بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين
الاسم بِحَسب التنكير والتعريف ينقسم إلى نكرة ومعرفة ، والنكرة هي الأصل والمعرفة فرع عليها كما أن التذكير هو الأصل في الأسماء والتأنيث فرع عليه وهو مذهب سيبويه والجمهور.
وإنما كانت النكرة هي الأصل :
- لأنها لا تحتاج في دلالتها على المعنى الذي وضعت له إلى قرينة بخلاف المعرفة فإنها تحتاج إلى القرينة وما يحتاج إلى شيء فرع عما لا يحتاج إليه .
- لاندراج كل معرفة تحت كل نكرة من غير عكس لغوي .
- إذا نظرت إلى حال الوجود كان التنكير قبل التعريف لان الأجناس هي الأول ثم الأنواع .
- لأنه لا تجد معرفة إلا وله اسم نكرة ، ونجد كثيرا من النكرات لا معرفة لها ، ألا ترى أن الغلام وغلامي أصله غلام .
وهناك قول آخر للكوفيين وهو أن المعرفة هي الأصل ودليلهم في ذلك هو : لان من الأسماء ما لا يقبل التنكير كالمضمرات ولان التنكير يكون بعد التعريف كزيد وزيد آخر ، فلو قلنا النكرة هي الأصل والمعرفة هي الفرع لزم أن يوجد الفرع بلا وجود الأصل .
- والدليل على ذلك مردود بأمرين :
- الأول / كذلك توجد نكرات لا معارف لها مثال ذلك ( غير ) وهي محضة في التنكير والدليل على ذلك في كقولك ( جاء رجلٌ غيرُك ) والصفة تتبع الموصوف والموصوف نكرة
- الثاني / وهو الدليل الحلي يكون بالقول الأول وأدلته ( النكرة هي الأصل )
وتعرف النكرة بأنها كل اسم عمّ اثنين فصاعدا من جنسه ، واعم النكرات شيء لوقوعه على الموجود والمعدوم والجوهر والعرض .
وتعرف بأنها عمّا شاع في جنس موجود ( رجل ) أو مقدر ( شمس ) .
وتعرف أيضا بأنها ما تقبل التعريف بالألف واللام أو تكون بمعنى ما يقبله .
ويعرف الاسم النكرة بأمرين /
1- دخول الألف واللام نحو : الفرس والغلام فتدل حينئذ على فرس معين وغلام معين أو تكون بمعنى ما يقبل ذلك نحو : ذو بمعنى صاحب فانه نكرة وان لم يقبل التعريف بالألف واللام فهو في معنى ما يقبله وهو صاحب
2- دخول رُبّ عليها فإن كلمة ( رُبَّ ) لا تدخل إلا على النكرات نحو رُبّ فرس وغلام.
واحترز المصنف بقوله مؤثرا من العلم الداخل عليه الألف واللام للمح الصفة أي اعتبار وملاحظة الصفة كقولهم حارث وعباس ( لم يلاحظ المناسبة والصفة ): الحارث والعباس لاحظ المناسبة والصفة .
