بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وال محمد
سأل أحد الناس الامام الرضا ( عليه السلام ) فقال له : يبن رسول الله لم سمي النبي الأمي ؟
فقال عليه السلام : مايقول الناس ؟
فقال الرجل : يقولون أنه سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب
فقال عليه السلام : كذبوا عليهم لعنة الله ، كيف و الله يقول في محكم كتابه(( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة)) ، فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن؟ والله لقد كان رسول الله يقرأ ويكتب بثلاث و سبعين لسانا ، وأنما سمي( الامي) لأنه كان من أهل مكة، ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول الله عزوجل ((ولينذر أم القرى ومن حولها))
علل الشرايع ص124 والبحار ج16 ص132 وبصائر الدرجات ص245 والبرهان(تفسير) ج4 ص332 ونور الثقلين ج2 ص 78 وج5 ص322 ومعاني الأخبار ص والإختصاص.
يقول مرتضى المطهري في - النبي الامي - ص 35-36
الأول : أن كلمة (أم القرى) ليست علماً خاصاً بمكة وإن شملت مكة باعتبارها مركزاً لقرى حولها ، إذ أن أم القرى يعني مركز القرى ، فكل نقطة تشكل محوراً لنواحي مختلفة يقال لها أم القرى. ويفهم من استعمال آخر لها في القرآن الكريم أنها مجرد عنوان وصفي لا علمي ، فقد جاء في سورة القصص (الآية 59) قولة تعالى : (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً( (القصص59) . فيعلم منه أن كل مركز ومجمع يسمى بـ (أم القرى) في لغة القرآن. وحينئذٍ فلا معنى للنسبة لعنوان وصفي.
الثاني : أن الكلمة أطلقت في القرآن على أناسٍ لم يكونوا مكيين كما في سورة آل عمران( الآية 20 ) إذ يقول تعالى : ( وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ( (آل عمران/20).ومنه يعلم أن الكلمة في عرف ذلك اليوم وعصر القرآن كانت تطلق على العرب غير التابعين لكتاب سماوي.
[36]
وعلاوة على ما سبق ؛ فإن هذه الكلمة أطلقت على عوام اليهود الذين لم يكونوا يعرفون شيئاً رغم أنهم يعدون من أهل الكتاب كما جاء في سورة البقرة الآية (78) ( وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ ((البقرة/78). ومن الواضح أن اليهود الذين أسماهم القرآن بـ (الأميين) لم يكونوا من أهل مكة بل كان غالبهم يسكن المدينة وأطرافها.
الثالث : أن القواعد الأدبية كانت تقتضي أن يقال قروي لا (أمي) لو كانت الكلمة مشتقة من (أم القرى) حسب قاعدة النسبة في علم الصرف وهي تقرر أنه عند النسبة للمضاف والمضاف إليه وخصوصاً عندما يكون ا لمضاف هو الأب أو الأم أو البنت، هذه النسبة تكون للمضاف إليه لا للمضاف فنقول في النسبة إلى (أبي طالب) طالبي ، وأبي حنيفة حنفي ، وبني تميم ، تميمي.
والحمدلله رب العالمين .
اللهم صل على محمد وال محمد
سأل أحد الناس الامام الرضا ( عليه السلام ) فقال له : يبن رسول الله لم سمي النبي الأمي ؟
فقال عليه السلام : مايقول الناس ؟
فقال الرجل : يقولون أنه سمي الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب
فقال عليه السلام : كذبوا عليهم لعنة الله ، كيف و الله يقول في محكم كتابه(( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة)) ، فكيف كان يعلمهم ما لا يحسن؟ والله لقد كان رسول الله يقرأ ويكتب بثلاث و سبعين لسانا ، وأنما سمي( الامي) لأنه كان من أهل مكة، ومكة من أمهات القرى ، وذلك قول الله عزوجل ((ولينذر أم القرى ومن حولها))
علل الشرايع ص124 والبحار ج16 ص132 وبصائر الدرجات ص245 والبرهان(تفسير) ج4 ص332 ونور الثقلين ج2 ص 78 وج5 ص322 ومعاني الأخبار ص والإختصاص.
يقول مرتضى المطهري في - النبي الامي - ص 35-36
الأول : أن كلمة (أم القرى) ليست علماً خاصاً بمكة وإن شملت مكة باعتبارها مركزاً لقرى حولها ، إذ أن أم القرى يعني مركز القرى ، فكل نقطة تشكل محوراً لنواحي مختلفة يقال لها أم القرى. ويفهم من استعمال آخر لها في القرآن الكريم أنها مجرد عنوان وصفي لا علمي ، فقد جاء في سورة القصص (الآية 59) قولة تعالى : (وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولاً( (القصص59) . فيعلم منه أن كل مركز ومجمع يسمى بـ (أم القرى) في لغة القرآن. وحينئذٍ فلا معنى للنسبة لعنوان وصفي.
الثاني : أن الكلمة أطلقت في القرآن على أناسٍ لم يكونوا مكيين كما في سورة آل عمران( الآية 20 ) إذ يقول تعالى : ( وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ ( (آل عمران/20).ومنه يعلم أن الكلمة في عرف ذلك اليوم وعصر القرآن كانت تطلق على العرب غير التابعين لكتاب سماوي.
[36]
وعلاوة على ما سبق ؛ فإن هذه الكلمة أطلقت على عوام اليهود الذين لم يكونوا يعرفون شيئاً رغم أنهم يعدون من أهل الكتاب كما جاء في سورة البقرة الآية (78) ( وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لاَ يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ ((البقرة/78). ومن الواضح أن اليهود الذين أسماهم القرآن بـ (الأميين) لم يكونوا من أهل مكة بل كان غالبهم يسكن المدينة وأطرافها.
الثالث : أن القواعد الأدبية كانت تقتضي أن يقال قروي لا (أمي) لو كانت الكلمة مشتقة من (أم القرى) حسب قاعدة النسبة في علم الصرف وهي تقرر أنه عند النسبة للمضاف والمضاف إليه وخصوصاً عندما يكون ا لمضاف هو الأب أو الأم أو البنت، هذه النسبة تكون للمضاف إليه لا للمضاف فنقول في النسبة إلى (أبي طالب) طالبي ، وأبي حنيفة حنفي ، وبني تميم ، تميمي.
والحمدلله رب العالمين .