في ضيافة الرحمن..

لقد امر الله تعالى عبده توقير وتعظيم واكرام الضيف ، وجعل على ذلك من الاجر العظيم والثواب الجسيم ، الشئ الكثير
كما ورد عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) واهل بيته الطيبين الطاهرين (عليهم صلوات الله وسلامه) :
العديد من الاحاديث الشريفة التي تحث على هذا العمل المبارك ،
ومن ذلك نذكر مارُويَ عن رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : انه رأى على الباب الرابع من الجنة مكتوباََ :
(لا إله إلّا الله ، محمد رسول الله ، عليٌ وليّ الله ، من كان يؤمن بالله واليوم الاخِر فليكرم ضيفه) .
ولقد تسالمت التشريعات الإلهية والأعراف الأجتماعية والقوانين الوضعية على أن إقراء الضيف
وقضاء حاجته والسهر على خدمته ، خصال تدل على عظيم منزلة صاحب الضيافة ،
ومؤشر صريح على نبالته وطيب نفسه وكريم خصاله ..
فكيف إذا كان الله سبحانه وتعالى هو صاحب تلك الضيافة ؟؟
وهو رب الإحسان والجود وصاحب الرحمة االواسعة وصاحب الكرم الذي ليس بعده كرم
هيهات أن تُقرنْ عطاياهُ بعطايا خلقه ، اذ .. ! أين الثُرى من الثريّا .. وأينَ التراب من ربِّ الإرباب ..؟؟
نعم .. لاينال هذا السخاء إلّا من دخلَ في حوزة السخيّ ، ولا يصل هذا الجود إلّا من حلّ ضيفاََ في دار الجواد ..
ومن ذا ...؟ ومتى ذلك ...؟ ذلك حين يكون المرء صائماََ في رحاب شهر رمضان المبارك .
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) : (هو شهر دعيتُم فيه الى ضيافة الله ..) .
لقد أجزلَ الله تعالى بفضله على الصائمين في شهر رمضان عطايا لا حدّ لها ولا إحصاء
حتى جعل من أنفاسهم تسبيحاََ ، ومن نومهم عبادة ، وفتح لهم أبواب الجنان
وغلق عنهم أبواب النيران ، وغُلّ الشياطين ، .. وأرصد الإجابة للدعاء .. والقبول للأعمال
والكثير على القليل .. ثم كان له في كلّ ليلة عتق ألف ألف رقبة من النّار
وعتق ألف ألف رقبة في كل ساعة من ليلة الجمعة ونهارها
فإذا كانت الليلة الأخيرة من الشهر ونهارها أعتق من عباده بعدد من أعتق في الشهر كله ..
فليسعَ العبد سعيه الحثيث لكسب هذه المواهب السنيّة ويستعد استعداداََ كلياََ للخوض في هذا الرحاب المقدّس
وليغتنم ما إستطاع من جوائز الله في هذا الشهر بمراعات حرمته والإفضال على أقرانه ،
والإحسان إلى عياله وصلة أرحامه ، فإنه شهر ليس كغيره من الشهور خيراََ وبركة وعظيم حرمة
فقد وردَ عن الإمام أبي عبدلله (عليه السلام) قوله :
(من لم يُغفر له في شهر رمضان لم يُغفر له إلى قابل إلّا أن يشهد عرفة) .
رمضان كريم
ودمتــــــــــــــــم بخيـــــــــــــــر
ودمتــــــــــــــــم بخيـــــــــــــــر


تعليق