
هو هاني بن عروة بن نمران ابو يحيى المذحجي المرادي الغطيفي وكان هاني صحابيا كأبية عروة وكان معمراً وكان هو وابوه من وجوه الشيعة وحضر مع امير المؤمنين {عليه السلام }حروبه الثلاث .
قال ابن سعد في الطبقات :ان عمره كان يوم قتل بضعاً وتسعين .وذكر بعضهم ان عمره كان ثلاثاً وثمانين .وكان يتوكا على العصا بها زج وهي التي ضربه بها ابن زياد.
وروي المسعودي في مروج الذهب :انه كان شيخ مراد وزعيمها ويركب في اربعة آلاف دارع وثمانية آلاف راجل فاذا تلاها احلافها من كنده ركب في ثلاثين إلف دارع .وذكر في المبرد في الكامل وغيره في غيره إن عروة خرج مع حجر بن عدي وأراد قتله معاويه فشفع فيه زياد ابن ابيه
وقال الطبري : لما اخبر معقل عين ابن زياد عن شريك ومسلم وانه عند هاني ، وأراد قتله معاوية فشفع فيه زياد ابن أبية .
وقال الطبري : لما اخبر معقل عين ابن زياد عن شريك ومسلم وانه عند هاني ، طلب ابن زياد هانياً فأتى به وما يظن انه يقتله ، فدخل علية فقال له : أتيتك بخائن رجلاه تسعى .
فقال : وماذاك أيها الأمير ؟ فجعل يسأله عن الإحداث التي وقعت في داره
وهو ينكرها ، فاخرج إليه معقلا ، فلما رآه عرف انه عين فاعترف بها ، وقال لابن زياد : إن مسلما نزل علي وإنا أخرجه من داري . فقال ابن زياد : الم تكن عندك لي يد في فعل أبي زياد بابيك وحفظة من معاوية ؟
فقال له : ولتكن لك عندي يد أخرى بان تحفظ من نزل بي ، وإنا زعيم لك إن أخرجه من المصر ، فضربه ابن زياد بسوطه حتى هشم أنفة وأمر به إلى السجن . وبقى هاني عنده إلى إن قبض على مسلم فقتلها وجرهما بالأسواق وكان قتل هاني يوم التروية سنة ستين مع مسلم بن عقيل (عليه السلام) ،
ولكن مسلما قتله بكير بن حمران ورماه من القصر ، وهاني اخرج إلى السوق التي يباع بها الغنم مكتوفا فجعل يقول : وامذحجاه ولا مذحج لي اليوم ، وامذحجاه وأين مني مذحج ؟
فلما رأى إن أحداً لاينصره جذب يده فنزعها من الكتاف ثم قال : إما من سكين أو حجر يجاحش به الرجال عن نفسه ، فتواثبوا عليه وشدوه وثاقا ، ثم قيل له مد عنقك ،
فقال : ما إنا بها جد سخي ، وما إنا معينكم على نفسي ، فضربه رشيد التركي مولى عبيد الله فلم يصنع به شيئا . فقال هاني : إلى الله المعاد ، اللهم إلى رحمتك ورضوانك ، ثم ضربه أخرى فقتله .
فسلام على هاني بن عروة ألمرادي يوم ولد ويوم استشهد ويوم يبعث حيا .
تعليق