بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على محمد واله الطيبين الطاهرين
عقيدتنا بالتقية
وهنا امور
الامر الاول :معنى التقية ؟
التقية في اللغة اسم ل اتقى يتقي ...فيقال تقية واصلها من الوقاية ,ولا يختلف معناها من الناحية الاصطلاحية .
والغاية من التقية ,انما هو لدفع الضرر عن طريق اخفاء العقيدة واظهار المعتقد الفاسد ,او المماشاة مع الظالم .
والفرق بينها وبين النفاق واضح ,حيث ان المنافق يبطن الكفر ويظهر الايمان ,ودن المتقي حيث يبطن الايمان ويظهر الكفر وهو كل مافسد معتقده او كان غير صحيح بأختلاف الموارد
الامر الثاني: الدليل على التقية
ساق المصنف ادلة على التقية من القران الكريم كما سوف يوافينا ,واما الدليل العقلي على تحققها فهو من ابده البديهيات ,لكن ماذا نفعل لم ترك نعمة العقل ,حيث الهروب من الحيوان المفترس ودفع المرض بالدواء وكتمان الحق للحفاظ على النفس من شؤون ملاكات العقل هو الذي يأمر بالتصرف نحو الخلاص .
الاية الاولى : من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان)
ذكروا المفسرون ان الاية نزلت في جماعة اكرهوا على الكفر وهم عمار وابوه وامه
وانتشر خبر عمار وقال قوم كفر عمار ,ثم اخبر رسول الله بذلك ,فقال الرسول ص :"كلا ان عماراً مُلىء ايماناً من قرنه الى قدمه ... ثم قال الرسول ص لعمار (ان عادوا لك فعد لهم بما قلت) .
الاية الثانية: ( لاَّ يَتَّخِذِ ٱلْمُؤْمِنُونَ ٱلْكَافِرِينَ أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ومن يفعل ذلك ليس من اللّه في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة )ال عمران 28
الاية الثالثة : وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ) غافر28
الامر الثالث :اقسام التقية
تنقسم التقية من حيث الحكم الشرعي الى خمسة اقسام باختلاف الموارد
1 القسم الواجب :ما يكون دفع الضرر متوجه الى النفس او الى العرض
2 القسم المستحب : ما كان تركها مفيضا الى الضرر تدريجيا كترك مداراة مع المخالفين وهجرهم
3 القسم المباح : ما كان التحرز عن الضرر وفعلة مساويا كسب امير المؤمنين ع
على ان الكلام سوف ياتي تفصيله في مورد استثناءات التقية
4 القسم المحرم : كما في الدماء فقتل المؤمن في مورد لايستحق القتل تقية حرام
وله ثلاثة موارد
اولا :لاتقية في الدم فاذا اجبر انسان على القتل من دون استحقاق فلا تقية حينئذٍ ,لان الغاية من التقية هي حفظ النفوس فكيف اذا كانت هي السبب لاراقة الدماء .
الثاني :التبري من امير المؤمنين واولاده ع ,وردت هنالك روايات في السب لامير المؤمنين ع اذا خاف المؤمن لكن ان امر بالبراءة منه فلا ,لكن جملة القول ان البراءة اذا كانت قلبية فهو محرم اما اذا كان مجرد التلفظ به فهو مما يجوز فعله .
الثالث :حرمة التقية فيما يتعلق بأساس الدين
كما لو امر مسلم ان يؤلف كتاب للرد على الشريعة الاسلامية ,او اكراه السلطان لاحد المراجع شرب الخمر او اللعب بالقمار دون من كان ليس له الشأنية في امور المسلمين .
والاية المتقدمة (الامن اكره وقلبه مطمئن بالايمان) وقوله ص "وان عادوا لك فعد"
5القسم المكروه : قال الشيخ الانصاري رحمه الله ما يكون ضده افضل وفيه كلام
الامر الرابع :اشكال وجواب
ربما يقال ان الايات التي استعرضناها كلها تدل على التقية من الكافر ,مع اننا نجد الشيعة تتقي من اخيه المسلم حتى ؟
الجواب :ان مدلول الايات كانت تنحو منحى الفرد الاكمل من باب ان الظلم يصدر اولاً وبالذات من الكافر ,وهذا لا يعني عدم صدوره من غير الكافر ,على ان العبرة بعموم اللفظ لابخصوص السبب والوارد لا يخصص المورد .
والحمد لله رب العالمين

تعليق