بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
مطلب جديد اللهم صل على محمد وال محمد
قال الشارح : كلمة (بتأول) اما تطلَّب ما يؤول اليه من الحقيقة ,واما تطلب الموقع الذي يؤول اليه العقل .
بيان ذلك : ان بعض المجازات لها حقيقة والبعض ليس لها حقيقة .
تقول : جرى الميزاب ,اي : جرى الماء في الميزاب ,فان مثل هذا له حقيقة ويرجع اليه
لكن بعض المجازات ليس لها حقيقة ,وعليه لا يصح ان تقول : يؤول الى حقيقة بل بعض المجازات ما يؤول اليه العقل كما سوف يأتي ان شاء الله تعالى .
قال :يلابس الفاعل اي يرتبط معنى حقيقي في معنى
قال : فان الفاعل يرتبط بالزمان والمكان والمصدر والسبب وهكذا ... تقول : صام نهار ,اي زمان ومكان ,لان المكان مدلوله الالتزامي من حيث لا يقع الفعل بدون المكان وكذا البواقي عليها القياس .
سؤال :لماذا لم يقل يلابس المفعول به او الحال او التمييز ؟
الجواب : الفعل المبني للمعلوم صفته ان ينسب الى الفاعل فاذا اسند الى المكان او الزمان او الى غير ذلك فهو اسناد مجازي لما عرفت انه يرتبط بين الفعل والفاعل فقط .
مضافاً الى ذلك انه لم يسمع من العرب ربط المفعول مع الفعل او الفاعل ,فهو غير موجود عندهم .
مثال الماتن على التجوز قال : نحو (شعر شاعر) في هذا المثال التجوز هو اسناد اسم الفاعل (شاعر) الى ضمير يرجع الى المصدر ,وهنا الشاعر حقه ان يسند الى الشخص ,لا الى المصدر (شعر) .
الا ان الشارح له كلام حول هذا المثال قال : ان كلمة شعر وان كانت بحسب الاصل الصياغة الصرفية انه مصدر لكن بحسب اهل العرف يطلق ويراد به اسم المفعول وليس المصدري :اي يراد به من تكلم شعراً ,وعليه ان التمثيل بهذا المثال نوع مسامحة .
قال الشارح : كان الاولى ان يمثل بـ (جدة جده) الجد مصدر وحقه الانتساب الى الشخص ,لكن نسب الى المصدر ,بخلاف (شعر شاعر) ,لانه قد يراد معناه العرفي فلا يكون متمحض بالمصدرية .
مثال اخر

الخلاصة :
اولا : ان الفعل او ما يقوم مقامه اذا كان مبني للمعلوم واسندا الى الفاعل ,فهو اسناد حقيقي
ثانيا : وان كان الاسناد مبني للمجهول واسندا الى المفعول يكون ايضا حقيقي
ثالثا : واما اذا كان مبني للفاعل واسندا الى المفعول يكون الاسناد مجازي
من نحو الاسناد الى الزمان او المكان بشرط (بتاول) اي بنصب قرينة .