بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ
وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ اَلْشَرِيِفْ وَأَرْحَمْنَاْ بِهِمْ يَا كَرِيِمْ
~~~~~~~~~

لا تتبعوا خطوات الشيطان...
هناك بعض المؤمنين (بالمعنى العام) رغم أنه يصلي ويصوم ، ويحضر في المسجد
ويذهب للحج الواجب والمستحب ، ويحضر مجالس العزاء ، وغيرها من الأمور العبادية
ولكنه في قبال ذلك واقع في مرض خطير لامعنى له ، وهو الإستماع الى الغناء المحرم !..
وقد يحتج بعضهم بحجج واهية ، ويبدأ بالانزلاق نحو الهاوية من خلال التبرير
فيقول أن الحرام هي الموسيقى المطربة ، والموسيقى المتعارف عند أهل الفسوق والطرب
وهذا غناء كلاسيكي يريح الأعصاب .. وهكذا يحاول وضع التبريرات والانجرار في عالم الشبهات
من خلال تزيين الشيطان لهذا الطريق ، واذا به بعد فترة لا يميز بين الغناء المطرب والغناء غير المطرب
ولو تَبصّر المؤمن لوجد نفسه أنه على حافة الدين ، فمثله كالسائق الذي يسوق
بسيارته في شارع سريع وعلى حافة الهاوية !..
فلماذا تمشي على حافة الدين ، وتقول . هذا فيه شبهة ، او : لعله حرام ، أو تقول : كل مكروه جائز
أو تقول : ان سماع الغناء فيه شبهة وليس حراما ..
فلماذا هذا الانجرار وراء النفس والهوى واللغو والباطل ،
وهذا بالتأكيد سينجر إلى العائلة ، فالاب او الأم عندما يسمع ويشاهد الموسيقى والغناء
والذي يعتقده بأنه محلل ، فينشا الأطفال على هذا ، وبالتأكيد هم لا يميزون بين الحلال والحرام
فيستمرون على هذه الحقيقة من إباحة الموسيقى والغناء ..
وهكذا نرى أن الشيطان يجر الإنسان خطوة فخطوة حتى يوقعه في الفخ
وقد أشار القرآن الكريم إلى هذه الحقيقة في قوله تعالى :
(ولا تتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين)
فالحرام يبدأ بصغيرة ثم يكبر ..
ومن هنا جاء الإسلام ليمنع الخطوة الأولى قبل أن يصل إلى الخطوات المهلكة .
الوقوف بوجه الشهوة ...
أكد الله تعالى في محكم كتابه العزيز في آيات كثيرة ، في الحذر من الانجرار نحو الشهوة
واعتبارها الغاية والهدف للرجل والمرأة ، لأن الإنسان إذا انجر وراء شهوته وخصوصا الجنسية منها
فإنه لايكتفي بشيء ، ويبقى متعطشا لها في كل حين .
واننا لنرى ذلك جلياََ في سورة يوسف (عليه السلام) ومابها من عبر وعظات ؛؛
إذ على الرغم من عناصر الإثارة التي هياتها زليخا في قصر العزيز
من المراودة (أي الطلب برفق ولين) .. وتعليق الأبواب (لتحقق الخلوة المثيرة) ..
والأمر بهيت لك (بيان شدة حاجتها ورغبتها لما تريد )
فهذه الأمور قمة ما يبتغيه الشباب في علاقتهم بالنساء
لكن بالمقابل بين القرآن الكريم عوامل الاستقامة ومراقبة الله تعالى
رغم كل تلك الظروف عند يوسف (عليه السلام)
من الاستعاذة بالله تعالى أولا ، لأن فتنة النساء امتحان عسير ..
ومن تذكر بأنه في قبضة الله تعالى الذي احسن مثواه ..
فليس من الانصاف ابدا ، مواجهة المنعم والمتفضل بتحدي أوامره ونواهيه
وهو الذي إليه المصير بعد فناء الدنيا وشهواتها .
دمتــــــــــــــــم بخيـــــــــــــــــر
تعليق