ان اتباع ابن تيمية اصلهم هندوس ؟؟؟
لان الهندوس يرون الهتهم اجسادا وانهمينزلون كما ينزل الشاب الامرد هل تصدق هذا؟؟!!
ـــــــــــــــــــــــ
التعريف :
الهندوسية ويطلق عليها أيضاًالبرهمية(*) ديانة(*) وثنية(*) يعتنقها معظم أهل الهند، وهي مجموعة من العقائدوالعادات والتقاليد التي تشكلت عبر مسيرة طويلة من القرن الخامس عشر قبل الميلادإلى وقتنا الحاضر. إنها ديانة تضم القيم الروحية والخلقية إلى جانب المبادىءالقانونية والتنظيمية متخذة عدة آلهة بحسب الأعمال المتعلقة بها، فلكل منطقةإله(*)، ولكل عمل أو ظاهرة إله.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
• لا يوجدللديانة الهندوسية مؤسس معين، ولا يعرف لمعظم كتبها مؤلفون معينون، فقد تمّ تشكُّلالديانة وكذلك الكتب عبر مراحل طويلة من الزمن.
• الآريُّون الغزاة الذينقدموا إلى الهند في القرن الخامس عشر قبل الميلاد هم المؤسسون الأوائل للديانةالهندوسية.
- ديانة الفاتحين الجديدة لم تمح الديانة القديمة للهنود، بلمازجتها وتأثرت كل منهما بالأخرى.
- في القرن الثامن قبل الميلاد تطورتالهندوسية على أيدي الكهنة(*) البراهمة الذين يزعمون أن في طبائعهم عنصراًإلهيًّا.
- ثم تطورت مرة أخرى في القرن الثالث قبل الميلاد عن طريق قوانينمنوشاستر(*).
الأفكار والمعتقدات :
نستطيع فهم الهندوسية من خلالكتبها، ونظرتها إلى الإله، ومعتقداتها وطبقاتها إلى جانب بعض القضايا الفكريةوالعقائدية الأخرى.
• كتبها :
للهندوسية عدد هائل من الكتب عسيرةالفهم غريبة اللغة وقد أُلّفت كتب كثيرة لشرحها وأخرى لاختصار تلك الشروح، وكلهامقدسة وأهمها:
1- الفيدا veda : وهي كلمة سنسكريتية معناها الحكمة والمعرفة،وتصور حياة الآريين، ومدارج الارتقاء للحياة العقلية من السذاجة إلى الشعورالفلسفي، وفيه أدعية تنتهي بالشك والارتياب كما أن فيه تأليهاً يرتقي إلى وحدةالوجود، وهي تتألف من أربعة كتب هي:
1- رج فيدا أو راجا فندا (أي الفيداالملكية) وترجع إلى 3000 سنة قبل الميلاد، فيها ذكر لإله(*) الآلهة(إنذار) ثم لإلهالنار (أغني) ثم الإله (فارونا) ثم الإله سوريه (إله الشمس).
2- يجور فيدا Yajur veda يتلوها الرهبان(*) عند تقديم القرابين.
3- سم فيدا Sama veda: ينشدون أناشيده أثناء إقامة الصلوات والأدعية.
4- أثروا فيدا Atharva veda: عبارة عن مقالات من الرقي (*) والتمائم (*) لدفع السحر والتوهم والخرافة والأساطيروالشياطين. وكل واحد من هذه الفيدات يشتمل على أربعة أجزاء هي:-
i- سَمْهِتا: تمثل مذهب(*) الفطرة، وأدعيته كان يقدمها سكان الهند الأقدمون لآلهتهمقبل زحف الآريين.
ii- البراهمن: يقدمها البراهمة للمقيمين في بلادهم مبينةأنواع القرابين.
iii-آرانياك: وهي الصلوات والأدعية التي يتقدم بها الشيوخأثناء إقامتهم في الكهوف والمغاور وبين الأحراش والغابات.
iv- آبا نيشادات: وهي الأسرار والمشاهدات النفسية للعرفاء من الصوفية.
2- قوانين منو: وضعت فيالقرن الثالث قبل الميلاد في العصر الويدي الثاني، عصر انتصار الهندوسية علىالإلحاد(*) الذي تمثل في (الجينية والبوذية). وهذه القوانين عبارة عن شرح للويداتبين معالم الهندوسية ومبادئها وأسسها.
1- كتب أخرى:
أ- مها بهارتا: ملحمة هندية تشبه الإلياذة(*) والأوديسة(*) عند اليونان ومؤلفها (وياس) ابن العارف (بوسرا) الذي وضعها سنة 950 ق.م وهي تصف حرباً بين أمراء من الأسر المالكة، وقداشتركت الآلهة في هذه الحرب.
ب- كيتا: تصف حرباً بين أمراء من أسرة ملكيةواحدة، وينسب إلى كرشنا(*) فيها نظرات فلسفية واجتماعية.
ت- يوجا(*) وأسستها: تحتوي على أربعة وستين ألف بيت، ألفت إبتداء من القرن السادس عبر مرحلةطويلة على أيدي مجموعة من الناس، فيها أمور فلسفية ولاهوتية.
ث- رامايانا: يعتني هذا الكتاب بالأفكار السياسية والدستورية وفيه خطب لملك أسمه (راما).
• نظرة الهندوسية إلى الآلهة:
- التوحيد: لا يوجد توحيدبالمعنى الدقيق، لكنهم إذا أقبلوا على إله(*) من الآلهة أقبلوا عليه بكل جوارحهمحتى تختفي عن أعينهم كل الآلهة الأخرى، وعندها يخاطبونه برب الأرباب أو إله(*) الآلهة.
- التعدد: يقولون بأن لكل طبيعة نافعة أو ضارة إلهاً يُعبد: كالماءوالهواء والأنهار والجبال.. وهي آلهة كثيرة يتقربون إليها بالعبادةوالقرابين.
التثليث(*): في القرن التاسع قبل الميلاد جمع الكهنة الآلهة فيإله واحد أخرج العالم من ذاته وهو الذي أسموه:
1- براهما(*): من حيث هوموجود.
2- فشنو(*): من حيث هو حافظ.
3- سيفا(*): من حيث هو مهلك.
فمنيعبد أحد الآلهة الثلاثة فقد عبدها جميعاً أو عبد الواحد الأعلى ولا يوجد أي فارقبينها. وهم بذلك قد فتحوا الباب أمام النصارى للقول بالتثليث.
- يلتقيالهندوس على تقديس البقرة وأنواع من الزواحف كالأفاعي وأنواع من الحيوان كالقردةولكن تتمتع البقرة من بينها جميعاً بقداسة تعلو على أي قداسة ولها تماثيل فيالمعابد والمنازل والميادين ولها حق الانتقال إلى أي مكان ولا يجوز للهندوكي أنيمسها بأذى أو بذبحها وإذا ماتت دفنت بطقوس دينية.
- يعتقد الهندوس بأنآلهتهم قد حلت كذلك في إنسان اسمه كرشنا وقد التقى فيه الإله(*) بالإنسان أو حلاللاهوت(*) في الناسوت(*)، وهم يتحدثون عن كرشنا كما يتحدث النصارى عنالمسيح.
• الطبقات في المجتمع الهندوسي:
- منذ أن وصل الآريون إلىالهند شكَّلوا طبقات ما تزال قائمة إلى الآن، ولا طريق لإزالتها لأنها تقسيماتأبدية من خلق الله (كما يعتقدون).
- وردت الطبقات في قوانين منو على النحوالتالي:
1- البراهمة: وهم الذين خلقهم الإله(*) براهما من فمه: منهم المعلموالكاهن(*)، والقاضي، ولهم يلجأ الجميع في حالات الزواج والوفاة، ولا يجوز تقديمالقرابين إلا في حضرتهم.
2- الكاشتر: وهم الذين خلقهم الإله من ذراعيه: يتعلمون ويقدمون القرابين ويحملون السلاح للدفاع.
3- الويش: وهم الذين خلقهمالإله من فخذه: يزرعون ويتاجرون ويجمعون المال، وينفقون على المعاهدالدينية.
4- الشودر: وهم الذين خلقهم الإله من رجليه، وهم مع الزنوجالأصليين يشكلون طبقة المنبوذين، وعملهم مقصور على خدمة الطوائف الثلاث السابقةالشريفة ويمتهنون المهن الحقيرة والقذرة.
- يلتقي الجميع على الخضوع لهذاالنظام الطبقي بدافع ديني.
- يجوز للرجل أن يتزوج من طبقة أعلى من طبقتهويجوز أن يتزوج من طبقة أدنى على أن لا تكون الزوجة من طبقة الشودر الرابعة ولايجوز للرجل من طبقة الشودر أن يتزوج من طبقة أعلى من طبقته بحال منالأحوال.
- البراهمة هم صفوة الخلق، وقد ألحقوا بالآلهة، ولهم أن يأخذوا منأموال عبيدهم "شودر" ما يشاؤون.
- البرهمي الذي يكتب الكتاب المقدس هو رجلمغفور له ولو أباد العوالم الثلاثة بذنوبه.
- لايجوز للملك – مهما اشتدتالظروف – أن يأخذ جباية أو إتاوة من البرهمي.
- إن استحق البرهمي القتل لميجز للحاكم إلا أن يحلق رأسه ، أما غيره فيقتل.
- البرهمي الذي هو فيالعاشرة من عمره يفوق الشودري الذي ناهز المائة كما يفوق الوالد ولده.
- لايصحُّ لبرهمي أن يموت جوعاً في بلاده.
- المنبوذون أحط من البهائم وأذل منالكلاب بحسب قانون منو(*).
- من سعادة المنبوذين أن يخدموا البراهمة وليسلهم أجر أو ثواب.
- إذا مدّ أحد المنبوذين إلى برهمي يداً أو عصاً ليبطش بهقطعت يده، وإذا رفسه فُدِعت رجله.
- إذا هَمَّ أحد من المنبوذين بمجالسةبرهمي فعلى الملك أن يكوي استه وينفيه من البلاد.
- إذا ادّعى أحد المنبوذينأنه يعلِّم برهمياً فإنه يسقى زيتاً مغليًّا.
- كفارة قتل الكلب والقطةوالضفدعة والوزغ والغراب والبومة ورجل من الطبقة المنبوذة سواء.
- ظهرمؤخراً بعض التحسن البسيط في أحوال المنبوذين خوفاً من استغلال أوضاعهم ودخولهم فيأديان أخرى لا سيما النصرانية التي تغزوهم أو الشيوعية التي تدعوهم من خلال فكرةصراع الطبقات.
- ولكن كثيراً من المنبوذين وجدوا العزة والمساواة في الإسلامفاعتنقوه.
معتقداتهم:
- تظهر معتقداتهم في الكارما، وتناسخالأرواح(*)، والانطلاق، ووحدة الوجود:
1- الكارما: قانون الجزاء أي أن نظامالكون إلهي قائم على العدل المحض، هذا العدل الذي سيقع لا محالة إما في الحياةالحاضرة أو في الحياة القادمة، وجزاء حياةٍ يكون في حياة أخرى، والأرض هي دارالابتلاء كما أنها دار الجزاء والثواب.
2- تناسخ الأرواح(*): إذا ماتالإنسان يفنى منه الجسد وتنطلق منه الروح لتتقمص وتحل في جسد آخر بحسب ما قدم منعمل في حياته الأولى، وتبدأ الروح في ذلك دورة جديدة.
3- الانطلاق: صالحالأعمال وفاسدها ينتج عنه حياة جديدة متكررة لتثاب فيها الروح أو لتعاقب على حسب ماقدمت في الدورة السابقة.
- من لم يرغب في شيء ولن يرغب في شيء وتحرر من رقالأهواء، واطمأنت نفسه، فإنه لا يعاد إلى حواسه بل تنطلق روحه لتتحدبالبراهما.
- يؤخذ على هذا المبدأ أنه جعل التصوف والسلبية أفضل من صالحالأعمال لأن ذلك طريق للاتحاد بالبراهما.
4- وحدة الوجود: التجريد الفلسفيارتقى بالهنادكة إلى أن الإنسان يستطيع خلق الأفكار والأنظمة والمؤسسات كما يستطيعالمحافظة عليها أو تدميرها، وبهذا يتحد الإنسان مع الآلهة(*) وتصير النفس هي عينالقوة الخالقة.
أ- الروح كالآلهة أزلية سرمدية، مستمرة، غيرمخلوقة.
ب- العلاقة بين الإنسان وبين الآلهة كالعلاقة بين شرارة الناروالنار ذاتها، وكالعلاقة بين البذرة وبين الشجرة.
ت- هذا الكون كله ليس إلاظهوراً للوجود الحقيقي، والروح الإنسانية جزء من الروح العليا.
• أفكارومعتقدات أخرى :
- الأجساد تحرق بعد الموت لأن ذلك يسمح بأن تتجه الروح إلىأعلى وبشكل عمودي لتصل إلى الملكوت الأعلى في أقرب زمن، كما أنالاحتراق هو تخليصللروح من غلاف الجسم تخليصاً تاماً.
- عندما تتخلص الروح وتصعد، يكون أمامهاثلاثة عوالم:
1- إما العالم الأعلى: عالم الملائكة.
2- وإما عالم الناس: مقرالآدميين بالحلول.
3- وإما عالم جهنم: وهذا لمرتكبي الخطايا والذنوب.
- ليس هناك جهنم واحدة، بل لكل أصحاب ذنب جهنم خاصة بهم.
- البعث في العالمالآخر إنما هو للأرواح لا للأجساد.
- يترقى البرهمي في أربع درجات:
1- التلميذ وهو صغير.
2- رب الأسرة.
3- الناسك ويقوم بالعبادة في الغابات إذاتقدم به السن.
4- الفقير : الذي يخرج من حكم الجسد وتتحكم فيه الروح ويقترب منالآلهة.
- المرأة التي يموت عنها زوجها لا تتزوج بعده، بل تعيش في شقاءدائم، وتكون موضعاً للإهانات والتجريح، وتكون في مرتبة أقل من مرتبةالخادم.
- قد تحرق المرأة نفسها إثر وفاة زوجها تفادياً للعذاب المتوقع الذيستعيش فيه، وقد حرم القانون هذا الإجراء في الهند الحديثة.
- الديانةالهندية تجيز عقد القران للأطفال وهم يَحْبُون، ويحدث أن يموت الولد فتشب البنتأرملة ابتداء، ولكن القانون الهندي الحديث حرم ذلك ومنع عقد القران إلا في سنالشباب.
- ليس للفرد أهمية إلا إذا كان عضواً في جماعة، وتكون هذه الجماعةعضواً في جماعة أكبر، ذلك لأن العناية للجماعة لا للفرد.
- يلاحظ هبوطالمستوى الاقتصادي لمعتنقي الهندوسية لأن بعض الطبقات لا تعمل؛ ذلك لأن العمل لايليق بمكانتها السامية كطبقة البراهمة مثلاً.
- نظام الطبقات يعطل مبدأتكافؤ الفرص.
- رفضت الهندوسية حركة الإصلاح الداخلي المتمثلة في الإسلاموقاومتها محتفظة بتعليماتها ومعتقداتها.
- حاول الزعيم الهندي (غاندي) تقليصالحدة بين الطبقات وبين المنبوذين ولكن محاولاته ذهبت أدراج الرياح، بل كان هو ذاتهضحية لهذه المحاولة.
- حاولت جماعة (السيخ) إنشاء دين(*) موحد من الهندوسيةوالإسلام لكنهم فشلوا إذ سرعان ما انغلقوا على أنفسهم وصاروا طبقات متميزة يرفضونالتزاوج مع غيرهم.
الجذور الفكرية والعقائدية:
• في القرن الخامس عشرقبل الميلاد كان هناك سكان الهند الأصليين من الزنوج الذين كانت لهم أفكار ومعتقداتبدائية.
• جاء الغزاة الآريون مارّين في طريقهم بالإيرانيين فتأثرتمعتقداتهم بالبلاد التي مروا بها، ولما استقروا في الهند حصل تمازج بين المعتقداتتولدت عنه الهندوسية كدين فيه أفكار بدائية من عبادة الطبيعة والأجداد والبقر بشكلخاص.
• وفي القرن الثامن قبل الميلاد تطورت الهندوسية عندما وُضع مذهبالبرهمية وقالوا بعبادة براهما(*).
• عصفت بالديانة(*) الهندية حركتانقويتان هما الجينية والبوذية.
• ظهرت قوانين منو(*) فأعادت إليها القوة وذلكفي القرن الثاني والثالث قبل الميلاد.
• انتقلت فكرة التثليث(*) من الفكرالهندي إلى الفكر النصراني بعد رفع المسيح عليه السلام.
• انتقل فكرالتناسخ(*) والحلول(*) ووحدة الوجود (*) إلى بعض المسلمين الذين ضلُّوا فظهرت هذهالعقائد عند بعض المتصوفة، وكذلك ظهرت عند الإسماعيلية وعند الفرق الضالةكالأحمدية.
الانتشار ومواقع النفوذ :
كانت الديانة الهندوسية، تحكمشبه القارة الهندية وتنتشر فيها على اختلاف في التركيز، ولكن البون الشاسع بينالمسلمين والهندوس في نظرتيهما إلى الكون والحياة وإلى البقرة التي يعبدها الهندوسويذبحها المسلمون ويأكلون لحمها؛ كان ذلك سبباً في حدوث التقسيم حيث أُعلن عن قيامدولة الباكستان بجزأيها الشرقي والغربي والتي معظمها من المسلمين، وبقاء دولة هنديةمعظم سكانها هندوس والمسلمون فيها أقلية كبيرة.
ويتضح مما سبق :
أنالديانة الهندوسية مزيج من الفلسفة(*) الهندية والديانتين اليهودية(*) والمسيحيةكما أنها عقيدة محدودة الأتباع. ويعتقد الهندوس أنها جاءت عن طريق الوحي(*)، ولو صحهذا فلا بد أنه قد حصل لها الكثير من التحريف والتبديل حتى أصبحت أسلوباً في الحياةأكثر مما هي عقيدة واضحة المعالم. وتشمل من العقائد ما يهبط إلى عبادة الأشجاروالأحجار والقرود والأبقار.. إلى غير ذلك من أنواع الوثنية(*) التي تتنافى مع أبسطقواعد التوحيد. كما أن التقسيم الطبقي فيها يتعارض مع كرامة الإنسان ويجعلها بعيدةعن الوحي الرباني.
وهذه صفات الوهابية والههم ابن تيمية !!
لان الهندوس يرون الهتهم اجسادا وانهمينزلون كما ينزل الشاب الامرد هل تصدق هذا؟؟!!
ـــــــــــــــــــــــ
التعريف :
الهندوسية ويطلق عليها أيضاًالبرهمية(*) ديانة(*) وثنية(*) يعتنقها معظم أهل الهند، وهي مجموعة من العقائدوالعادات والتقاليد التي تشكلت عبر مسيرة طويلة من القرن الخامس عشر قبل الميلادإلى وقتنا الحاضر. إنها ديانة تضم القيم الروحية والخلقية إلى جانب المبادىءالقانونية والتنظيمية متخذة عدة آلهة بحسب الأعمال المتعلقة بها، فلكل منطقةإله(*)، ولكل عمل أو ظاهرة إله.
التأسيس وأبرز الشخصيات:
• لا يوجدللديانة الهندوسية مؤسس معين، ولا يعرف لمعظم كتبها مؤلفون معينون، فقد تمّ تشكُّلالديانة وكذلك الكتب عبر مراحل طويلة من الزمن.
• الآريُّون الغزاة الذينقدموا إلى الهند في القرن الخامس عشر قبل الميلاد هم المؤسسون الأوائل للديانةالهندوسية.
- ديانة الفاتحين الجديدة لم تمح الديانة القديمة للهنود، بلمازجتها وتأثرت كل منهما بالأخرى.
- في القرن الثامن قبل الميلاد تطورتالهندوسية على أيدي الكهنة(*) البراهمة الذين يزعمون أن في طبائعهم عنصراًإلهيًّا.
- ثم تطورت مرة أخرى في القرن الثالث قبل الميلاد عن طريق قوانينمنوشاستر(*).
الأفكار والمعتقدات :
نستطيع فهم الهندوسية من خلالكتبها، ونظرتها إلى الإله، ومعتقداتها وطبقاتها إلى جانب بعض القضايا الفكريةوالعقائدية الأخرى.
• كتبها :
للهندوسية عدد هائل من الكتب عسيرةالفهم غريبة اللغة وقد أُلّفت كتب كثيرة لشرحها وأخرى لاختصار تلك الشروح، وكلهامقدسة وأهمها:
1- الفيدا veda : وهي كلمة سنسكريتية معناها الحكمة والمعرفة،وتصور حياة الآريين، ومدارج الارتقاء للحياة العقلية من السذاجة إلى الشعورالفلسفي، وفيه أدعية تنتهي بالشك والارتياب كما أن فيه تأليهاً يرتقي إلى وحدةالوجود، وهي تتألف من أربعة كتب هي:
1- رج فيدا أو راجا فندا (أي الفيداالملكية) وترجع إلى 3000 سنة قبل الميلاد، فيها ذكر لإله(*) الآلهة(إنذار) ثم لإلهالنار (أغني) ثم الإله (فارونا) ثم الإله سوريه (إله الشمس).
2- يجور فيدا Yajur veda يتلوها الرهبان(*) عند تقديم القرابين.
3- سم فيدا Sama veda: ينشدون أناشيده أثناء إقامة الصلوات والأدعية.
4- أثروا فيدا Atharva veda: عبارة عن مقالات من الرقي (*) والتمائم (*) لدفع السحر والتوهم والخرافة والأساطيروالشياطين. وكل واحد من هذه الفيدات يشتمل على أربعة أجزاء هي:-
i- سَمْهِتا: تمثل مذهب(*) الفطرة، وأدعيته كان يقدمها سكان الهند الأقدمون لآلهتهمقبل زحف الآريين.
ii- البراهمن: يقدمها البراهمة للمقيمين في بلادهم مبينةأنواع القرابين.
iii-آرانياك: وهي الصلوات والأدعية التي يتقدم بها الشيوخأثناء إقامتهم في الكهوف والمغاور وبين الأحراش والغابات.
iv- آبا نيشادات: وهي الأسرار والمشاهدات النفسية للعرفاء من الصوفية.
2- قوانين منو: وضعت فيالقرن الثالث قبل الميلاد في العصر الويدي الثاني، عصر انتصار الهندوسية علىالإلحاد(*) الذي تمثل في (الجينية والبوذية). وهذه القوانين عبارة عن شرح للويداتبين معالم الهندوسية ومبادئها وأسسها.
1- كتب أخرى:
أ- مها بهارتا: ملحمة هندية تشبه الإلياذة(*) والأوديسة(*) عند اليونان ومؤلفها (وياس) ابن العارف (بوسرا) الذي وضعها سنة 950 ق.م وهي تصف حرباً بين أمراء من الأسر المالكة، وقداشتركت الآلهة في هذه الحرب.
ب- كيتا: تصف حرباً بين أمراء من أسرة ملكيةواحدة، وينسب إلى كرشنا(*) فيها نظرات فلسفية واجتماعية.
ت- يوجا(*) وأسستها: تحتوي على أربعة وستين ألف بيت، ألفت إبتداء من القرن السادس عبر مرحلةطويلة على أيدي مجموعة من الناس، فيها أمور فلسفية ولاهوتية.
ث- رامايانا: يعتني هذا الكتاب بالأفكار السياسية والدستورية وفيه خطب لملك أسمه (راما).
• نظرة الهندوسية إلى الآلهة:
- التوحيد: لا يوجد توحيدبالمعنى الدقيق، لكنهم إذا أقبلوا على إله(*) من الآلهة أقبلوا عليه بكل جوارحهمحتى تختفي عن أعينهم كل الآلهة الأخرى، وعندها يخاطبونه برب الأرباب أو إله(*) الآلهة.
- التعدد: يقولون بأن لكل طبيعة نافعة أو ضارة إلهاً يُعبد: كالماءوالهواء والأنهار والجبال.. وهي آلهة كثيرة يتقربون إليها بالعبادةوالقرابين.
التثليث(*): في القرن التاسع قبل الميلاد جمع الكهنة الآلهة فيإله واحد أخرج العالم من ذاته وهو الذي أسموه:
1- براهما(*): من حيث هوموجود.
2- فشنو(*): من حيث هو حافظ.
3- سيفا(*): من حيث هو مهلك.
فمنيعبد أحد الآلهة الثلاثة فقد عبدها جميعاً أو عبد الواحد الأعلى ولا يوجد أي فارقبينها. وهم بذلك قد فتحوا الباب أمام النصارى للقول بالتثليث.
- يلتقيالهندوس على تقديس البقرة وأنواع من الزواحف كالأفاعي وأنواع من الحيوان كالقردةولكن تتمتع البقرة من بينها جميعاً بقداسة تعلو على أي قداسة ولها تماثيل فيالمعابد والمنازل والميادين ولها حق الانتقال إلى أي مكان ولا يجوز للهندوكي أنيمسها بأذى أو بذبحها وإذا ماتت دفنت بطقوس دينية.
- يعتقد الهندوس بأنآلهتهم قد حلت كذلك في إنسان اسمه كرشنا وقد التقى فيه الإله(*) بالإنسان أو حلاللاهوت(*) في الناسوت(*)، وهم يتحدثون عن كرشنا كما يتحدث النصارى عنالمسيح.
• الطبقات في المجتمع الهندوسي:
- منذ أن وصل الآريون إلىالهند شكَّلوا طبقات ما تزال قائمة إلى الآن، ولا طريق لإزالتها لأنها تقسيماتأبدية من خلق الله (كما يعتقدون).
- وردت الطبقات في قوانين منو على النحوالتالي:
1- البراهمة: وهم الذين خلقهم الإله(*) براهما من فمه: منهم المعلموالكاهن(*)، والقاضي، ولهم يلجأ الجميع في حالات الزواج والوفاة، ولا يجوز تقديمالقرابين إلا في حضرتهم.
2- الكاشتر: وهم الذين خلقهم الإله من ذراعيه: يتعلمون ويقدمون القرابين ويحملون السلاح للدفاع.
3- الويش: وهم الذين خلقهمالإله من فخذه: يزرعون ويتاجرون ويجمعون المال، وينفقون على المعاهدالدينية.
4- الشودر: وهم الذين خلقهم الإله من رجليه، وهم مع الزنوجالأصليين يشكلون طبقة المنبوذين، وعملهم مقصور على خدمة الطوائف الثلاث السابقةالشريفة ويمتهنون المهن الحقيرة والقذرة.
- يلتقي الجميع على الخضوع لهذاالنظام الطبقي بدافع ديني.
- يجوز للرجل أن يتزوج من طبقة أعلى من طبقتهويجوز أن يتزوج من طبقة أدنى على أن لا تكون الزوجة من طبقة الشودر الرابعة ولايجوز للرجل من طبقة الشودر أن يتزوج من طبقة أعلى من طبقته بحال منالأحوال.
- البراهمة هم صفوة الخلق، وقد ألحقوا بالآلهة، ولهم أن يأخذوا منأموال عبيدهم "شودر" ما يشاؤون.
- البرهمي الذي يكتب الكتاب المقدس هو رجلمغفور له ولو أباد العوالم الثلاثة بذنوبه.
- لايجوز للملك – مهما اشتدتالظروف – أن يأخذ جباية أو إتاوة من البرهمي.
- إن استحق البرهمي القتل لميجز للحاكم إلا أن يحلق رأسه ، أما غيره فيقتل.
- البرهمي الذي هو فيالعاشرة من عمره يفوق الشودري الذي ناهز المائة كما يفوق الوالد ولده.
- لايصحُّ لبرهمي أن يموت جوعاً في بلاده.
- المنبوذون أحط من البهائم وأذل منالكلاب بحسب قانون منو(*).
- من سعادة المنبوذين أن يخدموا البراهمة وليسلهم أجر أو ثواب.
- إذا مدّ أحد المنبوذين إلى برهمي يداً أو عصاً ليبطش بهقطعت يده، وإذا رفسه فُدِعت رجله.
- إذا هَمَّ أحد من المنبوذين بمجالسةبرهمي فعلى الملك أن يكوي استه وينفيه من البلاد.
- إذا ادّعى أحد المنبوذينأنه يعلِّم برهمياً فإنه يسقى زيتاً مغليًّا.
- كفارة قتل الكلب والقطةوالضفدعة والوزغ والغراب والبومة ورجل من الطبقة المنبوذة سواء.
- ظهرمؤخراً بعض التحسن البسيط في أحوال المنبوذين خوفاً من استغلال أوضاعهم ودخولهم فيأديان أخرى لا سيما النصرانية التي تغزوهم أو الشيوعية التي تدعوهم من خلال فكرةصراع الطبقات.
- ولكن كثيراً من المنبوذين وجدوا العزة والمساواة في الإسلامفاعتنقوه.
معتقداتهم:
- تظهر معتقداتهم في الكارما، وتناسخالأرواح(*)، والانطلاق، ووحدة الوجود:
1- الكارما: قانون الجزاء أي أن نظامالكون إلهي قائم على العدل المحض، هذا العدل الذي سيقع لا محالة إما في الحياةالحاضرة أو في الحياة القادمة، وجزاء حياةٍ يكون في حياة أخرى، والأرض هي دارالابتلاء كما أنها دار الجزاء والثواب.
2- تناسخ الأرواح(*): إذا ماتالإنسان يفنى منه الجسد وتنطلق منه الروح لتتقمص وتحل في جسد آخر بحسب ما قدم منعمل في حياته الأولى، وتبدأ الروح في ذلك دورة جديدة.
3- الانطلاق: صالحالأعمال وفاسدها ينتج عنه حياة جديدة متكررة لتثاب فيها الروح أو لتعاقب على حسب ماقدمت في الدورة السابقة.
- من لم يرغب في شيء ولن يرغب في شيء وتحرر من رقالأهواء، واطمأنت نفسه، فإنه لا يعاد إلى حواسه بل تنطلق روحه لتتحدبالبراهما.
- يؤخذ على هذا المبدأ أنه جعل التصوف والسلبية أفضل من صالحالأعمال لأن ذلك طريق للاتحاد بالبراهما.
4- وحدة الوجود: التجريد الفلسفيارتقى بالهنادكة إلى أن الإنسان يستطيع خلق الأفكار والأنظمة والمؤسسات كما يستطيعالمحافظة عليها أو تدميرها، وبهذا يتحد الإنسان مع الآلهة(*) وتصير النفس هي عينالقوة الخالقة.
أ- الروح كالآلهة أزلية سرمدية، مستمرة، غيرمخلوقة.
ب- العلاقة بين الإنسان وبين الآلهة كالعلاقة بين شرارة الناروالنار ذاتها، وكالعلاقة بين البذرة وبين الشجرة.
ت- هذا الكون كله ليس إلاظهوراً للوجود الحقيقي، والروح الإنسانية جزء من الروح العليا.
• أفكارومعتقدات أخرى :
- الأجساد تحرق بعد الموت لأن ذلك يسمح بأن تتجه الروح إلىأعلى وبشكل عمودي لتصل إلى الملكوت الأعلى في أقرب زمن، كما أنالاحتراق هو تخليصللروح من غلاف الجسم تخليصاً تاماً.
- عندما تتخلص الروح وتصعد، يكون أمامهاثلاثة عوالم:
1- إما العالم الأعلى: عالم الملائكة.
2- وإما عالم الناس: مقرالآدميين بالحلول.
3- وإما عالم جهنم: وهذا لمرتكبي الخطايا والذنوب.
- ليس هناك جهنم واحدة، بل لكل أصحاب ذنب جهنم خاصة بهم.
- البعث في العالمالآخر إنما هو للأرواح لا للأجساد.
- يترقى البرهمي في أربع درجات:
1- التلميذ وهو صغير.
2- رب الأسرة.
3- الناسك ويقوم بالعبادة في الغابات إذاتقدم به السن.
4- الفقير : الذي يخرج من حكم الجسد وتتحكم فيه الروح ويقترب منالآلهة.
- المرأة التي يموت عنها زوجها لا تتزوج بعده، بل تعيش في شقاءدائم، وتكون موضعاً للإهانات والتجريح، وتكون في مرتبة أقل من مرتبةالخادم.
- قد تحرق المرأة نفسها إثر وفاة زوجها تفادياً للعذاب المتوقع الذيستعيش فيه، وقد حرم القانون هذا الإجراء في الهند الحديثة.
- الديانةالهندية تجيز عقد القران للأطفال وهم يَحْبُون، ويحدث أن يموت الولد فتشب البنتأرملة ابتداء، ولكن القانون الهندي الحديث حرم ذلك ومنع عقد القران إلا في سنالشباب.
- ليس للفرد أهمية إلا إذا كان عضواً في جماعة، وتكون هذه الجماعةعضواً في جماعة أكبر، ذلك لأن العناية للجماعة لا للفرد.
- يلاحظ هبوطالمستوى الاقتصادي لمعتنقي الهندوسية لأن بعض الطبقات لا تعمل؛ ذلك لأن العمل لايليق بمكانتها السامية كطبقة البراهمة مثلاً.
- نظام الطبقات يعطل مبدأتكافؤ الفرص.
- رفضت الهندوسية حركة الإصلاح الداخلي المتمثلة في الإسلاموقاومتها محتفظة بتعليماتها ومعتقداتها.
- حاول الزعيم الهندي (غاندي) تقليصالحدة بين الطبقات وبين المنبوذين ولكن محاولاته ذهبت أدراج الرياح، بل كان هو ذاتهضحية لهذه المحاولة.
- حاولت جماعة (السيخ) إنشاء دين(*) موحد من الهندوسيةوالإسلام لكنهم فشلوا إذ سرعان ما انغلقوا على أنفسهم وصاروا طبقات متميزة يرفضونالتزاوج مع غيرهم.
الجذور الفكرية والعقائدية:
• في القرن الخامس عشرقبل الميلاد كان هناك سكان الهند الأصليين من الزنوج الذين كانت لهم أفكار ومعتقداتبدائية.
• جاء الغزاة الآريون مارّين في طريقهم بالإيرانيين فتأثرتمعتقداتهم بالبلاد التي مروا بها، ولما استقروا في الهند حصل تمازج بين المعتقداتتولدت عنه الهندوسية كدين فيه أفكار بدائية من عبادة الطبيعة والأجداد والبقر بشكلخاص.
• وفي القرن الثامن قبل الميلاد تطورت الهندوسية عندما وُضع مذهبالبرهمية وقالوا بعبادة براهما(*).
• عصفت بالديانة(*) الهندية حركتانقويتان هما الجينية والبوذية.
• ظهرت قوانين منو(*) فأعادت إليها القوة وذلكفي القرن الثاني والثالث قبل الميلاد.
• انتقلت فكرة التثليث(*) من الفكرالهندي إلى الفكر النصراني بعد رفع المسيح عليه السلام.
• انتقل فكرالتناسخ(*) والحلول(*) ووحدة الوجود (*) إلى بعض المسلمين الذين ضلُّوا فظهرت هذهالعقائد عند بعض المتصوفة، وكذلك ظهرت عند الإسماعيلية وعند الفرق الضالةكالأحمدية.
الانتشار ومواقع النفوذ :
كانت الديانة الهندوسية، تحكمشبه القارة الهندية وتنتشر فيها على اختلاف في التركيز، ولكن البون الشاسع بينالمسلمين والهندوس في نظرتيهما إلى الكون والحياة وإلى البقرة التي يعبدها الهندوسويذبحها المسلمون ويأكلون لحمها؛ كان ذلك سبباً في حدوث التقسيم حيث أُعلن عن قيامدولة الباكستان بجزأيها الشرقي والغربي والتي معظمها من المسلمين، وبقاء دولة هنديةمعظم سكانها هندوس والمسلمون فيها أقلية كبيرة.
ويتضح مما سبق :
أنالديانة الهندوسية مزيج من الفلسفة(*) الهندية والديانتين اليهودية(*) والمسيحيةكما أنها عقيدة محدودة الأتباع. ويعتقد الهندوس أنها جاءت عن طريق الوحي(*)، ولو صحهذا فلا بد أنه قد حصل لها الكثير من التحريف والتبديل حتى أصبحت أسلوباً في الحياةأكثر مما هي عقيدة واضحة المعالم. وتشمل من العقائد ما يهبط إلى عبادة الأشجاروالأحجار والقرود والأبقار.. إلى غير ذلك من أنواع الوثنية(*) التي تتنافى مع أبسطقواعد التوحيد. كما أن التقسيم الطبقي فيها يتعارض مع كرامة الإنسان ويجعلها بعيدةعن الوحي الرباني.
وهذه صفات الوهابية والههم ابن تيمية !!