بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ
الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ
وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ اَلْشَرِيِفْ وَأَرْحَمْنَاْ بِهِم يَاكَرِيِمْ

كفاك ادبا ََلنفسك اجتناب ماتكرهه من غيرك..
..في هذه الحكمة البليغة يبين لنا امير المؤمنين "عليه السلام"
ان ثمار سعي الانسان في هذه الحياة هي ان يتصف بالادب والالتزام وان يكون مهذبا ..
لان تحقيق الشرائط الصحيحة في التعامل ليس بالامر الهيّن ..
لقد رسم لنا الامام امير المؤمنين "عليه السلام" في هذه الحكمة الطريق الامثل
في حياة الانسان العملية ..
ذلك الطريق الذي يوصله الى الهدف الذي يسعى الى الوصول اليه ويحاول نحقيقه ..
وعلى الانسان لكي يكون مقبولا لدى افراد المجتمع قبولا حستا ..
عليه ان ينظر الى الاخرين ويطّلع على تصرفاتهم
فياخذ ما قَبَله الناس منها ويترك مارفضوه ويبتعد عنه
ان هذا القول االذي يدعونا فيه "عليه السلام" الى تأديب النفس وتهذيبها
والسيطرة عليها من خلال جعل الاخرين مرآة ينظر فيها
الى مايكرهه الناس ويحبونه ويتحدثون عنه فينأى عنه ولايقربه
والى مايحبه الناس فيقربه ويعمل به ..
ان الالتزام بهذا المقياس يجعله ميزانا يزن به اقواله وافعاله
فما يرضاه من الناس لو صدر منهم يفعله وما يرفضه منهم يتركه
ليضمن بالتالي انه مؤدِبٌ لنفسه ، وكفى به تقييماََ يعتز به هو مايفخر به العقلاء ..
فهذه الدعوة التي على الانسان ان يلتزم بها لتأديب نفسه وتهذيبها
والسيطرة عليها من خلال الابتعاد عما هو مرفوض من قبل الناس الصلحاء
والعمل بما هو مقبول من قبلهم .
دمتــــــــــــم بخيــــــــــــر
تعليق