إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بحث قاعدة الميسور لايسقط بالمعسور

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بحث قاعدة الميسور لايسقط بالمعسور


    بسم الله الرحمن الرحيم
    وصلى الله على محمد وآله الطاهرين


    بحث قاعدة الميسور لايسقط بالمعسور
    اعداد

    الطالب : سليم عبد الله العبادي

    اشراف
    الشيخ : علي موحان الربيعي



    الاهداء

    الى تلك الدماء الزاكيات ...
    الى تلك الدماء الطاهرات ...
    الى تلك الدماء التي سكبت لاجل ارض المقدسات ...
    الى شهداء الحشد الشعبي المقدس ...
    اهدي هذا العمل المتواضع










    بسم الله الرحمن الرحيم

    وَلَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
    [ المؤمنون : 62]













    المقدمة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين
    الحمد لله الذي شرع لنا هذا الدين القويم , وهدانا الى الصراط المستقيم , وجعلنا من خير امة اخرجت للناس وثبتنا على ولاية اهل البيت عليهم السلام الميامين , الذين اذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا , فصرنا بمنه من المتمسكين بالثقلين , كتاب الله العظيم , وعترة آل رسوله المنتجبين .
    اما بعد : فان الكتابة في القواعد الفقهية له اهمية كبيرة لانها بالنسبة الى طالب العلم تكون الملكة الفقهية لديه , وتجمع له الفروع الكثيرة التي لاتحصر ,وكذلك تبين للمكلف عموماً مقاصد الشريعة وبيان احكام الدين القويم لاسيما في زمن الغيبة للأمام الحجة المهدي ( عجل الله فرجه الشريف) وهو زمن غياب النص .
    ومن هذه القواعد المهمة قاعدة ( الميسور لايسقط بالمعسور)
    لذا سنشرع بالبحث فيها ان شاء الله تعالى آملين ان يحضى هذا القليل بالقبول











    مفاد قاعدة الميسور
    لأجل اثبات ان قاعدة الميسور هي من القواعد التي يمكن للمكلف العمل بها فلا بد من بيان مفادها , وهو ان الشارع المقدس اذا امر المكلف بواجب , وهذا الواجب مركب من اجزاء وشرائط , كالوضوء مثلاً المركب من اجزاء كغسل الوجه واليدين والمسح , وكذلك فيه شروط , مثل الترتيب وصب الماء من الاعلى الى الاسفل , وقد جزء من أجزائه كغسل الوجه مثلاً فهل ينتقل الى التيمم تاركاً الوضوء لتعذر احد اجزائه ام يكتفي بالباقي من اجزائه الميسورة , وبالاتفاء بالباقي يكون معناه : ان الوجوب بالنسبة الى المقدار الميسور من المركب باق ولا يرتفع عنه بسبب ارتفاعه عن المقدار المتعسر والمتعذر .
    وقد بحث الشيخ الاعظم في الرسائل قاعدة الميسور في بحث الاقل والاكثر الارتباطيين , في ما لو تعذر جزء معين من اجزاء الواجب لسبب آخر فهل يلزم الاتيان ببقية الاجزاء ام لا ؟. [1]
    والمدار في المسألة : هو بقاء الوجوب وعدمه في باقي الاجزاء المتيسرة وارتباطها بملاحظة ان جزئية الجزء المتعذر , هل هي مختصة بحالة امكان الاتيان بالجزء ام هي مطلقة ؟ .
    فعلى تقدير اختصاصها بحالة الامكان , يلزم الاتيان بالباقي, لانه يعد كاملا ولم ينقص منه شيء على التقدير المذكور .
    بينما على تقدير عدم الاختصاص لا يلزم الاتيان بالباقي , لانه ناقص والناقص لم يتعلق به الوجوب , وانما تعلق بالكامل .
    الا ان بعض العلماء ينحى غير هذا المنحى , كما قاله الشيخ ناصر مكارم الشيرازي على ان قضية اطلاقات ادلة الجزئية والشرطية هي سقوط الباقي بعدتعذر بعض الاجزاء او الشرائط والاضطرار لارتكاب بعض الموانع , وذلك بسبب الاطلاق الذي هو دليل على اعتبار الشرط والجزء في المامور به مطلقاً حتى مع التعذر ولازمه عدم الفائدة في فعل الباقي . [2]





    ادلة قاعدة الميسور من القرآن الكريم
    1- قوله تعالى : (( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ )) [3]
    وفي هذه الاية اطلاق وهذا الاطلاق شامل للاصل وهو عدم جعل الاحكام العسرة من قبل الشارع .
    وكذلك الاطلاق يشمل الفرع وهو عدم الارادة من الاجزاء المتعسرة , فالاطلاق شامل للبقية . [4]

    2- قوله تعالى ك (( ما جعل عليكم في الدين من حرج )) [5]
    فاستدل امير المؤمنين علي عليه السلام بهذه الاية للمسح على الامرار برفع الحرج من الشارع فيبقى دليل الوضوء شامل للبقية الا ان المسح تبدل الى الامرار على البشرة .[6]












    ادلة قاعدة الميسور من السنة
    فمن خلال الروايات الواردة يمكن الاستدلال على امضاء قاعدة الميسور , ومن هذه الروايات :
    1- ما ورد عن النبي صلى الله عليه واله وسلم : ( اذا امرتكم بشيء فأتوا به ) . [7]
    2- ما ورد عن امير المؤمنين علي عليه السلام (الميسور لايسقط المعسور) . [8]
    كذلك ما ورد عن امير المؤمنين علي عليه السلام : ( ما لايدرك كله لا يترك كله ).[9]
    فمن خلال هذه الروايات الثلاث اراد البعض ان يثبت مشروعية قاعدة الميسور , وانها ممضاة من قبل الشارع وان العمل على اثرها , او على الاقل ان هذه الروايات هي احد الادلة التي يمكن الاستناد عليها .













    الاشكال على الدليل الروائي الاول لقاعدة الميسور

    وهو الرواية العامية المروية عن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم : اذا امرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم .
    وهذه الرواية ضعيفة السند , اذ لم تروى الا في كتاب عوالي اللئالي بشكل مرسل , وكذلك هي مروية عن طريق العامة , فقد رواها البهيقي في سننه عن احمد بن حنبل عن يزيد بن هارون عن الربيع بن مسلم القرشي عن محمد بن زياد عن ابي هريرة قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه (واله) , فقال : ايها الناس قد فرض عليكم الحج فحجوا , فقال رجل اكل عام يا رسول الله , فسكت حتى قالها ثلاثاً , فقال رسول الله صلى الله عليه (واله) , لو قلت نعم لو جبت ولما استطعتم , ثم قال ذروني ما تركتكم , فانما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم واختلافهم الى ابنائهم واذا امرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم , واذا نهيتكم عن شيء فدعوه .
    وهذه الرواية مع ضعف سندها قالوا عنها بانها مجبورة بالاشتهار, والتمسك بها بين الاصحاب في ابواب العبادات .
    ولو سلمنا بانجبار سندها بما عرفت من شهرة يبقى الكلام في دلالتها وذلك لان ( من- ما ) تحتمل وجوه :
    أ- (من) تحتمل ثلاث معان :
    1- ان تكون تبعيضية : أي فأتوا البعض الذي تستطيعون , واتركوا ما لا تستطيعون .
    2- ان تكون بمعنى (الباء) فتكون للتعدية فأن الاتيان بتعدي الباء .
    3- ان تكون بيانية وهذا الاحتمال ضعيف لعدم كون الضمير الواقع بعدها بياناً لشيء , فالاول والثاني احتمالهما جائز .
    ويظهر التبعيض بحسب الاجزاء : فأتوا اجزاء ما استطعتم , وليس فأتوا بافراد ومصاديق ما استطعتم .
    ب- كلمة (ما) تحتمل وجهين :
    1- الموصولة : ومعناها كل شيء استطعتم من افراد .
    2- المصدرية : ومعناها الاتيان به ما دامت القدرة على التكرار باقية .

    الاشكال على الدليل الروائي الثاني
    وهي الرواية الواردة عن امير المؤمنين علي عليه السلام : (الميسور لايسقط بالمعسور) .
    والمهم في هذا الدليل هو عدم معرفة الميسور , هل هو من الافراد او من الاجزاء , او الاعم منهما , لكن لايبعد دعوى الاطلاق فيه , أي انه يشمل الحالتين من الافراد والاجزاء فالميسور في كل شيء .
    من الافراد : مثل (كأن لم يتمكن من صوم كل يوم من شهر رمضان ) .
    ومن الاجزاء كما اذا لم يتمكن من السورة في صلواته ) . [10]
    وفي حال كونها ناظرة الى الافراد المتعددة التي وجبت بوجوب واحد , وهذا هو المرجع لدى البعض وذلك من خلال التعبير بكلمة (يسقط) فأن السقوط فرع ثبوت السابق , فمن وجب عليه صوم شهر ,وتعذر عليه صوم عشر ايام فالعشرين الباقية يصح ان يقال عنها لايسقط وجوبها الثابت سابقاً ,فان كل يوم يثبت له وجوب مستقل .
    اما الاجزاء الواجبة بوجوب واحد على هذا المبنى فلا يصح .
    لكن الاجابة على هذا الاشكال ,كما نقل عن الشيخ الاعظم في الرسائل تكون على نحوين :
    أ- الرواية الناظرة الى الافراد فأنها لم تقل ( لايسقط حكم الميسور بسقوط حكم المعسور) , ليقال ان حكم الميسورالذي يراد ابقائه لم يكن ثابتاً سابقاً , وما كان ثابتاً قد سقط , بل قالت (نفس الميسور يبقى ثابتاً) .
    ب- ان الوجوب الذي يراد اثباته لم يكن سابقاً , وما كان ثابت سابقاً قد سقط جزماً , الا ان التفرقة بين الوجوبين , وان احدهما ضمني سقط جزماً والاخر استقلالي لم يكن ثابتاً سابقاً ,وهذا بناء على الدقة , والا فالنظرة العرفية ترى الوجوب واحداً , فالتعبير عنه بانه سقط وجيه , بالرغم من انه بحسب الدقة لم يكن ثابتاً سابقاً . [11]





    أشكالي الاستاذ الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني (قدس سره) على الدليل الروائي الثاني

    1- الاشكال الذي تبناه الآخوند في كفاية الاصول من احتمال نظر الرواية الى الافراد المتعددة التي وجب كل واحد منها بوجوب مستقل , وليس الى المركبة من اجزاء وجبت بوجوب واحد .
    2- الاشكال الثاني ما ذكره في الكفاية ايضاً من ان جملة (لايسقط) لابد من حملها على الرجحان دون اللزوم , لان الرواية شاملة للمستحبات ولا اختصاص لها بالواجبات كما هو نص قوله : عدم دلالته على عدم القوط لزوماً , لعدم اختصاصه بالواجب , ولا مجال لتوهم دلالته على انه على نحو اللزوم . [12]
    وبقوله هذا يكون الاطلاق شامل للمستحبات والواجبات على نحو العموم ولا دليل لخروج المستحبات والقول بخروجها تخصيصاً بلا مخصص .
    لكن هذا القول فيه تأمل ,من خلال كون الاطلاق لايمنع عن الاخذ به في مقام الظهور في اتحاد حكم الميسور مع العمل مع الكل , فان كان واجباً فهو واجب وان كان مستحباً فهو مستحب .








    الاشكال على الدليل الروائي الثالث
    اما الرواية الثالثة الواردة عن امير المؤمنين علي عليه السلام ( ما لايدرك كله لايترك كله ) فالبحث فيها عن كلمة (كل) .
    فهذه الكلمة يحتمل ان تكونبحسب الافراد ويحتمل ان تكون بحسب الاجزاء , فمعنى الحديث : اذا لم يدرك جميع افراد الواجب فعلها فلا يترك جميعها .
    وكذلك يحتمل الاعم من هذين المعنيين , او دعوى الاطلاق فيه , لان لفظة (كل) جامع بينهما .
    وهذا الكلام يرد اشكال عليه . وهو ان القاعدة (قاعدة الميسور) عقلائية قبل ان تكون شرعية , فان قوله عليه السلام : (ما لايدرك كله لايترك كله) اارة لها وامضاء لها , لاتأسيس لقاعدة اخرى , بل ولا فيها تطبيق خاص على المركبات الشرعية حتى تكون منقحاً لمصاديقها الشرعية , ودليلاً على ان المركبات دائماً ذات مراتب من المصلحة , فيجوز الاكتفاء بالبعض عند عدم القدرة على الجميع , وحينئذٍ لم يجز الاخذ بهما وان تمت دلالتهما , فلا بد من افراز تعدد المطلوب ,او قيام بعض الملاك بالناقص بعد تعذر الكامل حتى يتمسك بها . [13]

    تعقيب على الروايات الثلاث كونها مجبورة بالشهرة
    1- ان الشهرة بحسب الذات ليست بحجة , فلا تصلح للتوثيق , فقد يقال : رب مشهور لا اصل له .
    2- حتى لو سلمنا بانجبار السند بسبب الشهرة فيلزم من ذلك وجود سند ضعيفحتى نقول بانجباره, والحال انه مرسل , فلا موضوع للأنجبار , فهي سالبة بنتفاء الموضوع . [14]




    الاستدلال بقاعدة الميسور موقوف على الانجبار بعمل الاصحاب
    وهذا ما ذهب اليه صاحب الجواهر (قدس سره) في بعض كلماته في ابواب الجبائر في الوضوء. [15]
    والا لو اخذنا بظاهره في ساير التكاليف لأثبت فقهاً جديداً , لا يقول به احد من اصحابنا , ولكانت كقاعدة لا ضرر ولا ضرار , على ان عمومها مرهون بكثرة التخصيصات , فلا يجوز العمل بظاهرها , فكأنهم فهموا منها غير ما نحن فهمنا ,ولعلها كانت عندهم مقرونة بقرائن خاصة , تدلهم على معنى آخر غير ما يفاد من ظاهرها , وحيث لانعلم ذلك المعنى , فلابد لنا من الاخذ بما عملوا به وترك ما تركوه , وبناءً عليه يكون مصير قاعدة الميسور مصير قاعدة لاضررو لا ضرار في سقوط عمومها الحجية , وقلى الجدوى فيها الا ما عمل به الاصحاب .
    لكن للأنصاف , ان الظاهر من اصحابنا الاقدمين (رضوان الله عليهم) لم يكن عندهم قرائن خاصة محفوفة بمثل خبر الميسور وشبهه تدلهم على معنى خاص كقاعدة لاضرر , وان هذا الا من قبيل اصالة ما لاتفهمه على امر مجهول , بل الظاهر ان ما كانت بايديهم هناك هي التي بايدينا الان , لكن بصرافة اذهانهم وعدم ثبوتها بشوائب الاحتمالات المختلفة الحاصلة عندنا , فهم فهموا منها انها ناظرة الى امضاء القاعدة الموجودة عند العقلاء فيما يثبت فيه تعدد المطلوب وتكثر الملاكات . [16]







    دليل ومدرك قاعدة الميسور بالاستصحاب

    الدليل الآخر على ان قاعدة الميسور عاملة في الفقه , وان الميسور لايسقطه المعسور , هو الاستصحاب .
    وهذا الاستصحاب هو مفاد الاصل العملي ومعناه : بقاء الوجوب بالنسبة الى الاجزاء البقية – أي الاجزاء والشرائط غير المقدرة وجوباً والموانع عدماً – لا تصل النوبة اليه الا بعد فقد اطلاق دليل المركب , واطلاق دليل القيد وهو الجزء والشرط والمانع .
    وكذلك بقاء الجامع بين الوجوب النفسي والغيري , وذلك يكون على النحو التالي :
    1- الجامع بين الوجوب النفسي المحتمل , والوجوب المتعلق بما عدا القيد بعد تقدره .
    2- الوجوب الغيري الذي كان متعلقاً بما عدا القيد المتعذر من باب المقدمة .
    فالبقاء بينهما يستدعي الاستصحاب على ان الجزء او الشرط المتعذر لايسقط الجزء المتيسر , والاستصحاب يكون هذا المتيسر باق في الوجوب , لكن هذا مبني على وجوب المقدمة الداخلية بالوجوب الغيري .
    ويجري هذا الاستصحاب من خلال كون الجامع مشكوكاً بعد تيقن وجوده وياتي ذلك من كون وجود هذا الجامع في ضمن الوجوب الغيري لما عدا قيد المتعذر بعد تعذره .
    لكن هذا فيه ملاحظات يجب الوقوف عليها :
    1- ان الوجوب الغيري لا يشمل اجزاء المركب الواجب وهي المقدمات الداخلية .
    2- عدم تمتمية اركان هذا الاستصحاب كونه من القسم الثالث [17] الثابت عدم جريانه .
    3- الوجوب النفسي المستقل ثابت لما عدا القيد المتعذر بهذا الاستصحاب .
    وبسبب تمامية القسم الثالث , ان الطبيعة الموجودة في ضمن افراده تختلف من فرد الى آخر , وليست هي بوجود واحد في كل الافراد , فالوجوب الغيري وجوده الجامع فيه متيقن الارتفاع , اما الوجوب النفسي فالجامع فيه مشكوك الحدوث , فليس هناك وجود واحد هو نفسه متيقن الحدوث مشكوك البقاء .
    لكن يبقى انه ليس جميع الموارد يجري فيها الاستصحاب , لان خطاب وكلام (لا ينقض اليقين بالشك) فان هذه القاعدة وتشخيص موضوعها فيها يكون طريقاً للعرف في التشخيص لا في المسائل التي ليس لها طريق للتشخيص , بل وحتى وان كان المركب من الامور العرفية , فان العرف لايرى وحدة بين الموضوع الفاقد للشروط والواجد لها.
    فكما تبين ان الاستصحاب لايجري في جميع الموارد , لكن يمكن ان يكون القيد المتعذر بشرط كونه من قبيل الشرط او المانع واسطة في الثبوت لافي العروض,وهذا الاحتمال وارد بنظر العرف ,وهو ان تكون نظرة واحدة للموضوع في القضيتين , ولا يمكن اذا كان من قبيل الواسطة في الثبوت .
    والمركب ينفي بنفي جزئه , وكذلك الحكم ينتفي بانتفاء الموضوع فلا يبقى شك في بقاء الحكم عقلاً , حتى مع الفرض ان وحدة عرفية موجودة للموضوع.
    نعم يحتمل من باب النسخ ان لايجري الاستصحاب في الاحكام الكلية , اما ما عدا النسخ فيمكن للاستصحاب ان يجري في الاحكام الكلية , وعدم جريانه في الاحتمال المذكور , هو تغيير للموضوع الذي نفى الحكم [18]
    ويوجد احتمال موجب للشك وهو القيد المنفي من باب الواسطة في الثبوت لا العروض .
    لكن بناءً على الفرض المتقدم وما نحن به الان الفرق واضح بينهما , وذلك لان المفروض هنا ليس من قبيل الواسطة , وانما المتعذر يكون بنفسه معروضاً وهذا واضح بينهما .
    ويرد اشكال : وهو بأن موضوع ذلك الوجوب كان مجوع المركب المفروض ارتفاعه بواسطة تعذر بعض اجزائه , والبقية الغير متعذرة , على تقدير وجوبها تكون موضوع اخر , والحكم ملافوع برفع موضوعه , او بتبديله من الاكثر الى الاقل .
    رد الاشكال : نقول لا يجب ان يكون الموضوع في القضية المشكوكة والمتيقنة واحداً بالدقة العقلية وانما القضية ووحدتها بحسب العرف ,والا لو كان بالدقة العقلية لما جري الاستصحاب بالاحكام الكلية اصلاًالا من جهة النسخ كما سبق , وفيه امثلة كثيرة من العبادات لا يتناسب رد الاشكال معها:
    1- حكم العرف بوحدة الحج المتعذر فيه الوقوف في الموقفين (عرفات,المشعر)والقيد متعذر فيه الوقوف للمكلف .
    2- حكم العرف بوحدة الصلاة لفاقد الطهورين مع الذي يتمكن منهما او من احدهما , فان الشارع المقدس يراهما متباينين حقيقة , والوحدة العرفية ليس لها الا الشكل فقط .
    اذن رد الاشكال ليس بمرضي , لان العرف ليس له طريق لتشخيص الوحدةبين الواجب المركب التام الاجزاءوناقصه في اغلب العبادات , وذلك بسبب عدم معرفة الاركان وتميزها عما عداها, الا بما صرح الشارع بركنيتها .
    اذن القول باستصحاب نفس الوجوب النفسي الذي كان متعلقاً بالمركب قبل حدوث تعذر القيد , الاشكال فيه وجيه .








    وجه آخر يسند الاستصحاب

    وهو ان الباقي الميسور بعد تعذر بعض الاجزاء المعسورة هو واجباً نفسياً في ضمن المجموع المركب منه , ومما تعذر .
    والجامع بين هذا الوجوب النفسي المستقل المتعلق بالمجموع , وبين الوجوب النفسي الضمني , كان وجوداً يقينياً فيحتمل بقائه بعد انتفاء احد فرديه , وهو الواجب النفسي المتعلق بالمجموع , ويحتمل بقائه في ضمن الفرد الاخر وهو الوجو المتعلق بما عدا الجزء المتعذر , فينقلب استقلالياً بعد ما كان ضمنياً .
    وهذا لا اشكال فيه , لان الاستقلالية مفهوم ينتزع من امر وجودي وهو وجوب الباقي , ومن امر عدمي وهو عدم وجوب الجزء المتعذر .
    وللتوضيح اكثر : هو ان الجامع بين الوجوب النفسي الاستقلالي للمجموع , والوجوب النفسي الاستقلالي للباقي بعد تعذر بعض الاجزاء, كان موجوداً يقيناً في ضمن وجوب المجموع وحينما تعذر بعض اجزاءالمركب وانعدم وجوب المجموع , حدث وجوب نفسي استقلالي لباقي الميسور , وهذا محتمل البقاء , فيكون محتمل البقاء بالنسبة الى الوجوب الجامع فيستصحب .
    لكن هذا من القسم الثالث من اقسام الكلي الذي مر بيانه , بسب كون الجامع الموجود يقيناً كان وجوده في ضمن الوجوب المتعلق بالكل وقد انعدم قطعاً .






    دليل ووجه آخر للاستصحاب
    ان الارادة تبسط على جميع اجزاء المركب الواجب , وهذا ممن يعضد الاسصحاب بكون الارادة تكونمبسوطة على جميع اجزاء المركب الواجب , مثل الوضوء فان الامر به يجعل كل جزء من الواجب متسلط على جزء من اجزاء الوضوء , وان كل جزء من اجزاء هذا الواجب يقع تحت قطعة من قطع الارادة , كمثال البياض المتسلط على الجسم المعروض عليه , فان كل قطعة من الجسم تقع تحت جزء من البياض العارض , وبهذا تكون الارادة قابلة للانحلال , وعدم كونها امر بسيط متعلقاً بالمجموع , ل هي مركبة من اجزاء لكن وجودها وجود واحد .
    ومن هذا يتضح القول و بان المقدمات الداخلية ليست واجبة بالوجوب الغيري , بل هي واجبة بالوجوب النفسي الضمي .
    وكذلك القول بالعلم الاجمالي من انحلاله الى الاقل والاكثر , فان الاقل معلوم بالتفصيل من خلال وجوبه النفسي , يبقى الشك في الزائد الداخل تحت الارادة , فتكون البراءة هي الجارية .
    اما القول بان الوجوب الاقل مردداً بين الضمني الاستقلالي ففيه :
    1- انه غير داخل في المقام .
    2- ان الاستقلالية مفهوم منتزع من وجوبه وعدم وجوب غيره معه, سواء كان معه غيره لكونه واجباً معلقاص بالارادة ام لا .
    وبهذا الفرق ان الجزء المتيسر قبل حدوث التعذر للجزء الاخر , هو واجباص قطعاً , وبعد حدوث التعذر يشك بالقطعية – بالنسبة الى بعض الاجزاء– التي هي القطعة المتعذرة بسب عدم التمكن من الاتيان بها , فالامر بها يصبح تكليف بما لايطاق او بالمحال , وكذلك ان الشريعة سمحة فينتفي التكليف بها .
    ويمكن كذلك استصحاب الاجزاء الميسورة من خلال الاستصحاب , كاستصحاب الوجوب الاستقلالي الثابت للصلاة مثلاً , فيقال كانت واجبة والان يشك في وجوبها , فانه بنقصان بعض الاجزاء , فاما ان يكون المتعذر قليلاً وغير مقوم لها , تبقى الصلاة هي نفسها , ويمكن وضعها بكونها كانت واجبة والان كذلك واجبة , بشرط ان يكون المتعذر قليلاً وغير مقوم لمفهوم الصلاة , وكذلك لابد من التفاتة على ان الاستصحاب لايجري الا اذا كان التعذر قد طرأ بعد دخول وقت الواجب , لانه حينما يدخل الوقت يشك باصل الحدوث الوجوب فيستصحب عدمه , لا وجوده وبقائه.
    واما اذا كان الاستصحاب بان اجزائه في الكلي ( كلي الوجوب) الجامع بين الضمني والاستقلالي, وذلك بان الوجوب الضمني للاجزاء الميسورة كان ثابتاً سابقاً وقد سقط جزماً بسقوط الكلي حين تعذر بعض افراده ,ونحن الان نحتمل وجوب نفسي استقلالي محله فنستصحب الوجوب الكلي الذي يجمع الوجوبين , ولا نستصحب احدهما بعينه , فهذا لايجري , لان الوجود الكلي في الخارج ليس وجوداً واحداً ضمن جميع الافراد وعلى هذا يكون باطلاً , لان لازمه اتصاف الشيء الواحد بالصفات المقابلة , كالموتوالحياة, والبياض والسواد , والعلم والجهل , فلا استصحاب .
    واما اذا كان الاستصحاب للوجوب النفسي الاستقلالي و فانه كان ثابتاً جزماً ويشك في ارتفاعه بسب تعذر بعض الاجزاء فيمكن استصحاب البقاء .
    فهذا من القسم الثالث المعدوم جريانه في فرض ارادة ملاحظة الجامع فيهما فيكون الاستصحاب للكلي دون الجزئي , وانه يشك في اصل حدوثه , لكونه قد قطع بارتفاعه , وهو الوجوب النفسي الاستقلالي الذي كان ثابتاً .






    اطلاق دليل المركب
    من الادلة على القاعدة هو اطلاق دليل المركب , أي ان هذا الاطلاق للمركب يشمل التمكن من الفعل للجزء وعدم التمكن منه , مثال على ذلك قوله تعالى (( ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا )) [19] .
    فان هذا الاطلاق يشمل حالة التمكن من كل المناسك وعدم التمكن من بعضها مثل رمي الجمرة , فأن تعذر عليه جزء من افعال الحج ولم ياتي به فانه بامكانه التمسك باطلاق الوجوب للحج بالنسبة الى بقية الاجزاء وهذا التمسك باطلاق دليل المركب يتوقف على امور منها:
    1- ان تكون مقدمات الاطلاق موجودة , وان لايكون دليل الجزء المتعذر والشرط المتعذر اطلاق يدل على جزئيته وشرطيته مطلقاً ,بغض النظر عن التمكن للمكلف من الايجاد ام لا ؟
    لانه مع الاطلاق لايبقى مجال للتمسك بهذا الاطلاق , لان اطلاق دليل الجزء حاكم على اطلاق دليل المركب .
    2- ان لايكون لفظ المركب الموضوع له موضوعاً للصحيح ,وان كان هذا اللفظ من العبادات ,لانه لايمكنه التمسك باطلاقه في رفع جزئية هذا المشكوك , نعم لابأس باطلاقها المقامي .







    مؤيدات لقاعدة الميسور
    1- العقل :فانه يامر بالاتيان في المستطاع من المكلف , ومثال له في حال تعذر تعدد الغسل في النجاسات المحتاجة اليه , فان المكلف يغسل الممكن حتى المحتاج الى تعفير , خصوصاً بعد قول العلامة ان النجاسات الشرعية كالقذارات العرفية) .
    وهذا ما يفهمه العرف , ولعله من ذلك ان امير المؤمنين علي عليه السلام صب الماء من الترس على جبهة الرسول (صلى الله عليه واله) المجروحة , مع وضوح ان الماء لايزيل كل الدم من الجبهة التي فيها نتوآت) [20] .
    2- الاصل العملي : وذلك لاقتضائه البقاء في حال رؤية العرف بقاء الموضوع .
    3- الاجماع : قد اجمعوا بالاتيان بالميسور واختلافهم في بعض المواضع , انما هو في المصداق .
    4- استطراد في المسائل التي تؤيد ان الميسور يؤتى به في حال تعذر بعض المركب , ومن هذه المسائل :
    أ- انكسار رباعية رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) فانه من فسرها انه سقط بعضها , فهذا غير تام , لاستلزامه تشويه وجه الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) , وكذلك لم نسمع ان احداً رأى رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) مكسور الرباعية .
    ب- تعذر السد راو الكافور او الغسلات الثلاث فانه يأتى باممكن منها .
    ج- فاقد الطهورين في الصلاة فانها لاتترك بحال .
    د- في باب الحدود والديات يأتي بالبعض الممكن منها .
    هـ - نفقات الزوجة يأتي بالممكن الميسور منها وكذلك في حال العسر .
    و- المحرمات يترك الشديد ويأتي بالخفيف في حال دار الامر بينها , كمن اظطر في الحج وهو محرم بأن يقلع شجرة او حشيشاً فأنه يأتي بالميسور .[21]

    خاتمة
    بحمد الله سبحانه وتعالى ولطفه ومنه علينا , نضع كلماتنا الاخيرة لهذا البحث المبارك , بعد الاطلاع والبحث في كتب من كتبَ من العلماء الاجلاء في قاعدة الميسور .
    وبعد الاستقراء والتفحص ومعرفة الادلة والمناقشات ومعرفة الطريقة التي اتبعها كل منهم بحسب المصادر المعهودة , وبعد جمع المعلومات والمقارنة وطرح ما هو جديد من الآراء , قمنا بترتيب هذا البحث , على هذه المنهجية , ولا ندعي الكمال في هذا الجهد , لكن عذرنا انا بذلنا فيه قصارى جهدنا , فأن اصبنا فهذا مرادنا , وان اخطئنا فلنا شرف المحاولة والتعلم , وما هذا الا بفضل اساتذتنا (اعزهم الله وايدهم) بعد فضل الله عز وجل وبركات اهل البيت عليهم السلام , آملين ان يحضى هذا اليسير بالقبول .
    والحمد لله رب العالمين
    وصلى الله على محمد وآله الطاهرين





    المصادر

    1- جواهر الكلام : الشيخ محمد حسن النجفي (الجواهري)
    2- عوالي اللئالي العزيزية : ابن ابي جمهور محمد بن علي الاحسائي
    3- القواعد الفقهية : السيد محمد حسن البجنوردي
    4- القواعد الفقهية : الشيخ باقر الايرواني
    5- القواعد الفقهية : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
    6- كفاية الاصول : الشيخ محمد الخراساني (الآخوند)
    7- مائة قاعدة فقهية : محمد كاظم مصطفوي
    8- نهاية الافكار : محمد تقي البروجردي



    الفهرس
    الموضوع الصفحة
    الاهداء 1
    الاية 2
    المقدمة 3
    مفاد قاعدة الميسور 4
    أدلة القاعدة من القرآن 5
    ادلة القاعدة من السنة 6
    الاشكال على الدليل الروائي الاول 7
    الاشكال على الدليل الروائي الثاني 8
    اشكالي الآخوند 9
    الاشكال على الدليل الروائي الثالث 10
    الاستدلال موقوف على انجبار عمل الاصحاب 11
    دليل القاعدة بالاستصحاب 12
    وجه آخر يسند الاستصحاب 15
    دليل ووجه اخر للاستصحاب 16
    أطلاق دليل المركب 18
    مؤيدات لقاعدة الميسور 19
    خاتمة 20
    المصادر 21
    الفهرس 22





    [1] - دروس تمهيدية في القواعد الفقهية : الشيخ باقر الايرواني .

    [2] القواعد الفقهية / ج1 – ص539 . الشيخ ناصر مكارم الشيرازي .

    [3]- البقرة / 185 .

    [4] قاعدة الميسور / السيد محمد الشيرازي.

    [5] الحج / 78 .

    [6] المستدرك : ج1- ص383 .

    [7] - البهيقي في سننه :حديث رقم (11368) كتاب النكاح , وكذلك باب وجوب الحج مرة واحدة

    [8] - عوالي اللئالي : ج4 / ح 207 / ص58 .

    [9] - نفس المصدر .

    [10] - القواعد الفقهية / الشيخ ناصر مكارم الشيرازي / قاعدة الميسور

    [11] - دروس تمهيدية في القواعد الفقهية / الشيخ باقر الايرواني

    [12] - كفاية الاصول للآ خوند / ص 371 اكترونياً.

    [13] - دروس تمهيدية في القواعد الفقهية / الشيخ باقر الايرواني .

    [14] - مائة قاعدة فقهية / محمد كاظم مصطفوي .

    [15] - الجواهر / ج2 / ص303 .

    [16] - سلسلة القواعد الفقهية / اية الله ناصر مكارم الشيرازي / ص553 اكترونياً .

    [17] - وهو ما يكون الشك في بقاء الكلي لاحتمال قيام فرد آخر مقام الفرد المعلوم الذي كان الكلي في ضمنه / نهاية الافكار /ج4 / القسم الثالث / ص133.

    [18] - القواعد الفقهية / السيد محمد حسن البجنوردي / ج4

    [19] - آل عمران : 97

    [20] - القواعد الفقهية / السيد محمد الشيرازي

    [21] - نفس المصدر .
    التعديل الأخير تم بواسطة سليم العبادي ; الساعة 25-10-2015, 12:42 PM. سبب آخر:

  • #2
    • اللهم صل على محمد وال محمد
    • شكرا وافرا جزيلا لكم الاخ العزيز والاستاذ الفاضل سليم العبادي على هذا البحث القيم وشكر الله سعيكم وزادكم فهما وكرامة وعلما.
    • قال تعالى : ((وَلَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ))
    • ولكن اذا امكن التوضيح بما هو الفرق بين قاعدة (الحرج يوجب التيسير) وبين قاعدة ( الميسور لايسقط بالمعسور) حيث قال تعالى (( وما جعل عليكم في الدين من حرج)).
    • بوركتم كثيرا ، وجاد قلمكم بسنابل الكلمات وراوع العبارات.
    ************************************************** ********************

    صبرا جميلا ما اقرب الفرج ****** من راقب الله في الامور نجا

    من صدق الله لم ينله اذى ***** ومن رجاه يكون حيث رجا

    لقد كتموا آثار آل محمد محبوهم خوفا وأعداؤهم بغضا


    فأبرز من بين الفريقين نبذة بها ملأ الله السماوات والأرضا

    http://alhussain-sch.org/forum/image...ine=1361119167

    تعليق


    • #3
      السلام على الاخ الكريم المحسن ..حياك الله وجزيت خيراً على مرورك وتسائلك وانه لجدير بالاهتمام ان يؤخذ بعين الاعتبار كونه ذو فائدة لايخلوا منها القاريء والمتطلع
      واجابة على تسائلكم
      • ولكن اذا امكن التوضيح بما هو الفرق بين قاعدة (الحرج يوجب التيسير) وبين قاعدة ( الميسور لايسقط بالمعسور) حيث قال تعالى (( وما جعل عليكم في الدين من حرج)).
      و ان الاية التي ذكرتموها تصلح دليلاً لكلا القاعدتين حيث جعلها بعض علماء الفقه والاصول دليلا لكا القاعدتين الفقهيتين ..نعم كما تفضلتم انه يوجد فرق بين القاعدتين لكن بنفس الوقت انهما يلتقيان في موارد لذلك امكن وصف النسبة بينهما منطقياً بالعموم والخصوص من وجه .
      لكن بملخص يمكن ايجاز الفرق الجوهري بين القاعدتين هو : ان الاولى وهي (الحرج يوجب التيسير ) كما سميت , ان المكلف يعجز عن العبادة كلها فيتحول الى البديل عنها كما اذا عجز عن الوضوء فانه ينتقل الى التيمم .
      اما الثانية (الميسور لايسقط بالمعسور) هي ان العبد المكلف قد يعجز عن بعض التكليف والعبادة فيأتي بالبعض منه وهذا لايسقط عنه بقيتها .
      الاخ الفاضل المحسن نأمل ان نكون قد وفقنا للبيان مع جزيل الشكر والامتنان ...

      تعليق

      يعمل...
      X