إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

مبحث//((أنـــا قتيــــــل ُالعــــبرة))

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • مبحث//((أنـــا قتيــــــل ُالعــــبرة))


    بسم الله الرحـــمن الرحيــــــــم

    اللهم صلّ على نبيك محمد وعلى آله الغر المياميـــــــــن



    السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين الذين بذلوا مهجهم دون الحسين عليه السلام.



    ع.م/((أنــــــــا قتيـــــــــــــــــل العـــــــــــــبرة (1) ))


    بقلم : المحقق


    اهداء الى صاحب الرزية العظمى
    المصلح العظيم لامام الحسين عليه السلام.







    (( أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلاّ بكى))(1):-






    لقد ورد عن هارون بن خارجة، عن أبي عبد الله عليه السّلام، قال: ((قال الحسين عليه السّلام: أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلاّ بكى)).




    ويوازي هذه الرواية قول الامام الحسين عليه السلام : ((
    أنا قتيل العبرة، لا يذكرني مؤمن إلاّ استعبر))(2)




    وكذلك يسند الروايتين المتقدمتين آنفا ماجاء عن الامام جعفر الصادق عليه السلام عن جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
    (نظر النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى الحسين بن عليّ عليهما السّلام وهو مقبل، فأجلسه في حجره، وقال: إنّ لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبداً))، ثمّ قال عليه السّلام: ((بأبي قتيل كلّ عبرة))، قيل: وما قتيل كلّ عبرة يابن رسول الله؟ قال: ((لا يذكره مؤمن إلاّ بكى))(3).





    إن في هذه الروايات الكريمةعن الامام ابي عبدالله جعفر الصادق عليه السلام بأن جده الإمام الحسين عليه السلام قال عن نفسه بأنه قتيل العبرة ، وأنه عليه السلام ماذكره مؤمن الا بكى.






    وهنا في هذا المقام لو قرأنا هذا الحديث قرآتين إحداهما قراءة سطحية والأخرى قراءة فيها شيء من التعمق ، ففي الحالتين لعمرك إننا سنجد هناك علاقة قوية طردية بين البكاء على الامام الحسين سيد شباب اهل الجنة عليه السلام وبين الإيمان.






    وهنا قد يسأل مستفهم :
    ماهي العلاقة بين البكاء على الإمام الحسين عليه السلام وبين الإيمان؟




    ولعلّ الإجابة على ذلك-برأيي المتواضع- هي : أن الإمام الحسين عليه السلام يجسّد الإيمان كله تجسيدا مطلقا ، ويؤيد ذلك يوم ان برز الامام علي أمير المؤمنين عليه السلام بين يدي رسول الله في معركة الأحزاب ليقاتل عمرو بن عبد ود العامري الذي كان يمثل رأس الشرك بعد ابي سفيان ، و حيث قال النبي صلى الله عليه وآله في حق وصيه الامام علي أميرالمؤمنين عليه السلام : (( برز الإيمان كلُهُ الى الشرك كلُهُ))

    فإذن الإمام علي أمير المؤمنين عليه السلام إنما كان يجسد الإيمان كلَّهُ تجسيدا مطلقا ، فكذلك الإمتداد الإلهي بطبيعة الإمامة التي هي منصب إلهي فإن الامام الحسين عليه السلام أيظا يجسد الإيمان كلَّهُ بعينه تجسيدا مطلقا وذلك بالإعتماد على نفس المعيار الذي إعتمد عليه رسول الله صلى الله عليه واله وقال قوله المشهور في حق وصيه الامام علي أميرالمؤمنين عليه السلام : (( برز الإيمان كلُهُ الى الشرك كلُهُ))



    فكذلك في يوم عاشوراء كان قد برز الإيمان كلُّه الى الشرك كلُّه حيث كان الامام الحسين عليه السلام يجسد الإيمان كل تجسيدا كاملا مطلقا ، وقد كان في الجانب المقابل يزيد والذي جسد الشرك تجسيدا مطلقا.




    ولأن الإمام الحسين عليه السلام قال : ((ماذكرني مؤمن إلا بكى )) فإنه خصّ الانسان المؤمن فقط بالبكاء على الامام الحسين عليه السلام ، فلو تمعنا -ايها القارىء الكريم- في قول الامام الحسين عليه السلام نجده لم يقل (ماذكرني مســــــلم إلا بكى )!، ولم يقل (ماذكرني إنسان إلا بكى)! ، ولم يقل غير ذلك ، فإذن إنه عليه السلام خصص البكاء عند الذكر في الإنسان المؤمن فقط




    وهنا لعلّ مستفهم يسأل : إننا نرى الكثير من الناس حتى من غير المسلمين كالنصارى مثلا يبكون على الامام الحسين عليه السلام ، فأنى لهذه الرواية أن تحصر البكاء على الامام الحسين عليه السلام بالإنسان المؤمن فقط؟! ، هنا لعله تكون الإجابة صريحة وواضحة وهي : أن الرواية على حد قول الامام الحسين عليه السلام تربط بكاء المؤمن بذكرالامام الحسين عليه السلام ، فإنه يكون المعنى بحسب الظاهر ( أن المؤمن لايذكر الامام الحسين عليه السلام إلا بكى لرزيته ولماجرى عليه في يوم عاشوراء الدامي ، ولكن غير المؤمن سواءٌ أكان مسلما أم غير مسلم فإنه قد يكون في بعض الأوقات بل في أكثر الاحيان حينما يذكر الامام الحسين عليه السلام فهو لايبكي لأجله ، بمعنى أنه لاتوجد دلالة إلتزامية بين ذكر المسلمُ او غيره للامام الحسين عليه السلام وبين ان البكاء ، وبمعنى اكثر دقة ان ليس شرطا ان يذكر المسلم او غيره الامام الحسين عليه السلام فيبكي.


    ومن هنا وطالما كان الامام الحسين عليه السلام يجسد الإيمان كله تجسيدا مطلقا ، وطالما كان الانسان المؤمن يحتوي قلبه على الايمان فإذن هذا الإيمان الذي هو في قلب المؤمن سيولّد طاقة من الحرارة في قلبه، مما يسفر عن هذه الطاقة من الحرارة احتراق واعتصار القلب ومن ثم تهيج حالة من البكاء على الامام الحسين عليه السلام ، وحيث ان علاقة الإيمان(الذي في قلب الانسان المؤمن) بالإيمان(الذي هو الامام الحسين عليه السلام) هي علاقة ذاتية روحانية ، ولكن الفرق بينهما أن الايمان في قلب المؤمن هو إيمان جزئي وله درجات ومراتب ، ولكنّ الإيمان الذي يجسده الإمام الحسين عليه السلام هوإنما الإيمان كله.



    وهنا -ايها القارىء الكريم- نلتفت حقيقة من الحقائق الثابتة وهي ان الايمان في قلوب المؤمنين ليس بدرجة واحدة متساوية ، بل هو متفاوت في الدرجات ومتباين في المراتب ، ونلتفت الى الحقيقة الثانية من الحقائق وهي أننا حينما نجمع الحقيقة السابقة (حقيقة الايمان في قلوب المؤمنين درجات) مع قول الامام الحسين عليه السلام (ماذكرني مؤمن إلا بكى) فنجد بحسب الظاهر أن كمية ذكر الامام الحسين عليه السلام وكمية البكاء عليه إنما تعتمد إعتمادا مطلقا على كمية الايمان اي درجة الايمان في قلب الانسا المؤمن ، وهذه العلاقة هي علاقة تتناسب تناسبا طرديا ، بمعنى أنه كلما زادت درجة الإيمان كلما زاد ذكر المؤمن للإمام الحسين عليه السلاو وزاد بكاؤه عليه ، وكلما قلت درجة الإيمان كلما قل ذكر ذلك الانسان المؤمن للإمام الحسين عليه السلام وقلّ بكاؤه عليه
    ،


    ولعلّ السبب الحقيقي في ذلك هو إعتماد ذلك على الطاقة الحرارية الناتجة من الايمان والتي تقد ذكرها آنفا والتي تنتج عن الإيمان في القلب فيبكي الانسان المؤمن على الامام الحسين عليه السلام ، وحيث يؤيدّ ذلك ماروي عن النبي محمد صلى الله عليه واله أنه قال : ((
    إن لقتل ولدي الحسين حـــــــــــــــــرارةٌ في قلوب المؤمنــــــــــــــــين لاتبـــــــــــــــــردُ أبدا)) ، فنجد ان الحديث النبوي الشريف عبّر عن الشيء عن قلوب المؤمنين بأن فيها حــــرارة لاتبرد أبدا ، وبين ان هذه الحرارة إنما هي في قلب المؤمن ولم يذكر غير المؤمن ، فلم يقل الحديث ( حرارة في قلوب المسلمين)! ، ولم يقل (حرارة في قلوب الناس)! ، بل إنما هذه الحراة على ولد رسول الله الامام الحسين عليه السلام إنما هي في قلوب المؤمنين).




    وهنا-ايها القارىء الكريم- نعود الى أصل الموضوع ، وهو أننا حينما نقرأ قول الامام الحسين عليه السلام بالقراءة السطحية فنجد أن هناك معنى عام ، وحينما نقرأ قراءة بشيء من التعمق نجد ان هناك معنى أخرى
    .



    أولا-
    المعنى العام (السطحي): إن الإمام الحسين عليه السلام هو اهلٌ للعبرة والبكاء من قبل المؤمنين ، وأنه ذلك إنما كان لعظيم ماجرى على الامام الحسين عليه السلام من عظائم الرزايا والمصائب في يوم الطف في أرض كربلاء ، ولعظائم الجرائم التي إرتكبها كفار الأمة ومشركوها من عبيدالحاكم الجائر اللعين يزيد بن معاوية بن ابي سفيان في حق سبط رسول الله وسيد شباب اهل الجنة الامام الحسين عليه السلام ، وحيث حاصروه عليه السلام وأهل بيته واصحابه في صحراء كربلاء بجيش كبير يعدّ بالآلاف ، حيث قطعوا ماء الفرات الذي تشرب منه السباع وبقية الحيوانات عن سبط رسول الله عليه السلام وعن النساء والأطفال الرضع ، فبحق إن يوم عاشوراء إنما كان يبرهن للإنسان مدى استعداد وقابلية الإنسان ليكون مَلَكَا صالحا أو يكون شيطنا ماردا عتيدا بكل همجية ووحشية ، فإنه وياللأسف الكبير والحزن العظيم لم يسلم من وحشيتهم وهمجيتهم حتى الطفل الرضيع عبدالله بن الامام الحسين عليه السلام والذي كان في حالة يرثى عليها من شدة العطش ، فطلب له والده الامام الحسين عليه السلام شربة من ماء الفرات ، فسقوه بسهم ذبح الطفل الرضيع من الوريد الى الوريد!! ، وأنه ليعلم الله أن رضيع الامام الحسين عليه السلام ليس أقل عندالله من فصيل ناقة نبي الله صالح عليه السلام ، وناهيك عن الجرائم التي فعلتها تلك الزمرة الكافرة الفاجرة في حق سبط رسول الله لشدة بغضهم وحقدهم على أبيه الامام علي امير المؤمنين ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله! ، وكانوا يريدون الثأر لكبار اجدادهم من المشركين الذين قُتلوا على يدالامام اميرالمؤمنين ابن عم الرسول في بدر وأحد وغيرهن ، قطعوا رأسه المقدس ، ولم تكتفِ تلك الزمرة الفاجرة في ذلك بل أنهم عمدوا الى جسده الشريف فداسوه بحوافر الخيل حتى رضوا جسده الشريف
    _أي واحسيناااااااااه - وحيث ، ويثأروا وينصروا يزيد بن معاوية بن ابي سفيان الذي كان حاكما متسلطا على رقاب الناس ، ومولعا بالخمور والقرود ، وعاشقا للزنى ومتلهفا لسفك الدماء ، ومتعطشا لانتهاك الأعراض ، والذي أصرّ على الامام الحسين عليه السلام أن يبايعوه ليكون ذلك إعترافا به كخليفة للمسلمين ، فأبى الإمام الحسين عليه السلام إلا طلب الإصلاح وإن كلفه ذلك حياته ، ليضحي بحياته كي يعيش الاسلام ولكي يعيش الضمير ولكي تحيا الإنسانية ، وليفجر الثورات عبر الأجيال فتستيقظ تلك الأمة الخاوية الهاوية البائسة من نوم سباتها المظلم.





    نعم ، فإن استحضار المؤمن لهذه الصور التي تبعث على الأسى والألم في القلوب فلاشكّ أنه سيحترق قلبه حزنا وألما ولوعة فيبكي بكاء الحزين على مصاب سبط رسول لله وريحانته من الدنيا وسيد شباب اهل الجنة الامام الحسين عليه السلام .




    ثانيا-
    المعنى الأعمق : إن الانسان المؤمن حينما يستحضر تلك الصور تي تبعث على الأسى والألم في القلوب فلاشكّ أنه سيحترق قلبه حزنا وألما ولوعة فيبكي بكاء الحزين على مصاب سبط رسول لله وريحانته من الدنيا وسيد شباب اهل الجنة الامام الحسين عليه السلام ولكنه لايقف عند ذلك فحسب ، بمعنى أنه لايتوقف على مجرد مرحلة البكاء وانتهى الأمر ، بل عليه مايلي :



    1- ان يحوّل ذلك البكاء وتلك الدموع الى ثورة عارمة تهدف الى ما أراده الامام الحسين عليه السلام في ثورته ومبتغاه الأول والأخير وهو الإصلاح ، وأول الإصلاح هو إصلاح النفس من خلال التقوى ، وبعدها يوسّع دائرة الاصلاح الى الاقربين فالأقربين ، ومن ثم اصلاح المجتمع والأمة بمختلف الوسائل المتاحة ، ولاسيما الاعلام المرئي والمسموع والمكتوب.

    2- ان يعرّف الناس بمدى مظلومية سبط رسول الله الإمام الحسين عليه السلام ومافعل المجرمون في حقه من آلاف الجرائم فيه وفي اهل بيته واولاده واخوته واصحابه وطفله الرضيع ، ومافعلوه بعدها من سبي حرائر النبوة وبنات العصمة وحملهن على الابل بغير وطاء ، وسوق الامام علي بن الحسين زين العابدين بكل همجية ووحشية .


    3- ان يدعوا الناس أجمع الى الاقتداء بالامام الحسين عليه السلام وان يجعل من ثورة الامام الحسين عليه السلام نهضة في جميع المستويات .


    4- ان يدعوا الناس الى ان يدينوا بدين الامام الحسين عليه السلام وان يسيروا على نهج جده وابيه وامه واخيه ونهجه ونهج الأئمة المعصومين من ذريته ، وان يتخلّقوا بأخلاقه وان ويتبعوا آثاره وخطواته.


    5- ان يعرّف الناس بوارث الامام الحسين عليه السلام والطالب بثأره والداعي الى حقه ، وهو لامام المهدي المنتظر عجّل الله تعالى فرجه الشريف ، وأنه الامام الحق الذي لابدّ ان يظهر ولو لم يبقَ من الدنيا الايوم واحد لَطوّل الله تعالى ذلك اليوم حتى يظهر الامام المهدي المنتظر فيملىء الارض قسطا وعدلا بعد ما تملىء ظلما وجورا ، ومن الضروري ان يرتبط الانسان المسلم بإمام زمانه المفترض عليه طاعته وهو في هذا العصر الامام المهدي بن الامام الحسن العسكري عليهما السلام ، لأن الإرتباط به هو ارتباط بالله تعالى لأن الامام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف إنما هو سفير الله في أرضه وإنما هو حجة الله على الخلق أجمعين.




    وأخيرا السلام على الخد التريب ، السلام على الجسم السليب ، السلام على الشيب الخضيب ، السلام عليك سيدي ياابا عبدالله ولعن الله أمة قتلتك ولعن الله الممهدين لهم بالتمكين من قتالكم .

    والحمد لله أولا وآخرا .

    *******************


    بقلم : المحقق

    (1) توضيح: العبرة ــ بالفتح فالسكون ــ: وهي تجلّب الدمع، أو تردّد البكاء في المصدر (مجمع البحرين ٣: ٣٩٤، مادّة«عبر).

    (2) كامل الزيارات: ٢١٥، باب ٣٦، الحديث ٦.

    (3) كامل الزيارات: ٢١٥، باب ٣٦، الحديث ٣، وأمالي الصّدوق: ٢٠٠، المجلس ٢٨، الحديث ٨.


    (4)مستدرك الوسائل ١٠: ٣١٨، باب ٤٩ من أبواب المزار وما يناسبه، الحديث ١٣، وجامع أحاديث الشيعة ١٢: ٥٥٥، باب ٨٢ من أبواب كتاب المزار، الحديث ١٨.٥٥٥، باب ٨٢ من أبواب كتاب المزار، الحديث ١٨.








    وقـــــــــــــل ربِّ زدني عــِـــــــــــلماً








  • #2



    بسم الله الرحمن الرحيم

    اللهم صل على محمد وال محمد

    شكرا لكم الاخ العزيز الفاضل



    المحقق

    على هذه المبحث القيم والهادف .


    أقول:

    ان الامام الحسين عليه السلام انما يمثل العبرة بان من كان مع الله تعالى وكان على الحق فانه سينتصر حتى على السيوف الصقيلة بنصر الله الذي يؤيد من يشاء بنصره ، وان من سار على نهج المعصوم وصل الى رضا الخالق ونال الفلاح ، وانه عليه السلام عبرة في عيون وصدور كل انسان مؤمن امتزج فيه الايمان بالله وباهل البيت عليهم السلام ، فالسلام على قتيل العبرات.


    بوركتم

    ************************************************** ********************

    صبرا جميلا ما اقرب الفرج ****** من راقب الله في الامور نجا

    من صدق الله لم ينله اذى ***** ومن رجاه يكون حيث رجا

    لقد كتموا آثار آل محمد محبوهم خوفا وأعداؤهم بغضا


    فأبرز من بين الفريقين نبذة بها ملأ الله السماوات والأرضا

    http://alhussain-sch.org/forum/image...ine=1361119167

    تعليق


    • #3

      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صلِّ على محمد وآل محمد

      ولأن الإمام الحسين عليه السلام قال : ((ماذكرني مؤمن إلا بكى )) فإنه خصّ الانسان المؤمن فقط بالبكاء على الامام الحسين عليه السلام ، فلو تمعنا -ايها القارىء الكريم- في قول الامام الحسين عليه السلام نجده لم يقل (ماذكرني مســــــلم إلا بكى )!، ولم يقل (ماذكرني إنسان إلا بكى)! ، ولم يقل غير ذلك ، فإذن إنه عليه السلام خصص البكاء عند الذكر في الإنسان المؤمن فقط

      نعم .. لكون لا يتم الإيمان إلا بالولاية .. ومن شروط الولاية الاعتراف بالولاء والطاعة المطلقة لأمير المؤمنين صلوات الله عليه وللأئمة المعصومين من ذرية أبي عبد الله الحسين صلوات الله عليهم .. لكونهم خلفاء الله في أرضه وخلفاء رسوله الكريم صلى الله عليه وآله .. قال تعالى: {
      قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِن تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ } (الحجرات: 14 ) ..


      وهنا لعلّ مستفهم يسأل : إننا نرى الكثير من الناس حتى من غير المسلمين كالنصارى مثلا يبكون على الامام الحسين عليه السلام ، فأنى لهذه الرواية أن تحصر البكاء على الامام الحسين عليه السلام بالإنسان المؤمن فقط؟!
      في رأي القاصر مجرد عاطفة الذي حملته على البكاء .. هنالك فرق بين من يبكي وهو يعرف ومؤمن من هو المبكا عليه ، بيما الطرف الثاني مجرد هزه شعور الانسانية والتعاطف لذلك الموقف .

      احسنتم الاختيار ، بارك الله في جهودكم واثقل الله تعالى ميزان حسناتكم ، ورزقكم عافية الدين والدنيا والآخرة ..



      نســألكم الدعــــــاء

      sigpic

      تعليق

      يعمل...
      X