تتزاحم الأفكار المختلفة في أوقات العبادة لاسيما أثناء الصلاة، فيدور في ذهن المصلي كثير من الوساوس والخواطر، ويجد نفسه مستعرضا جميع الأحداث، فيحاول حل شتى المشاكل والتحديات .. فتنتهي الصلاة ولا تنتهي الأفكار. أمام هذا الواقع نجد أنفسنا بأمسّ الحاجة إلى وقفة مع النفس، ولا تكون هذه الوقفة صحوة ضمير مؤقتة تتضاءل ولو بعد حين في قبالة العمل الشيطاني الجاد والدؤوب لحرف اتجاه العبد عن مسار العبادة الخاشعة.
وبما أن الصلاة عامود الدين، فلتكن أكبر همنا، ولتكن لحظات صلاتنا درساً لنا في بناء ذاتنا وتربيتها، ووسيلة لتهذيب أنفسنا وسمو أرواحنا .وليكن هدفنا الأكبر أن تكون صلاتنا كاملة، تخشع بها جوارحنا.
وهناك عدد كبير من الناس يودّ بشوق بالغ أن يكون خاشعاً في صلاته، إلا أنه لا يوّفق لذلك. لذا نوصي بالدعاء بإخلاص بغية نيل مرتبة الخشوع والتوجه التامّ إلى الله في الصلاة وفي سائر العبادات، ونورد ما أوصى به صاحب تفسير الأمثل، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، من وصايا لحضور القلب في الصلاة:
1ـ حصّل معرفة تجعل الدنيا في عينك صغيرة تافهة، وتجعل الله كبيراً عظيماً، حتى لا تشغلك الدنيا بما فيها عن الذوبان في الله عند مناجاته وعباداته.
2ـ تخلّص من المشاغل والاهتمامات الزائفة، فالاهتمام بالأمور المختلفة يمنعك من تركيز أفكارك وحواسك، وكلما تمكنت من التخلص من مشاغلك حصلت على توجّه إلى الله في العبادة.
3ـ اجتنب المعاصي، لأن اجتناب المعاصي عامل مؤثر في التوجه إلى الله، فإن الذنب يبعد الشقّة بين قلب المسلم وخالقه.
4ـ إعرف معنى الصلاة وأسرارها وفلسفة حركتها والذكر فيها، فإن ذلك له أثر كبير في حضور القلب عند الصلاة.
5ـ إعرف مستحبّات الصلاة وثابر على تأديتها بأكمل وجه، سواء كانت قبل الدخول في الصلاة أو في أثنائها.
6ـ اختار المكان المناسب. فإن اختيار مكان الصلاة وسائر العبادات له أثر كبير في هذه المسألة، لهذا فإنّ الصلاة مع انشغال البال بغيرها تعدّ مكروهة، وكذلك في موضع مرور الناس أو قبال المرآة والصورة، ولهذه الأسباب تكون المساجد الإسلامية أفضل إن كانت أبسط بناءً وأقلّ زخرفة وأبّهة، ليكون التوجه كله لله فاطر السموات والأرض.
7ـ وعلى كلّ حال فإنّ هذا العمل هو كبقيّة الأعمال الاُخرى يحتاج إلى تمرين متواصل، ويحدث كثيراً أن يحصل الإنسان على قدرة التركيز الفكري في لحظة من لحظات الصلاة، وبمواصلة هذا العمل ومتابعته يحصل على قدرة ذاتية يمكنه إغلاق أبواب فكره في أثناء الصلاة إلا على خالقه.
ونختم بهذا الحديث: روي عن الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام)،"أنَّه كَانَ إذا قَرَأَ "مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ" يُكَرِّرُهَا حَتَّى يَكَادَ أنْ يَمُوتَ. فلنسأل أنفسنا: أين نحن من عبادة الإمام (ع)؟ وأين صلاتنا من صلاته؟
فلنصبر ولنصابر ولنرابط، كي تصبح صلاتنا صلاة العارفين
وجعلنا الله من المؤمنين.. الذين هم في صلاتهم خاشعون.
وبما أن الصلاة عامود الدين، فلتكن أكبر همنا، ولتكن لحظات صلاتنا درساً لنا في بناء ذاتنا وتربيتها، ووسيلة لتهذيب أنفسنا وسمو أرواحنا .وليكن هدفنا الأكبر أن تكون صلاتنا كاملة، تخشع بها جوارحنا.
وهناك عدد كبير من الناس يودّ بشوق بالغ أن يكون خاشعاً في صلاته، إلا أنه لا يوّفق لذلك. لذا نوصي بالدعاء بإخلاص بغية نيل مرتبة الخشوع والتوجه التامّ إلى الله في الصلاة وفي سائر العبادات، ونورد ما أوصى به صاحب تفسير الأمثل، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، من وصايا لحضور القلب في الصلاة:
1ـ حصّل معرفة تجعل الدنيا في عينك صغيرة تافهة، وتجعل الله كبيراً عظيماً، حتى لا تشغلك الدنيا بما فيها عن الذوبان في الله عند مناجاته وعباداته.
2ـ تخلّص من المشاغل والاهتمامات الزائفة، فالاهتمام بالأمور المختلفة يمنعك من تركيز أفكارك وحواسك، وكلما تمكنت من التخلص من مشاغلك حصلت على توجّه إلى الله في العبادة.
3ـ اجتنب المعاصي، لأن اجتناب المعاصي عامل مؤثر في التوجه إلى الله، فإن الذنب يبعد الشقّة بين قلب المسلم وخالقه.
4ـ إعرف معنى الصلاة وأسرارها وفلسفة حركتها والذكر فيها، فإن ذلك له أثر كبير في حضور القلب عند الصلاة.
5ـ إعرف مستحبّات الصلاة وثابر على تأديتها بأكمل وجه، سواء كانت قبل الدخول في الصلاة أو في أثنائها.
6ـ اختار المكان المناسب. فإن اختيار مكان الصلاة وسائر العبادات له أثر كبير في هذه المسألة، لهذا فإنّ الصلاة مع انشغال البال بغيرها تعدّ مكروهة، وكذلك في موضع مرور الناس أو قبال المرآة والصورة، ولهذه الأسباب تكون المساجد الإسلامية أفضل إن كانت أبسط بناءً وأقلّ زخرفة وأبّهة، ليكون التوجه كله لله فاطر السموات والأرض.
7ـ وعلى كلّ حال فإنّ هذا العمل هو كبقيّة الأعمال الاُخرى يحتاج إلى تمرين متواصل، ويحدث كثيراً أن يحصل الإنسان على قدرة التركيز الفكري في لحظة من لحظات الصلاة، وبمواصلة هذا العمل ومتابعته يحصل على قدرة ذاتية يمكنه إغلاق أبواب فكره في أثناء الصلاة إلا على خالقه.
ونختم بهذا الحديث: روي عن الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام)،"أنَّه كَانَ إذا قَرَأَ "مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ" يُكَرِّرُهَا حَتَّى يَكَادَ أنْ يَمُوتَ. فلنسأل أنفسنا: أين نحن من عبادة الإمام (ع)؟ وأين صلاتنا من صلاته؟
فلنصبر ولنصابر ولنرابط، كي تصبح صلاتنا صلاة العارفين
وجعلنا الله من المؤمنين.. الذين هم في صلاتهم خاشعون.
تعليق