إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

عقيدتنا في الامام المهدي ع

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • عقيدتنا في الامام المهدي ع

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
    عقيدتنا في الامام المهدي عليه السلام

    الامر الاول : الروايات التي دلت على ولادة القائم الحجة بن الحسن ع
    الخصال للصدوق رحمه الله
    حدثنا أبي رضي الله عنه قال : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن
    أبيه ، عن محمد بن أبي عمير . عن سعيد بن غزوان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام . قال : يكون تسعة أئمة بعد الحسين بن علي تاسعهم قائمهم عليهم السلام .
    تاريخ الإسلام : للذهبي
    الحسن بن علي بن محمد بن علي الرضا بن موسى بن جعفر الصادق.
    أبو محمد الهاشمي الحسيني أحد أئمة الشيعة الذين تدعي الشيعة عصمتهم. ويقال له الحسن العسكري لكونه سكن سامراء، فإنها يقال لها العسكر.
    وهو والد منتظر الرافضة .
    توفي إلى رضوان الله بسامراء في ثامن ربيع الأول سنة ستين، وله تسع وعشرون سنة. ودفن إلى جانب والده. وأمه أمة. وأما ابنه محمد بن الحسن الذي يدعوه الرافضة القائم الخلف الحجة، فولد سنة ثمان وخمسين، وقيل: سنة ست وخمسين. عاش بعد أبيه سنتين ثم عدم،
    أحمد القرماني الحنفي - أخبار الدول وآثار الأول - الفصل : ( 11 )
    - في ذكر أبي القاسم محمد الحجة الخلف الصالح : وكان عمره عند وفاة أبيه خمس سنين ، أتاه الله فيها الحكمة كما أوتيها يحيى (ع) صبيا . وكان مربوع القامة ، حسن الوجه والشعر ، أقنى الأنف ، أجلى الجبهة . . . واتفق العلماء على أن المهدي هو القائم في آخر الوقت ، وقد تعاضدت الأخبار على ظهوره ، وتظاهرت الروايات على إشراق نوره .
    ولذلك اخبار كثير, وقضية ولادته عليه السلام باتت من الامور الواضحة الا من يغالط والكلام ليس فيه .
    والعجب من تعجب بامر ولادته ولايتعجب من مارواه اكابرهم كما قال بن تيمية :
    ((...ولأن الدجال وكذلك الجساسة الصحيح أنه كان حيا موجودا على عهد النبى وهو باق الى اليوم لم يخرج وكان فى جزيرة من جزائر البحر)) ![1]
    أليس هذا من الخرافة الذي يخالف العقل كما زعم ابن تيمية على ان القول بوجود الامام مايخالف العقل ؟
    كما يمكن ان نقول بعد هذا :
    اولا: انه من الممكن ان يخلد الله تعالى شخص الى هذا الحين بطول عمره فهو ممكن عقلاً
    ثانيا : ان السنن الالهية منها مايقبل التبديل والتحويل ومنها غير ذلك
    كالموت الذي لايحول عنه احد وكاخاتمية الرسالة بنبوة النبي الاكرم ص فهذا مما لايقبل التبديل والتحويل .
    واما مايقبل التبديل كما في عصى موسى ونار ابراهيم ع وطول عمر الانسان فهذا مما تسالم عليه العقل انه امر ممكن .

    الامر الثاني :في رد اشكالٍ على لزوم تعطيل الاحكام من غيابه عليه السلام
    وتقريره كالاتي : بعد ثبوت خلافته ع وانه الحاكم المطلق والخليفة الشرعي الا يلزم من غيابه علينا تعطيل الاحكام الواقعية الالهية وماهو دوره الوظيفي؟
    الجواب : ان الشرع محفوظ ولايعقل ان يبقى شيء لم يصل الينا انما من باب السعة واخذ باب الاجتهاد يختلف الحكم من حيث جهة البحث والراي المستنبط .
    واما دوره الوظيفي نجيبه نقضا وحلا
    اما نقضا ماهو دور النبي عيسى ع بعد التسالم انه حي وماهو دور الخضر ع بعد التسالم انه حي؟
    واما حلاً فيعود الى سبب الغيبة والاختفاء وله قراءتان الاولى ان غيابه كان عن الامر السياسي باعتبار ان له السلطة والقضاء والحكم واما الدور الشرعي فيقوم به من كان وكيل عنه .
    الثانية : ان الانتفاع به مالو كان ممكن ان يظهر واما اذا كان المانع فلا يمكن الانتفاع به كشخص ظاهر العيان .
    قال المرتضى رحمه الله: أمّا سبب الغِيْبة فهو: إخافة الظالمين له عليه السلام، وقبضهم يده عن التصرّف فيما جُعل إليه التصرّف والتدبير له؛ لأنّ الإمام إنّما ينتفع به إذا كان مٌمَكَّناً، مطاعاً، مُخلّيً بينه وبين أغراضه، ليقوِّم الجناة، ويحارب البغاة، ويقيم الحدود، ويسدّ الثغور، وينصف المظلوم من الظالم، وكلّ هذا لا يتمّ إلاّ مع التمكين، فإذا حيل بينه وبين مراده سقط عنه فرض القيام بالإمامة، فإذا خاف على نفسه وجبت غَيْبته ولزم استتاره.[2]
    وقال ايضا : [لَم لَم يستتر الأئمة السابقون عليهم السلام]
    فإن قيل: إنْ الخوف أحوجه إلى الاستتار، فقد كان آباؤه عندكم في تقيّة وخوف من أعدائهم، فكيف لم يستتروا؟!
    قلنا: ما كان على آبائه عليهم السلام خوفٌ من إعدائهم، مع لزومهم التقيّة، والعدول عن التظاهر بالإمامة، ونفيها عن نفوسهم .[3]
    تتميم : اولا ان جهة المانع من قبلنا وليس منه ع فهو المنتظِر وليس المنتظَر
    ثانيا :الوظيفة الانية الحالية له ع كائنه في عالم الامر وهنا لابد من الاشارة الى عالم الخلق وعالم الامر .
    عالم الخلق وهو ماختص بأيجاد المخلوقات بشكلٍ تدريجي قال تعالى : قال الله تعالى ( ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14) .من سورة المؤمنون
    نلاحظ ان مرحلة الخلق المشار اليها من قبله تعالى ,على نحو التدرج والتخطي ,اما عالم الامر قال تعالى قال تعالى : ( إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) النحل/40 .
    وقال عز وجل : ( إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ) يس/ 82 .
    وايضا قال تعالى (وَمَا أَمْرُنَا إِلَّا وَاحِدَة كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ(
    الملاحظ ان الايجاد الامري حصل دفعةً واحدة من دون تدرج بمجرد ان تتحقق الارادة الالهية ,اذا تقرر هذا نقول :ان دور الامام هو الهداية الامرية في غيبته عليه السلام فهو كالمصباح المنير الذي بمجرد ذهابه آن من الانات لحل الظلام ومنه يعرف مدى قوله عليه السلام :لولا الحجّة لساخت الأرض بأهلها . وكذا وجوده كوجود الشمس التي تغيبها السحاب ,هذا من جهة .
    ومن جهة اخرى فلوجه التشابه بينه وبين الانبياء ع
    1بينه وبين النبي موسى ع من جهة خفاء حمل ام موسى والسيدة نرجس وكذلك الملاحقة من قبل سلطة فرعون الى كل مت تحمل ولد وكذا الحال نفسه جرى من قبل الدولة العباسية .
    2 بينه وبين النبي يوسف ع من جهة خفاء النبي عن ابيه وذويه بعد ان لاحقه الخطر من اخوته ولو عاد الى ابيه لادى الى قتله من اخوته .
    3 بينه وبين اصحاب الكهف من جهة لحوق الخطر بهم ومسألة خفائهم في الكهف لمدة سنين
    4 بينه وبين الخضر من جهة خفائه ودوره الامري
    5 بينه وبين النبي عيسى ع من جهة حفظه من الله تعالى ورفعه الله تعالى ,لان المصلحة تقتضي حفظه وهو المصلح العالمي .
    6 بينه وبين الخاتم النبي الاكرم ص في قصة خفائه بالغار لمدة ,ولا يقال ان مدة خفاء النبي كانت قصيرة دون صاحب الزمان حيث اخذت مدة طويلة ولانا نقول : انما ذلك تابع الى نوع المصلحة والحكمة اللهية فكان من الواجب حفظ وليه مدة طويلة .

    الامر الثالث : الانتظار
    ماهو الانتظار ؟ ونعني به الصبر وهو الممهد الحقيقي للظهور المبارك وللصبر ثلاثة انواع
    اولا- الصبر على الطاعة
    ثانيا- الصبر على المعصية
    ثالثا- الصبر على المصيبة
    ان الصبر على العبادة بمعنى انه لايكل ولا يتعب ويروض النفس على تهذيب الكمالات الحسنة ويصبر على اجتهاده فيها .
    والصبر على المعصية بان لا يعصي حتى يصل الى درجة انه لا يهم بفعلها بل ينسى ان في هذا الدار ماهو شوكة في عقبة الانتظار المأمول .
    والصبر على المصيبة بان يصبر على كل بليةٍ اصابته ويشعر انه اختبار له ايشكر ام يكفر فان طلب السعادة في الدنيا عمل شاق اما الصبر على عدم الالتفات اليها بعد الاجتهاد يكون قد بعُد عن المصائب التي تحصل جراء الذهاب الى الملذات التي قد تضره وتصبح مصيبة من حيث يشعر او لا يشعر خصوصاً لغير المتفقهين .

    نسأل الله تعجيل الفرج والعافية بمحمد واله الطيبين الطاهرين انه سميع مجيب



    [1] مجموع الفتاوى - ابن تيمية

    [2] المقنع في الغيبة تأليف : السيد الشريف المرتضى

    [3] نفس المصدر
يعمل...
X