إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

بماذا مات الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ 6

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • بماذا مات الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟ 6

    بسم الله الرحمن الرحيم
    اللهم صل على محمد وال محمد

    (الخبر الرابع):
    عن العياشي رضي الله عنه في تفسيره المعروف بالعياشي في سورة آل عمران: عن عبد الصمد بن بشير، عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تدرون مات النبيصلّى الله عليه وآله وسلّم أو قُتِل إن الله يقول: " أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم " فسمَّ قبل الموت إنهما سقتاه، فقلنا: إنهما وأبوهما شر من خلق الله.
    (الخبر الخامس):وعن العياشي رحمه الله تعالى بالأسناد عن الحسين بن المنذر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تعالى ï´؟أفإن مات أو قتل إنقلبتم على أعقابكمï´¾ القتل أم الموت؟ قال عليه السلام :يعني أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا.إنتهى.
    والمراد بذيل الخبر الرابع بقوله "أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا .." هو التآمر على رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والتخطيط لقتله وقد نجحوا في ذلك حيث أوعزا إلى إبنتيهما عائشة وحفصة ليدسا السمَّ له في الدواء أو في الطعام .
    وأخبارنا المتقدِّمة مدعومة ومؤيدة بأخبار مشابهة له في مصادر العامة أيضاً كما سوف نذكر بعضاً منها كالآتي.
    (الخبر الأول): ويتناول سقيَّ النبيِّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم بالسمِّ وهو مستفيض في أخبارالعامة وفحوى هذه الأخبار أن عائشة وحفصة لدّتا النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم بدواء فيه سمٌّ،فقد أورد الطبري في تاريخه قسماً من هذه الأخبار،منها ما في إسناده إلى سفيان قال حدثنا موسى بن أبي عائشة عن عبيد بن عبد الله بن عتبة عن عائشة قالت: لددنا رسول الله في مرضه،فقال: لا تلدوني.
    (الخبر الثاني): وروى إبن الجوزي في الطب النبوي في الصحيح عن أُمُّ سلمة قالتبدأ رسول الله بمرضه في بيت ميمونة ..واشتد شكواه حتى غُمر ومن شدة الوجع إجتمع عنده نساؤه وعمه العباس وأم الفضل بنت الحرث وأسماء بنت عميس فتشاوروا في لدِّه، فلدوه وهو مغمور_أي مقهور_فلمّا أفاق، قال:من فعل بي هذا؟ هذا من عمل نساء جئن من ها هنا، وأشار بيده إلى أرض الحبشة.
    وهذا إعتراف من رسول الله بأنه سقي سماً بالطريقة التي تسقي بها الحبشة رجالها،وقد تكرر من عائشة وحفصة وميمونة سقيّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم سمَّاً في الدواء وليس دفعةً واحدة لئلا يعرف الناس بأنهنَّ سقينه السمَّ ،لذا تناوبوا على السقيّ القليل الممزوج بالدواء لأجل رفع الشبهة عنهنَّ من جهة،ومن جهةٍ أُخرى كي يعتقد الناس أن السقيّ كان لأجل رفع داء ذات الجنب وهو مرض السل أو السرطان.
    (الخبر الثالث):وعن الطبري بأسناده عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت: ثمَّ نزل رسول الل فدخل بيته وتتامَّ به وجعه حتى غُمر واجتمع عنده نساء من نسائه أُمُّ سلمة وميمونة ونساء من المؤمنين منهنّ أسماء بنت عميس وعنده عمه العباس بن عبد المطلب وأجمعوا على أن يلُدُّوه،فقال العباس لألدَّنه،قال: فلما أفاق رسول الله قال: من صنع بي هذا؟ قالوا يا رسول الله عمك العباس! قال: هذا دواءٌ أتى به نساءٌ من نحو هذه الأرض وأشار بيده نحو أرض الحبشة،قال: ولمَ فعلتم ذلك؟! فقال العباس: خشينا يا رسول الله أن يكون بك ذات الجنب!فقال: إن ذلك لداءٌ ما كان الله ليعذبني به...لا يبقى في البيت أحد إلاَّ لدّ إلاَّ عمي فلقد لدَّت ميمونة وإنها لصائمة لقسم رسول الله عقوبة لهم بما صنعوا ..إنتهى خبر الطبري في فصل مرض النبيّ.
    ويلاحظ في هذا الخبر بوضوح كيف تناوبوا على لدِّ رسول الله بالدواء المسموم الذي جلبته بعض نسوته من بلاد الحبشة،وليس ثمة إمرأة تفعل ذلك سوى عائشة وحفصة بقرينة قوله صلّى الله عليه وآله وسلّم (هذا دواء أتى به نساء من نحو هذه الأرض وأشار إلى أرض الحبشة)،وثمة قرينة أُخرى تدلُّ على عملية اللدِّ وقد شاركت زوجتُه ميمونة أيضاً بعضَ نسوته القائمين على عملية اللدِّ وهما عائشة وحفصة،من هنا فقد ندمت ميمونة على فعلتها فأرادت التوبة من فعلتها بالصيام تكفيراً لها عمَّا جنته مع تينك الزوجتين وقد عللت صيامها بأنها صامت لأجل قسم رسول الله على معاقبتهنَّ لأجل ما صنعوا.
    وتشير الأخبار في مصادر العامة أن النبي الاكرم صلّى الله عليه وآله وسلّم تكرر منه الإستنكار على نسائه لأجل مزاولتهنَّ فعل اللدّ مما يعني أن ثمة شيئاً مريباً كان في الدواء وهو السمُّ ، كما تشير مصادرهم أنَّه صلّى الله عليه وآله وسلّم تألم كثيراً في مرضه،حيث كان يغمى عليه من شدته ،مما يقتضي وجود سُمّ دخل إلى جوفه فآلمه كثيراً، فعن عائشة قالت: ما رأيت أحداً كان أشدَّ عليه الوجع من رسول الله... ،وقد أشارت أخبار كثيرة في طبقات إبن سعد في فصل إشتداد المرض على رسول الله حتى كاد يتقلب على فراشه من شدة الوجع ،مما يجعلنا نطمئن بل ونقطع بأن شدة الوجع والتقلب على الفراش مردُّه دخول السمّ إلى جوفه فآلمه كثيراً وهو ملحوظ عند من يبتلي بحالة التسمم،فقد روى إبن سعد عن عبد الرحمان بن شيبة عن عائشة قالت: إن رسول الله طرقه وجعٌ فجعل يشتكي ويتقلب على فراشه،فقالت له عائشة: يا رسول الله لو صنع هذا بعضنا لوجدت عليه! فقال لها رسول الله :أوما علمت أن المؤمن يشدد عليه ليكون كفارة لخطاياه..إنتهى.
    لست أدري ما هو الذنب الذي ارتكبه رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والعياذ بالله حتى يشدّد عليه ربُّه ليغفر له خطاياه؟؟!! كلا ثمَّ كلا !لم يتوجع النبيّ بسبب ذنبٍ إرتكبه،بل وجعه الشديد بسبب السمّ،إذ لا يجوز أن يُنسب إلى الأنبياء المعاصي والأخطاء ،لأن ذلك خلاف الإخلاص لله تعالى،وغير المخلص لا يجوز تنصيبه رسولاً من قبل الله تعالى لعامة خلقه،فرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يذنب طرفة عين قط وإلاَّ لما صحَّ ان يكون نبيَّاً مرسلاً، ولكنَّ المسألة أعمق مما ذكرته الرواية وهو شيء عظيم أدَّى إلى توجع النبيّ لا لذنبٍ وإنَّما لأجل السمّ .
    ولم يقتصر الأمر على الوعك الشديد الذي ألمَّ برسول الله بل تعداه إلى أن قاء (بأبي هو وأمي ونفسي ) دماً،والتقيء دماً علامة شدة السمّ ،وقد ذكر ذلك أمير المؤمنين عليه السلام في خطبته الشريفة في رثاء مولاتنا الصديقة الكبرى فاطمة عليها السلام بقوله(فلقد وسدتك في ملحودة قبرك وفاضت بين نحري وصدري نفسك) فقد اشار إبن أبي الحديد في تفسيره لنهج البلاغة بأن النبيَّ صلّى الله عليه وآله وسلّم مات مسموماً وأنه قد قذف دماً حال مرضه،فقال: يروى أنه صلّى الله عليه وآله وسلّم قذف دماً يسيراً وقت موته ...إلى أن قال:وبعضهم زعم أن مرضه كان أثراً لأكلة السم التي أكلها واحتجوا بقوله "ما زالت أكلة خيبر تعاودني فهذا أوان قطعت أبهري".
    وفي خطبة أخرى قال (ع): (ولقد قبض رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وإن رأسه لعلى صدري ولقد سالت نفسه في كفي فأمررتها على وجهي ..) وقد فسّرها الشيخ محمد عبده في شرح النهج في الجزء الثاني ص172بأن (معنى نفسه هو دمه فقد روي أن النبيّض قاء في مرضه فتلقى أمير المؤمنين في يده ومسح به وجهه..)إنتهى.
    وما ذكره إبن أبي الحديد من أن قذف الدم كان بسبب سمّ خيبر ليس دقيقاً لقرائن قوية سوف نستعرضها لكم ، بل الصحيح ما ذكرناه من أن قذف الدم هو بسبب قوة السمّ بفعل اللدّ الذي كثُر على نبينا المظلوم صلّى الله عليه وآله وسلّم من بعض أصحابه ونسوته،واللدُّ لغة هو الإرغام على أخذ الدواء كما يرغم الصبي فيؤخذ لسانه فيمد إلى أحد شقيه ويوجر الدواء في الصدف بين اللسان وبين الشدق...وهذا يعني أن ثمة شيئاً غريباً جداً أرادوا تمريره بسقيهم الدواء وهو مغمى عليه وهو من الغرائب في التعاطي مع المريض المحتاج إلى الدواء،مما يجعلنا نعتقد بتدبير مكيدة السم لرسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم حتى يتخلّصوا منه ليتمَّ لهم الإستيلاء على مقاليد السلطة والحكم، فتدبروا جيداً.
يعمل...
X