بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
طلبة الدورات الصيفية وضرورة تعليمهم آداب المتعلمين ..اللهم صل على محمد وآل محمد
ظاهرة الدورات الصيفية الفقهية والقرآنية من الظواهر الصحية الجيدة والتي جاءت بنتائج جيدة وممتازة لا يستطيع أن ينكرها اي شخص .
ونلاحظ في الغالب أن من يلتحق للدورات الصيفية لغرض تعلم المسائل الفقهية والعقائدية يكون التحاقه عن رغبة منه او من والديه لغرض تعلم مسائل الدين من عقائد وفقه وأخلاق وسيرة وقرآن كريم ، وقد كانت ثمار هذه الدورات الصيفية ظاهرة وبادية لكل الناس .
وأيضاً لا يخفى أن الخلق الجيد أمر يسعى إليه كل انسان عاقل وكل ولي أمر يحاول ان يصل بأبنه إلى مستوى عال من الأخلاق الكريمة الحسنة .
ولكن الملاحظ أن الوقت الضيق لهذه الدورات يجعل القائمين عليها يحاولون ضغط أوقات الدروس بالشكل الذي يستوفي أغلب المواد المراد تعليمها للطلبة ، والتركيز يكون في الغالب على دروس الفقه والقرآن والعقائد وبعض الأخلاق الكريمة .
ولكن هناك أمر مطلوب أيضاً إلا وهو تدريس آداب التعلم وكيفية التعامل مع الأستاذ والشيخ وذلك لأن هذه الأخلاق سوف تنفع الطالب والأستاذ في سير الدروس بطريقة جيدة ويكون التلقي فيها من قبل الطلبة على مستوى جيد .
والشخص الذي لديه متابعة لشؤون التعليم والتعلم عند الصغار ولديه ممارسة في هذا الجانب يعرف أن البعض منهم يسيء التصرف في أثناء الدرس ويتحرك كثيراً ويتكلم مع اقرانه مما يربك وضع الأستاذ اثناء الدرس .
وكل هذا يتأتى بسبب عدم معرفة الكثير منهم لآداب العلم والمتعلمين وكيف يجب عليهم أن يتصرفوا مع أساتذتهم ومع حلقة الدرس ، والبعض من هذه الاسباب يرتبط بالمحيط العائلي والأسري سواء كان ناشئاً عن حرمان أو تدليل ، مما يجعل البعض منهم يسيء التصرف ولا يعرف قيمة الأستاذ وقيمة الدرس وايضاً بعض الدورات تقام في أماكن مقدسة – مثل صحن الإمام الحسين أو صحن الإمام العباس عليهما السلام – تتطلب من الطالب احترام قدسية هذا المكان الشريف .
ولذلك نوجه دعوتنا إلى أدارة الدورات الصيفية أن تأخذ على عاتقها مسالة تعليم آداب العلم والمتعلمين وباهتمام كبير منها لأن ذلك سوف يؤدي إلى معرفة الطلبة لآداب الدرس والعلم مما يعود عليهم بالفائدة الكبيرة في التحصيل والدراسة وطلب العلم وكذلك يوفر الوقت على الاستاذ ويخلصه من الإرباك الذي كان يسببه هؤلاء الطلبة بحركتهم الزائدة والغير مبررة والتي تتنافى مع آداب وقواعد المتعلمين ، كما انه سوف يعود بالنفع على المدارس الاكاديمية مستقبلاً التي يرتادها هؤلاء الطلاب وسوف ينعكس ذلك على تصرفهم وعلى تعاملهم مع اساتذتهم فيها .
دعائنا لجميع العاملين على هذه الدورات بالتوفيق ، ودعائنا لطلبتنا الاعزاء وابنائنا الكرام أن يوفقهم الله لطلب العلوم النافعة وللأخلاق الحسنة الكريمة .
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله الغر الميامين وسلم تسليماً كثيرا ..
تعليق