بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
من هز ضمير الإنسانية
بدأت النهضة الخالدة في سنه 61 للهجرة وفي صباح العاشر من شهر محرم الحرام قامة معركة بين الحق والباطل في نهار شديد الحرارة فتداخل الجيشان فكان احد الجيوش بقيادة الأمام الحسين بن علي (عليه السلام) والأخر بقيادة عمر ابن سعد الذي كان عدد عشرة ألاف مقاتل وكانت الغاية الأساسية في النهج الأموي إخضاع كافة الفئات لحكم الطاغية يزيد ،فحالوا بين الماء وبين وصله للخيام الحسين (عليه السلام ) فكانت محنة العطش تمر على كل من في المخيم من الأطفال والنساء والشيوخ وشدة الحرارة المتوقدة كانوا يلوذون من العطش وهذه احد ضغوطات الجيش الأموي ،فكان يقول (عليه السلام) (أني لم أخرج أشراً، ولا بطراً، ولا مفسداً، ولا ظالماً، وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي محمد، أريد أن آمر بالمعروف، وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي محمد، وأبي علي بن أبي طالب فمن قبلني بقبول الحق، فالله أولى بالحق، ومن رد عليّ هذا اصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين)..
وهذا هدف الأمام في نهضته فكانت كربلاء مسرح الصراع بين الجيشين الهاشمي مع قلت العدد وجيش الطاغية الأموي يزيد بن معاوية الذي أرغم الحسين على الخروج من مدينة جده فقال اقتلوا الحسين ولو كان متعلقاً بستار الكعبة فكان من أمر الحسين أن قدس بيت الله الحرام وخروجه في الثامن من ذي الحجة يوم التروية وقطع مناسك الحج في تلك السنة ..فساحة كربلاء أنه ذاك تواجه صراعين بين الحياة والموت ،الخير والشر أ الاستعباد والظلم او العيش بكرامه ..
فكانت المحنة الواحدة تلوه الأخرى من تقديم ألصحابه ثم أهل بيته حتى وصل الحال إلى الطفل الرضيع فأخذه فقال يا قوم خذوه فسقوه الماء فما كان جوابهم إلا أن سقوه سهم المنية فقال العين عمر بن سعد يا حرملة بن كاهل اقطع نزاع القوم ،ومن صوت الطغاة والجاهلية يعلو ا أن أقتلوا الحسين وأهل بيته وأصحابه حتى الأطفال والنساء واحرقوا الخيام ولتصهرهم رمضاء كربلاء- فما كان من الحسين يا رب رضا لرضاك خذ حتى ترضى -فكانت هذا قرابين لتروي بدمائها أرض كربلاء وهذا من تضحيات الحسين (عليه السلام ) لنهضته الإصلاحية في سبيل أحياء دين جده المصطفى (صلى الله عليه واله ) وتنبثق ثورة أبا الأحرار في كل عام - من هز ضمير الإنسانية- وستبقى رمزن لكل الأحرار.
( ولكن لا يوم كيومك يا أبا عبد الله ، يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدّعون أنّهم من أُمّة جدّنا محمّد (صلّى الله عليه وآله) ، وينتحلون دين الإسلام ، فيجتمعون على قتلك وسفك دمك ، وانتهاك حرمتك ، وسبي ذراريك ونسائك ، وانتهاب ثقلك ، فعندها تحلّ ببني أميّة اللعنة ، تمطر السماء رماداً ودماً ، ويبكي عليك كلّ شيء ، حتّى الوحوش في الفلوات ، والحيتان في البحار) .
تعليق