إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الخشوع في الصلاة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الخشوع في الصلاة

    تتزاحم الأفكار المختلفة في أوقات العبادة لاسيما أثناء الصلاة، فيدور في ذهن المصلي كثير من الوساوس والخواطر، ويجد نفسه مستعرضا جميع الأحداث، فيحاول حل شتى المشاكل والتحديات .. فتنتهي الصلاة ولا تنتهي الأفكار. أمام هذا الواقع نجد أنفسنا بأمسّ الحاجة إلى وقفة مع النفس، ولا تكون هذه الوقفة صحوة ضمير مؤقتة تتضاءل ولو بعد حين في قبالة العمل الشيطاني الجاد والدؤوب لحرف اتجاه العبد عن مسار العبادة الخاشعة.

    وبما أن الصلاة عامود الدين، فلتكن أكبر همنا، ولتكن لحظات صلاتنا درساً لنا في بناء ذاتنا وتربيتها، ووسيلة لتهذيب أنفسنا وسمو أرواحنا .وليكن هدفنا الأكبر أن تكون صلاتنا كاملة، تخشع بها جوارحنا.

    وهناك عدد كبير من الناس يودّ بشوق بالغ أن يكون خاشعاً في صلاته، إلا أنه لا يوّفق لذلك. لذا نوصي بالدعاء بإخلاص بغية نيل مرتبة الخشوع والتوجه التامّ إلى الله في الصلاة وفي سائر العبادات، ونورد ما أوصى به صاحب تفسير الأمثل، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي، من وصايا لحضور القلب في الصلاة:

    1ـ حصّل معرفة تجعل الدنيا في عينك صغيرة تافهة، وتجعل الله كبيراً عظيماً، حتى لا تشغلك الدنيا بما فيها عن الذوبان في الله عند مناجاته وعباداته.

    2ـ تخلّص من المشاغل والاهتمامات الزائفة، فالاهتمام بالأمور المختلفة يمنعك من تركيز أفكارك وحواسك، وكلما تمكنت من التخلص من مشاغلك حصلت على توجّه إلى الله في العبادة.

    3ـ اجتنب المعاصي، لأن اجتناب المعاصي عامل مؤثر في التوجه إلى الله، فإن الذنب يبعد الشقّة بين قلب المسلم وخالقه.

    4ـ إعرف معنى الصلاة وأسرارها وفلسفة حركتها والذكر فيها، فإن ذلك له أثر كبير في حضور القلب عند الصلاة.

    5ـ إعرف مستحبّات الصلاة وثابر على تأديتها بأكمل وجه، سواء كانت قبل الدخول في الصلاة أو في أثنائها.

    6ـ اختار المكان المناسب. فإن اختيار مكان الصلاة وسائر العبادات له أثر كبير في هذه المسألة، لهذا فإنّ الصلاة مع انشغال البال بغيرها تعدّ مكروهة، وكذلك في موضع مرور الناس أو قبال المرآة والصورة، ولهذه الأسباب تكون المساجد الإسلامية أفضل إن كانت أبسط بناءً وأقلّ زخرفة وأبّهة، ليكون التوجه كله لله فاطر السموات والأرض.

    7ـ وعلى كلّ حال فإنّ هذا العمل هو كبقيّة الأعمال الاُخرى يحتاج إلى تمرين متواصل، ويحدث كثيراً أن يحصل الإنسان على قدرة التركيز الفكري في لحظة من لحظات الصلاة، وبمواصلة هذا العمل ومتابعته يحصل على قدرة ذاتية يمكنه إغلاق أبواب فكره في أثناء الصلاة إلا على خالقه.

    ونختم بهذا الحديث: روي عن الإمام علي بن الحسين السجاد (عليه السلام)،"أنَّه كَانَ إذا قَرَأَ "مَالِكِ يَوْمِ الدّينِ" يُكَرِّرُهَا حَتَّى يَكَادَ أنْ يَمُوتَ. فلنسأل أنفسنا: أين نحن من عبادة الإمام (ع)؟ وأين صلاتنا من صلاته؟

    فلنصبر ولنصابر ولنرابط، كي تصبح صلاتنا صلاة العارفين

    وجعلنا الله من المؤمنين.. الذين هم في صلاتهم خاشعون.

  • #2
    ان من احب الاعمال الى الله تعالى ،الصلاة.فاقامة الصلاة على وجهها تقربا الى تعالى ،هي مما يغيظ ابليس اللعين ،لانه اقسم بعزة الله تعالى ان يضل عباده ،ويمنعهم الخير والقرب من الله تعالى ،لذا سمي مكان الصلاة محرابا ،لانها حرب قائمة بين المؤمن وعدوه المبين الشيطان الرجيم ،لذا فانه ليس من السهل الاتيان بالصلاة على الوجه الذي يرضي الله تعالى الا بالمجاهدة العظيمة ،فكل ما عرض للمصلي عارض ،فعليه ان لا يلتفت اليه ،وليحاول ان يسمع نفسه صوته اثناء الصلاة حتى ترتفع فوق افكاره التي يلقيها اليه الشيطان ،فيخسئه.
    اللهم صل على محمد وال محمد الطيبين الطاهرين واعنا على انفسنا بما تعين به الصالحين على انفسهم .

    احسنتم
    (شمس خلف الحجب )

    تعليق


    • #3
      اللهم صل على محمد وال محمد
      الله سبحانه جعل الخشوع في الصلاة من حدود الإيمان وعلائمه فمن لم يخشع في صلاته فلا يخلو من أحد أمرين :
      1- إما أن يكون فاقدا للإيمان نهائياً .
      2- وإما أن يكون ناقص الإيمان ففي الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إذا كنت دخلت في صلاتك فعليك بالتخشع والإقبال على صلاتك ، فإن الله عز وجل يقول : ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾
      وعنه ( صلى الله عليه وآله ) : لا صلاة لمن لا يتخشع في صلاته .
      ويستفاد من الروايات أن الخشوع في الصلاة على قسمين:
      1- الخشوع القلبي :
      وهو أن تكون جميع همته في الصلاة ويكون مُعرضاً عما سواها ويتفاعل القلب مع الصلاة وتؤثر فيه قال تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ سورة الحديد
      وعن الإمام علي ( عليه السلام ) : يا كميل ! ليس الشأن أن تصلي وتصوم وتتصدق ، إنما الشأن أن تكون الصلاة فُعلت بقلب نقي ، وعمل عند الله مرضي ، وخشوع سوي .
      والخشوع القلبي هو الخشوع الحقيقي وهو المراد الأولي في الآية المباركة ﴿ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ﴾
      2- الخشوع في الجوارح
      وخشوع الجوارح مقصود بالعنوان الثانوي أي أنها مقدمة موصلة إلى الخشوع القلبي.
      وهو يحصل بأن يغمض عينيه ولا يلتفت إلى أحد الجانبين ولا يلعب بأحد أعضائه ولا يعمل مكروهاً من مكروهات الصلاة وهي كثيرة .
      نسال الله تعالى ان يجعلنا من الخاشعين في صلاتنا ويجعلنا من المصلين الذاكرين.
      الاخت الكريمة{شمس خلف الحجب}احسنتم وبارك الله فيكم.

      تعليق


      • #4

        الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على حبيب اله العالمين محمد
        اللهم صل على محمد وال محمد
        اشكر الباري عز وجل ان جعل لموضوعي صدى واجابة في قلوب المؤمنين
        واشكر كل من مر واستفاد من هذا الموضوع المتواضع
        واسأل والله ان يشملكم برحمتهه
        ويقربكم منه ويتقبل اعمالكم..
        اختي الفاضلة((تنفس الصباح))
        اخي المحترم ((علي المولى)).

        تعليق

        يعمل...
        X