إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

اصول الفقه (للشيخ المظفر )...........................2

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • اصول الفقه (للشيخ المظفر )...........................2

    الحكم : واقعي وظاهري والدليل : اجتهادي وفقاهتي
    ثم لا يخفى ان الحكم الشرعي الذي جاء ذكره في التعريف السابق على نحويين :
    1- ان يكون الشئ بما هو في نفسه فعل من الافعال ، ...................................

    بعدما عرف المصنف (قدس سره ) علم الاصول ذكر في التعريف ان هذا العلم يُبحث فيه عن قواعد تقع نتائجها في طريق استنباط الاحكام الشرعية وقد ذكرنا ذلك سابقا اما الان سنبين ما هو الحكم الشرعي
    ان الحكم الشرعي على نحويين :
    الاول : الحكم الواقعي : وهو الحكم الشرعي الذي لم يؤخذ في موضوعه الشك ، اي ان كل حكم ثبت لموضوعه دون ان يشك في حكمه الواقعي للموضوع فهو حكم واقعي ومنه المثال الذي اسلفنا ذكره حيث ان وجوب الصلاة هو حكم شرعي موضوعه الصلاة وهي ثابتة دون اي شك في حكمها الواقعي وبذلك يكون هذا الحكم هو حكم واقعي ، اما الدليل عليه فهو دليل اجتهادي وهو الدليل الذي استفدناه من الادلة القطعية
    الثاني : الحكم الظاهري : وهو في قبال الحكم الواقعي حيث انه مجهول حكمه الواقعي ويكون دليله دليل فقاهتي اي المأخوذ في موضوعه الشك كالحكم المأخوذ من الاستصحاب والبراءة او غيرها .
    ان مباحث الاصول بما انها تتكفل بعميلة الاستنباط لذلك فهي تحتاج لكلا الحكمين حيث انه من الممكن ان يكون الحكم الواقعي طريقاً لاستنباط الحكم الشرعي ومن الممكن ان يكون الحكم الظاهري طريقاً للاستنباط ايضاً ، لذلك جمع المصنف (قدس سره) ذلك بقوله "وقوعها في طريق استنباط الحكم الشرعي " فكل ما وقع في طريق الاستنباط سواء كان حكماً واقعياً او ظاهرياً تكون نتيجته حكماً شرعياً .

    موضوع علم الاصول :
    ان هذا العلم غير متكفل للبحث عن موضوع خاص بل يبحث عن موضوعات شتى تشترك كلها في غرضنا المهم منه ، وهو استنباط الحكم الشرعي .................................

    اختلف الاصوليين في موضوع علم الاصول فمنهم من قال : ان موضوع علم الاصول هو الادلة الاربعة (الكتاب والسنة والعقل والاجماع ) ومنهم من اضاف الاستصحاب لها ومنهم من اضاف القياس والاستحسان لها ، ومنهم من اعتبر موضوع علم الاصول هو "الادلة المشتركة في الاستدلال الفقهي "1 ومنهم من اعتبر موضوع علم الاصول هو "الكلي المنطبق على مصنوعات مسائله المتشتته ، لا خصوص الادلة الاربعة بما هي ادلة ولا بما هي هي "2 اما الرأي الذي مال اليه المصنف(قدس سره ) فهو انه ليس لعلم الاصول موضوع واحد بل موضوعات شتى لكن هذه الموضوعات تشترك في غرض واحدهو استنباط الاحكام الشرعية .
    وبهذا لا وجه من اعتبار الادلة الاربعة موضوعاً لعلم الاصول حيث ان المصنف (قدس سره ) لا يرى لعلم الاصول موضوع واحد بل موضوعات شتى وكذا يرى انه لا حاجة الى الالتزام بان لكل علم موضوع يبحث فيه عن عوارضه الذاتية وانما ممكن ان يكون للعلم موضوعات شتى تشترك في غرض واحد الا وهو استنباط الاحكام الشرعية .

    __________________________________________________ __
    1-دروس في علو الاصول : الحلقة الثالثة :ص19
    2-كفاية الاصول : ص8
    التعديل الأخير تم بواسطة علي القرعاوي ; الساعة 20-06-2012, 09:33 PM. سبب آخر:
    اللّهم صلّ على محمد وآل محمد

  • #2
    بسم الله الرحمن الرحيم
    بارك الله لكم اخي العزيز هذا المجهود المبارك ونتمنى لكم التوفيق لاكمال الكتاب. اخي العزيز عندي شبهات ارجوا منك توضيحها جزاك الله خير:
    وهي ما فائدة ذكر بحث -الحكم الشرعي- بين تعريف علم الاصول وبين موضوعه. نحن نعلم ان المقدمة تحتوي على (التعريف والموضوع والغاية) فما هي فائدة ادراج هذا المبحث؟
    وثانيا- ماهو الاشكال لو جعلنا موضوع علم الاصول هو خصوص الادلة الاربعة او باضافة الاستصحاب او العناصر المشتركة؟.
    وثالثا - الم يتقرر عندنا ان موضوع العلم هو مايبحث فيه عن عوارضه الذاتية- فلما اعرض عنها المصنف؟

    نرجوا منكم سعة الصدر لتحملنا ودمتم موفقين وننتظر منكم المزيد

    تعليق


    • #3
      بسم الله الرحمن الرحيم
      اللهم صلِ على محمد والِ محمد
      رد الاشكال الاول
      ذكر المصنف (قدس سره ) بحث الحكم الشرعي لكي يبيّن مراده منه لان هناك تقسيمات عديدة للحكم الشرعي منها انه يقسم على اساس متعلق الحكم بفعل الانسان ونوعية ذلك التعلق حيث انه ممكن ان يكون مباشراً او قد يكون غير مباشر ، كما انه قد يكون على نحو الاقتضاء او الطلب او التخيير او على نحو الوضع وهو بهذا اللحاظ يقسم الى حكم تكليفي وحكم وضعي .
      ان المصنف (قدس سره ) اختار تقسيم الحكم الشرعي الى واقعي وظاهري، وحتى هذا التقسيم هو على مدلوليين :
      المدلول الاول: يعتبر الحكم الواقعي هو المجعول من قبل الشارع وقد دلت عليه الادلة القطعية ويقابله بهذا المعنى الحكم الظاهري وهو الحكم المجعول من قبل الشارع في ظرف الجهل بالحكم الواقعي بقطع النظر عن اخذ الجهل والشك في الحكم الواقعي او عدم اخذه في موضوعه , وبهذا المدلول سوف تخرج الاحكام المستفادة بواسطة الأمارات في الحكم الواقعي وكذا الاصول العملية ويكون الحكم الظاهري شاملا لها. " اختصرت ولكم التفصيل "
      المدلول الثاني :وهو الذي ذكرناه سابقا وهو مراد المصنف "قدس سره "
      رد الإشكال الثاني
      ان موضوع العلم لا بد ان يكون جامعا لجميع مسائل ذلك العلم ، فالأدلة الأربعة ليست العنوان الجامع بين موضوعات علم الاصول فهي لا تنطبق على جميع موضوعات علم الاصول وهذا يلزم منه خروج الكثير من مسائل الاصول من علم الاصول كمسائل حجية الأمارات والأصول العملية وغيرها ، اما اضافة القياس والاستحسان لها ايضا لا يكون الموضوع جامعا لجميع مسائل العلم ، لذلك يرى المصنف (قدس سره ) ان علم الاصول لا يبحث في موضوع خاص وانما يبحث في موضوعات شتى كلها تشترك في تحقق الغرض الا وهو استنباط الأحكام الشرعية .
      رد الأشكال الثالث ياتي والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلقه محمد واله الطاهرين
      التعديل الأخير تم بواسطة علي القرعاوي ; الساعة 23-06-2012, 08:34 PM. سبب آخر:
      اللّهم صلّ على محمد وآل محمد

      تعليق


      • #4
        بسم الله الرحمن الرحيم
        اللهم صلِ على محمد والِ محمد

        رد الإشكال الثالث مه مقدمة لبيان العرض الذاتي

        ان المناطقة يرون ان موضوع العلم هو ما يبحث عن عوارضه الذاتية وقد تبعهم في ذلك بعض الأصوليين لكن المصنف (قدس سره ) لم يرَ ملزما لذلك ولبيان ذلك أولا نبين ما هو العرض الذاتي وفقا لتفسير المتأخرين حيث فسروه "العوارض التي لا تكون لها واسطة في العروض " حيث ان العرض
        "أولا" يکون عارضا للشي‌ء بلا واسطة أصلا لا في الثبوت ولا في العروض بل بمجرد اقتضاء الذات كالزوجية للأربعة
        " ثانيا" يکون مع الواسطة في الثبوت وهي أما أمر داخلي‌ مساوي‌ للمعروض كالتكلم العارض للإنسان بواسطةکونه ناطقا آو أعم منه كالمشي‌ العارض للإنسان بواسطةکونه حيوانا ،وأما أمر خارجي‌ مساوي‌ للمعروض أي ‌في الاجتماع كالضحك العارض للإنسان بواسطة التعجب فان التعجب مما لايجتمع مع غير الإنسان أصلا آو أعم منه كالتعب العارض للإنسان بواسطة المشي ‌فان المشي‌ مما يجتمع مع الإنسان و غيره آو أخص منه كالضحك العارض للحيوان بواسطةکونه ناطقا فان النطق مما يجتمع مع بعض أفراد الحيوان لا جميعها فضلا عن غيرها آو مباين معه كالحرارة العارضة للماء بواسطة النار التي يستحيل اجتماعها مع الماء أبدا
        " ثالثا "يکون مع الواسطة في العروض بان لا يکون العارض عارضا للشي‌ء حقيقة بل لغيره وإنما ينسب إليه تجوزا لعلاقة بينه وبين ذلك الغيرالّذي هو المعروض الحقيقي‌ كالجري‌ العارض للميزاب فانه ينسب إليه بالعرض و المجاز لعلاقة بينه وبين الماء الّذي هو المعروض الحقيقي‌ للجري‌ فهذه ثمانية أقسام للعرض في هذا التقسيم و الظاهر أنه لا كلام عندهم في کون العارض بلا واسطة و العارض بواسطة أمر داخلي‌آو خارجي‌ مساوي‌هو من الأعراض الذاتيّة وأن العارض بواسطة أمر خارجي‌ أعم آو أخص آو مباين و العارض مع الواسطة في العروض هو من الأعراض الغريبة وأما العارض بواسطة أمر داخلي‌ أعم فقد اختلفوا فيه فالقدماء منهم على ما نسب إليهم عدَّوه من الأعراض الغريبة و المتأخرين منهم عدوه من الأعراض الذاتيّة .
        بعد ان بينا العرض الذاتي نقول:" ان وجوب الصلاة لا يمكن ان يكون من الأعراض الذاتية للصلاة بوجودها الخارجي حيث ان الخارج ظرف السقوط لا الثبوت ، ولا للماهية من حيث هي ضرورة عدم كونها مطلوبة ، فمعنى وجوبها ان الآمر نظر الى الماهية وبعث المكلف نحو إيجادها , وبهذا الاعتبار يقال إنها واجبة ، لا بمعنى اتصافها بالوجوب في وعاء من الأوعية "
        أخوتي الأعزاء لقد بينت الردود بشكل مختصر للفائدة لا غير ولكم التفصيل ، اتحفونا بما عندكم لتعم الفائدة وفقكم الله ودمتم سالمين .
        اللّهم صلّ على محمد وآل محمد

        تعليق

        يعمل...
        X