بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
الواحد لا يصدر منه الا واحد ؟
واجيب عن القاعدة بانها تامة وانما لضعف القابل فلا يمكن الصدور
بيان ذلك :
الجواب : ان من الموجود ماهو يقبل الفيض مباشرةً من دون واسطة ,ومن الموجودات ما تقبل الفيض بواسطة لضعف في القابل وليس الفاعل كوجود الابن قبل الاب او وجود المعلول قبل علته وعليه فان الواجب خلق العقل الاول ولم يخلق العقل الثاني لضعف في نفس القابل لان العقل الاول هو علة لوجود العقل الثاني .
الثنوية : قالوا بمبدا الخير والشر مبدا الخير هو النور ومبدا الشر هو الظلمة والله تعالى مبدا للخير فقط ولا شر فيه للزوم التضاد في ذاته فلا بد من مبدا ثاني هو مبدا الشرور وهو الظلمة
فسمو بالثنوية لاجل هذا وقالوا ان النور والظلمة حيان ...على تفصيل في ذلك .
الجواب :لكن الشر عدم فلا قدرة لانه من المفاهيم الانتزاعية
مذهب النظام :ان لايقدر على القبيح
الجواب :يعتقد النظام ان فعل القبيح من المحالات على الله تعالى, ولو امكن لكان من القبيح و من الجهل او الحاجة وكلاها منتفيان .
ووفقه على ذلك من اتباعنا كالسيد المرتضى والشيخ الطوسي قد .
والوجه في ذلك: ان كل ما امكن له فهو واجب له بالامكان العام , فيجب له وفعل القبيح ليس من الممكنات, لانه من الممتنعات, والقدرة لا تتعلق بالممتنع فلا قدرة عليه, فلا فعل .
جواب العلامة عليه : ان ماذكرتموه هو انما يدل على استحالته مطلقا ,وذلك لا يستلزم عدم القدرة ,لعدم وجود الداعي الية [الحاجة] فلا يقع .
البلخي وهو الكعبي :منع قدرته على مثل مقدورنا لان فعل العبد اما طاعة او سفه او عبث ,والله تعالى لا يطيع احد ولاسفه في فعله فلا تتعلق القدرة بمثل هذه
الجواب :
اولا : ان هذه اوصاف للفعل دون القدرة
ثانيا : ان داعي الطاعة والسفه مفقود فلا تحقق له ,لان الله تعالى لا يطيع احد
الجبائيان وهما : ابوعلي محمد بن عبد الوهاب البصري شيخ المعتزلة وبنه ابو هاشم الجبائي
قالوا : لا يخلوا اذا اراد الله تعالى وكره العبد اما ان يقع المرادان فيلزم اجتماع الضدين ولو ارتفعا لزم ارتفاع المتنافيان ,او يقع مراد الله تعالى دون العبد فيلزم من كون العبد مجبورا ,او يقع مراد العبد دون المولى تعالى فيلزم كونه مغلوبا والكل محال
الجواب :
اولا :انه تتحقق اقوى القادرين ولا تنافي بين ذلك
اذ يريد الله تعالى ويكره العبد لجهل في الداعي والمصلحة
ثانيا : ان الله تعالى قد لا يريد ان يقع الفعل ومع ذلك يقع في ساحة تكوينه تعالى كما لو نها العبد عند صدور الكذب من العبد فانه محرم شرعا ولا يريده الله تعالى لكن يقع من العبد فيقع في مراده التكويني ,لان العبد مختار مع العلم من الله تعالى بذلك .
مذهب عباد بن سلمان : قال ان الله تعالى اذا علم عدم شيء فلا يتحقق فلا يكون مقدورا عليه ,لانه ان تحقق لزم جهله تعالى عن ذلك وان لم يتحقق فلا قدرة عليه .
اولا : ان صدور الفعل منه تعالى بعد فرض العدم يلزم الجهل لا عدم القدرة
ثانيا :انه يلزم ان يكون العدم موضوعا حتى يعلم الله تعالى عدم وقوعه قبل العلم ,لان العلم تابع للمعلوم ,
ثالثا : ان عدم صدور الفعل اما ان يكون واجبا او ممتنعا او ممكنا .
فاذا كان واجبا فلا تتعلق القدرة فيه لعدم وجوب علته او ممتنعا فان القدرة لا تتعلق بالممتنعات
او ممكنا للزم , ولا يكون عدما ,فما هو المانع اذاً ؟
الدليل على عموم قدرته
اولا :انه مجرد
اي غير محكوم بالزمان والمكان وسمات الحاجة
مثال على ذلك :انت عندما تقوم بعمل ما يجب ان يتوفر المكان والزمان وقرب الشيء على الاقل هذه الثلاثة ,فاذا لم يتحقق القرب مثلا ,لا يتحقق الايجاد وهذا طبيعي في الماديات ,واما في المجردات فهي في سعة من ذلك اذ هي متساوية النسبة الى الجميع غير محكومة بالقرب والبعد فقدرته للجميع بالسوية
ثانيا : ان المجرد تتساوى نسبته الى الايجاد وعدمه
اذاً الله تعالى تتساوى نسبته الى هذا العالم
مطلب وهل شرط القدرة الوقوع
بيان ذلك :انتم عندما قلتم ان القادر نسبته عامة , فهل يشترط كل ماهو مقدور للمولى واقع ومتحقق او لا ؟
الاشاعرة قالوا بالوقوع والتحقق, بناءاً على عموم قدرته على الخير والشر, فضلا على المدعى انه الفاعل الحقيقي لجميع افعال العباد .
الامامية ومن تبعهم قالوا: لا كل ممكن على الله تعالى واقع, فانه من المحال صدور الشر منه مع قدرته عليه تعالى .
والحمد لله رب العالمين
