بسم الله الرحمن الرحيم
يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ
﴿٥٧ الإسراء﴾
صدق الله العلي العظيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الخلق اجمعين رسول رب العالمين النبي محمد الامين وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين
اللهم اعنا على صيامه وقيامه لهذا الشهر الفضيل
ما زلنا نستكمل وننهل من ينبوع الدعاء والتقرب الروحي من قبسات دعاء ابي حمزة الثماني وقد وصلنا الى
اللّهُمَّ إِنِّي أَجِدُ سُبُلَ المَطالِبِ إِلَيْكَ مُشْرَعَةٌ وَمَناهِلَ الرَّجاءِ إِلَيْكَ مُتْرَعَةٌ وَالاِسْتِعانَةَ بِفَضْلِكَ لِمَنْ أَمَّلَكَ مُباحَةً وَأَبْوابَ الدُّعاءِ إِلَيْكَ لِلصَّارِخِينَ مَفْتُوحَةً ....
وهنا يبدأ العبد بمناجاة ربه وهي رؤيته الى باب الطالبين وعددها كبير جدا حيث يمكن ان يكون لها بداية ولا يكون لها نهاية فأبواب الطلبات مفتوحة على مصرعيها، يرجون عبادك من فضلك الواسع الكريم ليستغيثوا بك بكل ما اتوا من قوة الدعاء، ومن غيرك يارب تجيب كل مسألة وتغيث كل ملهوف، حيث الذي يتقرب اليك يكون في مأمن من نفسه وعدوه، وانت ياربي موجود وقريب لعبادك الغير مذنبين حيث حجابك مرفوع عنهم لانهم مصفون من الذنوب والخطايا التي تعمي القلوب، فالى اين يذهب العبد الا اليك في استجابة طلبه اذ لا رب سواك يستجيب الدعوة.
اللّهُمَّ أَنْتَ القائِلُ وَقَوْلُكَ حَقٌ وَوَعْدُكَ صِدْقٌ : وَاسْأَلُوا الله مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ الله كانَ بِكُمْ رَحِيماً، وَلَيْسَ مِنْ صِفاتِكَ ياسَيِّدِيأَنْ تَأْمُرَ بِالسُّؤالِ وَتَمْنَعَ العَطِيَّةِ، ......
فقولك يارب حق ووعودك مصدّقة وانت من قلت
ادعوني استجب لكم
فأنت افضل من تعطي وتستجيب لعبادك يارب العالمين، وياربي من رأفتك ورحمتك ان تسمح للعبد الذي غرق في ذنوبه بأن يدعوك وتستجيب اليه برأفة منك وتححن من رحمتك العظيمة التي وسعت كل شيء، فياربي من مثلك رغم كل ذنوبي اذ لو اطلع عليها غيرك لكنت من الهالكين وهل يالهي لي حجة عليك الا انك انت ربٌ غفور رحيم.
عَظُمَ ياسَيِّدِي أَمَلِي وَساءَ عَمَلِي فَأَعْطِنِي مِنْ عَفْوِكَ بِمِقْدارِ أَمَلِي وَلا تُؤاَخِذْنِي بِأَسْوَءِ عَمَلِي فَإِنَّ كَرَمَكَ يَجِلُّ
ياربي بالرغم من سوؤ عملي الا انني لدي عظيم الامل بك وهذا ما حسن ظني برب غفور كريم حليم وهل هناك مهرب الا اليك بل هل هناك من مصير الا يرد الى مقرك ياكريم يارب.
ياربي انت وهاب العطايا وجزيل الثنايا وتحنو على عبادك بجودك وكرمك وانت ستار تحب الستر على عبادك المذنبين بعلمك وعفوك يا ارحم الرحمين.
بسعَةِ رَحْمَتِكَ وَعَظِيمِ عَفْوِكَ، ياحَلِيمُ ياكَرِيمُ ياحَيُّ ياقَيُّومُ ياغافِرَ الذَّنْبِ ياقابِلَ التَّوْبِ ياعَظِيمَ المَنِّ ياقَدِيمَ الاِحْسانِ أَيْنَ سَتْرُكَ الجَمِيلُ ؟ أَيْنَ عَفْوُكَ الجَلِيلُ ؟.....
وهنا يبدأ العبد بالعديد من التسائلات التي كانت لديه اجابات في خاطره وقد حفظ في باله بأن ربه هو اول من يتصدر صفاته ومنها:
السؤال عن الستر والعفو والحلم والكرم والمغفرة والعطاء والجود والفضل...
هذه التسائلات هي ليُبن العبد انه يعبد ربٍ هو اهلا لذلك ولكن يريد ان يذكر نفسه ويمنيها بصفات الله العليا التي لا يتصف بها غيره، ومن ثم يبدأ بالثناء والمدح لرب العالمين والدعاء منه بالتخلص مما هو فيه ومدحه تعالى بصفاته الربانية التي يتصف بها وحده وهو اهل للعفو والرحمة وهو اهل التقوى والمغفرة،
الطلب بالاحسان من العبد الذليل الى الرب االجليل انما يدل على قدرة الباري عز وجل في اداء الدعوة واستكمال ما بدأه من جود وعطاء وبركة،
يارب اجعلنا ممن تشملهم رحمتك ومغفرتك .


تعليق