بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على محمد واله الطاهرين اوائل المقالات للشيخ المفيد26 القول في العدل والخلق أقول: إن الله عز وجل عدل كريم، خلق الخلق لعبادته وأمرهم بطاعته ونهاهم عن معصيته وعمهم بهدايته، بدأهم بالنعم وتفضل عليهم بالإحسان، لم يكلف أحدا إلا دون الطاقة، ولم يأمره إلا بما جعل له عليه الاستطاعة.لا عبث في صنعه ولا تفاوت في خلقه لا قبيح في فعله، جل عن مشاركة عباده في الأفعال، وتعالى عن اضطرارهم إلى الأعمال.لا يعذب أحدا إلا على ذنب فعله، ولا يلوم عبدا إلا على قبيح صنعه.لا يظلم مثقال ذرة فإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما.وعلى هذا القول جمهور أهل الإمامية وبه تواترت الآثار عن آل محمد صلى الله عليه وآله.وإليه يذهب المعتزلة بأسرها إلا ضرارا منها وأتباعه، وهو قول كثير من المرجئة وجماعة من الزيدية والمحكمة ونفر من أصحاب الحديث، وخالف فيه جمهور العامة وبقايا ممن عددناه، وزعموا أن الله تعالى خلق أكثر خلقه لمعصيته، وخص بعض عباده بعبادته، ولم يعمهم بنعمته وكلف أكثرهم ما لا يطيقون من طاعته، وخلق أفعال جميع بريته، وعذب العصاة على ما فعله فيهم من معصيته، وأمر بما لم يرد ونهى عما أراد، وقضى بظلم العباد وأحب الفساد وكره من أكثر عباده الرشاد، تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا.عقائد الشريف المرتضىمختارات من جمل العلم والعملبيان ما يجب اعتقاده في أبواب العدلباب بيان ما يجب اعتقاده في أبواب العدل كلها وما يتصل بها سوى النبوة والإمامة وسوى ذكر الآجال والأرزاق والأسعار فإنا اعتمدنا تأخيرهايجب أن يكون تعالى قادرا على القبيح لأنه قادر لنفسه واحد حالا منافي كوننا قادرين، ولا يجوز أن يفعل القبيح لعلمه بقبحه ولأنه غني عنه. ولا يجري فيما ذكرناه مجرى الحسن، لأن الحسن قد يفعله لحسنه لا لحاجة إليه.ولا يجوز أن يريد تعالى القبيح، لأنه إذا أراده بإرادة محدثة كانت قبيحة، وهو تعالى لا يفعل شيئا من القبائح تعالى عن ذلك وإن أراده لنفسه وجب أن يكون تعالى على صفة نقص، وصفات النقص كلها عنه منتفية.وهو تعالى متكلم، وبالسمع يعلم ذلك. وكلامه فعله، لأن هذه الإضافة تقتضي الفعلية كالضرب وسائر الأفعال. والأفعال الظاهرة من العباد التابعة لقصودهم وأحوالهم هم المحدثون لها دونه تعالى، لوجوب وقوعها بحسب أحوالهم، ولأن أحكامها راجعة إليهم من مدح أو ذم. وهذان الوجهان معتمدان أيضا في الأفعال المتولدة، وقدرتنا لا تتعلق إلا بحدوث الأفعال لاتباع هذا التعلق صحة الحدوث نفيا وإثباتا، وهي متعلقة بالضدين، لتمكن كل قادر غير ممنوع من التنقل في الجهات، وهي متقدمة للفعل، لأنها ليست بعلة ولا موجبة وإنما يحتاج إليها ليكون الفعل محدثا فإذا وجد استغنى عنها، وتكليف ما ليس بقادر في القبح كتكليف العاجز، وقد كلف الله تعالى من تكاملت فيه شروط التكليف من العقلاء .(رسالة البيان عن جمل اعتقاد أهل الإيمان)من كتاب كنز الفوائد لفقيه الأصحاب أبي الفتح محمد بن علي الكراجكي المتوفى 449 هـ في عدله سبحانه وتعالى:وأن له صفات أفعال، لا يصح إضافتها إليه في الحقيقة إلا بعد فعله، وهي ما وصف به نفسه من أنه خالق، ورازق، ومعط، وراحم، ومالك، ومتكلم، ونحو ذلكوأن له صفات مجازات وهي ما وصف به نفسه، من أنه يريد ويكره، ويرضى ويغضبفإرادته لفعل هي الفعل المراد بعينه، وإرادته لفعل غيره هي الأمر بذلك الفعل، وليس تسميتها بالإرادة حقيقة، وإنما هو على مجاز اللغة، وغضبه هو وجود عقابه، ورضاه هو وجود ثوابهوأنه لا يفتقر إلى مكان، ولا يدرك بشيء من الحواسوأنه منزه من القبائحلا يظلم الناس وإن كان قادرا على الظلم، لأنه عالم بقبحه، غني عن فعلهقوله صدقووعده حقلا يكلف خلقه على ما لا يستطاعولا يحرمهم صلاحا لهم فيه الانتفاعولا يأمر بما لا يريدولا ينهى عما يريدوأنه خلق الخلق لمصلحتهموكلفهم لأجل منازل منفعتهموأزاح في التكليف عللهموفعل أصلح الأشياء بهموأنه أقدرهم قبل التكليفوأوجد لهم العقل والتمييزوأن القدرة تصلح أن يفعل بها وضده بدلا منهوأن الحق الذي تجب معرفته، يدرك بشيئين، وهما العقل والسمعوأن التكليف العقلي لا ينفك عن التكليف السمعيوأن الله تعالى قد أوجد ( للناس ) في كل زمان مسمعا ( لهم ) من أنبيائه وحججه بينه وبين الخلق، ينبههم على طريق الاستدلال في العقليات، ويفقههم على ما لا يعلمونه إلا به من السمعياتوأن جميع حجج الله تعالى محيطون علما بجميع ما يفتقر إليهم فيه العبادوإنهم معصومون من الخطأ والزلل عصمة اختياروأن الله فضلهم على خلقه، وجعلهم خلفاءه القائمين بحقهوأنه أظهر على أيديهم المعجزات، تصديقا لهم فيما ادعوه من الأنباء والأخباروأنهم -مع ذلك- بأجمعهم عباد مخلوقون، بشر مكلفون يأكلون ويشربون، ويتناسلون، ويحيون بإحيائه، ويموتون بإماتته، تجوز عليهم الآلام المعترضاتفمنهم من قتل، ومنهم من ماتلا يقدرون على خلق، ولا رزقولا يعلمون الغيب إلا ما أعلمهم إله الخلقوأن أقوالهم صدق، وجميع ما أتوا به حق
إعـــــــلان
تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.
مختارات من كتب الاعلام في العدل الالهي
تقليص
X

تعليق