قُلْ للقبورِ التي أضحتْ مُهدَّمةً
يأتي زمانٌ به تَلقينَ عِمرانا
لا سلَّمَ اللهُ أقواماً بِكم عبثتْ
يَصلَوْن من غيِّهم في الحَشرِ نيرانا
يا ظالمي المصطفى في كُلِّ عِترتهِ
لُعنتُمُ في الورى سرّاً وإعلانا
قد قالها اللهُ والآياتُ بيِّنةٌ
قد خابَ من سامَهم ظُلماً وعُدوانا
آذيتمُ أحمداً بغياً على سَفَهٍ
نقضتمُ عهدَكم زوراً وبُهتانا
هلِ اشتريتم بدينِ الله عاجلةً !؟
خسرتمُ بيعَكم يا بئسَ خُسرانا
أضعتمُ شَرعةَ الهادي وسُنَّتَهُ
آخيتمُ بالهوى من بعدُ شيطانا
قد انقلبتم هوىً رأساً على عقبٍ
أبْدَيتْمُ شِركَكم بِاللهِ ألوانا
أقَمْتُمُ من نوايا السوءِ أبنيةً
أعَدتمُ جهلَكم بالحِقدِ بُنيانا
قد خُنتمُ اللهَ والأيامُ شاهدةٌ
وخُنتمُ سادةً للدينِ أركانا
يا أُمَّةً هتكت للآلِ حُرمتَهم
وبدّلوا نعمةَ الرَّحْمَنِ كُفرانا
واستبدلوا حُبَّهم بُغضاً وطاعتُهم
قد أصبحتْ عندهم جَوراً وعصيانا
يا بئسَ ما حصدوا قُبحاً بغيِّهمُ
وَالحقّٓ قد مزَّقوا سِتراً وقرآنا
فالجهلُ مرتَعُهم والعِجلُ مشربُهم
وبالنِّفاقِ غَدوا صُمّاً وعُميانا
دارَ البوارِ أحلَّوا قومَهم أبداً
إذ أبدلوا بالنُّهى والرُّشدِ طُغيانا
فانظرْ قُبورَهمُ من بَعْدِ ما دَرَسَت
فللخرابِ غَدت والخِزيِ عُنوانا
كانت لهم دائراتُ السوءِ عاقبةً
فأُعقبوا سرمداً مقتاً وشنآنا
وأُحرموا رحمةَ الرَّحْمَنِ آجلةً
فلن ينالوا مِنَ الغفّارِ غُفرانا
ولن ينالوا مِنَ الهادي شفاعتَهُ
بل سوف يُجزاهُمُ ذُلّا وَحِرمانا
يا صاحبَ الثأرِ إنَّ الثأرَ مُنتظِرٌ
حتّى الدُّعاءُ لكم قد ثارَ أشجانا
نَبقى على عهدِكم والنَّصرُ أمنيةٌ
يا مُظهراً للهُدى والدينِ فُرقانا
عجّل فديناكَ فالأرواحُ تندبُكم
عهداً نجددهُ شوقاً وتِحْنانا

تعليق