بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
أما أن من شيعة علي لمن يأتي يوم القيامة وقد وضع له في كفة سيئاته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي والبحار التيارة تقول الخلائق: هلك هذا العبد، فلا يشكون أنه من الهالكين، وفي عذاب الله من الخالدين.
فيأتيه النداء من قبل الله عز وجل: يا أيها العبد الخاطئ [الجاني] هذه الذنوب الموبقات، فهل بإزائها حسنات تكافئها، فتدخل جنة الله برحمة الله؟
أو تزيد عليها فتدخلها بوعد الله؟
يقول العبد: لا أدري. فيقول منادى ربنا عز وجل: فان ربي يقول: ناد في عرصات القيامة: ألا إني فلان بن فلان، من أهل بلد كذا [وكذا]، قد رهنت بسيئات كأمثال الجبال والبحار ولا حسنات لي بإزائها، فأي أهل هذا المحشر كان لي عنده يد أو عارفة فليغثني بمجازاتي عنها، فهذا أو ان شدة حاجتي إليها.
فينادي الرجل بذلك، فأول من يجيبه علي بن أبي طالب عليه السلام لبيك لبيك [لبيك] أيها الممتحن في محبتي، المظلوم بعداوتي. ثم يأتي هو ومعه عدد كثير وجم غفير، وإن كانوا أقل عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات.
فيقول ذلك العدد: يا أمير المؤمنين نحن إخوانه المؤمنون، كان بنا بارا، ولنا مكرما وفي معاشرته إيانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعا، وقد نزلنا له عن جميع طاعاتنا وبذلناها له.
فيقول علي عليه السلام: فبماذا تدخلون جنة ربكم؟
فيقولون: برحمته الواسعة التي لا يعدمها من والاك، ووالى آلك، يا أخا رسول الله صلى الله عليه فيأتي النداء من قبل الله عز وجل: يا أخا رسول الله هؤلاء اخوانه المؤمنون قد بذلوا له، فأنت ماذا تبذل له؟
فاني أنا الحاكم ، ما بيني وبينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إياك، وما بينه وبين عبادي من الظلامات، فلابد من فصل الحكم بينه وبينهم.
فيقول علي عليه السلام: يا رب أفعل ما تأمرني. فيقول الله عز وجل: [يا علي] اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله.
فيضمن لهم علي عليه السلام ذلك، ويقول لهم: اقترحوا علي ما شئتم أعطكموه عوضا عن ظلاماتكم قبله. فيقولون: يا أخا رسول الله تجعل لنا بإزاء ظلاماتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد رسول الله صلى الله عليه وآله.
فيقول علي عليه السلام: قد وهبت ذلك لكم.
فيقول الله عز وجل: فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من علي [بن أبي طالب عليه السلام]
فداء لصاحبه من ظلاماتكم. ويظهر لهم ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها، فيكون من ذلك ما يرضي الله عز وجل به خصماء أولئك المؤمنين. ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على بال بشر.
فيقولون: يا ربنا هل بقي من جناتك شئ؟
إذا كان هذا كله لنا، فأين يحل سائر عبادك المؤمنين والأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين؟ ويخيل إليهم عند ذلك أن الجنة بأسرها قد جعلت لهم.
فيأتي النداء من قبل الله عز وجل: يا عبادي هذا ثواب نفس من أنفاس علي [ابن أبي طالب] الذي قد اقترحتموه عليه، قد جعله لكم، فخذوه وانظروا، فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عوضهم علي عليه السلام عنه إلى تلك الجنان، ثم يرون ما يضيفه الله عز وجل إلى ممالك علي عليه السلام في الجنان ما هو أضعاف ما بذله عن وليه الموالي له، مما شاء الله عز وجل من الأضعاف التي لا يعرفها غيره.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أذلك خير نزلا؟
أم شجرة الزقوم المعدة لمخالفي أخي ووصيي علي بن أبي طالب عليه السلام. “قوله عز وجل: " مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمى فهم لا يرجعون.
(من التفسير المنسوب للامام العسكري - باب حب علي ع)
اللهم صل على محمد وال محمد
أما أن من شيعة علي لمن يأتي يوم القيامة وقد وضع له في كفة سيئاته من الآثام ما هو أعظم من الجبال الرواسي والبحار التيارة تقول الخلائق: هلك هذا العبد، فلا يشكون أنه من الهالكين، وفي عذاب الله من الخالدين.
فيأتيه النداء من قبل الله عز وجل: يا أيها العبد الخاطئ [الجاني] هذه الذنوب الموبقات، فهل بإزائها حسنات تكافئها، فتدخل جنة الله برحمة الله؟
أو تزيد عليها فتدخلها بوعد الله؟
يقول العبد: لا أدري. فيقول منادى ربنا عز وجل: فان ربي يقول: ناد في عرصات القيامة: ألا إني فلان بن فلان، من أهل بلد كذا [وكذا]، قد رهنت بسيئات كأمثال الجبال والبحار ولا حسنات لي بإزائها، فأي أهل هذا المحشر كان لي عنده يد أو عارفة فليغثني بمجازاتي عنها، فهذا أو ان شدة حاجتي إليها.
فينادي الرجل بذلك، فأول من يجيبه علي بن أبي طالب عليه السلام لبيك لبيك [لبيك] أيها الممتحن في محبتي، المظلوم بعداوتي. ثم يأتي هو ومعه عدد كثير وجم غفير، وإن كانوا أقل عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات.
فيقول ذلك العدد: يا أمير المؤمنين نحن إخوانه المؤمنون، كان بنا بارا، ولنا مكرما وفي معاشرته إيانا مع كثرة إحسانه إلينا متواضعا، وقد نزلنا له عن جميع طاعاتنا وبذلناها له.
فيقول علي عليه السلام: فبماذا تدخلون جنة ربكم؟
فيقولون: برحمته الواسعة التي لا يعدمها من والاك، ووالى آلك، يا أخا رسول الله صلى الله عليه فيأتي النداء من قبل الله عز وجل: يا أخا رسول الله هؤلاء اخوانه المؤمنون قد بذلوا له، فأنت ماذا تبذل له؟
فاني أنا الحاكم ، ما بيني وبينه من الذنوب قد غفرتها له بموالاته إياك، وما بينه وبين عبادي من الظلامات، فلابد من فصل الحكم بينه وبينهم.
فيقول علي عليه السلام: يا رب أفعل ما تأمرني. فيقول الله عز وجل: [يا علي] اضمن لخصمائه تعويضهم عن ظلاماتهم قبله.
فيضمن لهم علي عليه السلام ذلك، ويقول لهم: اقترحوا علي ما شئتم أعطكموه عوضا عن ظلاماتكم قبله. فيقولون: يا أخا رسول الله تجعل لنا بإزاء ظلاماتنا قبله ثواب نفس من أنفاسك ليلة بيتوتتك على فراش محمد رسول الله صلى الله عليه وآله.
فيقول علي عليه السلام: قد وهبت ذلك لكم.
فيقول الله عز وجل: فانظروا يا عبادي الآن إلى ما نلتموه من علي [بن أبي طالب عليه السلام]
فداء لصاحبه من ظلاماتكم. ويظهر لهم ثواب نفس واحد في الجنان من عجائب قصورها وخيراتها، فيكون من ذلك ما يرضي الله عز وجل به خصماء أولئك المؤمنين. ثم يريهم بعد ذلك من الدرجات والمنازل مالا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على بال بشر.
فيقولون: يا ربنا هل بقي من جناتك شئ؟
إذا كان هذا كله لنا، فأين يحل سائر عبادك المؤمنين والأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين؟ ويخيل إليهم عند ذلك أن الجنة بأسرها قد جعلت لهم.
فيأتي النداء من قبل الله عز وجل: يا عبادي هذا ثواب نفس من أنفاس علي [ابن أبي طالب] الذي قد اقترحتموه عليه، قد جعله لكم، فخذوه وانظروا، فيصيرون هم وهذا المؤمن الذي عوضهم علي عليه السلام عنه إلى تلك الجنان، ثم يرون ما يضيفه الله عز وجل إلى ممالك علي عليه السلام في الجنان ما هو أضعاف ما بذله عن وليه الموالي له، مما شاء الله عز وجل من الأضعاف التي لا يعرفها غيره.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أذلك خير نزلا؟
أم شجرة الزقوم المعدة لمخالفي أخي ووصيي علي بن أبي طالب عليه السلام. “قوله عز وجل: " مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمى فهم لا يرجعون.
(من التفسير المنسوب للامام العسكري - باب حب علي ع)



تعليق