
الطفولة بمعنى آخر...
شاء الله ان يبدأ تطور خلق الانسان بالطفولة بعد المرحلة الجنينية ، مرحلة تنطق بالبراءة والطهارة وتحني القلوب عطفا وحنانا وقد اولاها المولى الاهمية لحمايتها واستنفار كامل الطاقات لرعايتها كما تستحق لذا فان الجريمة بحق الطفولة لا تغتفر ولا تُبرر ..
ان سبب وجود الاطفال في كربلاء حيث كانوا اللسان الناطق لحركة الحسين عليه السلام والصوت الاعلامي المرفرف الى جانب صوت السيدة زينب عليها السلام الذي وصل صداه الى الضمائر الميتة فأحيت انتفاضة المدينة المنورة وادحضت بدع الامويين ، أن الامام محمد الباقر عليه السلام الذي انضم الى قافلة الاطفال التي رافقت الحسين عليه السلام في رحلته الشريفة وعانى من صورها المؤلمة والمفجعة حيث كان عمره لا يتعدى الاربع سنوات على بعض الروايات وكذلك الطفل الرضيع فأن وجود الاطفال في كربلاء يعطي دروس الايثار لأجيال المستقبل ليشاهدوا موقف اطفال الرسالة في معاناتهم وصبرهم وعشقهم للموت الذي كان في نظرهم الجسر الذي يوصلهم الى لقاء الله سبحانه والى رحمته الواسعة.
ان المشاهد المؤلمة لمأساة الطفولة في كربلاء بقت لها صدى يألم النفوس وتلهب لها المشاعر وتقرح قلوب المؤمنين .
ان الطفولة التي ارادوا ابادتها ،
باقية مع بقاء الايام والسنين لان هذا هو شأن الحق واهله ومن يلوذ بالحق فعند هذه القبب الشامخة بصمودها وصبرها يرفع الاذان ويرتل القران واما الكفار الظالمون أمثال يزيد وعمر بن سعد وشمر وابن زياد فهم باقون في لعنة الى ابد الابدين على ألسنة الملائكة والناس اجمعين.




تعليق