بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين
{ أسباب صلح الإمام الحسن ( عليه السلام ) }
التحليل الثاني لصلح الإمام الحسن ( عليه السلام ):
أنّ معاوية قد نشط في عهد الخليفيتين الثاني والثالث بإمارته على الشام عشرين سنة ، تمكن بها في أجهزة الدولة ، وصانع الناس فيها وأطعمهم به ، فكانت الخاصة في الشام كلها من أعوانه ، وعظم
خطره في الإسلام وعرف في سائر الأقطار بكونه من قريش أُسرة النبي ( صلى الله عليه واله وسلم )
وأنه من أصحابه ، حتى كان في هذه أشهر من كثير من السابقين الأولين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ، كأبي ذرّ وعمار والمقداد وأضرابهم .
هكذا نشأت الأُموية مرة أُخرى تغالب الهاشمية بأسم الهاشمية في علنها ، وتكيد لها كيدها في سرّها ، فتندفع مع انطلاق الزمن تخدع العامة بدهائها ، وتشتري الخاصة بما تغدقه عليهم من أموال الأُمة وبما تؤثرهم به من الوظائف التي ما جعلها الله للخونة من أمثالهم ، تستغل مظاهر الفتح واحراز الرضا من الخلفاء ، حتى اذا أستتب أمر الأُموية بدهاء معاوية ، انسلت الى أحكام الدين إنسلال الشياطين ، تدس فيها دسها ، وتفسد افسادها ، راجعة بالحياة الى جاهلية تبعث الأستهتار والزندقة وفق نهج جاهلي ، وخطة نفعية ترجوها الأُموية لاستيفاء منافعها ، وتسخر لحفظ امتيازاتها .
والناس عامة لايفطنون لشيء من هذا ، فإن القاعدة المعمول بها في الإسلام - أعني قولهم : الإسلام يجبّ ما قبله - ألقت على فظائع الأُموية ستراً حجبها ، ولا سيما بعد أن عفا عنها رسول الله وتألفها ، وبعد أن قربها الخلفاء منهم ، واصطفوها بالولايات على المسلمين ، وأعطوها من الصلاحيات مالم يعطوا غيرها من ولاتهم فسارت في الشام سيرتها عشرين عاماً لايتناهون عن منكر فعلوه ولاينهون .
وقد كان الخليفة الثاني عظيم المراقبة لبعض عماله ، دقيق المحاسبة لهم دون بعض ، لايأخذه في ذلك مانع من الموانع أصلاً . تعتع بخالد بن الوليد عاملة على قنّسرين اذ بلغه أنه أعطى الأشعث عشرة آلاف ، فأمر به فعقله بلال الحبشي بعمامته ، وأوقفه بين يديه على رجل واحدة مكشوف الرأس .......................
يتبع مع الجزء الثاني من التحليل الثاني
وصلى الله على سيدنا محمد واله الطيبين الطاهرين
{ أسباب صلح الإمام الحسن ( عليه السلام ) }
التحليل الثاني لصلح الإمام الحسن ( عليه السلام ):
أنّ معاوية قد نشط في عهد الخليفيتين الثاني والثالث بإمارته على الشام عشرين سنة ، تمكن بها في أجهزة الدولة ، وصانع الناس فيها وأطعمهم به ، فكانت الخاصة في الشام كلها من أعوانه ، وعظم
خطره في الإسلام وعرف في سائر الأقطار بكونه من قريش أُسرة النبي ( صلى الله عليه واله وسلم )
وأنه من أصحابه ، حتى كان في هذه أشهر من كثير من السابقين الأولين الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ، كأبي ذرّ وعمار والمقداد وأضرابهم .
هكذا نشأت الأُموية مرة أُخرى تغالب الهاشمية بأسم الهاشمية في علنها ، وتكيد لها كيدها في سرّها ، فتندفع مع انطلاق الزمن تخدع العامة بدهائها ، وتشتري الخاصة بما تغدقه عليهم من أموال الأُمة وبما تؤثرهم به من الوظائف التي ما جعلها الله للخونة من أمثالهم ، تستغل مظاهر الفتح واحراز الرضا من الخلفاء ، حتى اذا أستتب أمر الأُموية بدهاء معاوية ، انسلت الى أحكام الدين إنسلال الشياطين ، تدس فيها دسها ، وتفسد افسادها ، راجعة بالحياة الى جاهلية تبعث الأستهتار والزندقة وفق نهج جاهلي ، وخطة نفعية ترجوها الأُموية لاستيفاء منافعها ، وتسخر لحفظ امتيازاتها .
والناس عامة لايفطنون لشيء من هذا ، فإن القاعدة المعمول بها في الإسلام - أعني قولهم : الإسلام يجبّ ما قبله - ألقت على فظائع الأُموية ستراً حجبها ، ولا سيما بعد أن عفا عنها رسول الله وتألفها ، وبعد أن قربها الخلفاء منهم ، واصطفوها بالولايات على المسلمين ، وأعطوها من الصلاحيات مالم يعطوا غيرها من ولاتهم فسارت في الشام سيرتها عشرين عاماً لايتناهون عن منكر فعلوه ولاينهون .
وقد كان الخليفة الثاني عظيم المراقبة لبعض عماله ، دقيق المحاسبة لهم دون بعض ، لايأخذه في ذلك مانع من الموانع أصلاً . تعتع بخالد بن الوليد عاملة على قنّسرين اذ بلغه أنه أعطى الأشعث عشرة آلاف ، فأمر به فعقله بلال الحبشي بعمامته ، وأوقفه بين يديه على رجل واحدة مكشوف الرأس .......................
يتبع مع الجزء الثاني من التحليل الثاني
تعليق