
قال الله تعالى في كتابه الكريم
من سورة البقرة 185
( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُواْ الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ اللّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الحبيب المصطفى وعلى ال بيته الطاهرين
ليلة النصف من شهر رمضان شاء الله عز وجل ان يجعل محطتين في منتصف شهر شعبان ومنتصف شهر رمضان
عن الصّادق (عليه السلام) انّه قيل له:
ما ترى لمن حضر قبر الحسين (عليه السلام) ليلة النّصف من شهر رمضان ؟ فقال :
بخّ بخّ من صلّى عند قبره ليلة النّصف من شهر رمضان عشر ركعات من بعد العشاء من غير صلاة اللّيل يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وقُلْ هُوَ اللهُ اَحَدٌ عشر مرّات واستجار بالله من النّار كتبه الله عتيقاً من النّار ولم يمت حتّى يرى في منامه ملائكة يبشّرونه بالجنّة وملائكة يؤمّنونه من النّار .
من مستحبات وفضل هذه الليلة هو الصدقة، ان
لرب العالمين مائدة للصائمين ومائدة لزائري الامام الحسين عليه السلام اعد مائدة خاصة من الموائد الروحانية.
ان تهيئة النفس لليالي القدر المباركة هي التي تصل بالفرد الى منزلة الرقي وقد بدأ العد التنازلي في النصف الاخر من الشهر وهذه الليالي من النصف الثاني، المصير يكتب في ليلة القدر والتوفيقات تكتب في ليلة القدر
فالمؤمن في النصف الثاني من شهر رمضان له حالة استنفار، في هذه الليالي المؤمن يتسلح ضد الشيطان ليتغلب على هوى نفسه ليتقوى على النفس الشهوانية والعدوانية وللوصول الى النفس المطمئنة الطيبة،
خذ قرارك في هذه الليلة بان تأتي بمحبة الله قربة له بأهل بيته والعمل ما يحب ويرضى.

يومُ النّصف من شهر رمضان
وبها ولادة السبط سيد شباب اهل الجنة الامام (الحسن المجتبى) عليه السلام كريم ال بيت المصطفى صلى الله عليه واله وسلم في ثاني سنة هجرية
من رائع شعر الفرطوسي في أهل البيت عليهم السلام قصيدة « مولد الزكي » التي نظمها في مولد الامام الحسن المجتبى عليه السلام وهي من أجمل قصائده الولائية وأروعها ديباجةً وبياناً. يقول في مطلعها :
| ونسقتها فـي سلك شعـري قوافيـا |
* |
سموت بفكـري فالتقطت الدرايا |
| ولطفتهـا حتى استحـالت أغـانيـا |
* |
وقطعـت أوتـار الفؤاد نـوابضاً |
| أطلّت علـى الدنيا شموعـاً زواهيا |
* |
وأسرجت من روحي ذبال عواطف |
| أرصـع ثغر الـدهر فيهـا أمانيـا |
* |
هنـالك بعثـرت الدراري فتـارةً |
| وأجعلهـا بـاسم الـولاء نثـاريـا |
* |
وطـوراً أزف العاطفات عـرائساً |
| وقـد عطّرته مـن شذاها غـواليا |
* |
ورحت لهاتيك الأغاريد مـن فمي |
| واسكبهـا خمراً مـن الحب صافيا |
* |
أوقعهـا لحناً مـن القلب خـالصاً |
| لآلـي أفـراحٍ تنيــر الليـاليــا |
* |
وأنثرهـا في مـولد السبط بهجـةً |
وبهذا اليوم الاغر ما يسعنا الا بتقديم التهاني والتبريكات لمقام الحجة بن الحسن روحي واراح العالمين له الفداء.

تعليق