الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) معجزة الإسلام الخالد/تكملة الجزء الثاني عشر
معجزة علمه وحلمه:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على اعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
ولما ظفر بمروان بن الحكم يوم الجمل وكان أشد الناس عداء له فصفح عنه وخلى سبيله وتركه رغم كل الذي بدر منه من حقد وإجحاف بحق أمير المؤمنين(صلوات الله وسلامه عليه) .
وكذلك معاملته لأم المؤمنين السيدة عائشة لمخالفتها أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون باقي نسائه من أمهات المؤمنين بخروجها على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لحربه في وقعة الجمل إلى جانب الصحابيان طلحة والزبير ومن رافقهما دون وجه حق وكانوا قد بايعوه على السمع والطاعة بالخلافة , ولكن لما ظفر بها أكرمها , وقال لها : (( ما أنصفك الذين أخرجوك إذا صانوا حلائلهم وأبرزوك )) وبعث معها إلى المدينة عشرين أمراة من نساء عبد القيس عمهن بالعمائم , وقلدهن بالسيوف , فلما كانت ببعض الطريق ذكرته بما لا يجوز أن يذكر به , وتأففت وقالت : هتك ستري برجاله وجنده الذين وكلهم بي , فلما وصلت المدينة ألقى النساء عمائمهن وقلن لها : إنما نحن نسوة .
وفي حرب صفين لما ملك عسكر معاوية عليه الماء , وأحاطوا بشريعة الفرات وقالت رؤساء الشام اقتلهم بالعطش كما قتلوا عثمان عطشا , سألهم علي ( عليه السلام ) وأصحابه أيشرعوا لهم شرب الماء , فقالوا : لا والله ولا قطرة حتى تقدم بأصحابه , وحمل على عساكر معاوية حملات كثيفة , حتى أزالهم عن مراكزهم بعد قتل ذريع , سقطت منه الرؤوس والأيدي , وملكوا عليهم الماء , وصار أصحاب معاوية في الفلاة لا ماء لهم , فقال له أصحابه وشيعته : امنعهم الماء ياأمير المؤمنين , كما منعوك , ولا تسقهم منه قطرة , واقتلهم بسيوف العطش , وخذهم قبضا بالأيدي فلا حاجة لك إلى الحرب , فقال : لا والله لا أكافئهم بمثل فعلهم , أفسحوا لهم عن بعض الشريعة , ففي حد السيف ما يغني عن ذلك .
وحلم الحليم أكرم من حقد اللئيم عند الله تعالى ورسوله الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخيار الأمة , وصفحة مشرفة في تاريخها المشرق ومجدها التليد وعنوانا واضحا للصلاح والإصلاح وخير الدنيا والآخرة
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
معجزة علمه وحلمه:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين واللعن الأبدي الدائم على اعدائهم من الآن إلى قيام يوم الدين
ولما ظفر بمروان بن الحكم يوم الجمل وكان أشد الناس عداء له فصفح عنه وخلى سبيله وتركه رغم كل الذي بدر منه من حقد وإجحاف بحق أمير المؤمنين(صلوات الله وسلامه عليه) .
وكذلك معاملته لأم المؤمنين السيدة عائشة لمخالفتها أمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دون باقي نسائه من أمهات المؤمنين بخروجها على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لحربه في وقعة الجمل إلى جانب الصحابيان طلحة والزبير ومن رافقهما دون وجه حق وكانوا قد بايعوه على السمع والطاعة بالخلافة , ولكن لما ظفر بها أكرمها , وقال لها : (( ما أنصفك الذين أخرجوك إذا صانوا حلائلهم وأبرزوك )) وبعث معها إلى المدينة عشرين أمراة من نساء عبد القيس عمهن بالعمائم , وقلدهن بالسيوف , فلما كانت ببعض الطريق ذكرته بما لا يجوز أن يذكر به , وتأففت وقالت : هتك ستري برجاله وجنده الذين وكلهم بي , فلما وصلت المدينة ألقى النساء عمائمهن وقلن لها : إنما نحن نسوة .
وفي حرب صفين لما ملك عسكر معاوية عليه الماء , وأحاطوا بشريعة الفرات وقالت رؤساء الشام اقتلهم بالعطش كما قتلوا عثمان عطشا , سألهم علي ( عليه السلام ) وأصحابه أيشرعوا لهم شرب الماء , فقالوا : لا والله ولا قطرة حتى تقدم بأصحابه , وحمل على عساكر معاوية حملات كثيفة , حتى أزالهم عن مراكزهم بعد قتل ذريع , سقطت منه الرؤوس والأيدي , وملكوا عليهم الماء , وصار أصحاب معاوية في الفلاة لا ماء لهم , فقال له أصحابه وشيعته : امنعهم الماء ياأمير المؤمنين , كما منعوك , ولا تسقهم منه قطرة , واقتلهم بسيوف العطش , وخذهم قبضا بالأيدي فلا حاجة لك إلى الحرب , فقال : لا والله لا أكافئهم بمثل فعلهم , أفسحوا لهم عن بعض الشريعة , ففي حد السيف ما يغني عن ذلك .
وحلم الحليم أكرم من حقد اللئيم عند الله تعالى ورسوله الكريم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخيار الأمة , وصفحة مشرفة في تاريخها المشرق ومجدها التليد وعنوانا واضحا للصلاح والإصلاح وخير الدنيا والآخرة
والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد وآل بيته الطيبين الطاهرين
تعليق