بسم الله الرحـــمن الرحيــــــــم
اللهم صلّ على نبيك محمد وعلى آله الغر المياميـــــــــن
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.
اللهم صلّ على نبيك محمد وعلى آله الغر المياميـــــــــن
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.
بقلم : المحقق
اهداء الى صاحب الرزية العظمى
المصلح العظيم الامام الحسين عليه السلام
إن الخلود لايعني ان لايفنى الانسان ، بل ان الخلود هو ان يخلد ذكر ذلك الانسان ، فكم من انسان حي لكنه لاذكر له ولادور له في الحياة ، فإن العلماء تخلد بعلومهم ، وأن العظماء يخلدون بإنجازاتهم ، ومتى ماكان للإنسان تأثير كبير في الحياة على جميع الاصعدة متى ماكان أكثر خلودا.
لكن لعمرك اننا حينما نقرأ الخلود نجده درجات ومراتب ، فهناك من الناس من يخلد ذكره فترة من الزمن كأن تكون يوم او سنه او سنتين او عشر سنوات وهكذا ، ولكن حينما تجد إنسانا يخلد منذ اسشهاده الى يوم القيامة فهذا مايثير الفكر ، وهذا لطالما يدعوا اؤلي الالباب الى التفكر ، ويدعوا العلماء الى الاتعاظ وأخذ الحكمة .
فكل منصف ذي ضمير حي حينما يقرأ الإمام الحسين عليه السلام يجده سنبلة الخلود ، فيجده منذ يوم ولادته المنير وحتى يوم استشهاده الحزين ، وتباعا عبر أثير العصور ومختلف الاجيال ، والى يوم القيامة خالدا كخلود السماء .
ولكن يجب علينا ان نقرأ الحقائق قراءة معتدلة ليتسنى لنا إكتشاف الحقائق ، فنتسائل بعقولنا ماهي اسرار كل هذا الخلود الذي يتمتع به الامام الحسين بن علي عليه السلام حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟؟ ، فلعلّ الاجابة على ذلك لايكفيها المداد ، ولاتحويها ارض ولاسماء ، وتعجز عن كنهه العلماء ، ولعمرك سيتعلثم الخطباء ، وينصعق في خلود الامام الحسين عليه السلام حتى العرفاء ، ولكن مما يلوح في افق الفكر القصير المدى مايلي :
أ- خلود الاسلام في خلود الامام الحسين عليه السلام : فقال تعالى : (( إن الدين عند الله الاسلام)) ، فطالما كان الاسلام هو دين الله تعالى ، وطالما كان الاسلام آخر الأديان فلادين بعده ، فإذن شاء الله تعالى أن يجعل من خلقه من يحفظ دينه الذي هو آخر الاديان السماوية ، ولأن نبي الاسلام محمد صلى الله عليه واله وسلم هو خاتم الانبياء فلانبي بعده ، فإذن لابدّ من وجود مصلح عظيم يحفظ الاسلام حينما يريد المعتدون ان يتربعوا على صدر هذا الدين الحنيف ، ولابد لهذا الانسان العظيم ان يدافع عن هذا الدين الخاتم دفاعا أيسره التضحية بكل مايملك ، وان يسقي شجرة الاسلام بدمائه الزاكيات ، فان كلفه ذلك فعل ولايتردد أبدا.
فحينما تقرأ عصر الامام الحسين عليه السلام يجد فيه إنتكاس معالم الاسلام وذلك لتربع رجل فاجر ظالم ، مولع بالزنا ومشغف بشرب الخمور ، ومعلن بالفسق والفجور ، ومربي القرود ، وقاتل النفس المحترمة ، فلم يبق حينذاك من الاسلام الا الاسم ، لم يبق من القرآن الكريم الأ الرسم .
فالناس حينها كانوا للطغاة عابدين ، وفي آل رسول الله زاهدين ، وعلى الدنيا وزخرفها مقبلين محبين ، وعن الآخرة مبتعدين ولها كارهين ، فلعمرك أقرأ إن الناس في عصر الحسين عليه السلام كانوا في سكرتهم يعمهون ، وفي الدين متملقين، وليزيد وبني أمية راكعين ساجدين .
فإذن الله عليك اترى للإسلام حياة بعد ذاك ؟! ، لاورب الكعبة كان الاسلام يؤول الى الخراب ، وكان محتواه يتسم بالزوال ، وخرج الناس من دين الله افوجا بغيّهم من حيث لايشعرون ، وحق عليهم إختبار السماء وهم في ذلك مفتنين ، فأيهم بحرب الامام الحسين عليه السلام زعيم ، فهو عتلٌّ بعد ذلك زنيم.
فإذن حق على الامام الحسين عليه السلام أن يحفظ حياة الاسلام من الموت والفناء ، وان ينقذ الناس من الجهالة وحيرة الضلالة ، فان مهمة عظيمة شاقة كهذه المهمة تحتاج الى تضحية كبيرة .
فرأى الامام عليه السلام ان لاحياة لدين جده رسول الله الا بالرضا بمقتله ، نعم لعمرك ان الثمن هذا لكبير ، وان الذِبح لعظيم ، فردد ذلك القول العظيم ، (( إن كان دين محمد لايستقيم إلا بقتلي فياسيوف خذيني !)) ،فحقا بعد ذلك وجدنا الامام الحسين عليه السلام جاد بنفسه المقدسة وأن الجود بالنفس أقصى غاية الجهودِ.
وقدم اصحابه قرابين لله تعالى ولإحياء دينه وبعدها قدم اولاده ثم قدم اخوته ثم قدم طفله الصغير الرضيع قربانا لله رب العالمين رب البيت الحرام والمشعر الحرام ورب الأولى والآخرة .
فاستطاع بذلك ان يعيد نبض الحياة لقلب الإسلام ، واستطاع ان يلبس الاسلام حلته التي سرقها المعتدون والطامعون ، فإذن إقرأ لعمرك ( إن الاســـــــــــــــــلام محمــــــــــــــــديّ الوجود حســـــــــــــــــــينيّ البقاء).
تابعونا في الجزء الثاني ..يتبع (ب)
ولنكتفِ بهذا القدر من البيان
والحمد لله اولا وآخرا
والسلام على الجسم السليب ، السلام على الشيب الخضيب ، السلام على الخد التريب.
*************
بقلم : المحقق


تعليق