بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ الكراجكي طيب الله ثراه : ذكروا أن أبا حنيفة أكل طعاماً مع الإمام الصادق جعفر بن محمد (عليهما السلام)، فلما رفع الصادق (عليه السلام) يده من أكله قال : الحمد لله ربّ العالمين، اللهم هذا منك، ومن رسولك (صلى الله عليه وآله).
فقال أبو حنيفة : يا أبا عبدالله، أجعلت مع الله شريكاً؟
فقال له : ويلك، فإنّ الله تعالى يقول في كتابه : (وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ)(التوبة: 59)، ويقول في موضع آخر : (وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُواْ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ)(النساء : 59).
فقال أبو حنيفة : والله، لكأني ما قرأتهما قط من كتاب الله ولا سمعتهما إلاّ في هذا الوقت!
فقال أبو عبدالله (عليه السلام) : بلى، قد قرأتهما وسمعتهما، ولكن الله تعالى أنزل فيك وفي أشباهك : (أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا)(محمد : 24) وقال : (كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ)(المطففين : 14).
كنز الفوائد للكراجكي : ج 2 ص 36 ـ 37، عنه بحار الاَنوار : ج 10 ص 216 ح 17 وج 47 ص 240 ح 25
تعليق