بسم الله الرحمن الرحيم
- وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿١٢٨ البقرة﴾
صدق الله العلي العظيم
الحمد لله ربي العالمين حمدا بجميع محامده كلها على جميع نعمه كلها وهو الغفور الرحيم
والصلاة والسلام على اشرف الخلق اجمعين حبيب اله العالمين المصطفى الامين وعلى ال بيته الطيبين الطاهرين
محطات كنا قد ذكرناها من دعاء السحور الثماني لشهر رمضان المبارك ونستكمل ما بقي من محطات لنسلط الضوء اليوم على هذه الفقرات:
ياوَاسِعَ المَغْفِرَةِ ياباسِطَ اليَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ فَوَعِزَّتِكَ ياسَيِّدِي لَوْ نَهَرْتَنِي مابَرِحْتُ مِنْ بابِكَ وَلا كَففْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِما انْتَهى إِلَيَّ مِنْ المَعْرِفَةِ بِجُودِكَ وَكَرَمِكَ، وَأَنْتَ الفاعِلُ لِما تَشاءُ تُعَذِّبُ مَنْ تَشاءُ بِما تَشاءُ كَيْفَ تَشاءُ وَتَرْحَمُ مَنْ تَشاءُ بِما تَشاءُ .............
وهنا صفات لله تعالى تفوق الوصف وهو انه يغفر بسعة تفوق الكون كله ورحمته تصل لجميع خلقه وهنا القسم بالعزة التي لها مرتبة عالية من العظمة بأن لو امرت بالنهي والزجر من باب عطاياك الكريمة فلن ابرح ابوابها لمعرفتي بجودك وكرمك العظيم ولن اتوقف عن التقرب والتحبب اليك فمهما فعلت ياربي بي فأنا عبدك الجاهل الذليل الذي تجود عليه من فضلك، فعلك فيه بأي امر شئت من عذاب ورحمة انت وحدك الذي تشاء بكل امر شاء.
فأنت ياربي سيد التدبير مدبر الامور الملك كله لك والحكم وحده لك والسؤال من حقك تسأل وتعطي يارب العالمين.
يارَبِّ هذا مَقامُ مَنْ لاذَ بِكَ وَاسْتَجارَ بِكَرَمِكَ وَأَلِفَ إِحْسانَكَ وَنِعَمَكَ وَأَنْتَ الجَوادُ الَّذِي لايَضِيقُ عَفْوُكَ وَلا يَنْقُصُ فَضْلُكَ وَلا تَقِلُّ رَحْمَتُكَ، وَقَدْ تَوَثَّقْنا مِنْكَ بالصَّفْحِ القَدِيمِ وَالفَضْلِ العَظِيمِ وَالرَّحْمَةِ الواسِعَةِ أَفَتُراكَ يارَبِّ تَخْلِفُ ظُنُونَنا أَوْ تُخَيِّبُ آمالَنا ؟..........
وهنا يبين الدعاء مقام العبد الذي لا يكون له مأوى وملجا الا الى خالقه وبارئه ومن غيرك يارب يتسع رحمة وعفوا لعياله ومن غيرك يارب له فضل عظيم، فهنى يُطرح السؤال:
وهو هل يارب انت من تخيب ظن عبدك؟
والجواب: انت من لديه ابواب الرحمة والمغفرة فكيف تخيب ظن عبيدك التأقون الى مغفرتك ورحمتك وعظم احسانك، فيارب املنا فيك طويل ورجائنا بك عظيم، فهنا يأتي دور الدعاء في طلب الرزق وانواعه من نِعم ومواهب وحج وزيارة قبر النبي الكريم صل الله عليه واله وسلم وال بيته الاطهار والاجارة بهم من النار ليكونوا لنا عونا وسندا.
اللّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً، اجْزِهِما بِالاِحْسانِ إِحْسانا وَبِالسَّيِّئاتِ غُفْرانا، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤْمِنينَ وَالمُؤْمِناتِ....
وهنا الدعاء بالمغفرة وطبعا مع ذكر الوالدين والاهل وجميع المؤمنين والمؤمنات من احياء واموات.
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاخْتِمْ لِي بِخَيْرٍ وَاكْفِنِي ماأَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيايَ وَآخِرَتِي، وَلاتُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لا يَرْحَمُنِي وَاجْعَلْ عَلَيَّ مِنْكَ وَاقِيَةً باقِيَةً وَلاتَسْلُبْنِي صالِحَ ما أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ، وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً وَاسِعاً حَلالاً طَيِّباً. اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِحِراسَتِكَ وَاحْفَظْنِي بِحِفْظِكَ..........
الدعاء بحسن الخاتمة بالصلوات على محمد واله، وطلب الصلح فيما اغدقت علينا يارب من النعم والفضل وطلب الحفظ الستر وطلب التوبة بالبعد عن المعصية، ويبدأ العبد بشرح حاله عند التعبد والمناجاة حيث يبدأ النعاس والتباطئ هل ياربي هو بابتعادك كوني غير جدير بالتقرب اليك والمناجاة معك فوجدتي من الغافلين والمنشغلين وطلبي يارب منك بأن تعفو طالما عفوت عن غيري فأنت يارب صاحب كرم وعطايا يكافئ حتى المقصرين فاعوذ يارب بك من معصيتك وبأن تتقبلني بحسن ظني بك واحسانك الي ومعروفك.
يتبع ......


تعليق