بالأمسِ يا شهرَ الصيامِ حضرتَنا
وَاليومَ يا أَحلى الشُّهورِ تُودِّعُ
فلماذا يا شَهرَ الإلهِ بُعيدَ ما
أَسْعدتَنا نحوَ الفراقِ تُسارِعُ
أًوَلَمْ تجدْنا للضِيافةِ أَهلَها
لِحقوقِكَ الغُرِّ العِظامِ نُضَيِّعُ
أَمْ لمْ تجدْنا في الَّليالي سُجَّداً
أَوْ راقَنا وقتَ التَّهَجُّدِ مَهْجَعُ
أَمْ قدْ وَصَلنا لَيلَنا بِنَهارِنا
في غفلةٍ حتّى يَحينَ المضجَعُ
فتكادُ لا تَرْنو لنا من قائِمٍ
وَبِلا أَناةٍ أَو كُسالى نَرْكَعُ
أَمْ لَمْ يَزَلْ قُرْآنُنا في مَهْجرٍ
وإذا تَلونا قلبُنا لا يَخْشَعُ
أَوْ إنْ قَرأْنا لا تَدَبُّرَ عندَنا
وَإِذا قُرينا لا هُدىً يُتَتبَّعُ
أَبِمَجْلِسِ الذِّكرِ الجَميلِ فَقَدتَنا
ولمجلسٍ لِلَّهوِ سَعْياً نُهْرعُ
أَمْ في مَقامِ الكاذبينَ وَجَدتَنا
فَرَفَضْتَنا ، وَدُعاؤُنا لا يُسْمَعُ
أَمْ لِلعِبادَةِ لَمْ نُؤَدِّ حَقَّها
فَصَلاتُنا من سَيِّءٍ لا تُرْفَعُ
أَعَلى شَواطي التّائِهينَ لَقيتَنا
إِذْ في بِحارِ الغافلينَ المرْتَعُ
أَمْ في دُروبِ التائبينَ أضَعْتنا
وَعَنِ النَّصوحِ بِلَحْظةٍ نَتراجَعُ
إِبْليسُ والدُّنيا ونَفْسٌ وَالهَوى
لها في زمانِ الضَّعفِ دَوْماً نَخضعُ
نَدْري بِهمْ أَعْداءَنا لكِنّنا
نَنْسى عَداوتَهم ونَمضي تُبَّعُ
وَعَن الذُّنوبِ كَبيرِها وَصَغيرِها
لا نَتَّقي ، لا نَنْتَهي ، لا نُرْدَعُ
أَمْ أَنَّ صَوْمَ العابِثينَ صِيامُنا
غيرُ الطَّعامِ ومثلُهُ لا يُمْنعُ
إنْ هكذا -ضيفَ الكَريمِ- رَأَيتَنا
فَلَنا بِجودِكَ مُرتَجىً وتَضرُّعُ
إِنّا برغْمِ عُيوبِنا وذُنوبِنا
صَفْحاً جميلاً في رِحابِكَ نَطْمعُ
يا شَهْرَ خَيْرٍ لِلعِبادِ جَميعِهِمْ
وَلِكُلِّ فَضْلٍ لِلبريّةِ منْبَعُ
وَقَفَتْ سَفينةُ حُبِّنا وَمَرامُها
بَرُّ الأَمانِ بِما يطيبُ ويَنفعُ
غَوْثاً وَعِتْقاً من جَحيمٍ أَو لَظىً
وَمِنَ الخَطايا وَالمَعاصي نُخْلعُ
فإذا أَسأْنا جاءَ حُسْناً ظَنُّنا
بِنِداكَ عن هَفَواتِنا تَتَرفَّعُ
وَإِذا ضَلَلْنا وَابْتغَيْنا رُشْدَنا
لِحِمى الرَّحيمِ يكونُ فيكَ المَرجعُ
لِنبيِّنا الهادي وَأَطْيَبِ عِتْرةٍ
سُفُنُ النَّجاةِ لَنا جَميعاً شُفَّعُ
فَإلى لِقاءٍ يا أَعَزَّ شُهورِنا
تَسْقيكَ شوقاً روحُنا وَالأدْمُعُ
فإِذا رجعتَ وَلَمْ تَجِدْنا كُلَّنا
فَعسى بِأَدْعِيَةِ الأَحِبَةِ نَرْجِعُ
عساكم من عوّاده ...
وَاليومَ يا أَحلى الشُّهورِ تُودِّعُ
فلماذا يا شَهرَ الإلهِ بُعيدَ ما
أَسْعدتَنا نحوَ الفراقِ تُسارِعُ
أًوَلَمْ تجدْنا للضِيافةِ أَهلَها
لِحقوقِكَ الغُرِّ العِظامِ نُضَيِّعُ
أَمْ لمْ تجدْنا في الَّليالي سُجَّداً
أَوْ راقَنا وقتَ التَّهَجُّدِ مَهْجَعُ
أَمْ قدْ وَصَلنا لَيلَنا بِنَهارِنا
في غفلةٍ حتّى يَحينَ المضجَعُ
فتكادُ لا تَرْنو لنا من قائِمٍ
وَبِلا أَناةٍ أَو كُسالى نَرْكَعُ
أَمْ لَمْ يَزَلْ قُرْآنُنا في مَهْجرٍ
وإذا تَلونا قلبُنا لا يَخْشَعُ
أَوْ إنْ قَرأْنا لا تَدَبُّرَ عندَنا
وَإِذا قُرينا لا هُدىً يُتَتبَّعُ
أَبِمَجْلِسِ الذِّكرِ الجَميلِ فَقَدتَنا
ولمجلسٍ لِلَّهوِ سَعْياً نُهْرعُ
أَمْ في مَقامِ الكاذبينَ وَجَدتَنا
فَرَفَضْتَنا ، وَدُعاؤُنا لا يُسْمَعُ
أَمْ لِلعِبادَةِ لَمْ نُؤَدِّ حَقَّها
فَصَلاتُنا من سَيِّءٍ لا تُرْفَعُ
أَعَلى شَواطي التّائِهينَ لَقيتَنا
إِذْ في بِحارِ الغافلينَ المرْتَعُ
أَمْ في دُروبِ التائبينَ أضَعْتنا
وَعَنِ النَّصوحِ بِلَحْظةٍ نَتراجَعُ
إِبْليسُ والدُّنيا ونَفْسٌ وَالهَوى
لها في زمانِ الضَّعفِ دَوْماً نَخضعُ
نَدْري بِهمْ أَعْداءَنا لكِنّنا
نَنْسى عَداوتَهم ونَمضي تُبَّعُ
وَعَن الذُّنوبِ كَبيرِها وَصَغيرِها
لا نَتَّقي ، لا نَنْتَهي ، لا نُرْدَعُ
أَمْ أَنَّ صَوْمَ العابِثينَ صِيامُنا
غيرُ الطَّعامِ ومثلُهُ لا يُمْنعُ
إنْ هكذا -ضيفَ الكَريمِ- رَأَيتَنا
فَلَنا بِجودِكَ مُرتَجىً وتَضرُّعُ
إِنّا برغْمِ عُيوبِنا وذُنوبِنا
صَفْحاً جميلاً في رِحابِكَ نَطْمعُ
يا شَهْرَ خَيْرٍ لِلعِبادِ جَميعِهِمْ
وَلِكُلِّ فَضْلٍ لِلبريّةِ منْبَعُ
وَقَفَتْ سَفينةُ حُبِّنا وَمَرامُها
بَرُّ الأَمانِ بِما يطيبُ ويَنفعُ
غَوْثاً وَعِتْقاً من جَحيمٍ أَو لَظىً
وَمِنَ الخَطايا وَالمَعاصي نُخْلعُ
فإذا أَسأْنا جاءَ حُسْناً ظَنُّنا
بِنِداكَ عن هَفَواتِنا تَتَرفَّعُ
وَإِذا ضَلَلْنا وَابْتغَيْنا رُشْدَنا
لِحِمى الرَّحيمِ يكونُ فيكَ المَرجعُ
لِنبيِّنا الهادي وَأَطْيَبِ عِتْرةٍ
سُفُنُ النَّجاةِ لَنا جَميعاً شُفَّعُ
فَإلى لِقاءٍ يا أَعَزَّ شُهورِنا
تَسْقيكَ شوقاً روحُنا وَالأدْمُعُ
فإِذا رجعتَ وَلَمْ تَجِدْنا كُلَّنا
فَعسى بِأَدْعِيَةِ الأَحِبَةِ نَرْجِعُ
عساكم من عوّاده ...

تعليق