلام ) فما عرفت الأمة الإسلامية والبشرية حلما وحليما بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غير علي ( عليه السلام ) وسيرته الذاتية وما رافقتها من أحداث ومواقف وأسلوب تعامله معها يعطينا أوضح وأصدق دليل وبيان , على سعة صدره الذي وسع الأمة كلها على مرارة أحداثها وجسامة منغصاتها واجهها بقوة الإيمان ورحابة الصدر وسلامة النية وحسن التدبير وصدق التعبير وهو على الأمة أمير , لم تطمعه الآخرة بجنتها ولم تخفه بنارها لأنه ذائب في حب الله وطاعته ومتفاني لرضوانه .
وكان ( عليه السلام ) أحلم الناس عن ذنب وأصفحهم عن مسيء ومن مواقفه الحليمة , أنه ( عليه السلام ) لما بويع له بالخلافة وتخلف عن بيعته نفر من المسلمين بما حملوه على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من حقد وحسد وهم على قناعة انه ( عليه السلام ) أصلح الأمة لهذا الأمر وأن الخلافة تكبر فيه لا يكبر فيها , ورغم هذا الموقف كان يعاملهم بغاية الحلم لم يقطع عنهم عطائهم ولم يكرههم على بيعته بل طلب منهم حسن المواطنة وعدم المساس بأمن وسلامة الأمة والدين بما عليهم من واجبات ولهم كامل حقوقهم كسائر الأمة , وهذا النمط من الأسلوب والسلوك لم يكن موجودا عند غيره من الخلفاء لا الذين سبقوه ولا الذين ملكوا بعده . ومن حلمه أيضا : لما حاربه أهل البصرة ومن معهم في حرب الجمل , وضربوا وجهه ووجوه أولاده بالسيوف , وشتموه ولعنوه , وقتلوا الأخيار من محبيه من الأصحاب والتابعين والموالين العارفين لحقه وقدره والمتفانين في طاعته ونصرة الحق والدين في شخصه , وهو لما انتصر في حربه عليهم وظفر بهم رفع اليسف عنهم , ونادى مناديه في أقطار العسكر : ألا لا يتبع حول ولا يجهز على جريح , ولا يقتل مستأسر , ومن ألقى سلاحه فهو آمن , ومن تحيز إلى عسكر الإمام فهو أمن ولا سبى ذراريهم , ولا غنم شيئا من أموالهم , وهو في هذا التعامل أيضا لم يسبقه أحد ولم يعمل به غيره ممن تحكموا في زمام أمور الأمة وشؤونها .
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
يتبع أنشاء الله تعالى
تعليق