• طردوا قبيلة بني عدي في الجاهلية إلى خارج مكة ! » أخبار مكة / ج: 1 ص : 261 : رباع بني عدي بن كعب قال أبو الوليد : كان بين بني عبد شمس بن عبد مناف وبين بني عدي بن كعب حرب في الجاهلية ، وكانت بنو عدي تدعى لعقة الدم ، وكانوا لا يزالون يقتتلون بمكة ، وكانت مساكن بني عدي ما بين الصفا إلى الكعبة ، وكانت بنو عبد شمس يظفرون عليهم ويظهرون ، فأصابت بنو عبد شمس منهم ناساً ، وأصابوا من بني عبد شمس ناساً ، فلما رأت ذلك بنو عدي علموا أن لا طاقة لهم بهم حالفوا بني سهم وباعوا رباعهم إلا قليلاً وذكروا أن ممن لم يبع آل صداد فقطعت لهم بنوسهم كل حق أصبح لبني عدي في بني سهم حق نفيل بن عبدالعزي وهو حق عمر بن الخطاب ، وحق زيد بن الخطاب بالثنية ، وحق مطيع بن الأسود هؤلاء الذين باعوا مساكنهم ، وكانت بنو سهم من أعز بطن في قريش وامنعه وأكثره ... ولبني عدي خط ثنية كذا على يمين الخارج من مكة إلى حق الشافعيين على رأس كذا ولهم من الشق الأيسر حق آل أبي طرفة الهذليين الذي على رأس كذا .. • وروى ابن حبيب أن سبب طردهم أن كبيرهم سرق ناقة لعبد شمس !! » المنمق / ص: 80 : وكان من شأن ما جر حلف عدي بن كعب وحلف بني سهم أن عبد شمس بن عبد مناف كانت له بختية ولم تكن بمكة بختية غيرها ففقدها وبغاها ، فشق عليه مذهبها وضلالها منه ، فمكث يبتغيها إذ قام قائم على أبي قبيس حين هدأ الناس وقال بأعلى صوته : ( الرجز ) والله ما كانت لنا هدية يا عبد شمس باغى البختية ومـا لنـا عنـدكـم بغية لا ديـة لـنا ولا عطية لكنها بختية غـوية تعـرضت حينا لنا عشية شـربـاً لنـا بينهـم تحية تـدور كـأس بينهـم روية فنحـرت صـاغرة قميئـة لفتية أوجههـم وضيـة فلتبعـد البختية الشقيـة فلن تراها آخـر المنية فأصبح عبد شمس وقد غاضبه ما سمع ، فجعل ذوداً لمن دله على خبرها ، فأتاه ابن أخت لبني عدي بن كعب من بني عبد بن معيص بن عامر فقال له : إن الذي نحر بختيتك عامر بن عبدالله بن عويج بن عدي بن كعب وآية ذلك أن جلدها مدفون في حفرة في حجرة بيته ، فخرج عبد شمس في ولده وناس من أهله حتى دخلوا منزل عامر بن عبدالله فوجدوا الأمر كما قال الرجل ، فأخذ عامراً ثم ذهب به إلى منزله وقال : لأقطعن يده ولأخذن ماله ! فمشت إليه بنو عدي بن كعب فصالحوه على أن يأخذ كل مال لعامر وأن يخرج من مكة ففعلوا ، فبعث فأخذ كل مال لعامر وخلى سبيله ! ثم قال : أخرجوا من مكة فارتحلوا وتعرض بنو سهم لهم وأنزلوهم بين أظهرهم وقالوا : والله لا تخرجون ! وأم سهم بن عمرو الألوف بنت عدي بن كعب ، فأقاموا وهم حلف بني سهم حتى جاء الإسلام فقال عامر بن عبدالله : ( الوافر ) فدى لبني الالوف أبي وأمي وقد غصـت من الكرب الحلوق وأسلمنـا الموالي عـن حبـاه فـلا رحـم تعـود ولا صـديق هم منعـوا الجـلاء وبوؤونا منازل لا يخاف بها مضيـق وكانوا دوننا لـبني قصـى فليـس إلى ورائـهـم طـريـق • قبيلة عدي قبيلة صغيرة جداً من توابع حلف لعقة الدم ! » معجم البلدان / ج: 5 ص : 187 : فأخرجت بنو عبد مناف ومن تابعهم من قريش وهم بنو الحارث بن فهر وأسد بن عبدالعزي وزهرة بن كلاب وتيم بن مرة جفنة مملوءة طيباً وغمسوا فيها أيديهم ومسحوا بها الكعبة توكيداً على أنفسهم فسموا المطيبين ، وأخرجت بنو عبد الدار ومن تابعهم وهم مخزوم بن يقظة وجمح وسهم وعدي بن كعب جفنة مملوءة دماً وغمسوا فيها أيديهم ومسحوا بها الكعبة فسموا الأحلاف ولعقة الدم ولم يل الخلافة منهم غير عمر بن الخطاب رضي الله عنه . • وأول من لعق الدم رجل من بني عدي !! » المنمق / ص: 189 : أمر المطيبين والأحلاف رواية ابن الكلبي : قالوا : وكان قصي شريف أهل مكة وكان لا ينازع فيها ، فأبتنى دار ندوة ، ففيها كان يكون أمر قريش وما أرادوا من نكاح أو حرب أو مشورة فيما ينوبهم حتى إن كانت الجارية لتبلغ أن تدرع فما يشق درعها إلا فيها تيمناً وتشريفاً لشأنها ، فلما كبر قصي ورق جعل الحجابة والندوة والرفادة والسقاية واللواء لعبد الدار وكان بكره وكان ضعيفاً فخصه بذلك ليلحقه بسائر إخوته ، وكانت الرفادة خرجا تخرجه قريش لضيافة الحاج ، فلما هلك قصي قام عبد مناف على أمر قصي وأمر قريش إليه فأقام أمره بعده واختط بمكة رباعاً بعد الذي كان قطع لقومه ، فهلك عبد مناف فكان ما سمينا لبني عبد الدار ، ثم إن بني عبد مناف أرادوا أخذ ذلك منهم وقالوا : نحن أحق به ، فأبى بنو عبدالدار فتفرقت قريش في ذلك ، وكان مع بني عبد مناف زهرة وتيم بن مرة وبنو أسد بن عبدالعزي والحارث بن فهر ، وكان مع بني عبدالدار سهم وجمح ومخزوم وعدي ، وخرجت عامر بن لؤي عن أمر الفريقين جميعاً ، فبنو عبد مناف وحلفاؤهم المطيبون وعبدالدار وحلفاؤهم الأحلاف ، فأخرجت عاتكة بنت عبدالمطلب جفنة فيها طيب فغمسوا أيديهم فيها ونحر الآخرون جزرا فغمسوا أيديهم في دمها فسموا الأحلاف ، ولعق رجل من بني عدي يقال له الأسود بن حارثة لعقة من دم ولعقوا منه فسموا لعقة الدم ، فلما كادوا يقتتلون وعبيت كل قبيلة لقبيلة فعبيت بنو عبد مناف لسهم وعبدالدار لأسد ومخزوم لتيم وجمح لزهرة وعدي للحارث بن فهر ، ثم إنهم مشوا في الصلح فاصطلحوا على أن يعطوا بني عبد مناف السقاية وبني أسد الرفادة وتركت الحجابة والندوة واللواء لبني عبد الدار وليها يومئذ منهم أبو طلحة بن عبدالعزي بن عثمان بن عبدالدار وصارت دار الندوة لعامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار ، فاشتراها معاوية من عكرمة بن عامر بن هاشم بمائة ألف درهم ، فهي للإمارة اليوم ، قال أبو جعفر : مما فضل الله به العباس بن عبدالمطلب مع فضائله أنه لم يكن يحل لأحد أن يبيت بمكة ليالي مني في الحج إلا العباس ، أطلق ذلك له دون الناس من أجل السقاية . • وكان لكل قبيلة رئيس ... إلا عدي لذلتها !! » المنمق / ص: 129 : قال : كانت أسد شنوءة أصابت رجلاً من عدي بن كعب ، ولم يكن من قريش قبيلة إلا وفيها سيد يقوم بأمرها ويطلب بثأرها إلا عدي بن كعب فلما أصابت الأسد ذلك الرجل مشى عمر بن الخطاب وهو يومئذ غلام شاب حديث السن إلى عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وهو يومئذ شيخ بني عبد مناف وشيخ قريش فكلمه وقال : إنك إن أسلمتنا ظل دمنا في الأسد فقال عتبة : لن نظلمك ولن نخذلك ولكنا نقوم معك حتى تأخذ مظلمتك وتصيب ثأرك ، فقام عتبة بن ربيعة في قريش فقال : يا معشر قريش ! والله لئن تخاذلتم عن مثل هذا منكم لا تزال العرب تقتطع منكم رجلاً فتذهب به ، فقامت معه قريش ثم خرج بمن تبعه منهم وخرجت معهم بنو عدي فيهم عمر وزيد ابنا الخطاب غلامان شابان وجمعت لهم الأسد فالتقوا بنخلة فاقتتلوا قتالاً شديداً حتى فشت الجراحة في القبلتين ، ثم إن القوم تداعوا إلى الصلح فعقلت الأسد ذلك الرجل وانصرف القوم بعضهم عن بعض . • عمر يخالف النبي ولا يذهب إلى مكة لأنه لا عشيرة له ! » تاريخ الطبري / ج: 2 ص : 278 : حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني من لا أتهم عن عكرمة مولى ابن عباس إن قريشاً بعثوا أربعين رجلاً منهم أو خمسين رجلاً وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصيبوا لهم من أصحابه فأخذوا أخذاً فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعفا عنهم وخلى سبيلهم وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجارة والنبل ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له فقال يا رسول الله إني أخاف قريشاً على نفسي وليس بمكة من بني عدي ابن كعب أحد يمنعني وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ولكني أدلك على رجل هو أعز بها مني عثمان بن عفان فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائراً لهذا البيت معظماً لحرمته فخرج عثمان إلى مكة ... • لا .. لا أذهب يا رسول الله .. والله ما لي بمكة من عشيرة ! » كنز العمال / ج: 1 ص : 331 : 1532 ـ عن إياس بن سلمة عن أبيه قال بعثت قريش خارجة بن كرز يطلع لهم طليعة فرجع حامداً يحسن الثناء فقالوا إنك أعرابي قعقعوا لك السلاح فطار فؤادك فما دريت ما قيل لك وما قلت ثم أرسلوا عروة بن مسعود فجاء فقال يا محمد ما هذا الحديث تدعو إلى ذات الله ثم جئت قومك بأوباش الناس من تعرف ومن لا تعرف لتقطع أرحامهم وتستحل حرمهم ودماءهم وأموالهم فقال إني لم آت قومى إلا لأصل أرحامهم يبدلهم الله بدين خير من دينهم ومعاش خير من معاشهم فرجع حامدا يحسن الثناء قال سلمة فاشتد البلاء على من كان في يد المشركين من المسليمن فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر فقال يا عمر هل أنت مبلغ عنى إخوانكم من أسارى المسلمين قال لا يا رسول الله والله ما لي مكة من عشيرة . غيري أكثر عشيرة مني فدعا عثمان فأرسله إليهم فخرج عثمان على راحلته .. » سيرة ابن كثير / ج: 3 ص : 318 : قال ابن إسحاق : وحدثني بعض من لا أتهم عن عكرمة عن ابن عباس ، أن قريشاً كانوا بعثوا أربعين رجلاً منهم أو خمسين ، أمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصيبوا لهم من أصحابه أحداً فأخذوا ، فأتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعفا عنهم وخلى سبيلهم ، وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجارة والنبل . ثم دعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة فيبلغ عنه أشراف قريش ماجاء له ، فقال : يا رسول الله إني أخاف قريش على نفسي وليس بمكة من بني عدي أحد يمنعني ، وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ولكني أدلك على رجل أعز بها مني . عثمان بن عفان . • وقالوا عندما أسلم عمر قاتلهم ... فلماذا أجاره الأبتر العاص بن وائل ؟!! » مستدرك الحاكم / ج: 3 ص : 85 : ( حدثنا ) أبوبكر أحمد بن سلمان الفقيه وأبوعبدالله محمد بن عبدالله الزاهد وعلي بن حمشاذ العدل ( قالوا ) ثنا إسمعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن محمد بن إسحاق عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قاتل عمر المشركين في مسجد مكة فلم يزل يقاتلهم منذ غدوة حتى صارت الشمس حيال رأسه قال وأعيى وقعد فدخل عليه رجل عليه برد أحمر وقميص قومسي حسن الوجه فجاء حتى أفرجهم فقال ما تريدون من هذا الرجل قالوا لا والله إلا أنه صبأ قال فنعم رجل اختار لنفسه ديناً فدعوه وما اختار لنفسه ترون بني عدي ترضى أن يقتل عمر لا والله لا ترضى بنو عدي !! قال وقال عمر يومئذ يا أعداء الله والله لو قد بلغنا بثلاث مائة لقد أخرجناكم منها قلت لأبي بعد من ذلك الرجل الذي ردهم عنك يومئذ قال ذاك العاص بن وائل أب عمرو ابن العاص . هذا حديث صحيح شرط مسلم ولم يخرجاه . • وكان عمر من أول الذين تركوا مكة وهاجروا خفية !! » التنبيه والإشراف / ص : 200 : وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه قبل هجرته بالهجرة إلى المدينة ، فخرجوا أرسالاً ، فكان أولهم قدوماً أبو سلمة عبدالله بن عبد الأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، وعامر بن ربيعة ، وعبدالله بن جحش الأسدي ، وعمر بن الخطاب ، وعياش بن أبي ربيعة . وأسد الغابة / ج: 5 ص : 181 ـ 184 • هاجر سراً مع شخصين ومنعت قريش أحدهما ! » مجمع الزوائد / ج: 6 ص : 61 : وعن عمر بن الخطاب قال اجتمعنا للهجرة أوعدت أنا وعياش بن أبي رييعة وهشام بن العاص الميضاة ميضاة بني غفار فوق شرف وقلنا أيكم لم يصبح عندها فقد احتبس فليمض صاحباه فحبس عنا هشام بن العاص ... وعن عروة قال خرج عمر بن الخطاب وعياش بن أبي ربيعة في أصحاب لهم فنزلوا في بني عمرو بن عوف فطلب أبوجهل بن هشام والحرث بن هشام عياش بن أبي ربيعة والحرث وهو أخوهما لأمهما فقدما المدينة فذكرا له حزن أمه فقالا إنها حلفت أن لا يظلها بيت ولا يمس رأسها دهن حتى تراك ولولا ذلك لم نطلبك فنذكرك الله في أمك وكان بها رحيماً وكان يعلم من حبها إياه ورقتها يعني عليه ما كان يصدقهما به فرق لها لما ذكروا له وأبي أن يتبعهما حتى عقد له الحرث ابن هشام فلما خرج معهما أوثقاه فلم يزل هناك موثقاً حتى خرج مع من خرج قبل فتح مكة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له بالخلاص والحفظ . رواه الطبراني مرسلاً وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف ، ورواه أيضاً عن ابن شهاب مرسلاً ورجاله ثقات . • مهانة قبيلة عدي في نظر قريش » تاريخ المدينة / ج: 2 ص : 721 : حدثني محمد بن يحيى قال ، حدثني غسان بن غسان بن عبدالحميد : أن ربيعة بن أمية بن خلف كان قد أدمن الشراب فشرب في رمضان فضربه عمر رضي الله عنه وغربه إلى ذي الردة ، فلم يزل بها حتى توفي عمر رضي الله عنه ، واستخلف عثمان رضي الله عنه ، فقيل له قد ولى عمر واستخلف عثمان ، فلو دخلت المدينة ما ردك أبداً ، فقال لا والله لا أدخل فتقول قريش غربه رجل من بني عدي بن كعب ! فلحق بالروم فتنصر ، فكان قيصر يحبوه ويكرمه ، فأعقب بها . • أنفة قريش لأن قبيلة عدي تحكم آل قصي ! » تاريخ المدينة / ج: 2 ص : 684 : حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد : أن هشام بن عكرمة صاحب دار الندوة هجا رجلاً من المهاجرين فجعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلوه بالدرة ويقول : هجوت رجلاً من المهاجرين ، وجعل يقول : يا لقصي ـ ثلاثاً ـ فقال أبو سفيان : أصبر أخا قصي ، فلو قبل اليوم تدعو قصياً لما ضربك أخو بني عدي ، فالتفت إليه عمر رضي الله عنه فقال : أسكت لا أم لك ، فوضع أبو سفيان إصبعه السابة على فيه . حدثنا محمد بن يحيى بن علي بن عبدالحميد قال ، قال عكرمة ( بن عامر بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار يهجو ربيعة الأسدي : علا زمع الناس ساداتهـم وقد كنت أكره علو الزمع بني زمع اللؤم أعذر بكم جفـاء اللئيـم وقول البدع قال فاستأذن وهب بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجلده جلداً بالدرة في المسجد الحرام ، فصاح : يا آل قصي ، فأمر به عمر رضي الله عنه فسحب حتى أخرج من المسجد ـ وكانت له دار الندوة ، ورثها عن جده عبد مناف بن عبد الدار ، وكانت يومئذ في يده ، ثم باعها ابنه أبو علي بن عكرمة من معاوية رضي الله عنه ـ فقال عكرمة : هنيئاً لأفتاء العشيرة كلها جرى لدى الأركان سحباً على عهد هنيئاً علـى ذي السيد الغمر منهم وبالحدث الناشي وبالغرر الفرد فإن تك عبد الدار أخلت ديارها وأصبحـت فـرداً في ديارهـم وحـدي فيـارب يوم لو دعوت أجابني صاليت أبطال سـراع إلى المجد حدثنا موسى بن إسماعيل قل : حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت قال : أتى عمر رضي الله عنه على أبي سفيان رضي الله عنه وهو يبني له قد أضر بالطريق فقال : يا أبا سفيان أنزع بناءك هذا ، فإنه قد أضر بالطريق ، فقال : نعم وكرامة يا أمير المؤمنين ، فقال : أما والله لقد كنت أبياً . حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن المغيرة ، عن إبراهيم قال : خرج عمر رضي الله عنه ومعه أبوسفيان بن حرب رضي الله عنه فمر بلبن في الطريق فأمر أبا سفيان أن ينحيه فجعل ينحيه ، فقال عمر رضي الله عنه الحمد لله الذي أدركت زماناً أمر عمر فيه أبا سفيان فأطاعه . • قال أبو سفيان : لقد أمر أمر بني عدي بعد قلة وذلة !! » كنز العمال / ج 10 ص 509 : ... فقال العباس : يا رسول الله إنك قد عرفت أبا سفيان وحبه الشرف والفخر اجعل له شيئاً قال : نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق داره فهو آمن ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بعد ما خرج : احبسه بمضيق الوادي إلى خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها ، قال العباس : فعدلت به في مضيق الوادي إلى خطم الجبل ...فكان أول من قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في بني سليم وهم ألف ... ثم مر على أثره الزبير ابن العوام في خمسمائة... ومرت نفر من غفار في ثلاثمائة يحمل رايتهم أبوذر الغفاري ... ثم مضت أسلم في أربعمائة ... ثم مرت بنو كعب بن عمرو في خمسمائة ... ثم مرت مزينة في ألف ... ثم مرت جهينة في ثمانمائة ... ثم مرت كنانة بنو ليث وضمرة سعد بن بكر في مائتين ... قال الواقدي : حدثني عبدالله بن عامر عن أبي عمرو بن حماس قال : مرت بنو ليث وحدها وهم مائتان وخمسون ... ثم مرت اشجع وهم آخر من مر وهم في ثلاثمائة ... ثم قال : ما مضى بعد محمد ؟ قال العباس : لم يمض بعد لو رأيت الكتيبة التي فيها محمد صلى الله عليه وسلم رأيت الحديد والخيل والرجال : وما ليس لأحد به طاقة قال : أظن والله يا أبا الفضل ، ومن له بهؤلاء طاقة ؟ فلما طلعت كتيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضراء طلع سواد وغبرة من سنابك الخيل ، وجعل الناس يمرون كل ذلك يقول ما مر محمد ؟ فيقول العباس : لا حتى مر يسير على ناقته القصواء بين أبي بكر وأسيد بن حضير وهو يحدثهما ، فقال العباس : هذا رسول الله في كتيبته الخضراء فيها المهاجرون والأنصار فيها الرايات والألوية مع كل بطل من الأنصار راية ولواء في الحديد لا يرى منه إلا الحدق ، ولعمر بن الخطاب فيها زجل وعليه الحديد بصوت عال وهو يزعها ، فقال أبو سفيان : يا أبا الفضل من هذا المتكلم ؟ قال عمر بن الخطاب قال : لقد أمر أمر بني عدي بعد والله قلة وذلة !! • قريش يعني هاشم وأمية ... ولا مكانة لتيم وعدي ! » مجمع الزوائد / ج: 10 ص : 306 : وعن أسلم قال حج عمر عام الرمادة سنة ست عشرة حتى إذا كان بين السقايا والعرج في جوف الليل عرض له راكب على الطريق فصاح أيها الركب أفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عمر ويلك أتعقل قال العقل ساقني إليك أتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا توفي فبكى وبكى الناس معه فقال من ولي الأمر بعده قالوا ابن أبي قحافة فقال أحنف بني تيم فقالوا نعم فقال فهو فيكم قالوا لاقد توفي فدعا ودعا الناس فقال من ولي الأمر من بعده قالوا عمر قال أحمر بني عدي قالوا نعم هو الذي يكلمك قال فأين كنتم عن أبيض بني أمية أو أصلع بني هاشم قالوا قد كان ذاك فما حاجتك قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبوعقيل العجيلي على ردهة جعيل فأسلمت وبايعت وشربت معه شربة من سويق شرب أولها وسقاني آخرها فوالله ما زلت أجد شبعها كلما جعت وبردها كلما عطشت وريها كلما ظمئت إلى يومي هذا ثم تسنمت هذا الجبل الأبعر أنا وزوجتي وبنات لي فكنت فيه أصلي في كل يوم وليلة خمس صلوات وأصوم شهراً من السنة وأذبح لعشر ذي الحجة فذلك ما علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلت هذه السنة فوالله مابقيت لنا شاة إلا شاة واحدة بغتها الذئب البارحة فأكل بعضها وأكلنا بعضها فالغوث الغوث فقال عمر أتاك الغوث أصبح معنا بالماء ... رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم . • بنو مرة يرفضون الإلتحاق ببني عدي ويردون طلب عمر ! » سيرة ابن كثير / ج: 1 ص : 92 : قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، أو محمد بن عبدالرحمن بن عبد الله بن الحصين ، أن عمر بن الخطاب قال لو كنت مدعياً حياً من العرب أو ملحقهم بنا لا دعيت بني مرة بن عوف ، إنا لنعرف منهم الأشباه مع ما نعرف من موقع ذلك الرجل حيث وقع . يعني عوف بن لؤى . قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم أن عمر بن الخطاب قال لرجال من بني مرة : إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم فارجعوا إليه . • وكان عمر يتقرب من بني سهم عشيرة عمرو بن العاص أسيادهم القدامي ! » مسند أحمد / ج: 1 ص : 17 : حدثنا عبدالله حدثني أبي ثنا محمد بن يزيد ثنا محمد بن إسحق قال ثنا العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب عن رجل من قريش من بني سهم عن رجل منهم يقال له ماجدة قال عارمت غلاماً بمكة فعض أذني فقطع منها أو عضضت أذنه فقطعت منها فلما قدم علينا أبوبكر رضي الله عنه حاجاً رفعنا إليه فقال انطلقوا بهما إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإن كان الجارح بلغ أن يقتص منه فليقتص قال فلما انتهى بنا إلى عمر رضي الله عنه نظر إلينا فقال نعم قد بلغ هذا أن يقتص منه . ادعو لي حجاماً . » تاريخ الطبري / ج: 2 ص : 585 : حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن العلاء بن عبدالرحمن ابن يعقوب مولى الحرقة عن رجل من بني سهم عن ابن ماجدة السهمي انه قال حج أبو بكر في خلافته سنة اثنتي عشرة وقد عارمت غلاماً من أهلي فعض بأذني فقطع منها أو عضضت بأذنه فقطعت منها فرفع شأننا إلى أبي بكر فقال اذهبوا بهما إلى عمر فلينظر فإن كان الجارح قد بلغ فليقدمنه فلما انتهى بنا إلى عمر رضي الله عنه قال لعمري لقد بلغ هذا ادعوا لي حجاماً . » المنمق / ص: 264 : قال : وكانت بين أحياء من قريش أحلاف ، وكانت بين أحياء من العرب أحلاف ، وكانت بين أحياء من العرب بعضها في بعض أحلاف ، وذلك سوى ما كتبناه في صدر كتابنا هذا ، فتقطعت تلك الأحلاف وتركت وقد كتبنا ما حفظنا منها ، فمن ذلك حلف عدي بن كعب إلى سهم وذلك أن صداد بن عبد بن أذاة بن رياح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب سرق ناقة لعبد بن عبد مناف فوثبت بنو عبد مناف على صداد يريدون قطع يده ، فحالفت بنو عدي سهماً وهم بنو أختهم أم سهم وجمح ابني عمرو بن هصيص الألوف بنت عدي بن كعب فقال عامر بن عبدالله : ( الوافر ) فدى لبني سهـم أبي وأمي إذا غصت من الكرب الحلوق قال : هكذا جاء هذا البيت ، فمنعت بنو سهم بني عدي من بني عبد مناف ، ثم إن حارثة جد مطيع بن الأسود بن حارثة العدوي شرب هو ونفر من بني سهم فيهم جد عمرو بن هصيص السهمي ، فضربه حارثة ضربة أمته ، فانقطع ذلك الحلف الذي كان بين عدي وسهم عند هذه الضربة . • وجعلوا تيماً وعدياً في صف بني هاشم ونزلوا فيهم آية مصالحة ! » كنز العمال / ج: 2 ص : 449 : 4470 ـ عن علي في قوله تعالى ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) قال نزلت في ثلاثة أحياء من العرب في بني هاشم وبني تيم وبني عدي وفي أبو بكر وفي عمر ( ابن مردويه والقارئ في فضائل الصديق ) . 4471 ـ عن كثير النواء قال قلت لأبي جعفر إن فلاناً حدثني عن علي بن الحسين أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) قال : والله إنها لفيهم أنزلت ، وفيمن تنزل إلا فيهم ؟ قلت فأي غل هو ؟ قال غل الجاهلية ، إن بني تيم وبني عدى وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية ، فلما أسلم القوم تحابوا !! • وروى ابن حبيب رقاعة عشيرة عدي في الإسلام ! » المنمق / ص: 294 : حروب بني عدي بن كعب بن لؤي في الإسلام إبراهيم بن المنذر بن عبدالله الحزامي قال حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي عن سعيد بن عبدالكريم عن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد ابن الخطاب عن أبيه قال : كان من حديث الحرب التي كانت بين عدي ابن كعب في الإسلام أن أبا الجهم بن حذيفة بن غانم كان من رجال قريش في الجاهلية وكان يوازن عمر بن الخطاب قبل إسلامه في غيلته لرسول الله صلى الله عليه ومعاداته ، فأكرم الله عمر بما أكرمه من الإسلام واستجاب فيه دعوة نبيه عليه السلام وأعز به دينه وأبطأ أبو الجهم عن الإسلام حتى أسلم يوم الفتح ، ثم انتقل إلى المدينة ولزم النبي صلى الله عليه ، وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه أتي بخميصتين سوداوين فلبس إحداهما وبعث بالأخرى إلى أبي الجهم ، وكانت خميصة رسول الله صلى الله عليه ذات علم فكان إذا قام إلى الصلاة نظر إلى علمها فكرهها لذلك وبعث بها إلى أبي الجهم بعد ما لبسها لبسات وأرسل إلى خميصة أبي الجهم فلبسها بعد ما لبسها أبو الجهم لبسات ، وكان أبو الجهم في خلافة عمر يجلس في موضع البلاط بالمدينة في أشياخ من نظرائه من أهل مكة يتحدثون ، فكان الفتى من فتيان قريش يمر بهم فيرمونه بعيوب آبائه وأمهاته في الجاهلية ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فنهاهم عن ذلك المجلس ، فلما قتل عثمان بن عفان خرج به نفر من قريش ليلاً ليصلوا عليه ويدفنوه فأتاهم جبلة بن عمرو الساعدي فمنعهم الصلاة عليه ، فقال أبو الجهم وهو في القوم : والله ! لئن لم تصلوا عليه لقد صلى عليه رسول الله صلى الله عليه ، وكانت تحت أبي الجهم خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس فولدت له محمد بن أبي جهم ، وكان له حميد بن أبي الجهم وأمه حبيبة بنت الجنيد بن جمانة بن قيس بن زهير بن جذيمة العبسي ، وكان له صخر وصخير من أم ولد ، وكان له عبدالرحمن من أم ولد ، وعبدالله الأصغر وسليمان من أم ولد يقال لها زجاجة وهي أخيذة من غسان ، وكان بنو أبي الجهم أشداء جلداء ذوي شر وعرام ، ولم يكن يتعرض لهم أحد إلا آذوه ، فكان السلطان منهم في مؤونة ومشقة ، وقد كان عمرو بن الزبير يمد حبلاً فيعترض به الطريق وهو في أيدي حبشانة ، فإذا مر إنسان علقوه فيسقط على وجهه ، فمر الحسن بن علي عليه السلام فقال له حبشانة : يا ابن رسول الله ! نحن مأمورون ، فقال رضي الله عنه : سفيه لو يجد مسافهاً ، وعدل عنهم إلى طريق آخر فمر بهم أبو الجهم وهو مكفوف فعلقوه فسقط ، فلما أتى منزله جمع بنيه ثم أخرج ذكره فبزق عليه وقال : لو خرج من هذا حر ما فعل بي ما فعل ، فمشى بنوه إلى دار عمرو فأشعلوا بابه بالنار يلتمسون أن يخرج إليهم ، فلم يفعل ، فخرج إليهم مروان بن الحكم وهو أمير المدينة في خلاف معاوية حاجاً فبينا هو يسير يوماً في مركبه في بعض الطريق دنا منه عبدالله بن مطيع ابن الأسود فكلمه بشيء فرد عليه مروان فأجابه ابن مطيع فأغلظ له في القول ، فأقبل مصعب بن عبدالرحمن بن عوف وهو يومئذ على شرط مروان فضرب وجه ناقة ابن مطيع بسوطه وقال : تنح ، فتنحى ، واقبل صخير بن أبي الجهم يتخلل الموكب حتى دنا من مصعب فخطم أنفه بالسوط ثم ولى وهو على ناقة له مهرية بكرة وأمسك مصعب على أنفه ثم دنا من مروان فأخبره الخبر واستعداه على صخير ، فوقف مروان وغضب غضباً شديداً وقال : علي به ، والله لأقطعن يده ! فقال ابن مطيع : لقد أردت أن تكثر جذمي قريش ، فاتبعه قوم فلم يقدروا عليه ولم يتعلقوا به حتى نجا ، فلما انتهى القوم إلى مكة وقضوا حجهم بعث عبدالله بن مطيع جارية له يقال لها خيرة ذات ميسم وعقل ولسان وكان ابتاعها بأربعة آلاف درهم إلى عبدالملك بن مروان وهو يومئذ غلام بطرفة وقال لها : تعرضي لصاحب الشرط ، فإن كلمك فكلميه وضاحكيه ، فانطلقت الجارية ففعلت ما أمرت به ، فلما مرت بمصعب بن عبدالرحمن سألها لمن هي وما أمرها ؟ فأجابته وراجعته الكلام ، فأعجبته فبعث إلى عبدالله بن مطيع يسومه بها ، فبعث بها إليه فقبضها مصعب وبعث إليه بثمنها ، فأبي أن يقبله وقال : إن مثلي لا يبيع مثلك ، فلما حضر الصدر ركب عبدالله بن مطيع وعبدالله بن صفوان بن أمية الجمحي إلى مصعب ابن عبدالرحمن فاستوهباه الضربة التي يطلب بها صخير بن أبي الجهم فوهبها لهما ، فلما قدموا المدينة أرسل في ذلك صخير بن أبي الجهم أبياتاً من رجز فبلغت مصعباً فندم على ما كان منه ولم يجد بدأ من التمام عليه ، وذلك قول صخير بن أبي الجهم : ( الرجز ) نحن خطمنا بالقضيب مصعباً يـوم كسرنا أنفـه ليغضبا لعـل حرباً بيننا أن تنشبـا لان عبداً قد تعالى مرقبـاً ومـا أبـالي قول مـن تعصبا إذا مشت حولي عدي غضبا وارتكبت خيرة منـه مركباً ولعبت منه وتلهـو ملعباً ثم أبينا عاتباً إن يعتبـا فلا يجـد إلا السلاح مذهباً ثم إن خولة بنت القعقاع كبرت وسقمت ووجعت مفاصلها وثقلت رجلاها فأتاها أبو الجهم بعد ما تطاول وجعها ذات يوم يعودها ، فقالت له : إني مسحورة وإن زجاجة هي التي سحرتني ، وقد قيل لي إن شفائي في مخ ساقيها إن أدهنت به ، وإلى أن فعلت لم يكن دون شفائي شيء ، فقال أبو الجهم وكانت فيه بقية من عمية الجاهلية : نعم لك ذلك وقل لك ، ثم خرج من عندها ونمى الخبر إلى أم ولده إلى ابنيها عبدالله وسليمان فأتيا أباهما فذكر له الذي بلغهما من ذلك فوجدا رأيه عليه ، وأخبرهما أنه فاعل ، فعظما عليه وذكراه الله تعالى والإسلام والحق ، فأبى وقال : ليست أمكما عندي كخولة ولا أنتما عندي كولدها ، فلما أعياهما انطلقا إلى خولة وكلماها وقالا لها : إنك لم تسحري وإنما الذي بك داء من الأدواء التي تعرض للناس ، وهذا من قول النساء وقول من لا رأي له ولا عقل ، فاتقي الله وكفي عنا ولا تحملي أبانا على ما لا ينبغي أن يركبنا به ، فقالت لهما : أمكما سحرتني وقد كنت أظن ثم حقق ظني ما أتيت به من الخبر ، فانصرفا عنها وأتيا إخوتهما فذكرا لهم ما قال أبوهما وما قالت خولة وسألاهم أن يكفوهما عما هما عليه من سوء رأيهما ، فقال محمد وهو ابن خولة : ما يأمرنا أبونا وأمنا بشيء حسن ولا قبيح إلا أطعناهما فيه ، وتابعه إخوته الآخرون صخر وصخير وعبدالرحمن على قوله وكانوا على مثل رأيه ، وأما حميد فكان غائباً بالعراق ، فأغلظا لهم القول وقالا : إن كنا عذرنا شيخاً كبيراً أو امرأة كبيرة سقيمة سفيهة لرأيهما رأي النساء فما عذركم عندنا ، والله لا يكون هذا أبداً حتى نقتل ووالله لا نقتل حتى يقتل بعضكم فلا تبقوا إلا على أنفسكم ، ونشب الشر بين بني أبي الجهم وشغلوا عن الناس وصار بأسهم بينهم ، وخرج عبدالله وسليمان ابنا أبي الجهم فأتيا عبدالله بن عمر بن الخطاب فقصا عليه القصة وسألاه أن يمنعهما وينصرهما ، فقال : سبحان الله ! هذا أمر لا يكون ، منع الإسلام هذا ونحوه ، فجعلا يعيدان عليه الحديث فيخبر أنه بما قالا وقيل لهما ، فلا يصدق بأن ذلك يكون ، فخرجا من عنده فلقيهما المسور ابن مخرمة الزهري فسألهما عن شأنهما ، فأخبراه الخبر وذكرا له ما كلماه عبدالله وما رد عليهما ، فقال لهما : إن ابن عمر قد نزل عن الدخول في اختلاف أمة محمد صلى الله عليه وسلم فكيف يدخل في اختلاف بني أبي الجهم ، أعمداً إلى من هو أشرع إليكما منه وإلى ما تريدان ، فانطلقا حتى دخلا على عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب فقصا عليه قصتهما إلى أن بلغا ذلك الموطن فأفزعه ما أتيا به وقال ، مهلا انظر في هذا الأمر وأثبت فيه وأعلم حقه من باطله ، فدعا ابنه عمر بن عبدالرحمن وهو ابن الثقفية وكان يقال له المصور من حسنه وجماله وكان قد وفد على معاوية وأقام عنده شهراً ثم قام إليه يوم فقال : يا أمير المؤمنين ! اقض لي حاجتي ، فقال له معاوية : أقضي لك أنك أحسن الناس وجهاً ، ثم قضى له حاجته ووصله وأحسن جائزته ، فقال له عبدالرحمن : يا بني ! انطلق إلى عمك أبي الجهم فسل عنه وعن حاله وعن صاحبته ووجعها ثم ادخل على ابنة القعقاع فسلم عليها واقعد إليها وسلها عن وجعها وما تجد ثم أحص ما يردان عليك من القول ، ثم أقبل إلي ، فانطلق الفتى ففعل ما أمره به أبوه ، فلما سأل أبا الجهم عن امرأته قال : إنها لسقيمة لا تحرك يداً ولا رجلاً ولا تقلب إلا ما قلبت وقد قيل لها إنها مسحورة وإن شفاءها قريب مني ، ثم دخل إلى خولة فسلم عليها وجلس إليها واستخبرها عن وجعها فجاءته بمثل ذلك وقالت له : سحرتني ، وقد وعدني أبو الجهم أن يذبحها وينزع لي مخ ساقيها فأدهن به ، فانصرف عمر بن عبدالرحمن فزعاً مروعاً لما سمع ولم يكن بلغه الأمر قبل ، فأبلغ أباه ما قال وما قيل له وعبدالله وسليمان جالسان عنده فقال لهما عبدالرحمن : ما أرى الأمر إلا حقاً وأيم الله ! لا يصلون إلى ما يريدون منكما ومن أمكما أبداً إن شاء الله ، وأمرهما بأن يحملا أمهما وما كان لهما من أهل ومال ثم ينتقلا إليه ، ففعلا فأنزلهما في دار مولاه عبيد بن حنين وهو مولى أمه لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية وكانت من سبي عين التمر الذين سباهم خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وكان عبيد بن حنين لبيبا فقيهاً علامة ، وكان عبدالرحمن بن زيد حين ولي مكة ولاه قضاء أهل مكة ، وانطلق عبدالله وسليمان ابنا أبي الجهم إلى عاصم بن عمر بن الخطاب فقصا عليه أمرهما وأخبراه بما كان من رأي عبدالرحمن فيهما فقال لهما : وأنا معكما ولن يصل إليكما شيء تكرهانه ، وانطلقا إلى زيد بن عمر بن الخطاب وأمهم [ أم ] كلثوم بنت علي بن أبي طالب كرمه الله وجهه فأخبراها الخبر وسألاه النصر ، فأجابهما وقال : لا هضيمة عليكما ولا ضيم ، وأتيا بني عبدالله بن عمر بن الخطاب الأكابر عمر ومحمداً وعثمان وأبابكر وأمهم أسماء بنت عطارد بن حاجب بن زرارة فأخبراهم الخبر وسألاهم النصر فوعدوهما ذلك ، وأتيا ابني سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل : زيداً وعبدالله ، وأمهما جليسة بنت سويد بن صامت الأنصارية ومحمداً وإبراهيم ابني سعيد وأمهما حزمة بنت قيس الفهرية أخت الضحاك بن قيس فوعدوهما النصر ، وأتيا بني سراقة وبني المؤمل فأجمعوا على نصرهما ومعونتهما ، ولما رأى بنو أبي الجهم الأكابر ما فعل أخواهم انطلقوا إلى عبدالله بن مطيع بن الأسود فأخبروه خبر أخويهم واستنجادهما بني الخطاب وغيرهم من قومهم ومن ظاهرهما منهم ، وكان بنو أبي الجهم يد عبدالله بن مطيع وناهضته في كل مهمة نزلت به وأمر أراده ، فقال لهم : أما ما أردتم بذات حرمتكم وأم ولد أبيكم فإني لا أرى أن أعلم علمه ولا أن أدخل معكم فيه وأما غير ذلك فوالله لو أن أخي وابن أمي وأبي عاداكم لنصرتكم عليه ، ثم مشوا في رهطهم بني عويج بن عدي فلما علموا أن عبدالله بن مطيع قد تابعهم وشايعهم مالوا إليه ثم لم يتغادر منهم أحد منهم سليمان ابن أبي حثمة بن حذيفة وحكيم بن مؤرق بن حذيفة وهما أخوان لأمهما الشفاء بنت عبدالله [ بن شمس بن خلف بن صداد بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب ] عبدالرحمن بن حفص ابن خارجة بن حذافة بن غانم [ و ] عبدالرحمن بن مسعود بن الأسود ابن حارثة ونافع بن عبد عمرو بن عبدالله بن نفضلة بن عوف وإبراهيم ابن نعيم وصالح بن النعمان بن عدي الذي استعمله عمر بن الخطاب على دستميسان صاحب الجوسق المتهدم ولم يستعمل أحداً فيما علمناه من بني عدي غيره فافترقت بنو عدي فرقتين ووقع الشر ونشبت العداوة بينهم وكان كهولهم يقعدون في منازلهم ويخرج شبابهم ليلاً فيجتلدون بالعصي ويرمون بالحجارة ولا يفترقون إلا عن شجاج وجراح وكسر أيد وأرجل ، فطال ذلك البلاء بينهم وكانوا إذا لم يخرجوا يرتمون ليلاً من السطوح بالنبل والحجارة وكان من أشد وقعة كانت بينهم ليلة التقوا فيها بحرة واقم ففقئت عين نافع بن عبد عمرو وكسرت رجل صالح بن النعمان وثقل على بني أبي الجهم الأكابر مؤازرة بني الخطاب رهطهم [ و ] إخوتهم وأرادوا أن يستظهروا ببعضهم فأتوا واقد بن عبدالله وسالم بن عبدالله وهما يومئذ فتيان حدثان فذكرا لهما تظاهر العشيرة عليهم وشكوا بني عبيدالله بن عمر وقالوا : كنا بهم واثقين لقرابتنا بهم من قبل الخؤولة مع الذي كنا عليه من المودة والملاطفة فصاروا علينا ألباً واحداً وأعوائنا وكان بين بني عبدالله وبني عبدالله بعض ما يكون بين بني العم فقارباهم في القول والهوى ولم يقدرا على المعونة لهيبة أبيهما ، فانصرفوا عنهم راضين ، وأقبل حميد بن أبي الجهم من العراق ومعه الحر بن عبيدالله بن عمر أمه أم ولد وكان بنو عبدالله يدفعونه ، فأعانا عبدالله وسليمان فقال عبدالله بن أبي الجهم يذكر ما كان بينهم بحرة واقم : ( الطويل )
يتبع
يتبع
تعليق