إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

ما هي المشاكل التي تدور داخل الحياة الزوجية ؟

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • ما هي المشاكل التي تدور داخل الحياة الزوجية ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم

    العلاقة بين الزوجين

    قال تعالى ((ومن آياته ان خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون )).


    ما معنى كلمة (الزوج ) ان كلمة الزوج فيها معنى المسانخة والموافقة والانسجام..ولهذا نلاحظ ان القران الكريم ـ في سياق ضرب مثال للمرأة السيئة ـ قد عبر بكلمة (امرأة) عن كل من امرأة لوط وامرأة نوح ،ولم يعبر عنهما بلفظة الزوجة؛ إشارة إلى إنهما كانتا تشكلان وجودا أنثويا فقط ، لا جزءا مكتملا .. بينما كانت السيدة خديجة ـ ع ـ بمثابة الجزء المتكامل للنبي ـ ص ـ بمعنى من المعاني . ان كلمة ( الزوج ) فيها دلالة على معنى عميق ، فالزوجة تتحقق باقتران وانضمام شيئين ويقال لكل واحد منهم زوج فالرجل والمرأة كل منهما لوحده كان فردا وبالزواج يتحول من حاله فرديه إلى الزوجية ولو انفصلا تنكسر الزوجية فكل منهما على نحو سواء مفتقر ويحتاج إلى الأخر ليكمل نقصه هناك في العلاقات الزوجية مشاكل نحتاج الى حلولها،ومن تلك المشاكل :

    الضرب والعنف : ان المؤمن يراقب سلوكه ويضبط نفسه ساعة غضبه حتى لا يخطئ فيعتذر ،فالحياة الزوجية فيها بعض السلبيات الكبيرة كالضرب والعنف ، والمؤمن له حرمته وعزته فلا ينبغي ان يقوم بعمل يفقده وجاهته الاجتماعية فيدخل الوهن على نفسه ومن الأمور التي لا يغفرها الله تعالى ان يهين الإنسان نفسه ويعمل ما يوجب لها الذل . فان النظر الى الزوجة بأنها كائن مستضعف والاستهانة بتعدي عليها وبخسها حقها يوجب البلاء في الدنيا قبل الآخرة ، وكم من البلاءات التي يعيشها بعض الناس إلى سنوات وهناك من يعيشها إلى أخر عمره جراء ظلم في حق زوجته أفلا يجنب العاقل نفسه الويلات المريرة بحسب معاشرة من تحت يده . إن من اثأر الغضب المتكرر والتعدي بالضرب والشتم حالة النفور الباطني وهذا من الحالات المستعصية وتحتاج إلى تدخل الهي قوي فالزوج بعد ذلك حتى لو أراد مصالحة الزوجة وأغدق عليها في الإنفاق وقدم لها أثمن الهدايا فانه لا يؤثر في التئام ما أحدثه من الشرخ الباطني وفي هذا يقول النبي ـ ص ـ (أيضرب أحدكم المرة ثم يظل معانقها ) فالنبي( ص ) أراد إن يشير اثر تعدي الزوج على زوجته مما يوجب حالة عدم الانسجام النفسي بينهما ويؤثر في هدم العلاقة الزوجية .

    حل المشكلة : ان الذي يريد إن يضفي على حياته الزوجية عنصراً ثابتاً ، لا يتغير مع مرور الزمان فلينظر إلى زوجته على أنها أمانة الله بيده وليعلم بان اشد المدافعين عن المرأة ليس والدها ولا أمها إنما هو ربها الذي أحسن خلقها وخاصتاً إذا كانت المرأة متفوقة إيمانيا فان الله تعالى قد ينتصر لها كما هو دابة في الانتصار للذين لا ناصر لهم إلا الله تعالى . من وصايا النبي في حال الغضب ما يخرج المؤمن من الجو الذي هو فيه إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس ، فان ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع ) ومن التوصيات ان يسجد لله تعالى تذللا ، وكم من الجميل ان يناجي المؤمن ربه في حال السجود ، بأنه كظم غيظه مع انه على حق مؤملا ان لا يحلل عليه غضبه يوم القيامة فان هذه المناجاة من أروع صور المناجاة ،وأقربها للاستجابة لان المؤمن يناجي ربه وهو يتجرع الغيظ قرب اليه ..وقد ورد (ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله عز وجل من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه إما بصبر وأما بحلم ) وورد في الحديث القدسي(ابن ادم اذكرني عند غضبك ، أذكرك عند غضبي ) وروي ان النبي أوصى إحدى زوجاته ان تقول عند الغضب اللهم رب محمد اغفر لي ذنبي واذهب غيظ قلبي وأجرني من مضلات الفتن ) . ان من موجبات تخفيف سورة الغضب ،ان يلقي المؤمن نفسه بان هذا من فعل الشيطان الرجيم ويستعيذ بالله تعالى منه ، فان الشيطان اقدر ما يكون على بني ادم في ثلاثة مواضع : (عند الشهوة، عند الغضب، عند الطاعة ) فالإنسان عند الغضب يفقد السيطرة على نفسه لان (الشيطان يجري من ابن ادم مجرى الد من العروق )وقد حذر الإمام الباقر ـ ع ـ من الغضب ووضع له علاج،اذ قال : ( ان هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن ادم ..وان أحدكم اذا غضب احمرة عيناه وانتفخت أوداجه ودخل الشيطان فيه فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض فان رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك ) وان الغضب يقول النبي الأكرم (الغضب يفسد الإيمان ، كما يفسد الخل العسل ) فالعسل والخل لهما طعمان متنافران العسل طعمه طيب حلو وأما الخل فمادة حمضية لاذعة .. ومن هنا يستضرب البعض من عدم تميز في حياته رغم انه يقيم الليل من سنوات ولا يفوته حج ولا عمرة ويزكي أمواله وهذا مما يثير الأسى اذ إننا لا نرى اثأر الإعمال كما ينبغي ،والسبب في ذلك ليس النقص في المقتضي ، فالمقتضيات في حياة المؤمن كثيرة بل لوجود المانع وحينئذ فان المقتضي لا يؤثر أثره .. فلو تجعل عودا خشبيا رطبا على النار مدة طويلة فانه لا يشتعل،ولكن اذا جفت الرطوبة فان عمودا واحدا من الكبريت يكفي ليشعل النار فيه ومشكلتنا نحن في هذه الرطوبات المانعة المتغلغلة في وجودنا .



    *************************************************
    *****************************************
    *************************************
    **************************
    التعديل الأخير تم بواسطة غريبة الزهراء ; الساعة 23-09-2015, 03:40 PM. سبب آخر:

  • #2
    النظر الى المحرمات : جاء في القران الكريم (( قل للمؤمنين يغضوا من إبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم ان الله خبير بما يصنعون .وقل للمؤمنات يغضضن من إبصارهن ويحفظن فروجهن )) . ان منشأ الفساد في التعامل الشهوي المحرم يبدأ غالبا من النظر ولهذا دعا القران الكريم كلا من طائفة المؤمنين والمؤمنات بشكل مستقل بغض البصر في سورة النور ..ولو رجع الإنسان إلى عقله لرأى ان النظر إلى النساء ليس فقط مما لا يسمن ولا يغني من جوع بل يزيد الإنسان حرصا وميلا إلى الجمال البشري الذي لا يتيسر له الحصول على صاحب دائما فيعيش حالة الكبت والحسرة واختزان الذهن بالصور المتعددة والتي تجعل صورة قرينته المحللة ، صورة باهتة إمام تلك الصور التي تفوقها جمالا. ان النظرة الحرام من ملوثات القلب والذين يكثرون من مشاهدة الصور والأفلام الخليعة تنفتح شهيتهم بشكل مضاعف وتزداد عندهم الإفرازات الهرمونية بشكل غير طبيعي وهذا أمر غير إرادي وقد تسبب في البلوغ المبكر كما هو الملاحظ عند بعض الشباب الذين يتوغلون في هذا العالم فيبلغ في سن الثانية عشرة ..والرجل الذي يصبح مريضا بسبب زيادة إفرازاته الهرمونية لا يكتفي بالحلال الموجود لديه بل يلجا الى التعدد في الزيجات وإذا لم يكن ذلك ميسورا فيلجا الى الحرام ومن المعلوم ان ارتكاب الحرام هذه الأيام لا يحتاج إلا الى تصميم من الإنسان فيحقق مأربه بكل يسر وسهولة !..لذا على المرأة التي ترى زوجها متورطا في الحرام ان تنهاه عن المنكر ولو لأجل نفسها وإلا فأنها لو أثارت السكوت او المجاراة فالتعلم انها هي الضحية الأولى قبل الرجل وهي التي ستكون كأول ضحية في هذا المعترك ،ان لم يكن لها موقفا في صده وردعه ولو بالضعف الإيمان . إن الإنسان الذي لا يتورع عن النظرة الى الحرام ، بإمكانه ان يسترق النظر بدون ان يشعر به احد،كالذي يكون مع زوجته في مكان عام ويرى منظر محرما فيتظاهر بأنه ينظر الى جهة وهو ينظر الى ما يريده خوفا من عيونها التي تراقبه ..سال الإمام الصادق ـ ع ـ عن قوله تعالى ((يعلم خائنة الأعين )) فقال ـ ع ـ (الم تر الى الرجل ينظر الى الشيء وكأنه لا ينظر اليه فذلك خائنة الأعين ) . .فان كانت الزوجة لا تعلم هذه النظرات الخائنة إلا ان الله تعالى رقيب وهو على كل شيء شهيد ، والأولى بالمؤمن ان يخاف من ربه . وان النظرة الحرام ظلم للنفس لان الإنسان بهذه الحركة يؤخر مسيرته التكاملية ،فكل معصية هي إعاقة لمسيرة الإنسان في قربه الى الله تعالى . ان الرجل الذي يكثر من النظر للأجنبيات حتى بغير شهوة ،والمرأة التي تكثر من المزاح والحديث والتعامل مع الرجل الأجانب ولو من دون ريبة فان هذا التعامل اللصيق بالجنس الآخر يوجب لاشعوريا حالة القياس اللاشعوري ، فإذا قارن الرجل في ذهنه بين الزوجة وبين النساء الأخريات وحكم في نفسه على ان النساء الأخريات أكثر جمالا وثقافة وجاذبية ؛ فانه الطبيعي عندما يدخل المنزل سوف يعيش حالة من النفور تجاه زوجته ..وكذلك الزوجة التي تتعامل مع مختلف أصناف الرجال من الصباح الى المساء ، فأنها تنظر الى الزوج على انه رجل من الرجال ولا ترى فيه ذلك الوجود المميز . إن الإنسان الذي همه الغالب هو الجنس الأخر فانه ينظر الى الوجود بنظرة جنسية ..وإذا تحول الإنسان الى موجود يغلب عليه حب النساء لا تبقى له دنيا ولا آخرة ففكره دائما يسوقه الى عالم اللذائذ المحرمة او المحللة ولا يمكنه التركيز في الصلاة ولا التفاعل عند ذكر مصائب أهل البيت ـ ع ـ .

    حل مشكلة : الحل هو غض النظر ، ان الشاب الملتزم الذي يغض عن جمال بشري زائل فان الله تعالى يريه جمال وجهه وشتان بين جمال الله تعالى وجمال الفانيات وما هذا الذي نراه يؤتيه من يشاء . ان هناك روايات تتحدث عن مكافأة الله تعالى للمؤمن في دار الدنيا عندما يجاهد نفسه بغض البصر وكلما كانت المجاهدة أعظم وأصعب كان العطاء اكبر فشتان بين إنسان كبير السن يغض بصره وبين شاب أعزب في خلوة في منطقة نائية وهو يجادل نفسه ..وبعض هذه المجاهدات القاسية على النفس من الممكن ان تفتح الأفاق الكبرى للإنسان ومنها ما تقوله هذه الرواية : ( من نظر الى امرأة فرفع بصره الى السماء لم يريد إليه بصره حتى يزوجه الله من حور العين )وهناك جائزة أخرى في الحياة الدنيا قبل الآخرة كما في هذه الرواية : (ما اعتصم احد بمثل ما اعتصم بغض البصر ، فان البصر لا يغض عن محارم الله إلا وقد سيق الى قلبه مشاهدة العظمة والجلال ) . عندما نراجع التاريخ نرى ان الزهراء ـ ع ـ كانت تؤكد من خلال حديثها وحركاتها على ضرورة الفصل النفسي والتباعد الجنسي بين الرجل والمرأة وذلك مما يفهم من قولها ـ ع ـ ( خير للنساء ان لا يرين الرجل ولا يراهن الرجل ) وكذلك حجبها للأعمى لأنه يشم الريح وفرحها لتكفل علي ـ ع ـ بشؤون المنزل حتى ترتاح من تخطي رقاب الرجال ..كل ذلك لعلمها بما في تتأثر بهذه الأمور فما كانت مشغولة به يشغلها عن الدنيا وما فيها مصداقا لقول الإمام علي ـ ع ـ في وصف المتقين : ( صحبوا الدنيا بأبدان ، أرواحها معلقة بالملا الأعلى ) .

    المشاكسة : ان المشاكسة في الحياة الزوجية تؤدي الى إمراض وذنوب كثيرة : كنميمة والغضب ، وتعدي حدود الله تعالى أضف الى انه لا يمكنه ان يكون مراقبا لله تعالى فالذي يعيش في توتر عائلي يكون دائما مشغول الفكر وان لم يتعد الى مسائل أخرى من الممارسات المحرمة . وإذا كانت هناك حالة من المشاكسة والمنافسة والتحدي بين الزوجين في إدارة دفة سفينة الحياة الزوجية فمن الطبيعي ان مال هذه السفينة عدم الوصول الى الساحل ، إلا ان بعض النساء تنتابها حالة من الخوف من هذه القيمومة ولكن المقصود هو القيمومة الشرعية الحكيمة العادلة لا قيمومة الإنسان المتعنت والمتسلط .

    حل المشكلة
    : ((ان يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما )) الزوجان المتشاكسان اذا أرادا الإصلاح يوفق الله تعالى بينهما بمعنى انه يتدخل في تقريب القلبين فهو الذي جعل المودة التي سلبت منهما بسوء تصرفهما وخلافهما ومن الممكن ان يرجعها لهما لطفا بهما . ان الذي يشتكي من المشاكسة في حياته الزوجية عليه ان يصلح ما بينه وبين الله تعالى والله تعالى يصلح ما بينه وبين الناس قال تعالى ((ان الذين امنوا وعملوا الصالحات سيجعل الله لهم الرحمن ودا )) وان يسأله ان يلين قلوبهم له ويكثر من الدعاء أسالك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يوصلني الى قربك ) .

    الواجب الشرعي : ان بعض النساء تظهر أنواع الزينة لكل احد وتقصر في التزين لزوجها ومن المعلوم ان بعض صور التزين لا ترجح إمام المحرم لأنها ملفتة للنظر ومثيرة للشهوة .. فزوج هو الوحيد الذي له الحق في ان ينظر الى المرأة بشهوة ، وان المرأة المقصرة في العطاء الواجب الشرعي لزوجها قد يكون لها أيضا نسبة من الحرام الذي قد يقع فيه الزوج نتيجة .


    حل المشكلة
    : لذا فانه من المناسب ان تدخر المرأة المؤمنة زينتها لهذا الزوج ألمسكين ، ان تزين المرأة للرجل وتزين الرجل للمرأة من موجبات الارتياح النفسي وغض البصر خاصة للرجل فإذا تشبع الرجل جسديا وعاطفيا دخل العش الزوجي فانه من الطبيعي ان لا يميل حتى ميلا غريزيا وجسديا الى باقي النساء وان توجه الى النساء بعد ذلك فربما لحلة مرضية اذ لا بد انه مصاب بخلل هرموني او نفسي والمفروض ان المؤمن إنسان سوي .

    التحريض : ينبغي على المرأة الحذر الشديد من تحريض وتهييج زوجها على أمه ، فالزوج ينفر من زوجته عندما يرى نفسه بين طريقين : اما عقوق إلام الحرام العظيم او طلاق الزوجة المبغوض ..فيفرط في زوجته رغم ميله وحبه لها إرضاء لوالدته ، والسبب يكون من الزوجة فهي من أوصلت الأمور الى مفترق طريقين .

    حل المشكلة : ان المرأة المؤمنة الواعية تجنب نفسها الوقوع في اي نزاعات مع أهل زوجها وخاصةً أمه وتكون هي المبادرة بالمصالحة والكلام الطيب وتراعي شعور إلام خاصة وتتفهم طبيعة تعلقها بولدها الذي قدمته في ليله واحدة لامرأة كانت أجنبية عنه فان هذا الزوج هو ثمرة فؤادها وحصيلة عمر من الرعاية والعطاء ولأنها تحب زوجها وتحب من يحبه .

    ***************************************
    ***************************
    ****************
    التعديل الأخير تم بواسطة غريبة الزهراء ; الساعة 23-09-2015, 03:45 PM. سبب آخر:

    تعليق

    يعمل...
    X