إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

سليل الأسرة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • سليل الأسرة



    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين أبا القاسم محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

    كوكب من كواكب العترة الطاهرة ، تدفق نوره في شهر رمضان ، طفح الخير في نصفه الاول
    وانتشر العطاء من نصفه الثاني ، شبر اسم من أزل الوجود ، نبضه يخفق في قلب الزمان
    ،زكي به تزين الحق ، وعدل بكفه قام الميزان ، جوهرة مكنوزة في حجر النبوة، يشع بريقها
    بالرحمة والغفران ، ملأ الدنيا بفيض حكمته ، ثم تجلت من روحه معراجا ومبعثا لحياة الانسان..


    أن صفة الكرم و السخاء من أبرز الصفات التي تميَّز بها الإمام الحسن المجتبى ،
    فكان المال عنده غاية يسعى من خلالها إلى كسوة عريان ، أو إغاثة ملهوف ،
    أو وفاء دين غريم ، أو إشباع جوع جائع ، وإلخ .
    هذا وعرف الإمام الحسن المجتبى
    ( عليه السلام )بكريم أهل البيت ، فهو الذي
    قاسم الله أمواله ثلاث مرّات ، نصف يدفعه في سبيل الله و نصف يبقيه له ، بل وصل
    إلى أبعد من ذلك ، فقد أخرج ماله كلّه مرتين في سبيل الله ولا يبقي لنفسه شيء ،
    فهو كجدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يعطي عطاء من لا يخاف الفقر ،
    وهو سليل الأسرة التي قال فيها الله تعالى : ( وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ
    بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ )
    وآية أخرى تحكي لسان حالهم وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وأسيرا
    إنما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا ) ،.
    فهذا هو الأصل الكريم لإمامنا الحسن
    ( عليه السلام ) الزكي من الشجرة الطيّبة
    التي تؤتي أُكلها كل حين ، فمن كريم طبعه
    ( عليه السلام ) أنّه لا ينتظر السائل
    حتّى يسأله ، و يرى ذل المسألة في وجهه ، بل يبادر إليه قبل المسألة فيعطيه .
    وحكي أن رجلاً جاء إلى الإمام الحسن عليه السلام فشكى حاله وعسره وأنشد:
    لم يبق لي شيء يباع بدرهم
    يكفيك منظر حالتي عن مخبري
    إلا بقايا ماء وجـه صنته
    ألا يباع وقد وجتك مشـــــــتري

    فدعا الإمام عليه السلام خازنه وقال له: كم عندك من المال؟ قال: إثنا عشر ألف درهم
    فأمره بدفعها إلى الفقير وإنه يستحي منه فقال الخازن: إذاً لم يبق شيء عندنا
    للنفقة فأمره مرة ثانية بإعطائها إليه وحسن الظن بالله، فدفع المال إليه وأعتذر
    الإمام عليه السلام منه وقال: إنا لم نوف حقّك لكن بذلنا لك ما كان عندنا ثم أنشد:
    عاجلتنا فأتـاك وابل برنــا
    طلاً ولو أمهلتنــــا لم تمطر
    فخذ القليل وكن كأنك لم تبع
    ما صنته وكأننا لـــم نـــشتر


  • #2
    ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﻋﺮ:
    ﻣﺎ ﺩﺏ ﻓـــﻲ ﻓﻄﻦ ﺍﻷﻭﻫﺎﻡ ﻣﻦﺣﺴﻦٍ
    ﺇﻻ ﻭﻛــــــﺎﻥ ﻟـــﻪ ﺍﻟﺤﻆ ﺍﻟﺨﺼﻮﺻﻲّ
    ﻛﺄﻥّ ﺟﺒــــﻬﺘﻪ ﻣـــــــﻦ ﺗﺤـــﺖ ﻃﺮّﺗـــﻪ
    ﺑﺪﺭ ﻳﺘـــــﻮﺟّﻪ ﺍﻟﻠــــﻴﻞ ﺍﻟﺒﻬـــــﻴﻤﻲّ
    ﻗﺪ ﺟﻞّ ﻋﻦ ﻃﻴﺐ ﺃﻫﻞ ﺍﻷﺭﺽ ﻋﻨﺒــﺮﻩ
    ﻭﻣﺴﻜﻪ ﻓـــــﻬﻮ ﺍﻟﻄﻴـــﺐ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﻱ
    ﺭﺑّﺎﻩ ﻗﺪ ﻗﺘﻠﻨﻲ ﺍﻟﺸﻮﻕ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﺔ ﺍﻟﺤﺴﻴﻦ
    ﻭﻣﺎﺑﻴﺪﻱ ﺣﻴﻠﺔٌ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ ،ﻟﻢ ﺃﻋﺪ ﺃﻗﺪﺭ ﻋﻠﻰ
    ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺃﺣﺮﻑ ﺍﻟﺰﻭّﺍﺭ ﻓﻬﺬﺍ ﻳﻜﺘﺐ ﺇﻟﻴﻨﺎ ﻣﻦ ﺩﺍﺧﻞ
    ﺍﻟﺼﺤﻦ،ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺮﺳﻞ
    ﺳﻼﻣﻪ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻘﺒﺔ..ﻓﻤﺘﻰ ﻳﺎ ﺇﻟﻬﻲ ﺃﻛﻮﻥ
    ﺑﻤﻮﻗﻔﻬﻢ ،ﻣﺎﻗﻴﻤﺔ ﺣﻴﺎﺗﻲ ﺇﻥ ﻟﻢ ﺗُﻜﺘﺐ ﻟﻲ
    ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ ،ﺑﻞ ﺃﻧﺎ ﻣﻴﺘﺔ ﻷﻧﻨﻲ ﻟﻢ ﺃﺯﺭ ﺑﻌﺪ ﻭﻫﻞ
    ﻳُﺴﻤﻰ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﻛﺮﺑﻼﺀ ﺣﻴﺎً ؟!
    ﺃﻧﺎ ﻻ ﺃﺩﺭﻱ ﺃﻗﺮﻳﺐٌ ﻫﻮ ﺍﻟﻠﻘﺎﺀ ﺃﻡ ﻻ ﻟﻜﻨﻨﻲ
    ﺃﺗﻤﻨﻰ ﻭﺃﺗﻘﻄّﻊ ﻣﻨﻰً ﺃﻥ ﺃﻟﺘﻘﻲ ﺑﻜﺮﺑﻼﺀ ﻗﺒﻞ ﺃﻥ
    ﺃﺗﻮﻓﻰ ﻓﺈﻥ ﺯُﻫﻘﺖ ﺭﻭﺣﻲ ﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﻓﻘﺪ
    ﺧﺴﺮﺕُ ﺧﺴﺮﺍﻧﺎً ﻣﺒﻴﻨﺎ..

    تعليق

    يعمل...
    X