بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
عقيدتنا في حب اهل البيت عليهم السلام
اجر رسالة الانبياء ؟
1 نوح عليه السلام قال تعالى : وياقوم لا اسالكم عليه مالا ان اجري الا على الله
2 هود عليه السلام قال تعالى :وياقوم لا اسالكم عليه اجرا ان اجري الاعلى الذي فطرني افلا تعقلون .
3 اجر رسالة النبي الخاتم قال تعالى : قل لا اسالكم عليه اجرا الا المودة في القربى
حيث حكى الله تعالى عن اجر رسالة الانبياء من دون عوض الا ان اجر رسالة الخاتم ص كانت عوضهُ الحب والمودة الى آل البيت عليهم السلام .
والسؤال لماذا جعل الله تعالى اجر الرسالة حبهم ومودتهم ؟
الجواب يكمن في طاعة اولي الامر , حيث ينشأ الحب بعد فرض الطاعة لهم وكونهم الخلفاء بعده صلى الله عليه واله فيبدا تعالى اسمه من حبهم كون الذي ذاب قلبه في من يحب يطيعه . ومنه قوله تعالى (قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم )
هذا من ناحية .
من ناحية اخرى كون حب اولياء الله تعالى من فروع الدين, التولي لاولياء الله والتبري من اعدائهم وقد اتفقت جميع ملل المسلمين على ذلك عدا فرقة تدعى بالنواصب وهم من نصبوا العداء لاهل البيت ع ولاباس ان نذكر اقسام من ينتحل دينا باختلاف احوالهم استكمالا .
الفرق الضالة المنتحلة للإسلام فيختلف الحال فيهم.
فمنهم: الغلاة، وهم على طوائف مختلفة العقائد، فمن كان منهم يذهب في غلوه إلى حد ينطبق عليه التعريف المتقدم للكاف[1]
حكم بنجاسته دون غيره.
ومنهم: النواصب، وهم المعلنون بعداوة أهل البيت (عليهم السلام) ولا إشكال في نجاستهم.
ومنهم: الخوارج، وهم على قسمين: ففيهم من يعلن بغضه لأهل البيت (عليهم السلام) فيندرج في النواصب، وفيهم من لا يكون كذلك وإن عدّ منهم ــ لاتباعه فقههم .
مايعتقده مخالفونا في هذه العقيدة
نذكر ماجاء في تفسير الالوسي
تفسير الالوسي
أخرج ابن المنذر . وابن أبي حاتم . والطبراني . وابن مردويه من طريق ابن جبير عن ابن عباس قال : " لما نزلت هذه الآية { قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ } الخ قالوا : يا رسول الله من قرابتك الذين وجبت مودتهم؟ قال علي . وفاطمة . وولدها صلى الله عليه وسلم على النبي وعليهم "
وسند هذا الخبر على ما قال السيوطي في «الدر المنثور» ضعيف ، ونص على ضعفه في تخريج أحاديث الكشاف ابن حجر
وفي مقابل هذا نجد ان الفخر الرازي عندما ذكر ان في الاية مسائل ثلاث قال :في المسألة الثالثة معقباً على رواية صاحب الكشاف مايلي
تفسير الرازي
المسألة الثالثة : نقل صاحب «الكشاف» : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من مات على حب آل محمد مات شهيداً ألا ومن مات على حب آل محمد مات مغفوراً له ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات تائباً ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات مؤمناً مستكمل الإيمان ، ألا ومن مات على حب آل محمد بشره ملك الموت بالجنّة ثم منكر ونكير ، ألا ومن مات على حب آل محمد يزف إلى الجنّة كما تزف العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حب آل محمد فتح له في قبره بابان إلى الجنّة ، ألا ومن مات على حب آل محمد جعل الله قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حب آل محمد مات على السنة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه آيس من رحمة الله ، ألا ومن مات على بغض آل محمد مات كافراً ، ألا ومن مات على بغض آل محمد لم يشم رائحة الجنة "
هذا هو الذي رواه صاحب «الكشاف» ، وأنا أقول : آل محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين يؤول أمرهم إليه فكل من كان أمرهم إليه أشد وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شك أن فاطمة وعلياً والحسن والحسين كان التعلق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد التعلقات وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر فوجب أن يكونوا هم الآل .
ومع غض النظر عن سند الرواية نجد ان سياقات العرف وعقولهم قد تسالمت على ان كل من يؤل امره الى احدٍ ما فهو قريبه فضلا عن كون امير المؤمنين ع بن عمه والحسن والحسين ابناه ,وبه يشهد ماقاله الالوسي وفي تفسير قوله تعالى ((وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ)) الاية :85 سورة الانعام .
{ وَعِيسَى } ابن مريم وهو اسم عبراني أو سرياني وفي «الصحيح» «أنه ربعة أحمر كأنما خرج من ديماس» وفي ذكره عليه[واله] السلام دليل على أن الذرية يتناول أولاد البنات لأن انتسابه ليس إلا من جهة أمه وأورد عليه أنه ليس له أب يصرف إضافته إلى الأم إلى نفسه فلا يظهر قياس غيره عليه في كونه ذرية لجده من الأم . وتعقب بأن مقتضى كونه بلا أب أن يذكر في حيز الذرية وفيه منع ظاهر والمسألة خلافية ، والذاهبون إلى دخول ابن البنت في الذرية يستدلون بهذه الآية وبها احتج موسى الكاظم رضي الله تعالى عنه على ما رواه البعض عن الرشيد . وفي «التفسير الكبير» «أن أبا جعفر رضي الله تعالى عنه استدل بها عند الحجاج بن يوسف» وبآية المباهلة حيث دعا صلى الله عليه وسلم الحسن والحسين رضي الله تعالى عنهما بعد ما نزل { تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ } [ آل عمران : 61 ] . وادعى بعضهم أن هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم وقد اختلف إفتاء أصحابنا في هذه المسألة ، والذي أميل إليه القول بالدخول .
[1] الكافر، وهو من لم ينتحل ديناً، أو انتحل ديناً غير الإسلام أو انتحل الإسلام وجحد ما يعلم أنه من الدين الإسلامي بحيث رجع جحده إلى إنكار الرسالة ولو في الجملة، بأن يرجع إلى تكذيب النبي (صلى الله عليه وآله) في بعض ما بلغه عن الله تعالى في العقائد كالمعاد أو في غيرها كالأحكام الفرعية .
تعليق