نحن ولله الحمد والمنة نؤمن بحصول الرجعة ولكن تسألني ماهي التفاصيل؟ من الذي سوف يرجع ومن الذي لايرجع ؟
قد اقول لك حسب معلومتي من محض الايمان ومن محض الكفر .
ولكن لو سألتني وماذا بعد؟
اقول لك لاعلم لي ان الائمة يرجعون والنبي الاكرم صلوات الله عليهم اجمعين ولكن ماهي التفاصيل وكيف يحصل ذلك ومن هو اول الراجعين و من هو اخرهم ؟
اقول لك لاعلم لي .
فهل للاخوة الاعزة ان يرونا من معينهم الصافي ؟
قد اقول لك حسب معلومتي من محض الايمان ومن محض الكفر .
ولكن لو سألتني وماذا بعد؟
اقول لك لاعلم لي ان الائمة يرجعون والنبي الاكرم صلوات الله عليهم اجمعين ولكن ماهي التفاصيل وكيف يحصل ذلك ومن هو اول الراجعين و من هو اخرهم ؟
اقول لك لاعلم لي .
فهل للاخوة الاعزة ان يرونا من معينهم الصافي ؟
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الجواب :
الرجعة في اللغة
العودة إلى الحياة الدنيا بعد الموت.
قال الجوهري والفيروزآبادي: فلان يؤمن بالرجعة، أي بالرجوع إلى الدنيا بعد الموت . الصحاح 3: 1216. والقاموس المحيط 3: 28.
إنَّ الذي تذهب إليه الاِمامية أخذاً بما جاء عن آل البيت عليهم السلام، هو نفس المعنى المحقّق في اللغة، وهو أنَّ الله تعالى يُعيد قوماً من الاَموات إلى الدنيا قبل يوم القيامة في صورهم التي كانوا عليها، فيعزّ فريقاً ويذلُّ فريقاً آخر.
ملخص الاعتقاد بالرجعة هو أنّ الله تعالى يعيد في آخر الزمان طائفة من الاَموات إلى الدنيا ممّن محضوا الاِيمان محضاً أو محضوا الكفر محضاً، فينتصر لاَهل الحق من أهل الباطل، وعلى هذا إجماع الشيعة الاِمامية الاثني عشرية، وقد علم دخول المعصوم في هذا الاجماع بورود الاَحاديث المتواترة عن النبي وأهل بيته المعصومين عليهم السلام الدالة على اعتقادهم بصحة الرجعة.
نعم من كلمات بعض قدماء علماء الشيعة وكذلك من كلام العلامة «الطبرسي» في مجمع البيان ـ أن «الأقليّة» القليلة من الشيعة لا تؤمن بهذه العقيدة، أي «الرجعة» وفسّروها بعودة حكومة أهل البيت(عليهم السلام)، لا رجوع الأشخاص وحياتهم بعد موتهم في هذه الدنيا، إلاّ أنّ مخالفة هذه القلة لا تؤثر في الإجماع.
ما يستدل به على الرجعة
وقوعها في الاُمم السابقة
إحياء قوم من بني إسرائيل راجع سورة البقرة 2: 243.
إحياء عزير أو أرميا راجع سورة البقرة 2: 259.
إحياء سبعين رجلاً من قوم موسى عليه السلامراجع سورة البقرة 2: 55 ـ 56.
المسيح عليه السلام يحيي الموتى راجع سورة المائدة 5: 110.
وسورة آل عمران 3: 49
بيان ذلك:
قال تعالى: (ألم تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِم وَهُم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوتِ فَقَالَ لَهُم اللهُ مُوتُوا ثُمَّ أحيَاهُم إنَّ اللهَ لذُو فَضلٍ على النَّاسِ وَلَكِنَّ أكثَرَ النَّاسِ لايَشكُرُونَ) البقرة 2: 243
فجميع الروايات الواردة في تفسير هذه الآية المباركة تدل على أنَّ هؤلاء ماتوا مدة طويلة، ثم أحياهم الله تعالى، فرجعوا إلى الدنيا، وعاشوا مدة طويلة.
قال تعالى: (أو كالَّذي مرَّ على قريةٍ وهي خاويةٌ على عُرُوشِهَا قال أنَّى يُحيي هذهِ اللهُ بعدَ موتِها فأماتَهُ اللهُ مائةَ عامٍ ثُمَّ بعثهُ قال كم لَبِثتَ قال لَبِثتُ يوماً أو بعضَ يومٍ قال بل لَبِثتَ مائةَ عامٍ فانظُر إلى طعامِكَ وشرابِكَ لم يتسنَّه وانظُر إلى حمارِكَ ولنجعَلَكَ آيةً للنَّاسِ وانظُر إلى العِظَام كيفَ نُنشِزُها ثُمَّ نكسُوها لَحمَاً فلمّا تَبينَ لهُ قال أعلمُ أنَّ اللهَ على كُلِّ شيءٍ قديرٌ) البقرة 2: 259
قال تعالى: (وإذ قُلتُم يا مُوسى لَنْ نُؤمنَ لكَ حتى نرى اللهَ جَهرَةً فأخَذَتكُم الصَّاعِقَةَ وأنتُم تنظُرُونَ * ثُمَّ بعثناكُم مِنْ بَعدِ موتِكُم لَعَلَكُم تَشكُرُونَ) البقرة 2: 55 ـ 56.
ذكر في القرآن الكريم في غير مورد إحياء المسيح للموتى، قال تعالى لعيسى عليه السلام: (وإذ تُخرِجُ الموتى بإذني) المائدة 5: 110. ،
وقال تعالى حاكياً عنه: (وأُحيي الموتى بإذنِ اللهِ). آل عمران 3: 49
وقال تعالى حاكياً عنه: (وأُحيي الموتى بإذنِ اللهِ). آل عمران 3: 49
ما المانع من حدوث ذلك في المستقبل لغرض لعلّه أسمى من جميع الاَغراض التي حدثت لاَجلها الرجعات السابقة ؟ ألا وهو تحقيق مواعيد النبوات وأهداف الرسالات في نشر مبادىء العدالة وتطبيق موازين الحق على أرض دنّستها يد الجناة والظلمة، وأشبعتها ظلماً وجوراً حتى عادت لا تطاق (وَلَقَد كَتَبنا في الزَّبُورِ مِنْ بَعدِ الذِكرِ أنَّ الاَرضَ يَرِثُها عِباديَ الصالِحُونَ) سورة الاَنبياء 21: 105
الهدف من الرجعة قبل يوم القيامة؟
ما يستفاد من الرّوايات الإسلامية من أنّ هذا الموضوع ليس عامّاً بل يختصّ بالمؤمنين الخلّص الذين هم في مرحلة عالية من الإيمان، والكفار والطغاة الظلمة الذين هم في مرحلة منحطة من الكفر والظلم.. فيبدو أن الرجعة لهاتين الطائفتين للدنيا ثانيةً هي من أجل إكمال الطائفة الأُولى حلقتها التكاملية، وأن تذوق الطائفة الثّانية جزاءها الدنيوي.
يقول الإمام الصادق(عليه السلام) في بعض أحاديثه «إن الرجعة ليست بعامة، وهي خاصّة، لا يرجع الاّ من محض الإيمان محضاً، أو محض الشرك محضاً» ـ بحار الانوار، ج 53، ص 39.
ويحتمل ايضآ-
أنّ رجعة «الطائفتين هاتين» في ذلك المقطع الخاص من الزمان هي بمثابة درسين كبيرين وآيتين مهمتين من آيات عظمة الله ـ ومسألة القيامة و«المبدأ والمعاد» ـ للناس، ليبلغوا أسمى درجات الكمال المعنوي بمشاهدتهما ويزداد إيمانهم... ولا يكونوا مفتقرين إلى شيء أبداً. كما احتمله صاحب الامثل -
بعض الستفهامات ؟؟
س1: أنّ الإعتقاد بالرجعة لا ينسجم وأصل حرية الإرادة والإختيار عند البشر!.
ج1:من يرجع إلى هذه الدنيا سيكون في ظروف طبيعية، ويتمتع بحرية كاملة.
س2: من الممكن أن يتوب الجبابرة والكفار المعاندون بعد الرجعة ويعودوا إلى الحق؟؟
ج2: أنّ هؤلاء الأفراد غارقون في الظلم والفساد والكفر بحيث أن هذه الاُمور مندمجة مع روحهم ونسيجهم ولا يتصور توبتهم!. (ولو ردّوا لعادوا لما نُهوا عنه ). الأنعام، الآية 28.
وآخر الكلام هنا أنّ الشيعة مع اعتقادهم بالرجعة التي أخذوها عن أهل البيت(عليهم السلام) فإنّهم لا يحكمون على منكري الرجعة بالكفر، لأنّ الرجعة من ضروريّات المذهب الشيعي لا من ضروريات الإسلام.
ويحق لنا في هذا المقام أن نسأل المنكرين لاَنباء الغيب وما يقع في المستقبل، ما الدليل على زعمكم أنّه لا يوجد ثمة عودة إلى الحياة بعد الموت ؟ وما الحجة التي تعزّز ما تذهبون إليه ؟ هل تخلّل أحد منكم في آفاق المستقبل، وسبر أغوارها، ووقف على حقيقة الاَمر ثم عاد وأخبر أنّه لم يجد شيئاً ممّا أخبر به القرآن الكريم والعترة النبوية الطاهرة عليهم السلام ؟
