بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
في ورود اشكالين
الاول اللهم صل على محمد وال محمد
في ورود اشكالين
بعد ان تم الكلام عن خلاصة البحث في المجاز الاسنادي ,ياتي هذا الاشكال على الخطيب القزويني من الشارح : انه ما هو المراد من كلمة (اسناد) ,فان المراد منها هو المعنى الاصطلاحي في هذا الباب ,وهو ما تكون من ركنين مسند ومسند اليه ,واذا كان هذا المراد فيأتي هذا الاشكال ,ان المجاز لا يختص بالعقلي والحقيقي ,لان الاسناد هو مركب تام جملة مع العلم انا نجد الاسانيد في المركبات الناقصة فنقول : بالنسب الاضافية والنسب الايقاعية كنسبة الفعل الى المفعول به ,اما النسب الاضافية تقول ( مكر الليل ) اصله (مكر الشخص في الليل)
وفي النسب الايقاعية تقول : (ولا تطيعوا امر المسرفين) الاية اصلها (ولا تطيعوا امر المسرفين في امرهم) .
ثم يعتذر الشارح عن ذلك ويقول : اللهم الا ان يقول قائل :انه لا يراد من الاسناد بالمعنى الاصطلاحي بل اللغوي لكي يعم ذلك .
الثاني
اشكال اخر على مطلب اخر : من الملاحظ والمشهود ان كتاب المختصر مبني على الاختصار فعندما يذكر التعريف وقيوده ,من دون التعرض الى شرحه لان ذلك مخالف للاختصار ,لكنا نجد ان القيد الذي استعمله المصنف الخطيب (بتأول) شرحه وهذا امر مؤدي الى الزيادة في الكلام ,فما هو الوجه في ذلك ؟
الجواب : لان السكاكي حمل قيد (بتأول) على معنى لا يرتضيه المصنف
بيان ذلك : ان الاصل في القيود احترازية عن دخول الاغيار فذهب السكاكي ان قيد (بتأول) لاخراج الاخبار الكاذبة كقولك (جاء زيد) وهو لم يجيء ,لان الخبر الكاذب ليس مجاز ,لان السامع ليس لديه قرينة علة عدم المراد وعليه اذا فقدت القرينة فلا تأويل واذا كان لا تأويل فلا مجاز هنا في المقام اعني الاخبار الكاذبة .
اما على راي الخطيب قال : ان كلمة (بتأول) هو ليس فقط لاخراج الاخبار الكاذبة بل حتى المخالفة للاعتقاد كما تقول : انبت الربيع البقل , فان المثال المذكور وان خالف الواقع ,لان الواقع الله تعالى هو من انبت البقل لكنه مطابق للاعتقاد كمن اعتقد ان الذي انبت البقل هو الربيع ,في قول الملحد مثلا .
وعليه قلنا :بقيد (بتأول) هو لاجل ما ذكره السكاكي من وجه اختصاصه بالاخبار الكاذبة ,مع عدول المصنف عن ذلك وقال بتعميمه على الاخبار المخالفة للاعتقاد ,فلهذا عمد الخطيب الى شرحه ليبين خطأ السكاكي .
خلاصة البحث في امرين
الاول : ان قيد بتأول عند المصنف الخطيب ,لاجل الاخراج الاخبار الكاذبة لانها حقيقية عند السامع بشرط عدم وجود القرينة التي تدل على كذب المتكلم .
ثانيا : ان قيد (بتأول) لاخراج الاخبار الكاذبة الغير مطابقة للاعتقاد المخالفة للواقع ,لانها حقيقية عند المتكلم ,على مبنى المصنف .
ملاحظة :انه لابد ان نحرز القرينة حتى نحرز المجاز والا يكون الكلام حقيقي .