بسْمِ اللهِ الْرَّحْمَنِ الرَّحِيِمِ

الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ
وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ اَلْشَرِيِفْ وَأَرْحَمْنَاْ بِهِمْ يَا كَرِيِمْ

..كان ولايزال لموضوع العصمة جدل واسع بين العلماء والفقهاء حول ماتعني العصمة ؟
ومن هم المعصومين ؟ وهل هي هبة الهية ام مكتسبة من قبل الشخص المعصوم ؟
وبداية فالعصمة لغة تعني : المنع ..
واصطلاحا : هي عبارة عن ملكة قدسية راسخة في الانسان تمنعه من الذنوب والمعاصي..
ولها مراتب ، وانها تابعة للعلم ، وكلما ازداد الانسان علما ازدادت العصمة .
وقد صرح القران الكريم في اياته الشريفة ان سبب عصمة الانبياء والاوصياء هو ماعطاهم الله من العلم اللدنّي
وقد تكون العصمة تارة مطلقة وهي ماعند الأنبياء وأوصيائهم ،
واخرى تكون نسبية وهي الموجودة عند الناس واختلافهما في سعة الدائرة وضيقها
وتقسم العصمة الى اربع درجات :
١- العصمة بالمعنى الاعم : وهي تعني التقوى بالمعنى الاعم ،
اي اتيان الواجبات وترك المحرمات او بعبارة اخرى العدالة التي تشترط في امام الجماعة
فأمام الجماعة يكون معصوما ولو في الظاهر بهذا المقدار .
وكل مسلم ومؤمن لابد ان يكون عادلا في حياته
بترك الذنوب والمحرمات وفعل الواجبات واتيانها
والعبد يسال ربه في مناجاته وأدعيته :
(اللهم اغفر لي مامضى من ذنوبي واعصمني في ما بقي من عمري)
وهذه العصمة أولى مراتب العصمة الافعالية
فان الانسان يعصم نفسه في افعاله من الذنوب والمعاصي .
٢- العصمة بالمعنى العام : وهي من اعلى مراتب العصمة الافعالية ،
وهي التي عند أمثال أباً الفصل العباس وزينب الكبرى
والسيدة المعصومة فاطمة بنت الامام موسى ابن جعفر (عليهم السلام)
وهي نتيجة العلم الالهامي والتقوى الخاصة ، فيترك الانسان المكروهات
فضلا عن المحرمات ، كما يأتي بالنوافل والمستحبات فضلا عن الواجبات
ومنهم من يترك حتى نية المكروه ولم يخطر ذلك على ذهنه .
٣- العصمة بالمعنى الخاص : وهي ماعند الأنبياء واوصيائهم (عليهم السلام)
وأنها ذاتية اي من ذاتهم ومعنى الذاتي : ليس الضروري والبديهي كما في الفلسفة
بل بلطف خاص من الله لما عندهم من العلم اللدنّي والملكات الخاصة
كما ان هذه العصمة مطلقة وكلية ، وإنما منحهم الله ذلك بعد الاختيار في عوالم التكليف كعالم الذر
وقوله سبحانه وتعالى : (الست بربكم) وهذه العصمة من مظاهر عصمة الله سبحانه وتعالى
فكما كونه لا يفعل القبائح ولايريدها لاستحالة ذلك عليه ، وهذا لا ينافي كونه مختارا
كذلك العصمة في الأنبياء لاتتنافى مع اختيارهم ، فتدبّر .
٤- العصمة بالمعنى الأخص وهي التي عند الأئمة الاثني عشر معصوم (عليه السلام)
فهي اعلى مراتب العصمة وهي المظهر الأتم للعصمة الإلهية
فانه كما عندهم الولاية العظمى فان فيهم العصمة الكبرى والعلم الأتم والاسم الأعظم .
واساس العصمة - عند الكل - هو العلم والانكشاف
ولمثل هذا ورد في الحديث الشريف : (العصمة ثمرة العلم) .
وأما الذي به الامتياز فتمتاز عصمة الأنبياء بالزهد ، فقد اختبرهم الله بذلك
وشرط عليهم في العوالم السابقة على عالم الدنيا
بان يزهدوا في دنياهم حتى لا يتلوثوا بحبها .
فان حب الدنيا راس كل خطيئة ..
وأنهم دعاة التوحيد في محيط الكفر والشرك والمعاصي والذنوب .

الَلَّهٌمَّ صَلَِ عَلَىَ مٌحَمَّدْ وَآلِ مُحّمَّدْ
وعَجِّلْ فَرَجَهُمْ اَلْشَرِيِفْ وَأَرْحَمْنَاْ بِهِمْ يَا كَرِيِمْ

..كان ولايزال لموضوع العصمة جدل واسع بين العلماء والفقهاء حول ماتعني العصمة ؟
ومن هم المعصومين ؟ وهل هي هبة الهية ام مكتسبة من قبل الشخص المعصوم ؟
وبداية فالعصمة لغة تعني : المنع ..
واصطلاحا : هي عبارة عن ملكة قدسية راسخة في الانسان تمنعه من الذنوب والمعاصي..
ولها مراتب ، وانها تابعة للعلم ، وكلما ازداد الانسان علما ازدادت العصمة .
وقد صرح القران الكريم في اياته الشريفة ان سبب عصمة الانبياء والاوصياء هو ماعطاهم الله من العلم اللدنّي
وقد تكون العصمة تارة مطلقة وهي ماعند الأنبياء وأوصيائهم ،
واخرى تكون نسبية وهي الموجودة عند الناس واختلافهما في سعة الدائرة وضيقها
وتقسم العصمة الى اربع درجات :
١- العصمة بالمعنى الاعم : وهي تعني التقوى بالمعنى الاعم ،
اي اتيان الواجبات وترك المحرمات او بعبارة اخرى العدالة التي تشترط في امام الجماعة
فأمام الجماعة يكون معصوما ولو في الظاهر بهذا المقدار .
وكل مسلم ومؤمن لابد ان يكون عادلا في حياته
بترك الذنوب والمحرمات وفعل الواجبات واتيانها
والعبد يسال ربه في مناجاته وأدعيته :
(اللهم اغفر لي مامضى من ذنوبي واعصمني في ما بقي من عمري)
وهذه العصمة أولى مراتب العصمة الافعالية
فان الانسان يعصم نفسه في افعاله من الذنوب والمعاصي .
٢- العصمة بالمعنى العام : وهي من اعلى مراتب العصمة الافعالية ،
وهي التي عند أمثال أباً الفصل العباس وزينب الكبرى
والسيدة المعصومة فاطمة بنت الامام موسى ابن جعفر (عليهم السلام)
وهي نتيجة العلم الالهامي والتقوى الخاصة ، فيترك الانسان المكروهات
فضلا عن المحرمات ، كما يأتي بالنوافل والمستحبات فضلا عن الواجبات
ومنهم من يترك حتى نية المكروه ولم يخطر ذلك على ذهنه .
٣- العصمة بالمعنى الخاص : وهي ماعند الأنبياء واوصيائهم (عليهم السلام)
وأنها ذاتية اي من ذاتهم ومعنى الذاتي : ليس الضروري والبديهي كما في الفلسفة
بل بلطف خاص من الله لما عندهم من العلم اللدنّي والملكات الخاصة
كما ان هذه العصمة مطلقة وكلية ، وإنما منحهم الله ذلك بعد الاختيار في عوالم التكليف كعالم الذر
وقوله سبحانه وتعالى : (الست بربكم) وهذه العصمة من مظاهر عصمة الله سبحانه وتعالى
فكما كونه لا يفعل القبائح ولايريدها لاستحالة ذلك عليه ، وهذا لا ينافي كونه مختارا
كذلك العصمة في الأنبياء لاتتنافى مع اختيارهم ، فتدبّر .
٤- العصمة بالمعنى الأخص وهي التي عند الأئمة الاثني عشر معصوم (عليه السلام)
فهي اعلى مراتب العصمة وهي المظهر الأتم للعصمة الإلهية
فانه كما عندهم الولاية العظمى فان فيهم العصمة الكبرى والعلم الأتم والاسم الأعظم .
واساس العصمة - عند الكل - هو العلم والانكشاف
ولمثل هذا ورد في الحديث الشريف : (العصمة ثمرة العلم) .
وأما الذي به الامتياز فتمتاز عصمة الأنبياء بالزهد ، فقد اختبرهم الله بذلك
وشرط عليهم في العوالم السابقة على عالم الدنيا
بان يزهدوا في دنياهم حتى لا يتلوثوا بحبها .
فان حب الدنيا راس كل خطيئة ..
وأنهم دعاة التوحيد في محيط الكفر والشرك والمعاصي والذنوب .
دمتـــــــــــم بخيــــــــــــر
