
...هاهو شهر رمضان قد اشرف على النهاية ، ولم يبقى سوى ايام قليلة
ويودعنا وقلوبنا حزينة لفراقه ، فقد عشنا ايام جميلة بين طياته .
شهر رمضان مدرسة تربوية عظيمة وسوف نتخرج بعد ايام من تلك المدرسة
وهنيئا لمن قام به ايمانا ، واحتسايا ، وذكر الله كثيرا
وتقرب لله بالطاعات والنوافل ، وساعد اليتيم ، واعان الفقير
وحنا على الطفل المحروم والجائع ، وبر والديه ، ووصل ارحامه ، وتواصل مع جيرانه
هنيئا لكما اخي الصائم واختي الصائمة ان كنتم قد أديتم هذه الطاعات المباركة
التي توجب غفران الذنوب ، ورزق جنان الخلد مع النبيين والشهداء والصديقين
وبصحبة اشرف الخلق محمد بن عبدالله عليه افضل الصلاة واله وسلم..
لقد شارف شهر رمضان على الانتهاء ، ونحن هذه الايام نعيش
في اجواء قرآنية مباركة في المساجد ، والبيوت ، ودور العلم
ننهل ما تيسر من كتاب الله ، وندعو الله ان يوفقنا
وينصر امتنا ويوحد كلمتنا واهدافنا وينصرنا على من عادانا
ونطلب الرحمة والمغفرة من الخالق سبحانه وتعالى
لاننا بدون رحمته جل ذكره وعلا ، نضيع ونشقى ..
ويكون مصيرنا نار حامية ذات شرر وظلام قال تعالى :
( ومن اعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة اعمى)
فحريّ بنا في هذه الليالي المباركة ان نكفر عن سيئاتنا
ونستغفر الله ونحمده على نعمة الصيام التي هجرها الكثيرين
من اجل شهوة بطونهم وفروجهم ، او من اجل سيجارة
لا يستطيع المدخن تركها لسويعات قليلة ..
لو فكرنا قليلا بيننا وبين انفسنا لوجدنا ان نعيم الدنيا
لا يساوي شيئا في دار الخلود ، فلنحرص على الصيام
ولنجدد التوبة ، ونعاهد الله على الصيام والقيام وحفظ اللسان
وان سبك احد او شتمك فلتقل اللهم اني صائم اقتداءاََ برسول البشرية محمد بن عبدالله
وادعو ربك الذي رزقك تلك الفرحة عند الافطار ان يتم نعمته عليك
ويرزقك الفرحة الثانية التي وعدك بها يوم القيامة ..
وليلة القدر خير من الف شهر .. ونحن الان نمر في عبقها
ونتحرّاها في هذه العشر الاواخر من شهر رمضان
وإنّ من ملامح هذه الليلة انها تكون فردية ويغلب عليها الهدوء والسكينة
وتشعر بانشراح في صدرك ، فاحرص على احيائها
والاكثار من الطاعات والعبادات فيها
واطلب النصر لاخوانك ولامتك وادعو لهم بالنصر المظفر ..
فان الدعاء نصف العبادة والله سبحانه وتعالى يحب العبد اللحوح
فألحوا في دعائكم ولا تقنطوا من رحمة الله فلا يقنط من رحمة الله الا القوم الظالمين ..
لقد آن الاوان ان نغير قليلا من انفسنا وابناءنا في شهر رمضان هذا العام
ولا يقتصر تفكيرنا بساعة الاذان ، وفي بطوننا ، بل نرتقي بفكرنا
للتعلق بالخالق سبحانه وتعالى ، والعمل على ما يرضيه .
أسأل الله لي ولكم الانابة والغفران والاستجابة والقبول
وان يرزقكم الباري العفو والعتق من النيران
و

تعليق