إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

قبيلة عمر بن الخطاب من مصادر اهل السنة

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • قبيلة عمر بن الخطاب من مصادر اهل السنة

    • طردوا قبيلة بني عدي في الجاهلية إلى خارج مكة ! » أخبار مكة / ج: 1 ص : 261 : رباع بني عدي بن كعب قال أبو الوليد : كان بين بني عبد شمس بن عبد مناف وبين بني عدي بن كعب حرب في الجاهلية ، وكانت بنو عدي تدعى لعقة الدم ، وكانوا لا يزالون يقتتلون بمكة ، وكانت مساكن بني عدي ما بين الصفا إلى الكعبة ، وكانت بنو عبد شمس يظفرون عليهم ويظهرون ، فأصابت بنو عبد شمس منهم ناساً ، وأصابوا من بني عبد شمس ناساً ، فلما رأت ذلك بنو عدي علموا أن لا طاقة لهم بهم حالفوا بني سهم وباعوا رباعهم إلا قليلاً وذكروا أن ممن لم يبع آل صداد فقطعت لهم بنوسهم كل حق أصبح لبني عدي في بني سهم حق نفيل بن عبدالعزي وهو حق عمر بن الخطاب ، وحق زيد بن الخطاب بالثنية ، وحق مطيع بن الأسود هؤلاء الذين باعوا مساكنهم ، وكانت بنو سهم من أعز بطن في قريش وامنعه وأكثره ... ولبني عدي خط ثنية كذا على يمين الخارج من مكة إلى حق الشافعيين على رأس كذا ولهم من الشق الأيسر حق آل أبي طرفة الهذليين الذي على رأس كذا .. • وروى ابن حبيب أن سبب طردهم أن كبيرهم سرق ناقة لعبد شمس !! » المنمق / ص: 80 : وكان من شأن ما جر حلف عدي بن كعب وحلف بني سهم أن عبد شمس بن عبد مناف كانت له بختية ولم تكن بمكة بختية غيرها ففقدها وبغاها ، فشق عليه مذهبها وضلالها منه ، فمكث يبتغيها إذ قام قائم على أبي قبيس حين هدأ الناس وقال بأعلى صوته : ( الرجز ) والله ما كانت لنا هدية يا عبد شمس باغى البختية ومـا لنـا عنـدكـم بغية لا ديـة لـنا ولا عطية لكنها بختية غـوية تعـرضت حينا لنا عشية شـربـاً لنـا بينهـم تحية تـدور كـأس بينهـم روية فنحـرت صـاغرة قميئـة لفتية أوجههـم وضيـة فلتبعـد البختية الشقيـة فلن تراها آخـر المنية فأصبح عبد شمس وقد غاضبه ما سمع ، فجعل ذوداً لمن دله على خبرها ، فأتاه ابن أخت لبني عدي بن كعب من بني عبد بن معيص بن عامر فقال له : إن الذي نحر بختيتك عامر بن عبدالله بن عويج بن عدي بن كعب وآية ذلك أن جلدها مدفون في حفرة في حجرة بيته ، فخرج عبد شمس في ولده وناس من أهله حتى دخلوا منزل عامر بن عبدالله فوجدوا الأمر كما قال الرجل ، فأخذ عامراً ثم ذهب به إلى منزله وقال : لأقطعن يده ولأخذن ماله ! فمشت إليه بنو عدي بن كعب فصالحوه على أن يأخذ كل مال لعامر وأن يخرج من مكة ففعلوا ، فبعث فأخذ كل مال لعامر وخلى سبيله ! ثم قال : أخرجوا من مكة فارتحلوا وتعرض بنو سهم لهم وأنزلوهم بين أظهرهم وقالوا : والله لا تخرجون ! وأم سهم بن عمرو الألوف بنت عدي بن كعب ، فأقاموا وهم حلف بني سهم حتى جاء الإسلام فقال عامر بن عبدالله : ( الوافر ) فدى لبني الالوف أبي وأمي وقد غصـت من الكرب الحلوق وأسلمنـا الموالي عـن حبـاه فـلا رحـم تعـود ولا صـديق هم منعـوا الجـلاء وبوؤونا منازل لا يخاف بها مضيـق وكانوا دوننا لـبني قصـى فليـس إلى ورائـهـم طـريـق • قبيلة عدي قبيلة صغيرة جداً من توابع حلف لعقة الدم ! » معجم البلدان / ج: 5 ص : 187 : فأخرجت بنو عبد مناف ومن تابعهم من قريش وهم بنو الحارث بن فهر وأسد بن عبدالعزي وزهرة بن كلاب وتيم بن مرة جفنة مملوءة طيباً وغمسوا فيها أيديهم ومسحوا بها الكعبة توكيداً على أنفسهم فسموا المطيبين ، وأخرجت بنو عبد الدار ومن تابعهم وهم مخزوم بن يقظة وجمح وسهم وعدي بن كعب جفنة مملوءة دماً وغمسوا فيها أيديهم ومسحوا بها الكعبة فسموا الأحلاف ولعقة الدم ولم يل الخلافة منهم غير عمر بن الخطاب رضي الله عنه . • وأول من لعق الدم رجل من بني عدي !! » المنمق / ص: 189 : أمر المطيبين والأحلاف رواية ابن الكلبي : قالوا : وكان قصي شريف أهل مكة وكان لا ينازع فيها ، فأبتنى دار ندوة ، ففيها كان يكون أمر قريش وما أرادوا من نكاح أو حرب أو مشورة فيما ينوبهم حتى إن كانت الجارية لتبلغ أن تدرع فما يشق درعها إلا فيها تيمناً وتشريفاً لشأنها ، فلما كبر قصي ورق جعل الحجابة والندوة والرفادة والسقاية واللواء لعبد الدار وكان بكره وكان ضعيفاً فخصه بذلك ليلحقه بسائر إخوته ، وكانت الرفادة خرجا تخرجه قريش لضيافة الحاج ، فلما هلك قصي قام عبد مناف على أمر قصي وأمر قريش إليه فأقام أمره بعده واختط بمكة رباعاً بعد الذي كان قطع لقومه ، فهلك عبد مناف فكان ما سمينا لبني عبد الدار ، ثم إن بني عبد مناف أرادوا أخذ ذلك منهم وقالوا : نحن أحق به ، فأبى بنو عبدالدار فتفرقت قريش في ذلك ، وكان مع بني عبد مناف زهرة وتيم بن مرة وبنو أسد بن عبدالعزي والحارث بن فهر ، وكان مع بني عبدالدار سهم وجمح ومخزوم وعدي ، وخرجت عامر بن لؤي عن أمر الفريقين جميعاً ، فبنو عبد مناف وحلفاؤهم المطيبون وعبدالدار وحلفاؤهم الأحلاف ، فأخرجت عاتكة بنت عبدالمطلب جفنة فيها طيب فغمسوا أيديهم فيها ونحر الآخرون جزرا فغمسوا أيديهم في دمها فسموا الأحلاف ، ولعق رجل من بني عدي يقال له الأسود بن حارثة لعقة من دم ولعقوا منه فسموا لعقة الدم ، فلما كادوا يقتتلون وعبيت كل قبيلة لقبيلة فعبيت بنو عبد مناف لسهم وعبدالدار لأسد ومخزوم لتيم وجمح لزهرة وعدي للحارث بن فهر ، ثم إنهم مشوا في الصلح فاصطلحوا على أن يعطوا بني عبد مناف السقاية وبني أسد الرفادة وتركت الحجابة والندوة واللواء لبني عبد الدار وليها يومئذ منهم أبو طلحة بن عبدالعزي بن عثمان بن عبدالدار وصارت دار الندوة لعامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبدالدار ، فاشتراها معاوية من عكرمة بن عامر بن هاشم بمائة ألف درهم ، فهي للإمارة اليوم ، قال أبو جعفر : مما فضل الله به العباس بن عبدالمطلب مع فضائله أنه لم يكن يحل لأحد أن يبيت بمكة ليالي مني في الحج إلا العباس ، أطلق ذلك له دون الناس من أجل السقاية . • وكان لكل قبيلة رئيس ... إلا عدي لذلتها !! » المنمق / ص: 129 : قال : كانت أسد شنوءة أصابت رجلاً من عدي بن كعب ، ولم يكن من قريش قبيلة إلا وفيها سيد يقوم بأمرها ويطلب بثأرها إلا عدي بن كعب فلما أصابت الأسد ذلك الرجل مشى عمر بن الخطاب وهو يومئذ غلام شاب حديث السن إلى عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وهو يومئذ شيخ بني عبد مناف وشيخ قريش فكلمه وقال : إنك إن أسلمتنا ظل دمنا في الأسد فقال عتبة : لن نظلمك ولن نخذلك ولكنا نقوم معك حتى تأخذ مظلمتك وتصيب ثأرك ، فقام عتبة بن ربيعة في قريش فقال : يا معشر قريش ! والله لئن تخاذلتم عن مثل هذا منكم لا تزال العرب تقتطع منكم رجلاً فتذهب به ، فقامت معه قريش ثم خرج بمن تبعه منهم وخرجت معهم بنو عدي فيهم عمر وزيد ابنا الخطاب غلامان شابان وجمعت لهم الأسد فالتقوا بنخلة فاقتتلوا قتالاً شديداً حتى فشت الجراحة في القبلتين ، ثم إن القوم تداعوا إلى الصلح فعقلت الأسد ذلك الرجل وانصرف القوم بعضهم عن بعض . • عمر يخالف النبي ولا يذهب إلى مكة لأنه لا عشيرة له ! » تاريخ الطبري / ج: 2 ص : 278 : حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني من لا أتهم عن عكرمة مولى ابن عباس إن قريشاً بعثوا أربعين رجلاً منهم أو خمسين رجلاً وأمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصيبوا لهم من أصحابه فأخذوا أخذاً فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعفا عنهم وخلى سبيلهم وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجارة والنبل ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة فيبلغ عنه أشراف قريش ما جاء له فقال يا رسول الله إني أخاف قريشاً على نفسي وليس بمكة من بني عدي ابن كعب أحد يمنعني وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ولكني أدلك على رجل هو أعز بها مني عثمان بن عفان فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عثمان فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يخبرهم أنه لم يأت لحرب وإنما جاء زائراً لهذا البيت معظماً لحرمته فخرج عثمان إلى مكة ... • لا .. لا أذهب يا رسول الله .. والله ما لي بمكة من عشيرة ! » كنز العمال / ج: 1 ص : 331 : 1532 ـ عن إياس بن سلمة عن أبيه قال بعثت قريش خارجة بن كرز يطلع لهم طليعة فرجع حامداً يحسن الثناء فقالوا إنك أعرابي قعقعوا لك السلاح فطار فؤادك فما دريت ما قيل لك وما قلت ثم أرسلوا عروة بن مسعود فجاء فقال يا محمد ما هذا الحديث تدعو إلى ذات الله ثم جئت قومك بأوباش الناس من تعرف ومن لا تعرف لتقطع أرحامهم وتستحل حرمهم ودماءهم وأموالهم فقال إني لم آت قومى إلا لأصل أرحامهم يبدلهم الله بدين خير من دينهم ومعاش خير من معاشهم فرجع حامدا يحسن الثناء قال سلمة فاشتد البلاء على من كان في يد المشركين من المسليمن فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر فقال يا عمر هل أنت مبلغ عنى إخوانكم من أسارى المسلمين قال لا يا رسول الله والله ما لي مكة من عشيرة . غيري أكثر عشيرة مني فدعا عثمان فأرسله إليهم فخرج عثمان على راحلته .. » سيرة ابن كثير / ج: 3 ص : 318 : قال ابن إسحاق : وحدثني بعض من لا أتهم عن عكرمة عن ابن عباس ، أن قريشاً كانوا بعثوا أربعين رجلاً منهم أو خمسين ، أمروهم أن يطيفوا بعسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصيبوا لهم من أصحابه أحداً فأخذوا ، فأتي بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فعفا عنهم وخلى سبيلهم ، وقد كانوا رموا في عسكر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحجارة والنبل . ثم دعا عمر بن الخطاب ليبعثه إلى مكة فيبلغ عنه أشراف قريش ماجاء له ، فقال : يا رسول الله إني أخاف قريش على نفسي وليس بمكة من بني عدي أحد يمنعني ، وقد عرفت قريش عداوتي إياها وغلظتي عليها ولكني أدلك على رجل أعز بها مني . عثمان بن عفان . • وقالوا عندما أسلم عمر قاتلهم ... فلماذا أجاره الأبتر العاص بن وائل ؟!! » مستدرك الحاكم / ج: 3 ص : 85 : ( حدثنا ) أبوبكر أحمد بن سلمان الفقيه وأبوعبدالله محمد بن عبدالله الزاهد وعلي بن حمشاذ العدل ( قالوا ) ثنا إسمعيل بن إسحاق القاضي ثنا سليمان بن حرب ثنا حماد بن زيد عن محمد بن إسحاق عن عبيدالله بن عمر عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قاتل عمر المشركين في مسجد مكة فلم يزل يقاتلهم منذ غدوة حتى صارت الشمس حيال رأسه قال وأعيى وقعد فدخل عليه رجل عليه برد أحمر وقميص قومسي حسن الوجه فجاء حتى أفرجهم فقال ما تريدون من هذا الرجل قالوا لا والله إلا أنه صبأ قال فنعم رجل اختار لنفسه ديناً فدعوه وما اختار لنفسه ترون بني عدي ترضى أن يقتل عمر لا والله لا ترضى بنو عدي !! قال وقال عمر يومئذ يا أعداء الله والله لو قد بلغنا بثلاث مائة لقد أخرجناكم منها قلت لأبي بعد من ذلك الرجل الذي ردهم عنك يومئذ قال ذاك العاص بن وائل أب عمرو ابن العاص . هذا حديث صحيح شرط مسلم ولم يخرجاه . • وكان عمر من أول الذين تركوا مكة وهاجروا خفية !! » التنبيه والإشراف / ص : 200 : وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه قبل هجرته بالهجرة إلى المدينة ، فخرجوا أرسالاً ، فكان أولهم قدوماً أبو سلمة عبدالله بن عبد الأسد بن هلال بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، وعامر بن ربيعة ، وعبدالله بن جحش الأسدي ، وعمر بن الخطاب ، وعياش بن أبي ربيعة . وأسد الغابة / ج: 5 ص : 181 ـ 184 • هاجر سراً مع شخصين ومنعت قريش أحدهما ! » مجمع الزوائد / ج: 6 ص : 61 : وعن عمر بن الخطاب قال اجتمعنا للهجرة أوعدت أنا وعياش بن أبي رييعة وهشام بن العاص الميضاة ميضاة بني غفار فوق شرف وقلنا أيكم لم يصبح عندها فقد احتبس فليمض صاحباه فحبس عنا هشام بن العاص ... وعن عروة قال خرج عمر بن الخطاب وعياش بن أبي ربيعة في أصحاب لهم فنزلوا في بني عمرو بن عوف فطلب أبوجهل بن هشام والحرث بن هشام عياش بن أبي ربيعة والحرث وهو أخوهما لأمهما فقدما المدينة فذكرا له حزن أمه فقالا إنها حلفت أن لا يظلها بيت ولا يمس رأسها دهن حتى تراك ولولا ذلك لم نطلبك فنذكرك الله في أمك وكان بها رحيماً وكان يعلم من حبها إياه ورقتها يعني عليه ما كان يصدقهما به فرق لها لما ذكروا له وأبي أن يتبعهما حتى عقد له الحرث ابن هشام فلما خرج معهما أوثقاه فلم يزل هناك موثقاً حتى خرج مع من خرج قبل فتح مكة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له بالخلاص والحفظ . رواه الطبراني مرسلاً وفيه ابن لهيعة وفيه ضعف ، ورواه أيضاً عن ابن شهاب مرسلاً ورجاله ثقات . • مهانة قبيلة عدي في نظر قريش » تاريخ المدينة / ج: 2 ص : 721 : حدثني محمد بن يحيى قال ، حدثني غسان بن غسان بن عبدالحميد : أن ربيعة بن أمية بن خلف كان قد أدمن الشراب فشرب في رمضان فضربه عمر رضي الله عنه وغربه إلى ذي الردة ، فلم يزل بها حتى توفي عمر رضي الله عنه ، واستخلف عثمان رضي الله عنه ، فقيل له قد ولى عمر واستخلف عثمان ، فلو دخلت المدينة ما ردك أبداً ، فقال لا والله لا أدخل فتقول قريش غربه رجل من بني عدي بن كعب ! فلحق بالروم فتنصر ، فكان قيصر يحبوه ويكرمه ، فأعقب بها . • أنفة قريش لأن قبيلة عدي تحكم آل قصي ! » تاريخ المدينة / ج: 2 ص : 684 : حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد : أن هشام بن عكرمة صاحب دار الندوة هجا رجلاً من المهاجرين فجعل عمر بن الخطاب رضي الله عنه يعلوه بالدرة ويقول : هجوت رجلاً من المهاجرين ، وجعل يقول : يا لقصي ـ ثلاثاً ـ فقال أبو سفيان : أصبر أخا قصي ، فلو قبل اليوم تدعو قصياً لما ضربك أخو بني عدي ، فالتفت إليه عمر رضي الله عنه فقال : أسكت لا أم لك ، فوضع أبو سفيان إصبعه السابة على فيه . حدثنا محمد بن يحيى بن علي بن عبدالحميد قال ، قال عكرمة ( بن عامر بن هشام بن عبد مناف بن عبد الدار يهجو ربيعة الأسدي : علا زمع الناس ساداتهـم وقد كنت أكره علو الزمع بني زمع اللؤم أعذر بكم جفـاء اللئيـم وقول البدع قال فاستأذن وهب بن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فجلده جلداً بالدرة في المسجد الحرام ، فصاح : يا آل قصي ، فأمر به عمر رضي الله عنه فسحب حتى أخرج من المسجد ـ وكانت له دار الندوة ، ورثها عن جده عبد مناف بن عبد الدار ، وكانت يومئذ في يده ، ثم باعها ابنه أبو علي بن عكرمة من معاوية رضي الله عنه ـ فقال عكرمة : هنيئاً لأفتاء العشيرة كلها جرى لدى الأركان سحباً على عهد هنيئاً علـى ذي السيد الغمر منهم وبالحدث الناشي وبالغرر الفرد فإن تك عبد الدار أخلت ديارها وأصبحـت فـرداً في ديارهـم وحـدي فيـارب يوم لو دعوت أجابني صاليت أبطال سـراع إلى المجد حدثنا موسى بن إسماعيل قل : حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت قال : أتى عمر رضي الله عنه على أبي سفيان رضي الله عنه وهو يبني له قد أضر بالطريق فقال : يا أبا سفيان أنزع بناءك هذا ، فإنه قد أضر بالطريق ، فقال : نعم وكرامة يا أمير المؤمنين ، فقال : أما والله لقد كنت أبياً . حدثنا محمد بن حميد قال ، حدثنا جرير ، عن المغيرة ، عن إبراهيم قال : خرج عمر رضي الله عنه ومعه أبوسفيان بن حرب رضي الله عنه فمر بلبن في الطريق فأمر أبا سفيان أن ينحيه فجعل ينحيه ، فقال عمر رضي الله عنه الحمد لله الذي أدركت زماناً أمر عمر فيه أبا سفيان فأطاعه . • قال أبو سفيان : لقد أمر أمر بني عدي بعد قلة وذلة !! » كنز العمال / ج 10 ص 509 : ... فقال العباس : يا رسول الله إنك قد عرفت أبا سفيان وحبه الشرف والفخر اجعل له شيئاً قال : نعم من دخل دار أبي سفيان فهو آمن ، ومن أغلق داره فهو آمن ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بعد ما خرج : احبسه بمضيق الوادي إلى خطم الجبل حتى تمر به جنود الله فيراها ، قال العباس : فعدلت به في مضيق الوادي إلى خطم الجبل ...فكان أول من قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد في بني سليم وهم ألف ... ثم مر على أثره الزبير ابن العوام في خمسمائة... ومرت نفر من غفار في ثلاثمائة يحمل رايتهم أبوذر الغفاري ... ثم مضت أسلم في أربعمائة ... ثم مرت بنو كعب بن عمرو في خمسمائة ... ثم مرت مزينة في ألف ... ثم مرت جهينة في ثمانمائة ... ثم مرت كنانة بنو ليث وضمرة سعد بن بكر في مائتين ... قال الواقدي : حدثني عبدالله بن عامر عن أبي عمرو بن حماس قال : مرت بنو ليث وحدها وهم مائتان وخمسون ... ثم مرت اشجع وهم آخر من مر وهم في ثلاثمائة ... ثم قال : ما مضى بعد محمد ؟ قال العباس : لم يمض بعد لو رأيت الكتيبة التي فيها محمد صلى الله عليه وسلم رأيت الحديد والخيل والرجال : وما ليس لأحد به طاقة قال : أظن والله يا أبا الفضل ، ومن له بهؤلاء طاقة ؟ فلما طلعت كتيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضراء طلع سواد وغبرة من سنابك الخيل ، وجعل الناس يمرون كل ذلك يقول ما مر محمد ؟ فيقول العباس : لا حتى مر يسير على ناقته القصواء بين أبي بكر وأسيد بن حضير وهو يحدثهما ، فقال العباس : هذا رسول الله في كتيبته الخضراء فيها المهاجرون والأنصار فيها الرايات والألوية مع كل بطل من الأنصار راية ولواء في الحديد لا يرى منه إلا الحدق ، ولعمر بن الخطاب فيها زجل وعليه الحديد بصوت عال وهو يزعها ، فقال أبو سفيان : يا أبا الفضل من هذا المتكلم ؟ قال عمر بن الخطاب قال : لقد أمر أمر بني عدي بعد والله قلة وذلة !! • قريش يعني هاشم وأمية ... ولا مكانة لتيم وعدي ! » مجمع الزوائد / ج: 10 ص : 306 : وعن أسلم قال حج عمر عام الرمادة سنة ست عشرة حتى إذا كان بين السقايا والعرج في جوف الليل عرض له راكب على الطريق فصاح أيها الركب أفيكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له عمر ويلك أتعقل قال العقل ساقني إليك أتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا توفي فبكى وبكى الناس معه فقال من ولي الأمر بعده قالوا ابن أبي قحافة فقال أحنف بني تيم فقالوا نعم فقال فهو فيكم قالوا لاقد توفي فدعا ودعا الناس فقال من ولي الأمر من بعده قالوا عمر قال أحمر بني عدي قالوا نعم هو الذي يكلمك قال فأين كنتم عن أبيض بني أمية أو أصلع بني هاشم قالوا قد كان ذاك فما حاجتك قال لقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبوعقيل العجيلي على ردهة جعيل فأسلمت وبايعت وشربت معه شربة من سويق شرب أولها وسقاني آخرها فوالله ما زلت أجد شبعها كلما جعت وبردها كلما عطشت وريها كلما ظمئت إلى يومي هذا ثم تسنمت هذا الجبل الأبعر أنا وزوجتي وبنات لي فكنت فيه أصلي في كل يوم وليلة خمس صلوات وأصوم شهراً من السنة وأذبح لعشر ذي الحجة فذلك ما علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخلت هذه السنة فوالله مابقيت لنا شاة إلا شاة واحدة بغتها الذئب البارحة فأكل بعضها وأكلنا بعضها فالغوث الغوث فقال عمر أتاك الغوث أصبح معنا بالماء ... رواه الطبراني في الأوسط وفيه جماعة لم أعرفهم . • بنو مرة يرفضون الإلتحاق ببني عدي ويردون طلب عمر ! » سيرة ابن كثير / ج: 1 ص : 92 : قال ابن إسحاق : وحدثني محمد بن جعفر بن الزبير ، أو محمد بن عبدالرحمن بن عبد الله بن الحصين ، أن عمر بن الخطاب قال لو كنت مدعياً حياً من العرب أو ملحقهم بنا لا دعيت بني مرة بن عوف ، إنا لنعرف منهم الأشباه مع ما نعرف من موقع ذلك الرجل حيث وقع . يعني عوف بن لؤى . قال ابن إسحاق : وحدثني من لا أتهم أن عمر بن الخطاب قال لرجال من بني مرة : إن شئتم أن ترجعوا إلى نسبكم فارجعوا إليه . • وكان عمر يتقرب من بني سهم عشيرة عمرو بن العاص أسيادهم القدامي ! » مسند أحمد / ج: 1 ص : 17 : حدثنا عبدالله حدثني أبي ثنا محمد بن يزيد ثنا محمد بن إسحق قال ثنا العلاء بن عبدالرحمن بن يعقوب عن رجل من قريش من بني سهم عن رجل منهم يقال له ماجدة قال عارمت غلاماً بمكة فعض أذني فقطع منها أو عضضت أذنه فقطعت منها فلما قدم علينا أبوبكر رضي الله عنه حاجاً رفعنا إليه فقال انطلقوا بهما إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه فإن كان الجارح بلغ أن يقتص منه فليقتص قال فلما انتهى بنا إلى عمر رضي الله عنه نظر إلينا فقال نعم قد بلغ هذا أن يقتص منه . ادعو لي حجاماً . » تاريخ الطبري / ج: 2 ص : 585 : حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن العلاء بن عبدالرحمن ابن يعقوب مولى الحرقة عن رجل من بني سهم عن ابن ماجدة السهمي انه قال حج أبو بكر في خلافته سنة اثنتي عشرة وقد عارمت غلاماً من أهلي فعض بأذني فقطع منها أو عضضت بأذنه فقطعت منها فرفع شأننا إلى أبي بكر فقال اذهبوا بهما إلى عمر فلينظر فإن كان الجارح قد بلغ فليقدمنه فلما انتهى بنا إلى عمر رضي الله عنه قال لعمري لقد بلغ هذا ادعوا لي حجاماً . » المنمق / ص: 264 : قال : وكانت بين أحياء من قريش أحلاف ، وكانت بين أحياء من العرب أحلاف ، وكانت بين أحياء من العرب بعضها في بعض أحلاف ، وذلك سوى ما كتبناه في صدر كتابنا هذا ، فتقطعت تلك الأحلاف وتركت وقد كتبنا ما حفظنا منها ، فمن ذلك حلف عدي بن كعب إلى سهم وذلك أن صداد بن عبد بن أذاة بن رياح بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب سرق ناقة لعبد بن عبد مناف فوثبت بنو عبد مناف على صداد يريدون قطع يده ، فحالفت بنو عدي سهماً وهم بنو أختهم أم سهم وجمح ابني عمرو بن هصيص الألوف بنت عدي بن كعب فقال عامر بن عبدالله : ( الوافر ) فدى لبني سهـم أبي وأمي إذا غصت من الكرب الحلوق قال : هكذا جاء هذا البيت ، فمنعت بنو سهم بني عدي من بني عبد مناف ، ثم إن حارثة جد مطيع بن الأسود بن حارثة العدوي شرب هو ونفر من بني سهم فيهم جد عمرو بن هصيص السهمي ، فضربه حارثة ضربة أمته ، فانقطع ذلك الحلف الذي كان بين عدي وسهم عند هذه الضربة . • وجعلوا تيماً وعدياً في صف بني هاشم ونزلوا فيهم آية مصالحة ! » كنز العمال / ج: 2 ص : 449 : 4470 ـ عن علي في قوله تعالى ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) قال نزلت في ثلاثة أحياء من العرب في بني هاشم وبني تيم وبني عدي وفي أبو بكر وفي عمر ( ابن مردويه والقارئ في فضائل الصديق ) . 4471 ـ عن كثير النواء قال قلت لأبي جعفر إن فلاناً حدثني عن علي بن الحسين أن هذه الآية نزلت في أبي بكر وعمر وعلي ( ونزعنا ما في صدورهم من غل ) قال : والله إنها لفيهم أنزلت ، وفيمن تنزل إلا فيهم ؟ قلت فأي غل هو ؟ قال غل الجاهلية ، إن بني تيم وبني عدى وبني هاشم كان بينهم في الجاهلية ، فلما أسلم القوم تحابوا !! • وروى ابن حبيب رقاعة عشيرة عدي في الإسلام ! » المنمق / ص: 294 : حروب بني عدي بن كعب بن لؤي في الإسلام إبراهيم بن المنذر بن عبدالله الحزامي قال حدثني عمر بن أبي بكر المؤملي عن سعيد بن عبدالكريم عن عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد ابن الخطاب عن أبيه قال : كان من حديث الحرب التي كانت بين عدي ابن كعب في الإسلام أن أبا الجهم بن حذيفة بن غانم كان من رجال قريش في الجاهلية وكان يوازن عمر بن الخطاب قبل إسلامه في غيلته لرسول الله صلى الله عليه ومعاداته ، فأكرم الله عمر بما أكرمه من الإسلام واستجاب فيه دعوة نبيه عليه السلام وأعز به دينه وأبطأ أبو الجهم عن الإسلام حتى أسلم يوم الفتح ، ثم انتقل إلى المدينة ولزم النبي صلى الله عليه ، وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه أتي بخميصتين سوداوين فلبس إحداهما وبعث بالأخرى إلى أبي الجهم ، وكانت خميصة رسول الله صلى الله عليه ذات علم فكان إذا قام إلى الصلاة نظر إلى علمها فكرهها لذلك وبعث بها إلى أبي الجهم بعد ما لبسها لبسات وأرسل إلى خميصة أبي الجهم فلبسها بعد ما لبسها أبو الجهم لبسات ، وكان أبو الجهم في خلافة عمر يجلس في موضع البلاط بالمدينة في أشياخ من نظرائه من أهل مكة يتحدثون ، فكان الفتى من فتيان قريش يمر بهم فيرمونه بعيوب آبائه وأمهاته في الجاهلية ، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فنهاهم عن ذلك المجلس ، فلما قتل عثمان بن عفان خرج به نفر من قريش ليلاً ليصلوا عليه ويدفنوه فأتاهم جبلة بن عمرو الساعدي فمنعهم الصلاة عليه ، فقال أبو الجهم وهو في القوم : والله ! لئن لم تصلوا عليه لقد صلى عليه رسول الله صلى الله عليه ، وكانت تحت أبي الجهم خولة بنت القعقاع بن معبد بن زرارة بن عدس فولدت له محمد بن أبي جهم ، وكان له حميد بن أبي الجهم وأمه حبيبة بنت الجنيد بن جمانة بن قيس بن زهير بن جذيمة العبسي ، وكان له صخر وصخير من أم ولد ، وكان له عبدالرحمن من أم ولد ، وعبدالله الأصغر وسليمان من أم ولد يقال لها زجاجة وهي أخيذة من غسان ، وكان بنو أبي الجهم أشداء جلداء ذوي شر وعرام ، ولم يكن يتعرض لهم أحد إلا آذوه ، فكان السلطان منهم في مؤونة ومشقة ، وقد كان عمرو بن الزبير يمد حبلاً فيعترض به الطريق وهو في أيدي حبشانة ، فإذا مر إنسان علقوه فيسقط على وجهه ، فمر الحسن بن علي عليه السلام فقال له حبشانة : يا ابن رسول الله ! نحن مأمورون ، فقال رضي الله عنه : سفيه لو يجد مسافهاً ، وعدل عنهم إلى طريق آخر فمر بهم أبو الجهم وهو مكفوف فعلقوه فسقط ، فلما أتى منزله جمع بنيه ثم أخرج ذكره فبزق عليه وقال : لو خرج من هذا حر ما فعل بي ما فعل ، فمشى بنوه إلى دار عمرو فأشعلوا بابه بالنار يلتمسون أن يخرج إليهم ، فلم يفعل ، فخرج إليهم مروان بن الحكم وهو أمير المدينة في خلاف معاوية حاجاً فبينا هو يسير يوماً في مركبه في بعض الطريق دنا منه عبدالله بن مطيع ابن الأسود فكلمه بشيء فرد عليه مروان فأجابه ابن مطيع فأغلظ له في القول ، فأقبل مصعب بن عبدالرحمن بن عوف وهو يومئذ على شرط مروان فضرب وجه ناقة ابن مطيع بسوطه وقال : تنح ، فتنحى ، واقبل صخير بن أبي الجهم يتخلل الموكب حتى دنا من مصعب فخطم أنفه بالسوط ثم ولى وهو على ناقة له مهرية بكرة وأمسك مصعب على أنفه ثم دنا من مروان فأخبره الخبر واستعداه على صخير ، فوقف مروان وغضب غضباً شديداً وقال : علي به ، والله لأقطعن يده ! فقال ابن مطيع : لقد أردت أن تكثر جذمي قريش ، فاتبعه قوم فلم يقدروا عليه ولم يتعلقوا به حتى نجا ، فلما انتهى القوم إلى مكة وقضوا حجهم بعث عبدالله بن مطيع جارية له يقال لها خيرة ذات ميسم وعقل ولسان وكان ابتاعها بأربعة آلاف درهم إلى عبدالملك بن مروان وهو يومئذ غلام بطرفة وقال لها : تعرضي لصاحب الشرط ، فإن كلمك فكلميه وضاحكيه ، فانطلقت الجارية ففعلت ما أمرت به ، فلما مرت بمصعب بن عبدالرحمن سألها لمن هي وما أمرها ؟ فأجابته وراجعته الكلام ، فأعجبته فبعث إلى عبدالله بن مطيع يسومه بها ، فبعث بها إليه فقبضها مصعب وبعث إليه بثمنها ، فأبي أن يقبله وقال : إن مثلي لا يبيع مثلك ، فلما حضر الصدر ركب عبدالله بن مطيع وعبدالله بن صفوان بن أمية الجمحي إلى مصعب ابن عبدالرحمن فاستوهباه الضربة التي يطلب بها صخير بن أبي الجهم فوهبها لهما ، فلما قدموا المدينة أرسل في ذلك صخير بن أبي الجهم أبياتاً من رجز فبلغت مصعباً فندم على ما كان منه ولم يجد بدأ من التمام عليه ، وذلك قول صخير بن أبي الجهم : ( الرجز ) نحن خطمنا بالقضيب مصعباً يـوم كسرنا أنفـه ليغضبا لعـل حرباً بيننا أن تنشبـا لان عبداً قد تعالى مرقبـاً ومـا أبـالي قول مـن تعصبا إذا مشت حولي عدي غضبا وارتكبت خيرة منـه مركباً ولعبت منه وتلهـو ملعباً ثم أبينا عاتباً إن يعتبـا فلا يجـد إلا السلاح مذهباً ثم إن خولة بنت القعقاع كبرت وسقمت ووجعت مفاصلها وثقلت رجلاها فأتاها أبو الجهم بعد ما تطاول وجعها ذات يوم يعودها ، فقالت له : إني مسحورة وإن زجاجة هي التي سحرتني ، وقد قيل لي إن شفائي في مخ ساقيها إن أدهنت به ، وإلى أن فعلت لم يكن دون شفائي شيء ، فقال أبو الجهم وكانت فيه بقية من عمية الجاهلية : نعم لك ذلك وقل لك ، ثم خرج من عندها ونمى الخبر إلى أم ولده إلى ابنيها عبدالله وسليمان فأتيا أباهما فذكر له الذي بلغهما من ذلك فوجدا رأيه عليه ، وأخبرهما أنه فاعل ، فعظما عليه وذكراه الله تعالى والإسلام والحق ، فأبى وقال : ليست أمكما عندي كخولة ولا أنتما عندي كولدها ، فلما أعياهما انطلقا إلى خولة وكلماها وقالا لها : إنك لم تسحري وإنما الذي بك داء من الأدواء التي تعرض للناس ، وهذا من قول النساء وقول من لا رأي له ولا عقل ، فاتقي الله وكفي عنا ولا تحملي أبانا على ما لا ينبغي أن يركبنا به ، فقالت لهما : أمكما سحرتني وقد كنت أظن ثم حقق ظني ما أتيت به من الخبر ، فانصرفا عنها وأتيا إخوتهما فذكرا لهم ما قال أبوهما وما قالت خولة وسألاهم أن يكفوهما عما هما عليه من سوء رأيهما ، فقال محمد وهو ابن خولة : ما يأمرنا أبونا وأمنا بشيء حسن ولا قبيح إلا أطعناهما فيه ، وتابعه إخوته الآخرون صخر وصخير وعبدالرحمن على قوله وكانوا على مثل رأيه ، وأما حميد فكان غائباً بالعراق ، فأغلظا لهم القول وقالا : إن كنا عذرنا شيخاً كبيراً أو امرأة كبيرة سقيمة سفيهة لرأيهما رأي النساء فما عذركم عندنا ، والله لا يكون هذا أبداً حتى نقتل ووالله لا نقتل حتى يقتل بعضكم فلا تبقوا إلا على أنفسكم ، ونشب الشر بين بني أبي الجهم وشغلوا عن الناس وصار بأسهم بينهم ، وخرج عبدالله وسليمان ابنا أبي الجهم فأتيا عبدالله بن عمر بن الخطاب فقصا عليه القصة وسألاه أن يمنعهما وينصرهما ، فقال : سبحان الله ! هذا أمر لا يكون ، منع الإسلام هذا ونحوه ، فجعلا يعيدان عليه الحديث فيخبر أنه بما قالا وقيل لهما ، فلا يصدق بأن ذلك يكون ، فخرجا من عنده فلقيهما المسور ابن مخرمة الزهري فسألهما عن شأنهما ، فأخبراه الخبر وذكرا له ما كلماه عبدالله وما رد عليهما ، فقال لهما : إن ابن عمر قد نزل عن الدخول في اختلاف أمة محمد صلى الله عليه وسلم فكيف يدخل في اختلاف بني أبي الجهم ، أعمداً إلى من هو أشرع إليكما منه وإلى ما تريدان ، فانطلقا حتى دخلا على عبدالرحمن بن زيد بن الخطاب فقصا عليه قصتهما إلى أن بلغا ذلك الموطن فأفزعه ما أتيا به وقال ، مهلا انظر في هذا الأمر وأثبت فيه وأعلم حقه من باطله ، فدعا ابنه عمر بن عبدالرحمن وهو ابن الثقفية وكان يقال له المصور من حسنه وجماله وكان قد وفد على معاوية وأقام عنده شهراً ثم قام إليه يوم فقال : يا أمير المؤمنين ! اقض لي حاجتي ، فقال له معاوية : أقضي لك أنك أحسن الناس وجهاً ، ثم قضى له حاجته ووصله وأحسن جائزته ، فقال له عبدالرحمن : يا بني ! انطلق إلى عمك أبي الجهم فسل عنه وعن حاله وعن صاحبته ووجعها ثم ادخل على ابنة القعقاع فسلم عليها واقعد إليها وسلها عن وجعها وما تجد ثم أحص ما يردان عليك من القول ، ثم أقبل إلي ، فانطلق الفتى ففعل ما أمره به أبوه ، فلما سأل أبا الجهم عن امرأته قال : إنها لسقيمة لا تحرك يداً ولا رجلاً ولا تقلب إلا ما قلبت وقد قيل لها إنها مسحورة وإن شفاءها قريب مني ، ثم دخل إلى خولة فسلم عليها وجلس إليها واستخبرها عن وجعها فجاءته بمثل ذلك وقالت له : سحرتني ، وقد وعدني أبو الجهم أن يذبحها وينزع لي مخ ساقيها فأدهن به ، فانصرف عمر بن عبدالرحمن فزعاً مروعاً لما سمع ولم يكن بلغه الأمر قبل ، فأبلغ أباه ما قال وما قيل له وعبدالله وسليمان جالسان عنده فقال لهما عبدالرحمن : ما أرى الأمر إلا حقاً وأيم الله ! لا يصلون إلى ما يريدون منكما ومن أمكما أبداً إن شاء الله ، وأمرهما بأن يحملا أمهما وما كان لهما من أهل ومال ثم ينتقلا إليه ، ففعلا فأنزلهما في دار مولاه عبيد بن حنين وهو مولى أمه لبابة بنت أبي لبابة الأنصارية وكانت من سبي عين التمر الذين سباهم خالد بن الوليد في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه وكان عبيد بن حنين لبيبا فقيهاً علامة ، وكان عبدالرحمن بن زيد حين ولي مكة ولاه قضاء أهل مكة ، وانطلق عبدالله وسليمان ابنا أبي الجهم إلى عاصم بن عمر بن الخطاب فقصا عليه أمرهما وأخبراه بما كان من رأي عبدالرحمن فيهما فقال لهما : وأنا معكما ولن يصل إليكما شيء تكرهانه ، وانطلقا إلى زيد بن عمر بن الخطاب وأمهم [ أم ] كلثوم بنت علي بن أبي طالب كرمه الله وجهه فأخبراها الخبر وسألاه النصر ، فأجابهما وقال : لا هضيمة عليكما ولا ضيم ، وأتيا بني عبدالله بن عمر بن الخطاب الأكابر عمر ومحمداً وعثمان وأبابكر وأمهم أسماء بنت عطارد بن حاجب بن زرارة فأخبراهم الخبر وسألاهم النصر فوعدوهما ذلك ، وأتيا ابني سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل : زيداً وعبدالله ، وأمهما جليسة بنت سويد بن صامت الأنصارية ومحمداً وإبراهيم ابني سعيد وأمهما حزمة بنت قيس الفهرية أخت الضحاك بن قيس فوعدوهما النصر ، وأتيا بني سراقة وبني المؤمل فأجمعوا على نصرهما ومعونتهما ، ولما رأى بنو أبي الجهم الأكابر ما فعل أخواهم انطلقوا إلى عبدالله بن مطيع بن الأسود فأخبروه خبر أخويهم واستنجادهما بني الخطاب وغيرهم من قومهم ومن ظاهرهما منهم ، وكان بنو أبي الجهم يد عبدالله بن مطيع وناهضته في كل مهمة نزلت به وأمر أراده ، فقال لهم : أما ما أردتم بذات حرمتكم وأم ولد أبيكم فإني لا أرى أن أعلم علمه ولا أن أدخل معكم فيه وأما غير ذلك فوالله لو أن أخي وابن أمي وأبي عاداكم لنصرتكم عليه ، ثم مشوا في رهطهم بني عويج بن عدي فلما علموا أن عبدالله بن مطيع قد تابعهم وشايعهم مالوا إليه ثم لم يتغادر منهم أحد منهم سليمان ابن أبي حثمة بن حذيفة وحكيم بن مؤرق بن حذيفة وهما أخوان لأمهما الشفاء بنت عبدالله [ بن شمس بن خلف بن صداد بن عبدالله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب ] عبدالرحمن بن حفص ابن خارجة بن حذافة بن غانم [ و ] عبدالرحمن بن مسعود بن الأسود ابن حارثة ونافع بن عبد عمرو بن عبدالله بن نفضلة بن عوف وإبراهيم ابن نعيم وصالح بن النعمان بن عدي الذي استعمله عمر بن الخطاب على دستميسان صاحب الجوسق المتهدم ولم يستعمل أحداً فيما علمناه من بني عدي غيره فافترقت بنو عدي فرقتين ووقع الشر ونشبت العداوة بينهم وكان كهولهم يقعدون في منازلهم ويخرج شبابهم ليلاً فيجتلدون بالعصي ويرمون بالحجارة ولا يفترقون إلا عن شجاج وجراح وكسر أيد وأرجل ، فطال ذلك البلاء بينهم وكانوا إذا لم يخرجوا يرتمون ليلاً من السطوح بالنبل والحجارة وكان من أشد وقعة كانت بينهم ليلة التقوا فيها بحرة واقم ففقئت عين نافع بن عبد عمرو وكسرت رجل صالح بن النعمان وثقل على بني أبي الجهم الأكابر مؤازرة بني الخطاب رهطهم [ و ] إخوتهم وأرادوا أن يستظهروا ببعضهم فأتوا واقد بن عبدالله وسالم بن عبدالله وهما يومئذ فتيان حدثان فذكرا لهما تظاهر العشيرة عليهم وشكوا بني عبيدالله بن عمر وقالوا : كنا بهم واثقين لقرابتنا بهم من قبل الخؤولة مع الذي كنا عليه من المودة والملاطفة فصاروا علينا ألباً واحداً وأعوائنا وكان بين بني عبدالله وبني عبدالله بعض ما يكون بين بني العم فقارباهم في القول والهوى ولم يقدرا على المعونة لهيبة أبيهما ، فانصرفوا عنهم راضين ، وأقبل حميد بن أبي الجهم من العراق ومعه الحر بن عبيدالله بن عمر أمه أم ولد وكان بنو عبدالله يدفعونه ، فأعانا عبدالله وسليمان فقال عبدالله بن أبي الجهم يذكر ما كان بينهم بحرة واقم : ( الطويل )

    يتبع

  • #2
    رددنا بني العجماء عنـا وبغيهـم وأحمر عاد في الغواة الأشائـم بحول من الله العـزيـز وقوة ونصر على ذي البغي حامي المآثم وذكر ابن زيد ذي الفضائـل إنه لـه عادة يجري بدفع المـظالم أقـام لنا منه قناة صـليبة ولم يـستمع فينـا مقـالـة لائم وأحضـر فينا عاصم الخير نصره وما خار فرد مستغيث كعاصم وزيد أتيناه فهش ولم يخـم لدن أن ندبناه ابن خير الفواطم وآل سعيـد قـد أثابـوا بعزهم وآل عبيـد الله زين المـواسم فـإن تلقني يوماً تجـدني مؤيداً بنصر الإلـه والكهـول الخضارم سراقة حولي والمؤمل كلها وفيهم قديماً سـابقات المكـارم أبينـا فلم نعـط العدو ظلامة ونحمـي حمـاناً بالسيوف الصوارم ألم ينهكم ماقد أصاب سراتكم معاً إذ لقيناكـم بحـرة واقـم لقيتم رجالاً لم يهـابوا قراعكم ولم ينكلـوا في المأزق المتـلاحم فأجابه صخر بن أبي الجهم : ( الطويل ) ألا أبلغا عنـي عبيـداً بأنه سيرجع عما قال مرجع نـادم أفارقت عزاً كنت أوسط أهـله وصـرت إلى خزي وذل ملازم متى تدع في الخطاب لأمك منهم بحق يقين القول لا قول زاعم وليـس ابن زيد بالمناضل عنكم ولا عاصم والحلم مرسوس عاصم ولا بمهين عـرضـه بحمائكم ونصركم منـا ابن خير الفواطم وأمـا السعيديـون والبـر منهم وأبناء ذات المجد من آل دارم فنحن بهـم أوفى ويعطف ودهم شوابك أرحام النسـاء الأكارم ونفزع في جل الأمور غير مكذب مجاهرة في الغانمين ابـن غانم وحـولي مـن الأكفاء أكرم أسرة إذا عد في الأحياء أهل المكارم بنو نضلة الأخيـار لا حي مثلهـم وآل نعيم والذري والغلاصم أتنسون ما لاقيتم من شقائكم وجبنكتـم منا بحرة واقم ثم التقوا ليلة عند أحجار الزيت فافترقوا عن شجاج وجراح وآثار قبيحة ، فقال في ذلك صخر بن أبي الجهم : ( الرمل ) ازجروا طيـر حروب للموالي أبنحـس اطلعن أم بسعـد قد جرت نحساً لكم واحتوينا الـ ـفوز منهـا مسعـدين كل جد إن نكن ملنا عليكم بعضـب وعلـوناكـم بأرعـن معـد فعلـى غـيـر قلي وكينة نسـب منكـم يصير لبعـد هل رأيتـم كابن هنـد قرشيـا لاه در الأحوذي ابن هند هـو فيها يـوم شـب للظاها كعفـرني ذي زوائد [ و ] ورد ومن الأعجاب [ إذ ] أن حميداً ذا ندي أقبـل في شد ومـد من يكن زود حمداً [ و ] حميداً فله زاد أتـى [ من ] غير حمد سـاق من نحو العـراقين إلينا بين حـر بـابلي وعبـد وعبـيد يتـمنى لوفاتي من لكم يابن زجاجة بعدي إن مـت تـذكر غناء بمكاني وتجد يابن زجـاجـة فقدي فأجابه عبدالله وقال : ( الرمل ) قال صخر الغي جهلاً وما ينـ ـفك يأتي جهله من غير عمد ذرو قـول مفنـد جاء منه وله حـذو المكافآة عندي تلـك حرب لكـم وعليكم وهمـا الأمران ليسا برشـد ليس فيها حين يحضر جمـع مرشد يهدي لأمر ويهدي طيرنا طير السعـود ومنها نحكم تجري لكم لا بسعد بابن هند مـا فخرتم علينا ولقد لاقـى التباب ابن هنـد إذ تولى الجمـع منكم شلالاً مـن شباب مترفين ومرد كافـر نعـمـي حميـد وقـد كـا ن بجـد الحي ساعـة جـد كـف عنـه القوم حيث تردى بئس شكر المرهـق المتردي ولقـد ذقتم هنـاك نكـالاً ولقيناكـم بحد وحـرد ثم إن عبدالله بن مطيع ركب ذات يوم يطلع غنماً له وبلغ ذلك عبدالله وسليمان ابني أبي الجهم فخرجا يرصدانه لرجعته ، وأتى الخبر إخوتهما فخرجوا إليهما وتداعى الفريقان وانصرف ابن مطيع ، فالتقوا بالبقيع فاقتتلوا ، وتنوول ابن مطيع بعصا ، فنالت مؤخرة السرج فكسرته ، وأقبل زيد بن عمر بن الخطاب ليحجز وينهى بعضهم عن بعض فخالطهم فضربه رجل منهم في الظلمة وهو لا يعرفه ضربة على رأسه شجته ، فصرع وتنادى القوم زيداً زيداً ، فتفرقوا وسقط في أيديهم ، وأقبل عبدالله بن مطيع فلما رآه صريعاً نزل ثم أكب فناداه : يا زيد ! بأبي أنت وأمي ـ مرتين أو ثلاثاً ، ثم أجابه فكب ابن مطيع ثم حمله على بغلته حتى أداه إلى منزله فدووي زيد من شجته تلك حتى أفاق وقيل قد برئ ، وكان يسأل من ضربه فلا يسمونه ، قال الحزامي : وسمعت أن خالد بن أسلم مولى عمر بن الخطاب رضي الله عنه أصابه برمية وهو لا يعرفه ، وهو أثبت من الأول ، فقال في ذلك عبدالله بن عامر بن ربيعة العنزي حليف آل الخطاب : ( الرجز ) إن عديـاً ليلة البقيع تفرقوا عن رجل صريع مقابل في الحسب الرفيع أدركه شـؤم بني مطيـع وقال عاصم بن عمر لأخيه زيد بذكر ما كانوا فيه : ( الطويل ) مضى عجب من أمر [ ما ] كان بيننا وما نحن فيه بعد من ذاك أعجـب تعـدى جناة الشر [ من ] بعد إلفه رجونـا وفيـنا فرقة وتحـزب مشـائيم جـلابون للشر مصحـراً وللغـي في أهـل الغـواية مجلب إذا ما رأينا صدعهم لم يلائموا ولم يـك فيهـم للمـزايـل مرأب ويأبى لهـم فيها شـراسـة أنفس وكلهـم مر النـحيـزة مصـعب فيا زيد صبراً حسبة وتعرضـاً لاجر ففي الأجر المعرض مركب ولا تكتمن مـا نالك اليوم إن في شبـابك من يسعى بذاك ويطلب ولا تأخذن عقـلاً من القوم إنني أرى الجـرح يبقى والمعاقل تذهب كأنك لم تنصـب ولم تلق أزمـة إذا أنت أدركت الذي كنـت تطلـب وقال محمد بن إياس بن البكير حليف بني عدي بن كعب : ( الرمل ) إن ليلي طال والليل قصيـر طال حتى كاد صبح لا ينير ذكر أيام عـرتنا منكـرات حدثت فيها أمـور وأمور زاد فيها الغـي جهـلاً فترامـى وتولى الحلم ذلاً ما يحـور فالذي يأمـر بالغـي مطـاع والذي يأمـر بالعرف دحير لقحت حرب عدي عن حبـال فرحى حربهم اليوم تدور إن صخراً وصخـيراً أرهقـانـا مفظعات عقبة الشر الشـرور قذفتنا بهـم في كـل يـوم قلع مستردفات وصخـور ثم إن الشجة انتقضت بزيد بن عمر فلم يزل منها مريضاً وأصابه بطن فهلك رحمه الله ، وقد ذكر بعض أهل العلم أنه وأمه أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب رحمة الله عليهم وكانت تحت عبدالله بن جعفر بن أبي طالب عليه السلام ، مرضاً جميعاً وثقلاً ونزل بهما وأن رجالاً مشوا بينهما لينظروا أيهما يموت قبل صاحبه فيرث منه الآخر وأنهما قبضا في ساعة واحدة ، ولم يدر أيهما قبض قبل صاحبه فلم يتوارثا . وذكر عمرو بن جرير البجلي أن زيداً صمخ في صلاة الغداة فخرجت أمه وهي تقول : يا ويلاه ! ما لقيت من صلاة الغداة ، وذلك أن أباها وزوجها وابنها كل [ واحد منهم ] قتل في صلاة الغداة ، ثم وقعت عليه فرفعا ميتين ، فحضر جنازتيهما الحسن بن علي عليهما الصلاة والسلام وعبدالله بن عمر رضي الله عنهما ، فقال ابن عمر للحسن عليه السلام : تقدم فصل على أختك وابن أختك ، فقال الحسن لعبدالله بل تقدم فصل على أمك وأخيك ، فتقدم ابن عمر فصلى عليهما صلاة واحدة وكبر أربعاً .. وقال محمد بن إياس بن البكير يرثي زيداً ويذكر أمرهم : ( الوافر ) ألا يا ليت أمي لم تلدنـي ولم أك في الغواة لدى البقيع ولم أر مصـرع ابن الخيـر زيد وهد به هنـالك مـن صريع هو الرجل الذي عظمت وجلت مصيبته علـى الحي الجميـع كريـم في النجـار تكنـفتـه عـروق المجد والحسب الرفيع شفيـع الجـود ما للجـود حقاً سواه إذا تـولى مـن شفيع أصاب الحي حي بني عـدي مجللة مـن الخطـب الفظيـع وخصهم لشقاء به خصوصاً لما يأتـون مـن سـوء الصنيـع بشؤم بني حـذيفـة إن فيـهـم معـا نكـدا وشـؤم بني المطيع وكـم مـن ملتقى خضبت حصاه كلوم القوم من علق نجيع ثم إن معاوية بن أبي سفيان لما تتابعت عليه أخبارهم أعظم الذي أتاه من ذلك وبعث إلى أبي الجهم بن حذيفة فأتاه بالشام فاحتفى به وأكرمه وعتبه فيما بلغه عن بنيه وقومه وعزم عليه ليكفنهم عما كانوا عليه حتى يصلح الذي بينهم ويعود إلى الأمر الجميل ، وبعث إليه بمائة ألف درهم جائزة ، فلما وصلت إليه استقلها وقال : اللهم غير ! ثم انصرف إلى المدينة قاطعاً ذلك الأمر ، واصطلح القوم وكف بعضهم عن بعض . ولما هلك معاوية واستخلف يزيد وفد عليه أبو الجهم فيمن وفد عليه من قريش ، فلما أراد أن يأمر بجائزته سأل كم كان معاوية أعطاه ؟ فقيل له مائة ألف ، فحط عنها عشرة آلاف وبعث إليه تسعين ألفاً ، فلما وصلت إليه استقلها وقال : اللهم غير ! فلما هلك يزيد وفد أبو الجهم على عبدالله بن الزبير ليفرض له فأمر له بخمسة آلاف درهم ، فلما وصلت إليه قال : أللهم لا تغير ! فإنك إن غيرت جئتنا بقردة وخنازير وقال الخزامي : وسمعت أن ابن الزبير أعطاه عشرة آلاف درهم . قال الحزامي : ولما خرج عبدالله بن الزبير وغلب على مكة وسار الحسين بن علي عليهما السلام إلى العراق بلغ يزيد بن معاوية أن عبدالله ابن مطيع قد أراد أن يثور بالمدينة وأشفق من ذلك فكتب إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو يومئذ عامله على المدينة يأمره أن يأخذ ابن مطيع فيحبسه في السجن قبله ويكتب إليه بذلك ليكتب إليه برأيه فيه ، فأخذه الوليد فحبسه في السجن ، فلبث فيه أياماً ، ثم إن عبدالله بن عمر بن الخطاب أقبل حتى جلس في موضع الجنائز بباب المسجد ، فاجتمعت إليه رجال بني عدي بن كعب في أمر ابن مطيع ، ثم بعث إلى الوليد بنعتبة أن ائتنا نذكر لك بعض شأننا ، فأتاه الوليد فجلس فتكلم عبدالله بن عمر فحمد الله وأثنى عليه وتشهد ثم أقبل على الوليد فقال : استعينوا بالله والحق على إقامة دينكم وما تحاولون من صلاح دنياكم ولا تطلبوا إقامة ذلك وإصلاحه بظلم البراء وإذلال الصلحاء وإخافتهم ، فإنكم إن استقمتم أعانكم الله وإن جرتم وكلتم إلى أنفسكم ، كفوا عن صاحبنا وخلوا سبيله فإنا لا نعلم عليه حقاً فتحبسوه عليه ، فإن زعمتم بأنكم حبستموه على الظن والتهم فإذا لا نرضى أن ندع صاحبنا مظلوماً مضيماً فقال الوليد : إنما أخذناه فحبسناه بأمر أمير المؤمنين فننظر وتنظرون ونكتب وتكتبون فإنه لا يكون إلا ما تحبون ، فقال أبو الجهم : ننظر وتنظرون ونكتب وتكتبون وابن العجماء محبوس في السجن ، أما والله حتى لا يبقى منا ومنكم إلا الأراذل لا يكون ذلك ، فقام الوليد فانصرف ، وخرج فتيان من بني عدي بن كعب فاقتحموا السجن ، فلما سمع ابن مطيع أصواتهم ظن أن الوليد قد بعث إليه من يقتله ، فوثب يلتمس شيئاً يمتنع به ويقاتل ، فلم يجد إلا صخرة ملء الكف ، فأخذها ودخل أصحابه عليه فلما عرفهم طرحها وكبر واحتملوه فأخرجوه فلحق بابن الزبير . وبلغنا أن أبا الجهم بن حذيفة أدرك بنيان الكعبة حين بناها عبدالله بن الزبير فعمل فيها مع من كان يعمل فيها من رجال قريش ثم قال : قد عملت في بنيان الكعبة مرتين مرة في الجاهلية بقوة غلام وفي الإسلام بقوة كبير فان ، وقال أذينة بن معبد الليثي يمدح بني عدي بن كعب ويذكر تخليصهم عبدالله بن مطيع من السجن : ( البسيط ) عزت عدي بن كعب في الكياد ومن كانت عـدي له أهلاً وأنصـاراً نجـت عـدي أخاهـا بعد ما خصفـت لـه المنـيـة أنيابـا وأظفاراً تأبى الإمـارة إلا ضيـم سـادتهـا والله يـأبى لهـا بالضيم إقـراراً ومـن يكن مـن عـدي ينتزج بهـم عـن الاذى أو نزيلا فيهـم جـاراً فكم ترى فيهم يوماً إذا حضروا ذوي بصائـر في الخيرات أبراراً وسادة فضلوا مجد ومـكرمة ساسوا مع الحلم أحساباً وأخطاراً يعـم بذلهم الأحيـاء قـاطبة كالنيل يـركب لـداناً وأمصاراً بهم ينال أخـوهـم بعـد همـتـه وتقتضي بهم الأوتـار أوطاراً وذكر الحزامي عن ابن شهاب أن أبا الجهم بن حذيفة قال : ليلة أتى بابنه محمد بن أبي الجهم مقتولاً حين قتله مسرف وذلك أن مسلم بن عقبة المري لما قتل أهل الحرة وظفر بالمدينة أخذ الناس بالبيعة ليزيد ابن معاوية على أنهم عبيد قن ليزيد ، فأبى ابن أبي الجهم أن يبايع على أنه عبده ، فقدمه فضرب عنقه ، فلما رأى الناس ذلك بايعوا على ذلك ، وأتى بعلي بن عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب فقال له : بايع على أنك عبد قن ، فثار الحصين بن نمير الكندي ثم السكسكي وكان معه من كندة أربعة آلاف فقال : والله لا يبايع ابن أختنا على هذا أبداً ، فخشي أبو مسلم أن ينتشر عليه أمره ، فبايعه على أنه ابن عمر أمير المؤمنين ، ورده مسلم إلى منزله على بغلته وسأله أن يرفع إليه حوائجه ، وبايع سائر الناس على أنهم عبيد ـ والله ما وترت قط إلا الليلة ، وعنده ناس من بني أمية فيهم ختنه على ابنته أمية بن عمرو بن سعيد وعنده يومئذ سعدى بنت أبي الجهم فقال أبو الجهم : إنكم يا بني أمية تظنون أن دمي في بني مرة لا والله ما دمي هنا لك ، ولا أجد لي ولكم مثلاً إلا ما قال القائل : ( الطويل ) ونحن لأفـراس أبوهـن واحـد عتـاق جيـاد ليـس فيهـن مجمـر ومـا لكـم فضـل علينـا نعده سوى أنكم قلتم لنـا نحن أكثـر ولستم بأثرى في العديد لأننا صغار وقـد يربـو الصغير فيكبر قال : فلما خرجت بنو أمية في خرجتهم الآخرة إلى الشام جمع حميد بن أبي الجهم رجالاً من قريش وغيرهم فأدخلهم دار أبيه أبي الجهم بن حذيفة وقال تصيبون ثأركم من بني أمية يريد بدماء من قتل مسلم بن عقبة يوم الحرة منهم فجمعهم حتى كانوا قريباً من مائة رجل ، منهم عبيدالله بن علي بن أبي طالب عليهما السلام وعبدالله بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب وسلمة بن عمر بن أبي سلمة ومحمد بن معقل بن سنان الأشجعي وعمر بن شويفع بن عثمان بن حكيم السلمي حليف بني عبد شمس ويحيى بن عبدالرحمن بن سعد في رجال كثير فأدخلهم الدار عشاء عليهم الحديد ، فأقبل أبو الجهم من صلاة العشاء وهو يومئذ ابن مائة سنة ونيف ، فقال : أصبح غداً أكرم قريش واستسمن ولا تقتلن بأخيك إلا رجلاً سميناً ، ثم دخل البيت وصبر ساعة لا يسمع الهائعة فخرج خرجة فنادى : حميد ـ أي حميد ! اعضض بظئر أمك ، ما لي لا أسمع الهائعة قال : يا أبتاه ! لا تعجل فوالله ! إني لفي طلبهم والتماسهم ، ثم رجع فلبث ساعة فأبت نفسه أن تقره ، فخرج فنادى : أي حميد ، اعضض بظئر أمك : ( الوافر ) لو كنت القتيل وكان حياً لقاتل لا أنف ولا سؤوم فلم يزل ذلك شأنهم يمشون في الأزقة يبتغون الغرة منهم ولا يجدونها حتى أرسلت بنو أمية حسان بن كعب المحنث مولى أبي الجهم فقالوا : اعلم لنا ما في دار أبي الجهم ، فانطلق حتى أبصر الكتيبة في سقيفة الدار ، فرجع إلى القوم يولول ، فقال : الداهية في دار أبي الجهم فاسلكوا بطحان ، فسلكوا تلك الطريق وعلى دار ابن عامر برومة فانتهب ذلك كله ثم إن ابن الزبير لما بلغه ذلك كتب إلى حميد أنه بلغني أنه لم يكن بالمدينة أحد حي غيرك فانتدب فيمن اتبعك من الناس ، فاتبع آثارهم فإنهم يتساقطون تساقط الينع فاطلبهم ما بينك وبين وادي القرى فأصب منهم ومن أموالهم ما قدرت عليه ، فبينا هو يتجهز إذ أتاه كتاب منه آخر أن أبطيء عنهم يومك حتى أكتب إليك ، فإنه أخبر أن عمراً وعمر ابني عثمان قد لويا أعناقهما على ابن الزبير ، فحمله ذلك على الإنصراف عن بني أمية . ابن شهاب قال : اقتتل محمد بن أبي الجهم وأبو يسار بن عبدالرحمن ابن شيبة بن ربيعة فصرعه محمد بن أبي الجهم فوطئ على بطنه فأسلحه ، فسجنه مروان بن الحكم وهو يومئذ أمير المدينة فقال : أسلحت سيدنا ورجلاً منا فوالله لا تنفلت مني حتى أسلحك ، فأوطأ بطنه الرجال ، فصاح محمد : يا مروان ! إن أستى مؤكاة مؤكاة ولست من أستاهكم ، فقالت أم أبان : لا توطئ بطنه فإنه والله ما كان يسلح ، فأرسله . قال : وخطب مروان بن الحكم إلى أبي الجهم ابنته سعدى على أخيه يحيى بن الحكم وكان ممن مشى في ذلك مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة وسارية بنت عوف أخت سعدى وأم يحيى فأبي أبو الجهم ، وعمرو بن سعيد والي المدينة يومئذ ، فأرسل ابن قطن مولى أبي الجهم فأمره أن يطلع رأى أبي الجهم في ابنه أمية بن عمرو وخشي أن يرده كما رد مروان ، فذهب ابن قطن فاطلع رأي أبي الجهم ، فقال أبو الجهم : سأنظر في ذلك ، ودعا أبو الجهم ابنه حميداً فقال له : ابن أبي أحيحة أحب إليك أم ابن خالتك يحيى بن الحكم ؟ فقال له : أنت أبصر وأعلم ، ثم جرت الرسل بينهم حتى وعدهم أبو الجهم ، فأرسل إلى عبدالله وعاصم ابني عمر وعبدالله بن مطيع في رجال من بني عدي بن كعب ، وجاء عمرو بن سعيد في رجال من بني آل سعيد وبني أمية فجلس مع أبي الجهم على السرير وقال : هل تنتظرون من أحد ؟ فقال أبو الجهم : ننتظر محمد بن أبي الجهم ، اذهب يا غلام ! فادع لنا محمداً ، فذهب إليه ، فقال : لا والله لا أشهدها ولا نكاحها ، وعبدالله بن مطيع عند رجليه وصخر بن أبي الجهم عند رأسه فارسل إلى محمد أني أعزم عليك أن تأتينه ، فأقبل يمشي حتى قام بين الناس وقال : أنكح أيها الرجل ابنتك ، فوالله لا أدخل في شيء من ذلك ولا أشهد نكاحها ، وذلك لشيء كان بينه وبين عمرو بن سعيد ، ثم تكلم عمرو فذكر ما كان بين أبي الجهم وبين آل سعيد بن العاص وعظم من بيت أبي الجهم وشرفه ، ثم تكلم أبو الجهم فذكر عنهم حتى قال : كنتم بيت قومكم وكان شبهكم فيهم شبه الدخنة في قشرها فأخذ ابن مطيع برجله وقال : حسبك يرحمك الله ! قال : دعني يا عبدالله بن مطيع ! فإني والله ما أنا من الذين ينفسون على العشيرة ولا يتشوفون لهم ، فلم يزل ذلك من ابن مطيع حتى رده عن بعض ما يقول ، فجعل عمرو بن سعيد ينظر إلى صخر بن أبي الجهم ويقول : يا صخر ! انظر إلى هذا وما يصنع ثم أنكحه . ابن شهاب قال : قدم أبو الجهم بن حذيفة على معاوية وقد كان بينه وبين ثقيف ملاحاة فقال له معاوية : يا أبا الجهم ! ما لك ولثقيف يشكونك إلي ! فقال : ما أعجبك ! والله لا أصالحهم حتى يقولوا قريش وثقيف وليتاوج ولا يحبون منا إلا أحمق ولا يحبهم منا إلا أحمق وبذلك نعتبرك من حمقاناً وقال في قدمة قدمها عليه أخرى وافداً : يا أبا الجهم ! ألم أفرغ من حاجتك ؟ قال : بلى غير شيء واحد ذكرته لابد لي منه ، قال : فهلمه ، قال : إن بني بكر يتكثرون علينا بأرضنا فابعث إلى بني سامة بن لؤي فاخطط لهم دون الخندق فاجعلهم جناب بني بكر وارزقهم من القرى : خيبر وفدك ووادي القرى ، قال : نعم ، وماذا زعمت أيضاً ؟ قال : وإن ثقيفاً يتكثرون علينا بوج فأكثر من الروم والفرس حتى تأكلهم بهم ، فقال معاوية : مرحباً بك وأهلاً ! فو الله إن كنت لأحب موافقتك على ما سألتني ، أما بنو بكر فقد ملأتكم مقاتلة وكتائب حتى أن الواحد منكم ليغضب مغضبة فيرسل إلى أحدهم فيقاد فيصنع به ما أراد ، فارجع فاطلع ، فإن ابتغيت الزيادة زدتك ، وإن رضيت فالله يرضيك ، وأما ثقيف فقد رأيت ما صنعت فيهم أخرجتهم من قرار أرضهم وألحقتهم بالشواهق من السراة ، وقالوا : افرض لنا بالعراق ، فأبيت ذلك عليهم ، وقلت : لا والله إلا بالشام أرض المطواعين لأريحك ونفسي منهم حتى جعلت أموالهم كلها لقريش وملأت الأرض فرساً وبرذوناً ، فارجع فاطلع ، فإن رأيتما يرضيك فالله يرضيك وإلا فاكتب إلي أزدك . الحزامي قال ابن شهاب : لقي إسماعيل بن [ خالد بن ] عقبة بن أبي معيط عيسى بن عبدالله بن شتيم فشجه بالهراوة شجة مأمومة ، ثم مر على سالم مولى ابن مطيع فانتزع سالم منه الهراوة التي شج بها عيسى بن عبدالله فشجه بها ، ثم إن بني عقبة بن أبي معيط ثاروا إلى دار بني مسعود بن العجماء التي بالسوق وفيها سالم أبو الغيث فأخبروا بني عدي بحصارهم سالماً ، فالتقوا بالسوق فاقتتلوا واشتد قتالهم ، ثم حجز بينهم فلبثوا حيناً ، ثم إن عبدالله بن مطيع خرج إلى السوق فعرض له إسماعيل بن خالد بالسيف صلتا حتى ضربه في رأسه ضربة بلغت العظم ، ثم إن بني أمية أتوا بإسماعيل إلى ابن مطيع ، فقالوا : ها هو ذا نرضيك ونمكنك منه ، فقال ابن مطيع : ما أنا بفاعل حتى أشاور أبا الجهم ، فأرسل إلى أبي الجهم ما ترى فيه فإنهم قد أمكنوني من حقي ، فأرسل إليه أبو الجهم : إن كانوا أعطوك يده تقطعها فاقبل منهم واقبضه حتى ترى فيه رأيك ، وأرى إن فعلوا ذلك أن تكسوه حلة وقميصا وتعفو عنه وترسله فأعطوه ذلك ، فأرسله عشية ذلك اليوم وكساه حلة ، فلبث الناس سنين ثم إن [ ابن ] سليمان بن مطيع قدم من مصر فدخل حمام ابن عقبة فوجد فيه الحارث بن عبدالرحمن بن الحكم فتلاحيا فلج السباب بينهما ، فقال له الحارث : ألا أراك تسبني وقد ضربنا عمك الضربة التي صارت مثل حر البقرة ، فقال الآخر : لا أستطيع لعمري أسابك بعد هذا ، فلما خرج [ ابن ] سليمان من الحمام دخل على حميد بن أبي الجهم فقال : ألم تر ما لقيت من الحارث بن عبدالرحمن ؟ ثم أخبره بما كان بينهما في الحمام وما قال له ، فخرجا حتى دخلا على محمد بن أبي الجهم فقص عليه الخبر ، فقال له محمد : أبعدك الله وأبعد عمك ! فقد والله كنت أظن أنهم سيعتدونها عليكم ، أرسل يا حميد ! إلى سيفي القائم القاعد فأعطه هذا فليضرب خالد بن عقبة اليوم ـ وكان يوم جمعة ـ في صدره ، حتى إذا مر بدار أبي الجهم خرج عليه ابن سليمان بن مطيع فضربه بالسيف مثل ضربة إسماعيل عبدالله بن مطيع ، وقال في ذلك محمد بن أبي الجهم : ( المتقارب ) لسيفـان سيـف لمأمومة وسيف هو القائم القاعد فخذها برأسك مأمومة وإياك إياك يـا خـالـد وقال ابن سليمان بن مطيع : ( البسيط ) أنا الغلام الذي أثرت ذا أثـر في رأس شيخك حتى أعنت العصبا أنـا الـذي رد إسماعيل مختبلاً لا يسمع الرد إلا مـات أو كربا وجد القتال يومئذ بين بني أمية وبين عدي بن كعب فنصر بني عقبة من آل عثمان سعيد والوليد ابنا عثمان ، ونصرهم بنو أبي عمرو وبنو الحضرمي كلهم وخالفوا بني أبي الجهم عبدالله وسليمان وصخراً وصخيراً على بني مطيع ، فكانوا يوم الدار يوم جاسوا إليه أربعة أو خمسة آلاف حتى إذا كانت العصر أرسلت إليهم أم المؤمنين : والله لتصرفهن عنها أو أخرجهن نهاراً ، فخرج مروان بالناس فحجز بينهم ، فقال في ذلك عبدالله بن الحارث بن أمية : ( الوافر ) [ و ] ليس بناصر المولى أبان ولا عمرو قفا جمل شرود وقـد ولـدت لينفعهـا يزيـدا فما ولدت سوى ألم شديد ومروان ينـاجيهم علينا وعمرو ذلك الرجل الرقود وقـد خذلت قبائل آل شمس وآزرنا سعيـد والوليـد • وسكن بنو عدي في أفغانستان وايران ! » الأنساب / ج: 4 ص : 167 : العدوي بفتح العين والدال المهملتين . هذه النسبة إلى خمسة رجال منهم : عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ، جد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، ورهطه وأولاده من بعده ومواليه ينتسبون إليه ، وفيهم كثرة وشهرة ، وقد أدركنا جماعة منهم بهراة ومرو ، وسمعنا منهم . • ووصل أبناء عمر إلى ... الهند ! » شذرات الذهب / ج: 3 ص : 268 ـ 269 : محمد بن محمد الهندي من ذرية عمر طلب من حجاز صاحب المدينة مالاً فلم يعطه فوقع كلام بينهما على أبي بكر وعمر ، فكفره الضياء !

    تعليق

    يعمل...
    X