بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
في انه تعالى عالم
قال العلامة : انه عالم ,لانه فعل الافعال المحكمة المتقنة وكل من فعل ذلك فهو عالم
الشرح :
اولا : توجد ثلاث ما بحث في كونه تعالى عالم
الاول :علمه تعالى بذاته
الثاني : علمه تعالى بالموجود قبل الايجاد
الثالث علمه تعالى بالموجود بعد الايجاد
ثانيا : توجد ثلاث ادلة على علمه تعالى
الاول :هو الاحكام
الثاني :هو التجرد
الثالث : استناد كل شيء اليه ...(راجع شرح التجريد)
والبحث في كل هذه الامور يستدعي الى بحث طويل له مكانه ان شاء الله تعالى .
وعليه ان العلامة ذكر دليل الاحكام فقط من الادلة الثلاثة
الا ان الكبرى وهي (وكل من فعل الاحكام المتقنة هو عالم) قد واجهت اشكالين
الاشكال الاول : انه لانسلم بالوجبة الكلية ثبوت نقيضها وهي السالبة الجزئية
أي بعض من فعل الاحكام المتقنة ليس بعالم ,وذلك كما نشاهد في بيت النحل ,من النظام الهندسي والدقة الفنية التي يتخذها في انتاج العسل ,مع العلم انه ليس بعالم ,فتنتقض ان كل من فعل الافعال المتقنة هو عالم .
الجواب :
اولا : لانسلم ان النحل غير عالم ,بل هو عالم وعلمه عرضي بواسطة الواجب
ثانيا : سلمنا انه غير عالم ,لكن لا يلزم المدعى ,ذا قال الله تعالى (فالمدبرات امرا) وهم الملائكة التي تدبر شاؤون كل نوع ,فهي عالمة بمعنى من يدبر امرها .
الاشكال الثاني : انه سلمنا فرض وجود كل من فعل الافعال هو عالم لكن ليس كل الافعال متقنة , فانا نجد ما هو شر في امر الدنيا .
قبل الجواب لابد من الاشارة الى وجه الفرق بين الاشكالين :
حيث كان الاول :ينفي العلم ويثبت اتقان الصنع
وحيث الثاني :يثبت العلم وينفي الاتقان
الجواب :
اولا :ان الشرور هي امور عدمية منتزعة من الخارج على ماثبت في الفلسفة (راجع بداية الحكمة مرحلة 12)
ثانيا: ان الشر الحاصل اثرة الخير الكثير ,فما كانت مصلحته فيها خير كثير هو ليس بشر
فان الغاية من خلق الكافر ,ليدخل المجاهد في سبيل الله بسببه الى الجنة ,وعلى ذلك القياس .
فثبت المطلوب
